الدهون الثلاثية و السكتة الدماغية لدى النساء

يناير 8, 2013

مقدمه

قد تكون الدهون الثلاثية التي لم يتم تدقيق مستوياتها عند الكشف عن مستويات الكولسترول لدى النساء، المؤشر الأقوى لحدوث السكتة الدماغية لديهن، وفقا لدراسة نشرت في 2 فبراير (شباط) 2012 في مجلة «ستروك Stroke» (السكتة الدماغية).

دقق العلماء في حالات 900 امرأة عبرن سن اليأس من المحيض، ووجدوا أن أولئك اللواتي رصدت لديهن مستويات أعلى من الدهون الثلاثية triglycerides يمكن أن يتعرضن بنسبة 56 في المائة أكثر للسكتة الدماغية الاحتشائية ischemic stroke (الناجمة عن انسداد الأوعية الدموية)، مقارنة بالأخريات اللواتي رصدت لديهن مستويات أدنى من تلك الدهون.

وقالت الدكتورة جوآن مانسون البروفسورة في كلية الطب بجامعة هارفارد الاختصاصية في الغدد الصماء، إنها لم تدهش بهذه النتائج، «إذ إنها تتماشى مع النتائج الخاصة بحوادث القلب والأوعية الدموية المرضية التي ترتبط مع زيادة مستوى الدهون الثلاثية، خصوصا لدى النساء. ولذلك فإن من المتوقع أن يكون المستوى المرتفع للدهون الثلاثية مرتبطا أيضا بازدياد خطر السكتة الدماغية».

الدهون الثلاثية هي نوع من الدهون التي يتم قياسها عند قياس مستويات الكولسترول عالي الكثافة high – density lipoprotein (HDL) (الكولسترول الحميد)، والكولسترول منخفض الكثافة (الضار) low – density lipoprotein (LDL).

وبينما لا يزال من غير الواضح كيفية ارتباط الدهون الثلاثية من الناحية الفسيولوجية مع حدوث السكتة الدماغية، إلا أن الدهون الثلاثية هي علامة مميزة لوجود حالة مقاومة الإنسولين insulin resistance، وحالة متلازمة التمثيل الغذائي metabolic syndrome في جسم الإنسان.

ومتلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من عوامل الخطر المهددة بحدوث أمراض القلب مثل: سمنة البطن، ارتفاع سكر الدم، ارتفاع ضغط الدم، ووجود التهابات.

وتجتمع هذه العوامل سويا في العادة مع المستوى العالي للدهون الثلاثية. وهذا ما يدفع إلى ضرورة الاهتمام بقراءات مستوى الدهون الثلاثية عند تسلم التقرير الخاص بمستويات الكولسترول.

والهدف المطلوب هو ألا يزيد مستوى الدهون الثلاثية عن 150، «فما إن يزيد المستوى عن 150، فإنه يصبح مستوى عاليا» كما تقول الدكتورة مانسون. وتضيف «إلا أن عليك الشعور بالقلق حول مخاطر أخرى مثل التهاب البنكرياس عندما يصل المستوى إلى 400، 500 أو أكثر».

وفي بعض الأحيان يمكن توظيف الأدوية للحد من مستوى الدهون الثلاثية، ومنها «نياسين» niacin، ومجموعة الفيبرات fibrates، بل وحتى كبسولات زيت السمك. ولكن يجب أن تكون الجرعات العالية من أحماض «أوميغا – 3» الدهنية تكون موصوفة بوصفة طبية.

إلا أن الدكتورة مانسون تقول إن أفضل السبل لخفض مستوى الدهون الثلاثية وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية هو تغيير نمط الحياة، وهو التغيير الذي يقود إلى خفض ارتفاع ضغط الدم وتحسين المستوى العام للدهون والكولسترول.

وتقول الدكتورة مانسون، إن «إنقاص الوزن يساعد بشكل هائل في خفض الدهون الثلاثية، وكذلك الحد من تناول الكربوهيدرات المصفاة والتعويض عنها بتناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات».

وتضيف الدكتورة مانسون أن السبل الأخرى التي يمكن للنساء توظيفها لخفض الدهون الثلاثية تشمل: التمارين الرياضية، تجنب الكحول، تناول السمك، وإن كنّ يتناولن علاج الاستروجين عن طريق الفم فعليهن التوقف عن العلاج الهرموني أو تغييره إلى مستحضرات «عبر الجلد» transdermal preparation. كما أن عليهن التحادث مع طبيباتهن أن رصدت لديهن مستويات عالية من الدهون الثلاثية

د ياسر متولى

http://yassermetwally.com

البلوغ المبكر (Precocious Puberty)

يناير 8, 2013

مقدمه

تصاحب عملية البلوغ دوما تغيرات جسدية ملحوظة على كلا الجنسين تحول الطفل إلى مراهق. وتحدث هذه التغيرات نتيجة لعمل عدة هرمونات يبدأ الجسم في زيادة إفرازها. ويعتبر لفظ البلوغ المبكر (Precocious Puberty) هو التعبير الدقيق على ظهور هذه العلامات قبل الوقت الطبيعي لها وهو فترة المراهقة. وبغض النظر عن الفروق الشخصية بين الأطفال واختلاف ظهور هذه العلامات من طفل إلى آخر، اتفق على أن ظهور علامات البلوغ على الطفلة الأنثى قبل عمر 8 سنوات يعتبر بلوغا مبكرا، وظهور علامات البلوغ على الطفل الذكر قبل عمر 9 أعوام يعتبر بلوغا مبكرا.

