Archive for 8 يناير, 2013

الدهون الثلاثية و السكتة الدماغية لدى النساء

يناير 8, 2013

مقدمه

قد تكون الدهون الثلاثية التي لم يتم تدقيق مستوياتها عند الكشف عن مستويات الكولسترول لدى النساء، المؤشر الأقوى لحدوث السكتة الدماغية لديهن، وفقا لدراسة نشرت في 2 فبراير (شباط) 2012 في مجلة «ستروك Stroke» (السكتة الدماغية).

دقق العلماء في حالات 900 امرأة عبرن سن اليأس من المحيض، ووجدوا أن أولئك اللواتي رصدت لديهن مستويات أعلى من الدهون الثلاثية triglycerides يمكن أن يتعرضن بنسبة 56 في المائة أكثر للسكتة الدماغية الاحتشائية ischemic stroke (الناجمة عن انسداد الأوعية الدموية)، مقارنة بالأخريات اللواتي رصدت لديهن مستويات أدنى من تلك الدهون.

وقالت الدكتورة جوآن مانسون البروفسورة في كلية الطب بجامعة هارفارد الاختصاصية في الغدد الصماء، إنها لم تدهش بهذه النتائج، «إذ إنها تتماشى مع النتائج الخاصة بحوادث القلب والأوعية الدموية المرضية التي ترتبط مع زيادة مستوى الدهون الثلاثية، خصوصا لدى النساء. ولذلك فإن من المتوقع أن يكون المستوى المرتفع للدهون الثلاثية مرتبطا أيضا بازدياد خطر السكتة الدماغية».

الدهون الثلاثية هي نوع من الدهون التي يتم قياسها عند قياس مستويات الكولسترول عالي الكثافة high – density lipoprotein (HDL) (الكولسترول الحميد)، والكولسترول منخفض الكثافة (الضار) low – density lipoprotein (LDL).

وبينما لا يزال من غير الواضح كيفية ارتباط الدهون الثلاثية من الناحية الفسيولوجية مع حدوث السكتة الدماغية، إلا أن الدهون الثلاثية هي علامة مميزة لوجود حالة مقاومة الإنسولين insulin resistance، وحالة متلازمة التمثيل الغذائي metabolic syndrome في جسم الإنسان.

ومتلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من عوامل الخطر المهددة بحدوث أمراض القلب مثل: سمنة البطن، ارتفاع سكر الدم، ارتفاع ضغط الدم، ووجود التهابات.

وتجتمع هذه العوامل سويا في العادة مع المستوى العالي للدهون الثلاثية. وهذا ما يدفع إلى ضرورة الاهتمام بقراءات مستوى الدهون الثلاثية عند تسلم التقرير الخاص بمستويات الكولسترول.

والهدف المطلوب هو ألا يزيد مستوى الدهون الثلاثية عن 150، «فما إن يزيد المستوى عن 150، فإنه يصبح مستوى عاليا» كما تقول الدكتورة مانسون. وتضيف «إلا أن عليك الشعور بالقلق حول مخاطر أخرى مثل التهاب البنكرياس عندما يصل المستوى إلى 400، 500 أو أكثر».

وفي بعض الأحيان يمكن توظيف الأدوية للحد من مستوى الدهون الثلاثية، ومنها «نياسين» niacin، ومجموعة الفيبرات fibrates، بل وحتى كبسولات زيت السمك. ولكن يجب أن تكون الجرعات العالية من أحماض «أوميغا – 3» الدهنية تكون موصوفة بوصفة طبية.

إلا أن الدكتورة مانسون تقول إن أفضل السبل لخفض مستوى الدهون الثلاثية وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية هو تغيير نمط الحياة، وهو التغيير الذي يقود إلى خفض ارتفاع ضغط الدم وتحسين المستوى العام للدهون والكولسترول.

وتقول الدكتورة مانسون، إن «إنقاص الوزن يساعد بشكل هائل في خفض الدهون الثلاثية، وكذلك الحد من تناول الكربوهيدرات المصفاة والتعويض عنها بتناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات».