  • البلوغ المبكر

* وبطبيعة الحال فإن ظهور علامات البلوغ المبكر يتسبب في الكثير من المشكلات للأطفال سواء من الذكور أو الإناث، حيث يعاني الطفل من تشوش في المشاعر العاطفية والاجتماعية والرغبة الجنسية المبكرة ويتعرض للحرج بين أقرانه. ومثلا تعاني الفتاة من مظهرها البالغ وهي ما زالت في عمر الطفولة، فضلا عن إمكانية تعرضها لمضايقات جنسية نظرا لمظهرها البالغ وعدم نضج الاكتمال العقلي لديها. ويحدث الأمر نفسه بالنسبة للذكور، إذ يصبحون أكثر عدوانية.

ويمكن حدوث مشكلات نفسية نتيجة لزيادة الرغبة الجنسية، وفضلا عن مشكلات المظهر يمكن أن تواجه الطفل بعض المشكلات الطبية، سواء كانت السبب في البلوغ المبكر الذي يستوجب العلاج، أو كانت نتيجة لزيادة الطول المفاجئة التي تتسبب لاحقا في قصر القامة عند البلوغ.

علامات البلوغ المبكر

* يعاني الطفل من البلوغ المبكر إذا ظهرت عليه أي من الأعراض الآتية قبل عمر 7 سنوات، بالنسبة للفتيات:

* نمو الثديين وكبر حجمهما، وتعتبر أول علامة من علامات البلوغ المبكر تلفت النظر، ويمكن أن تبدأ في إحدى الثديين قبل الآخر.

* زيادة مفاجئة في الطول.

* ظهور شعر العانة وتحت الإبطين.

* بداية الدورة الشهرية، وتعتبر من آخر العلامات التي تظهر على الفتاة.

* ظهور حب الشباب (acne) في الوجه.

وبالنسبة للأطفال الذكور تكون العلامات:

* نمو الخصيتين وكبر حجمهما، وتعتبر أول العلامات التي تظهر على الأطفال من الذكور، وكذلك ونمو القضيب ولكنه يلي كبر حجم الخصيتين بفترة قد تصل إلى العام.

* ظهور شعر العانة وتحت الإبطين وفي الوجه مكان الشارب والذقن.

* زيادة مفاجئة في الطول.

* خشونة في الصوت.

* ظهور حب الشباب.

يجب الإشارة إلى أنه في أحيان نادرة تعاني بعض الفتيات تحت عمر 3 سنوات من حالة مرضية تشبه البلوغ المبكر ويكون فيها كبر حجم الثديين فقط دون بقية علامات البلوغ، وكذلك ظهور شعر العانة للفتيات والذكور قبل عمر 7 أعوام، وهذه الحالة أحيانا تكون نموا طبيعيا وليست بلوغا مبكرا ولا تحتاج إلى علاج، وفي الأغلب تظهر بقية علامات البلوغ في موعدها المحدد.

أسباب البلوغ المبكر

* يحدث البلوغ نتيجة لتحفيز جزء معين في المخ يسمى «ما تحت المهد» أو «الهيبوثلامث» (hypothalamus)، وهذا الجزء هو الذي يتحكم في عمل الغدة النخامية الموجودة في المخ، التي تقوم بدورها بإفراز الهرمونات الجنسية التي تحفز عمل المبيض في الأنثى والخصيتين في الذكر، ويحدث البلوغ المبكر نتيجة:

* مشكلة معينة في المخ مثل ورم يقوم بإفراز هرمون يحفز الغدة النخامية.

* تلف يحدث في «الهيبوثلامث».

* تلف يحدث للجهاز العصبي المركزي نتيجة لالتهاب أو خراج في المخ أو جراحة أو إصابة شديدة للرأس نتيجة لحادث.

* عيب خلقي يؤثر على جمجمة الطفل وبالتالي على تكوين المخ.

هناك أسباب أخرى قد تؤدي إلى البلوغ المبكر ومنها العامل الوراثي، فالاحتمالية تزيد إذا كان البلوغ بدأ مبكرا في أحد الوالدين، وبعض الدراسات التي تربط بين زيادة مؤشر كتلة الجسم BMI (مؤشر كتلة الجسم يتم حسابه بحساب الوزن بالكيلوغرامات مقسوما على مربع الطول بالمتر المربع)، وزيادة احتمالية حدوث بلوغ مبكر.

تشخيص المرض

* يعتمد تشخيص المرض على الحالة الإكلينيكية الواضحة، فضلا عن إجراء عدة تحليلات لقياس هرمون الذكورة بالنسبة للذكور (التستوستيرون)، التي تكون مرتفعة جدا، كذلك قياس هرمون الأنوثة في الدم بالنسبة للإناث (الاستروجين)، ولكن ليس بنفس الأهمية كما الذكور، فضلا عن أن هرمونات الأنوثة يمكن أن تكون مرتفعة في حالات وجود ورم في المبيض أو خلل هرموني، كما تتغير الهرمونات للأنثى من أسبوع لآخر. وكذلك يتم قياس الهرمونات المتحكمة في الهرمونات الجنسية وكذلك يتم عمل أشعة رنين مغناطيسي على المخ لمعرفة وجود أي أورام في المخ قد تكون المسؤولة عن البلوغ المبكر، ويمكن أيضا عمل أشعة تلفزيونية على الحوض توضح تضخم في المبيضين، ويمكن كذلك عمل أشعة إكس على الرسغ واليدين لمعرفة عمر العظام وهل تم اكتمال نموها من عدمه.

علاج البلوغ المبكر

* بعد تشخيص المرض وقبل عرض الطفل على الطبيب، يجب على الأسرة أن تقوم بشرح مبسط للطفل حول التغيرات التي تحدث لجسده وأنها تحدث بشكل طبيعي للأطفال الأكبر عمرا ولكنها حدثت له مبكرا لسبب مرضي، ويجب كذلك ملاحظة التغيرات النفسية التي تحدث للطفل، خصوصا أداءه الدراسي وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية وإخبار الطبيب عنها، ويجب كذلك على أفراد الأسرة المحيطين بالطفل عدم التركيز على مظهر الطفل باستمرار والتعامل مع الطفل بشكل معتاد ومتابعته في الدراسة والأنشطة الاجتماعية المختلفة.

يهدف علاج البلوغ المبكر إلى وقف النمو الجنسي للطفل وكذلك وقف نمو العظام حتى لا يتم اكتمال نموها سريعا مما يمكن أن يؤدي إلى أن يصبح الطفل قصيرا حين يحدث البلوغ الفعلي لاحقا، وتبعا للسبب يكون هناك طريقتان لعلاج المرض، الأولى تكون موجهة لعلاج السبب مثل وجود ورم في المخ أو خلافه، والطريقة الثانية تهدف إلى خفض المعدلات العالية من الهرمونات الجنسية سواء للأطفال الذكور أو الإناث عن طريق العلاج الدوائي.

وفي حالة وجود ورم في المخ يتم استئصاله جراحيا، ولكن نظرا لصعوبة الوصول أحيانا إلى الورم والخوف من تلف الأنسجة الحيوية المحيطة بالورم مثل العصب البصري، يمكن استخدام العلاج بالأشعة في حالة عدم الاستئصال الجراحي التام.

بالنسبة للعلاج الهرموني فالعلاج المتاح الآن عبارة عن هرمون مصنع يؤدي إلى تعطيل إفراز الهرمونات الجنسية التي تؤدي إلى البلوغ المبكر، ومع العلاج يمكن أن يقل حجم الثديين أو يتوقف نموهما، وكذلك يمكن أن تتوقف الدورة الشهرية ولكن يمكن نزول قطرات من الدم كل فترة، وبالنسبة للذكور يقل حجم الخصيتين والقضيب ليصل إلى الحجم الطبيعي، وكذلك يمكن أن يتوقف نمو العظام، ويتبع ذلك عودة سلوك الطفل إلى الشكل المعتاد في التعامل والمناسب لسنه.

وتتم متابعة الطفل كل 4 أو 6 شهور للتأكد من أن النمو قد توقف، ومن علامات الاستجابة الجيدة للعلاج بالنسبة للإناث عدم زيادة حجم الثديين أو على الأقل توقف نموهما، وكذلك يتم متابعة نمو العظام كل سنة.

د ياسر متولى

http://yassermetwally.com

جراحة أورام الدماغ عبر الأنف

يناير 8, 2013

مقدمه

تشهد الساحة الطبية ثورة من الإنجازات العلمية بفضل جهود العلماء والباحثين الدؤوبة، في معاملهم ومختبراتهم، لاكتشاف أو تطوير أجهزة ووسائل علاج حديثة من أجل راحة وسعادة البشر. وإليكم بعض وليس كل ما تم التوصل إليه من إنجازات طبية خلال العام المنصرم 2012.

  نرى اليوم تطور عمليات استئصال أورام المخ من خلال الأنف. ومنذ بداية استخدام المناظير في الجراحات المختلفة ونحن نسمع ونرى تطورات سريعة ومذهلة في تلك الجراحات حتى وصل بعضها إلى جعل الحلم حقيقة. ومن ذلك تطور جراحات الأنف التنظرية للوصول إلى مناطق عميقة جدا في تجويف قاع الجمجمة وأنسجة المخ. أن هذه التقنية بدأت بجراحات الغدة النخامية ثم تطورت لتمتد إلى مناطق خطيرة وبعيدة كليا بشكل أفقي داخل تجويف قاع الجمجمة وذلك بمساعدة التقنيات المختلفة والتي من أهمها الجهاز الملاحي وجهاز استكشاف وتحكم إصابة أو نزف الأوعية الدموية خلال تلك الجراحات مما جعلها جراحات ناجحة نسبيا عن مثيلاتها من الجراحات التقليدية والميكروسكوبية.

كما وصلنا الآن إلى إمكانية سد ثغرات وثقوب الأغشية المحيطة بتجويف أنسجة المخ وكذلك استئصال أورام قاع الجمجمة والأجزاء السفلية من تجويف المخ دون الحاجة إلى عمل شق جراحي لجلد وعظام الوجه أو الرأس، كما كان الأمر سابقا، مع تقليل فترة الشفاء وكذلك الحاجة إلى البقاء في العناية المركزة لفترات طويلة وكذلك التقليل من نسب وخطورة المضاعفات الناتجة عن تلك الجراحات.