وتضيف الدكتورة مانسون أن السبل الأخرى التي يمكن للنساء توظيفها لخفض الدهون الثلاثية تشمل: التمارين الرياضية، تجنب الكحول، تناول السمك، وإن كنّ يتناولن علاج الاستروجين عن طريق الفم فعليهن التوقف عن العلاج الهرموني أو تغييره إلى مستحضرات «عبر الجلد» transdermal preparation. كما أن عليهن التحادث مع طبيباتهن أن رصدت لديهن مستويات عالية من الدهون الثلاثية

د ياسر متولى

http://yassermetwally.com

البلوغ المبكر (Precocious Puberty)

يناير 8, 2013

مقدمه

تصاحب عملية البلوغ دوما تغيرات جسدية ملحوظة على كلا الجنسين تحول الطفل إلى مراهق. وتحدث هذه التغيرات نتيجة لعمل عدة هرمونات يبدأ الجسم في زيادة إفرازها. ويعتبر لفظ البلوغ المبكر (Precocious Puberty) هو التعبير الدقيق على ظهور هذه العلامات قبل الوقت الطبيعي لها وهو فترة المراهقة. وبغض النظر عن الفروق الشخصية بين الأطفال واختلاف ظهور هذه العلامات من طفل إلى آخر، اتفق على أن ظهور علامات البلوغ على الطفلة الأنثى قبل عمر 8 سنوات يعتبر بلوغا مبكرا، وظهور علامات البلوغ على الطفل الذكر قبل عمر 9 أعوام يعتبر بلوغا مبكرا.

  • البلوغ المبكر

* وبطبيعة الحال فإن ظهور علامات البلوغ المبكر يتسبب في الكثير من المشكلات للأطفال سواء من الذكور أو الإناث، حيث يعاني الطفل من تشوش في المشاعر العاطفية والاجتماعية والرغبة الجنسية المبكرة ويتعرض للحرج بين أقرانه. ومثلا تعاني الفتاة من مظهرها البالغ وهي ما زالت في عمر الطفولة، فضلا عن إمكانية تعرضها لمضايقات جنسية نظرا لمظهرها البالغ وعدم نضج الاكتمال العقلي لديها. ويحدث الأمر نفسه بالنسبة للذكور، إذ يصبحون أكثر عدوانية.

ويمكن حدوث مشكلات نفسية نتيجة لزيادة الرغبة الجنسية، وفضلا عن مشكلات المظهر يمكن أن تواجه الطفل بعض المشكلات الطبية، سواء كانت السبب في البلوغ المبكر الذي يستوجب العلاج، أو كانت نتيجة لزيادة الطول المفاجئة التي تتسبب لاحقا في قصر القامة عند البلوغ.

علامات البلوغ المبكر

* يعاني الطفل من البلوغ المبكر إذا ظهرت عليه أي من الأعراض الآتية قبل عمر 7 سنوات، بالنسبة للفتيات:

* نمو الثديين وكبر حجمهما، وتعتبر أول علامة من علامات البلوغ المبكر تلفت النظر، ويمكن أن تبدأ في إحدى الثديين قبل الآخر.

* زيادة مفاجئة في الطول.

* ظهور شعر العانة وتحت الإبطين.

* بداية الدورة الشهرية، وتعتبر من آخر العلامات التي تظهر على الفتاة.

* ظهور حب الشباب (acne) في الوجه.

وبالنسبة للأطفال الذكور تكون العلامات:

* نمو الخصيتين وكبر حجمهما، وتعتبر أول العلامات التي تظهر على الأطفال من الذكور، وكذلك ونمو القضيب ولكنه يلي كبر حجم الخصيتين بفترة قد تصل إلى العام.

* ظهور شعر العانة وتحت الإبطين وفي الوجه مكان الشارب والذقن.

* زيادة مفاجئة في الطول.

* خشونة في الصوت.

* ظهور حب الشباب.

يجب الإشارة إلى أنه في أحيان نادرة تعاني بعض الفتيات تحت عمر 3 سنوات من حالة مرضية تشبه البلوغ المبكر ويكون فيها كبر حجم الثديين فقط دون بقية علامات البلوغ، وكذلك ظهور شعر العانة للفتيات والذكور قبل عمر 7 أعوام، وهذه الحالة أحيانا تكون نموا طبيعيا وليست بلوغا مبكرا ولا تحتاج إلى علاج، وفي الأغلب تظهر بقية علامات البلوغ في موعدها المحدد.

أسباب البلوغ المبكر

* يحدث البلوغ نتيجة لتحفيز جزء معين في المخ يسمى «ما تحت المهد» أو «الهيبوثلامث» (hypothalamus)، وهذا الجزء هو الذي يتحكم في عمل الغدة النخامية الموجودة في المخ، التي تقوم بدورها بإفراز الهرمونات الجنسية التي تحفز عمل المبيض في الأنثى والخصيتين في الذكر، ويحدث البلوغ المبكر نتيجة:

* مشكلة معينة في المخ مثل ورم يقوم بإفراز هرمون يحفز الغدة النخامية.