د ياسر متولى

http://yassermetwally.com

القلق و النوبات القلبية؟

سبتمبر 8, 2012

مقدمه

ربطت دراسات كثيرة بين وجود الكآبة والإصابة بأمراض القلب، إلا أن مشكلات القلب قد تحدث أيضا بسبب القلق. وقد أظهرت عدة دراسات أن نحو ربع الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية لديهم نوع ما من مشكلات القلق، بل وفي بعض الأحيان يبدو أن القلق يجعل مشكاتهم في القلب أسوأ حالا. القلق والقلب * وقد أفاد الباحثون، على سبيل المثال، بأن مرضى القلب المصابين أصلا باضطراب القلق العام (generalized anxiety disorder) – الذي يتمثل في وجود قلق متواصل وملحّ، حتى حول أمور عادية جدا – يتعرضون على الأكثر لنوبات قلبية ومشكلات قلبية خطيرة أكثر من المرضى الذين لا يوجد لديهم هذا الاضطراب.

أما نوبات الذعر (panic attacks) التي يمكن أن تنتاب الشخص منفردة أو كجزء من إصابته باضطراب القلق العام، فقد تولد أعراضا يمكن أن تكون ملتبسة مع أعراض النوبة القلبية . وقد حلل الباحثون الكنديون دراسات أجريت على مرضى أدخلوا للعلاج في أقسام الطوارئ لمعاناتهم من آلام في الصدر. وكانت استنتاجاتهم هي أن واحدا من كل خمسة من الذين خضعوا لاختبارات على القلب والأوعية الدموية قد تعرضوا فعلا لنوبات الذعر، وليس لنوبات قلبية.

وليس من الواضح كيفية ارتباط أمراض القلب مع القلق، وكيف أن القلق يمكن أن يؤدي إلى حدوث النوبات القلبية. ويرتبط اضطراب القلق العام مع زيادات في إفراز هرمون التوتر «كورتيزول» (cortisol) وزيادات في المواد الكيميائية الأخرى التي يفرزها الجسم أثناء استجابته لمهمات «المجابهة» أو «الهرب». وهذا بدوره يمكن أن يقود إلى احتمال أكثر لحدوث نوبات قلبية أو أحداث سيئة في القلب.

  •  تفسيرات أخرى

إلا أن هناك تفسيرات أخرى، فالأشخاص المصابون باضطراب القلق العام يمتلكون في العادة مستويات قليلة من أحماض «أوميغا – 3» الدهنية، التي تمتلك بعض الخصائص للوقاية من أمراض القلب. وهناك نظرية أخرى تقول إن المسؤول الحقيقي هو الكآبة، رغم كل جهود العلماء للفصل بين الكآبة والقلق بهدف البحث فيهما بشكل منفصل. ويعتبر الخط الفاصل بين الكآبة واضطراب القلق العام ضبابيا، إذ لا يمكن الفصل بينهما جوهريا، سواء على المستويات البيولوجية أو النفسية. وهكذا فإن كنت مصابا بمشكلة في القلب إضافة إلى شعورك بالقلق، فعليك مناقشة المشكلة مع الطبيب، إذ يمكن علاج اضطرابات القلق بنجاح، وليس دوما بتناول الأدوية. ويلجأ الكثير من الأشخاص إلى وسائل مثل التأمل وغيره، بهدف التحكم في مشكلة القلق. أما إن كانت المشكلة هي القلق فعليك البدء بالاهتمام بعوامل الخطر التي تؤدي إلى مشكلات في القلب، ومنها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولسترول.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

النساء معرضات للسكتة الدماغية أكثر من الرجال

سبتمبر 8, 2012

مقدمه

إن كنت تعاني من أمراض الشرايين التاجية، فإنك معرض لخطر أكبر في حدوث نوبة قلبية. إلا أن كثيرا من الناس لا يعرفون أن العملية نفسها التي تقود إلى تراكم الترسبات الدهنية المؤدية إلى انسداد الشرايين التاجية، قد تجري أيضا في شرايين الدماغ؛ الأمر الذي سيزيد من خطر السكتة الدماغية أو «النوبة الدماغية». وتحدث السكتة الدماغية عند 800 ألف شخص سنويا في الولايات المتحدة، إلا أن عدد حالاتها يزيد بمقدار 55 ألفا أكثر من النساء مقارنة بعددها عند الرجال. الرجفان الأذيني والسكتة إن أمراض الشرايين التاجية coronary artery disease (CAD) ليست الوحيدة من بين أمراض القلب التي تزيد من أخطار السكتة الدماغية، فهناك أيضا الرجفان الأذيني atrial fibrillation (AF) الذي يزيد من احتمالات تشكيل خثرات دموية (جلطات) تنتقل نحو الدماغ، الأمر الذي قد يؤدي إلى انسداد الشرايين فيه.

ولسبب مجهول، فإن النساء الكبيرات في السن من المصابات بالرجفان الأذيني يكن معرضات أكثر من الرجال المصابين به لخطر السكتة الدماغية، وحتى وإن كان لدى الرجال والنساء عوامل الخطر نفسها وكانوا يخضعون للعلاج نفسه بأدوية مسيلات الدم «وارفرين» warfarin وكومادين Coumadin، وفقا لدراسة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (عدد 9 مايو/ أيار 2012). وتقول الدكتورة بولا جونسون طبيبة القلب في مستشفى بريغهام والنسائية في بوسطن، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن «من المهم التنويه بأن الزيادة في الخطر (أي حدوث السكتة الدماغية) تبدأ في سن 75 لدى النساء. وهذا يعني أن العمر والجنس الأنثوي يشكلان عاملي خطر منفصلين لحدوث السكتة الدماغية عند الإصابة بالرجفان الأذيني».

  • تقليل الأخطار

وتفترض الدراسة أن دواء «وارفرين» قد لا يكون كافيا لدرء حدوث السكتة الدماغية لدى النساء المصابات بالرجفان الأذيني. وحتى يحين الوقت للتوصل إلى علاج أفضل، فإن الأمر الأكثر أهمية هو اتخاذ الاحتياطات الكاملة لتقليل الأخطار. وهذا يعني

  • 1- الحفاظ على الوزن الأمثل،
  • 2-والحفاظ على المستويات الصحية لضغط الدم، وسكر الدم، والكولسترول والدهون الثلاثية،
  • 3-والابتعاد عن التدخين،
  • 4-إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية.

كما وجدت دراسات حديثة أيضا تدني نسبة السكتات الدماغية لدى النساء اللاتي تناولن بانتظام أحماض «أوميغا – 3» الدهنية (التي توجد في الأسماك الدهنية)، وكذلك فواكه الحمضيات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.. ولذا، فإن إضافة هذه الأغذية إلى قائمة الطعام مسألة لا ضير فيها. وإن كنت من المصابات بالرجفان الأذيني وتتناولين دواء «وارفرين»، فإن من المهم التأكد من مناسبته لسيولة الدم وذلك بالخضوع لتحاليل الدم.

وإن كنت تبلغين من العمر 65 سنة أو أكثر فعليك استشارة الطبيب أيضا حول تناول الأسبرين من الجرعات الصغيرة الذي أظهر قدراته في درء حدوث أول حالة للسكتة الدماغية لدى النساء. وتصبح عملية التوعية أهم جانب في مسيرة درء حدوث السكتة الدماغية لكل النساء المصابات بمشكلات في القلب.

وتقول الدكتورة جونسون: «إن كنت امرأة ليس لها أي تاريخ في أمراض القلب، والسكري، أو ارتفاع ضغط الدم، فعليك الاتصال بالطبيبة حال حدوث سكري الحمل gestational diabetes أو تسمم الحملpreeclampsia أثناء الحمل. كما يجب الاتصال بالطبيبة إن كان لأفراد عائلتك تاريخ في أمراض القلب، لأن هذه الأمراض تزيد من احتمالات خطر حدوث أمراض الشرايين ومنها السكتة الدماغية. وتضيف أن «الوعي بوجود خطر عال عليك، سيساعدك ويساعد طبيبتك على العمل لدرء حدوث السكتة الدماغية».

ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الجيش المصرى مند خمسه الاف سنه

مارس 13, 2012

Click here to download file in PDF format

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الجميله نيفيرت و زوجها رع حتب

مارس 12, 2012

Click here to download file in PDF format

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

رُهاب المناطق المكشوفة (agoraphobia)

سبتمبر 7, 2011

مقدمه

«أغورافوبيا» (agoraphobia) هي حالة «رُهاب المناطق المكشوفة» أو المناطق العمومية، أي الخوف من تلك المناطق. وهذه الكلمة المركبة مأخوذة من الإغريقية، إذ تعني «أغورا» موقع السوق، و«فوبيا» الرهاب.

وقد يعاني المصابون بهذه الحالة من أعراض القلق الشديد عندما يغادرون بيوتهم، أو عندما يجدون أنفسهم في المناطق المكتظة بالناس. كما أنهم يتوقعون، وهم داخل بيوتهم، إقبال القلق عليهم عند خروجهم. ونتيجة لذلك فإنهم يقومون في العادة بتجنب الأوضاع التي تقودهم إلى القلق، وهذا ما يفسر خوف زميلة ابنتك من مغادرة البناية التي تقطنها، لأنها تعرف المكان جيدا.

أعراض الرهاب

* أحد الأسباب التي تدعو المصابين برهاب المناطق المكشوفة للبقاء داخل بيوتهم هو الخوف من ظهور أعراض الهلع، مثل ازدياد سرعة نبضات القلب، ضيق في التنفس، عرق اليدين، والرجفة. ومن الأعراض المحتملة الأخرى فقدان السيطرة على النفس في المناطق المكشوفة، الشعور بالعجز والانفصام عن الآخرين (بل وحتى الشعور بأن جسم الشخص ليس حقيقيا)، الهياج غير المعتاد.

وقد تظهر هذه الأعراض سويا مع نوع آخر من اضطرابات القلق، وبالأخص اضطراب الهلع (panic disorder)، إلا أنها يمكن أن تظهر وحدها.

وفي الحالات الشديدة يقبع المصابون من رهاب المناطق المكشوفة في بيوتهم ولا يغادرونها البتة. ومن حسن الحظ أن حالة زميلة ابنتك ليست شديدة، ولذا ربما يمكن مساعدتها بهدف زيادة مدى تجوالها.

خوف أم رهاب؟

* ولا تزال أسباب ظهور هذه الحالة غير معلومة. ويعود قسم منها – مثلها مثل باقي أنواع القلق – إلى كونها مكتسبة جزئيا. وتشير إحدى النظريات إلى أن هذه الحالة تظهر لدى شخص ما، بعد تعرضه لنوبة هلع في مكان مزدحم أو في موقع غير معروف لديه. وفي ما بعد فإن هذا الشخص يراوده الشعور بالخوف من أن نفس تلك الوضعية التي مر بها قد تحفز على ظهور نوبة هلع أخرى، ولذا فانه يأخذ في تجنبها.

ورغم أنني قد افترضت مسبقا أن حالة زميلة ابنتك قد شخصت برهاب المناطق المكشوفة، فإن بعض الناس يستخدمون هذا التعبير بشكل دارج غير طبي لحالات الخوف من التجوال هنا أو هناك.

إلا أن حالة الرهاب هي حالة محددة، وربما تسبب الحرج لصاحبها. وعلى سبيل المثال فإن زميلة ابنتك قد تكون متخوفة فقط من العلاقات الاجتماعية، أو أنها قد تكون قد وقعت سابقا ضحية لجريمة، ولذلك فهي لا تشعر بالراحة للحديث عنها، وهي الأمور التي تدفعها لتجنب الأوضاع أو الأحاديث التي تذكرها بالصدمة التي تعرضت لها.

العلاج

* يعتمد العلاج على نوع الأعراض وشدتها، إلا أنه يشمل عادة مزيجا من العلاج بجلسات الحديث، والأدوية. ويساعد العلاج السلوكي المعرفي مثلا المصابين على التعرف على أحاسيسهم المشوهة حول بعض الأوضاع التي تؤدي إلى حدوث القلق لديهم. وأثناء العلاج يتعلم المصاب كيفية إيجاد الوسائل الفردية لمقاومة التوتر والخوف الناجم عنه.

وغالبا ما يتم مزج العلاج السلوكي مع وسائل الاسترخاء، وهذا المنطلق قد يحفز على البدء بتمارين مرئية يقوم فيها الطبيب بمساعدة المصاب على الاسترخاء ثم الطلب منه تصور وضعية مثيرة للخوف (مثل ركوب قطار الأنفاق، أو الذهاب إلى مجمع تجاري مزدحم). وفي بعض الأحيان ربما يصاحب الطبيب المصاب في وجهته إلى تلك الأماكن، ويتمثل الهدف من ذلك في إبعاد الأحاسيس المرتبطة بتلك الأماكن من المريض، وبذلك فإنها لا تغدو مخيفة له.

ورغم أن الاسترخاء وتمارين تخفيف التوتر والوسائل الأخرى قد تساعد الكثير من الناس المصابين برهاب المناطق المكشوفة في تعلم كيفية السيطرة على الخوف فإن بعضهم سيحتاجون أيضا إلى الأدوية. وتشمل الخيارات هنا الأدوية المضادة للاكتئاب والمضادة للقلق.

إني لا اقترح عليك هنا أن تقوم ابنتك بدور الشخص المعالج. ولكن، وما دامت تتحدث معك عن الحالة، فإنها تجد نفسها في موضع حرج. وربما وبعد أن تزداد معرفة بأوضاع زميلتها فإنها قد تتوصل إلى فهم الأمور التي تقبع خلف الخوف. وبذلك فقد يمكنها أن تساعد زميلتها بحيث تتحسن الأحوال لكلاهما.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

حقائق حول التدخين

سبتمبر 7, 2011

مقدمه
التدخين غير المباشر أو اللاإرادي أو ما يعرف باسم «التدخين السلبي» هو تعرض الشخص غير المدخن لمزيج الدخان الناتج عن احتراق التبغ في سيجارة المدخن، بالإضافة إلى الدخان الخارج من زفير المدخن.

وقد أكدت الدراسات أن التدخين السلبي يتسبب في الكثير من المشكلات الصحية للآخرين، فالمدخن يستنشق نحو 15 في المائة من دخان السيجارة، بينما ينفث نحو 85 في المائة من طرفها المحترق إلى الهواء ليستنشقه الآخرون، كما أكدت تلك الدراسات أن الأطفال هم أكثر الفئات حساسية للأضرار الصحية الناجمة عن العيش في بيئات ملوثة بدخان التبغ، فقد أشارت الإحصائيات إلى أن نحو 60 في المائة من الأطفال معرضون لمخاطر التدخين السلبي خلال مراحل النمو المختلفة، بدءا من نقص الوزن عند الولادة والمشكلات التنفسية والالتهابات المتكررة بالأذن الوسطى، وانتهاء بالصعوبات السلوكية واضطرابات النمو.

أما السجائر المستحدثة (الإلكترونية) فهي تشبه السيجارة التقليدية حجما وشكلا وتكون عادة مصنوعة من الفولاذ وبها عبوة لتخزين النيكوتين السائل بدرجات تركيز متفاوتة، ويستخدم المدخنون هذه السيجارة وكأنها سيجارة حقيقية، إلا أنهم لا يشعلونها.

وقد واجهت السجائر المستحدثة موجة واسعة من الانتقادات العلمية، فقد أكد الباحثون زيف الادعاءات التي سبق أن روج لها منتجوها بأن أضرارها أقل من السجائر المعتادة وتساعد على الإقلاع عن إدمان التبغ، بل وأشارت دراسات كثيرة إلى أن تلك السجائر الإلكترونية لا تقل خطورة عن لفائف التبغ القديمة وقد تفوقها خطورة في ما يخص حثها الخلايا الطبيعية على التحول السرطاني بصورة أكبر.

* التدخين السلبي وفقدان السمع

* في دراسة تعد الأولى من نوعها نشرت في مجلة «أرشيفات علم الأذن والحنجرة وجراحة العنق والرأس» في عدد شهر يوليو (تموز) الماضي، أكد باحثون بجامعتي فلوريدا وميامي الأميركيتين أن الدخان المنبعث من التبغ يعوق تدفق الدم إلى الأوعية الدموية بالأذن مما يؤدي إلى حرمانها من الكمية الكافية من الأكسجين، وقد يؤدي هذا الضرر إلى فقدان حاسة السمع بين الأطفال والمراهقين.

وقد شملت الدراسة استجواب أكثر من 1500 شخص تتراوح أعمارهم بين 12 – 19 عاما حول حالتهم الصحية والتاريخ الطبي للعائلة والتعرض للتدخين السلبي وإذا كانوا يعلمون بشأن معاناتهم من مشكلة السمع أم لا، بالإضافة إلى فحصهم بدنيا وإجراء اختبارات قياس السمع وقياس مادة «كوتينين – Cotinine» (وهي منتج جانبي نتيجة تعرض النيكوتين بالدم).

وأكدت النتائج أن معدلات فقدان السمع بين الذين تعرضوا للتدخين السلبي كانت أعلى من غيرهم، كما أكدت أن فقدان السمع يحدث نتيجة التأثير التراكمي لمادة «كوتينين» بالدم. وقد أكد الباحثون أن أكثر من 80% من المراهقين الذين يشكون من فقدان السمع لم يدركوا أنهم يعانون من هذه المشكلة قبل إجراء اختبار قياس السمع.

والجدير بالذكر أن فقدان السمع خلال السنوات الأولى من العمر يتسبب في الكثير من المشكلات المتعلقة بالنمو والوظائف المخية والإدراكية للطفل وخلال سنوات المراهقة، لذلك أكد الباحثون على ضرورة إدماج التدخين السلبي كأحد عوامل الخطورة المسببة لفقدان السمع المبكر مع التأكيد على أهمية إجراء اختبارات مسحية للكشف المبكر عن فقدان السمع بين الأطفال والمراهقين الذين يتعرضون للتدخين السلبي.

وفي دراسة مماثلة نشرت خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2010 بالمجلة الطبية البريطانية «BMJ» شملت استجواب أكثر من 3000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 20 و69 عاما، أكدت النتائج أن المدخنين (السابقين والسلبيين) أكثر معاناة للإصابة بفقدان السمع عند الترددات العالية مقارنة بغير المدخنين، فقد بلغت نسب الإصابة بفقدان السمع عند الترددات العالية (800 هرتز) بين المدخنين نحو 46% مقارنة بنحو 26% لغير المدخنين، كما بلغت نسب فقدان السمع عند الترددات المنخفضة (500 هرتز) نحو 14% بين المدخنين مقارنة بنحو 8% لغير المدخنين.

* التدخين السلبي وإدمان النيكوتين كما أكدت دراسة نشرت خلال شهر مايو (أيار) 2011 في مجلة «أرشيفات الطب النفسي» أجراها باحثون بالمعهد القومي الأميركي لأبحاث الإدمان أن الأشخاص المعرضين للتدخين السلبي يعانون من تغيرات مخية مشابهة للتغيرات التي تصيب مخ الشخص المدخن، وهو ما قد يؤدي إلى إدمان النيكوتين مثلما يحدث مع المدخن الإيجابي.

وقد استطاع الباحثون عن طريق «التصوير المقطعي باستخدام البوزيترون (PET)» إثبات أن تعرض الشخص غير المدخن لدخان السجائر لمدة ساعة في مكان مغلق يؤدي إلى ارتفاع مستوى النيكوتين بالمخ وحدوث تغيرات مخية مشابهة لما يحدث في مخ المدخن.

والجدير بالذكر أن الدراسات السابقة أكدت أن التعرض للتدخين السلبي خلال السنوات الأولى من العمر يجعل الطفل أكثر عرضة لإدمان النيكوتين في مراحل المراهقة، بل ويزيد من صعوبة الإقلاع عن التدخين في ما بعد، لذلك أكد الباحثون على ضرورة تفعيل القوانين الخاصة بحظر التدخين في الأماكن العامة تحسبا لزيادة مخاطر الإصابة بإدمان النيكوتين وارتفاع ضحايا التدخين.

وفي سياق متصل عن تأثيرات التدخين السلبي، نشرت خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2011 الكثير من الدراسات التي تتناول أضرار التدخين السلبي على صحة الأطفال، فقد أكدت دراسة نشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب أن التدخين السلبي يمثل عامل خطورة يعزز احتمالات إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم، الذي يمكن أن يبقى مصاحبا لهم حتى مرحلة البلوغ.

كما أكدت دراسة نشرت في مجلة علوم البيئة والتكنولوجيا أن بقايا دخان السجائر المتراكمة على الملابس والأثاث والسجاد والمفروشات وغيرها من الأسطح المتاحة في بيئة المدخن قد تكون أكثر خطورة على الصحة مما كان يعتقد سابقا، وأشار الباحثون إلى تزايد فرص تعرض الأطفال أثناء جلوسهم على الأرض للمواد السامة الناجمة عن التدخين.

كما حذرت دراسة نشرت في المجلة الطبية الكندية من خطورة التدخين السلبي داخل السيارات على صحة الأطفال، وأكد الباحثون على ضرورة تفعيل قوانين صارمة تمتع التدخين داخل السيارات، وحث الباحثون الآباء والأمهات بضرورة تجنب عادة التدخين لتأثيراتها المباشرة على أطفالهم، فقد أكدت دراسة إحصائية نشرت في مجلة «Oxford bulletin of economics and statistics» أن عادة التدخين وإدمان التبغ تنتقل خلال المحيط الأسرى بين أفراد الجنس المشابه، فالآباء ينقلون هذه العادة إلى الأبناء وتنقلها الأمهات إلى بناتهن، والمثير أنه يحدث العكس أيضا فينقل الأبناء والبنات عادة التدخين إلى الآباء.

* السجائر الإلكترونية خدعة كبيرة

* وعن حقيقة السجائر الإلكترونية ومدى الاستفادة منها وأضرارها، أكد باحثون بجامعة جورج تاون الأميركية في دراسة نشرت خلال شهر يوليو (تموز) 2011 في مجلة «NJM» أن الشركات المنتجة للسجائر الإلكترونية تؤكد أنها لا تحتوي على «النيكوتين» لكنها في حقيقة الأمر عبارة عن «أجهزة استنشاق صغيرة» مماثلة للبخاخات العلاجية التي يستخدمها مرضى الأزمات التنفسية، وتحتوي على مادة «بروبيلين جليكول» بالإضافة إلى مادة «النيكوتين المنقاة -Refined nicotine» ومنكهات بطعم العنب والشوكولاته ومواد كيميائية أخرى.

وأكد الباحثون أن أنواعا متعددة من السجائر الإلكترونية يتم تسويقها بالولايات المتحدة الأميركية، بعضها يحتوي على 20 مليغراما من النيكوتين، بالإضافة إلى عبوات صغيرة لإعادة الشحن (التعبئة) يتم تسويقها عبر الإنترنت يحتوي بعضها على «جرعات مميتة» من النيكوتين إذا تناولها شخص بالغ بطريق الخطأ! وأكد الباحثون أن السجائر الإلكترونية خدعة كبيرة تحمل في طياتها الكثير من المخاطر، حيث يقوم الأشخاص باستعمالها في أماكن محظور فيها التدخين مما يساعد على تشجيع الآخرين ومن بينهم صغار السن على إدمان التبغ والتدخين.

الجدير بالذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» أعلنت خلال شهر أبريل (نيسان) 2011 ضرورة التعامل مع منتجات السجائر الإلكترونية باعتبارها «منتجات تبغية – Tobacco products» وليست أجهزة علاجية للإقلاع عن التدخين كما تدعي الشركات المنتجة، وهذا التحذير جاء نتيجة لأحكام قضائية أصدرتها المحاكم الفيدرالية بالولايات المتحدة، أكدت على ضرورة التزام الشركات المنتجة للسجائر الإلكترونية بتوخي الدقة والأمانة في الإعلان عن منتجاتها تحسبا لزيادة مخاطر الإدمان والتعرض لجرعات سامة من النيكوتين.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

ضمور المخ: يضمر المخ البشري ويخف وزنه مع تقدم العمر

يوليو 30, 2011

مقدمه

تشير دراسة حديثة الى ان ضمور المخ المرتبط بتقدم العمر يقتصر على البشر. وتخلص الدراسة الى ان البشر اكثر عرضة للاصابة بامراض الشيخوخة من الشمبانزي وذلك ربما لاننا نعيش فترات اطول. ويقول فريق من الباحثين في دراسة للاكاديمية الوطنية للعلوم ان العمر الطويل للبشر ربما كان نتيجة كبر حجم المخ.

وحسب نتائج الدراسة فان تقدم العمر تطور لتلبية احتياجات رعاية الذرية الاكثر ذكاء. ومع تقدم العمر يزداد المخ خفة، وعند سن الثمانين يكون المخ البشري فقد 15 في المئة من وزنه الاصلي. ويعاني الاشخاص الذين يصابون بامراض الشيخوخة مثل الزهايمر من ضمور اكبر في المخ.

وتعود خفة وزن المخ الى ضمور التكوينات التي تشبه الاصبع في الخلايا العصبية وفي الوصلات ما بينها. وبالاضافة الى ضمور التكوينات، تبدو قدرة المخ على القيام بعميات التفكير والذاكرة ونقلها لبقية الجسم آخذة في التراجع.

ويدرك الباحثون ان بعض الاجزاء في المخ تتضرر اكثر، خاصة القشرة الدماغية التي تقوم بعمليات التفكير المعقدة فتصاب بالضمور اكثر من المخيخ المسؤول عن التحكم في الحركة.

الا انه رغم شيوع ظاهرتقدم العمرة الشيخوخة لا يمكن للعلماء فهم اسباب تعرض المخ البشري لفقدان مادته النسيجية بمرور العمر. والغريب ان مخ القردة مثلا لا يمر بعملية خفة الوزن تلك، مما يطرح مسألة ان تلك خاصية بشرية فقط.

وقام مجموعة من علماء الاعصاب والاجناس بتوحيد الخبرة والمعلومات في محاولة لاستجلاء تلك المسألة. وقارن العلماء صور اشعة الرنين المغناطيسي لاكثر من 80 شخصا ما بين 22 و88 عاما من العمر مع عدد مماثل من الشمبانزي ليكتشفوا ان مخ الشمبانزي لا يضمر بتقدم العمر.

ويرى العلماء ان ما بين 5 الى 8 ملايين سنة من التطور ما بين الشمبانزي والانسان شهدت ذلك التحول فيب كيفية حدوث الشيخوخة واعراضها وامراضها. يذكر ان حجم المخ البشري هو ثلاثة اضعاف مخ الشمبانزي، كما ان البشر يعيشون متوسط عمر اطول من متوسط عمر القردة العليا.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com