* تلف يحدث في «الهيبوثلامث».

* تلف يحدث للجهاز العصبي المركزي نتيجة لالتهاب أو خراج في المخ أو جراحة أو إصابة شديدة للرأس نتيجة لحادث.

* عيب خلقي يؤثر على جمجمة الطفل وبالتالي على تكوين المخ.

هناك أسباب أخرى قد تؤدي إلى البلوغ المبكر ومنها العامل الوراثي، فالاحتمالية تزيد إذا كان البلوغ بدأ مبكرا في أحد الوالدين، وبعض الدراسات التي تربط بين زيادة مؤشر كتلة الجسم BMI (مؤشر كتلة الجسم يتم حسابه بحساب الوزن بالكيلوغرامات مقسوما على مربع الطول بالمتر المربع)، وزيادة احتمالية حدوث بلوغ مبكر.

تشخيص المرض

* يعتمد تشخيص المرض على الحالة الإكلينيكية الواضحة، فضلا عن إجراء عدة تحليلات لقياس هرمون الذكورة بالنسبة للذكور (التستوستيرون)، التي تكون مرتفعة جدا، كذلك قياس هرمون الأنوثة في الدم بالنسبة للإناث (الاستروجين)، ولكن ليس بنفس الأهمية كما الذكور، فضلا عن أن هرمونات الأنوثة يمكن أن تكون مرتفعة في حالات وجود ورم في المبيض أو خلل هرموني، كما تتغير الهرمونات للأنثى من أسبوع لآخر. وكذلك يتم قياس الهرمونات المتحكمة في الهرمونات الجنسية وكذلك يتم عمل أشعة رنين مغناطيسي على المخ لمعرفة وجود أي أورام في المخ قد تكون المسؤولة عن البلوغ المبكر، ويمكن أيضا عمل أشعة تلفزيونية على الحوض توضح تضخم في المبيضين، ويمكن كذلك عمل أشعة إكس على الرسغ واليدين لمعرفة عمر العظام وهل تم اكتمال نموها من عدمه.

علاج البلوغ المبكر

* بعد تشخيص المرض وقبل عرض الطفل على الطبيب، يجب على الأسرة أن تقوم بشرح مبسط للطفل حول التغيرات التي تحدث لجسده وأنها تحدث بشكل طبيعي للأطفال الأكبر عمرا ولكنها حدثت له مبكرا لسبب مرضي، ويجب كذلك ملاحظة التغيرات النفسية التي تحدث للطفل، خصوصا أداءه الدراسي وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية وإخبار الطبيب عنها، ويجب كذلك على أفراد الأسرة المحيطين بالطفل عدم التركيز على مظهر الطفل باستمرار والتعامل مع الطفل بشكل معتاد ومتابعته في الدراسة والأنشطة الاجتماعية المختلفة.

يهدف علاج البلوغ المبكر إلى وقف النمو الجنسي للطفل وكذلك وقف نمو العظام حتى لا يتم اكتمال نموها سريعا مما يمكن أن يؤدي إلى أن يصبح الطفل قصيرا حين يحدث البلوغ الفعلي لاحقا، وتبعا للسبب يكون هناك طريقتان لعلاج المرض، الأولى تكون موجهة لعلاج السبب مثل وجود ورم في المخ أو خلافه، والطريقة الثانية تهدف إلى خفض المعدلات العالية من الهرمونات الجنسية سواء للأطفال الذكور أو الإناث عن طريق العلاج الدوائي.

وفي حالة وجود ورم في المخ يتم استئصاله جراحيا، ولكن نظرا لصعوبة الوصول أحيانا إلى الورم والخوف من تلف الأنسجة الحيوية المحيطة بالورم مثل العصب البصري، يمكن استخدام العلاج بالأشعة في حالة عدم الاستئصال الجراحي التام.

بالنسبة للعلاج الهرموني فالعلاج المتاح الآن عبارة عن هرمون مصنع يؤدي إلى تعطيل إفراز الهرمونات الجنسية التي تؤدي إلى البلوغ المبكر، ومع العلاج يمكن أن يقل حجم الثديين أو يتوقف نموهما، وكذلك يمكن أن تتوقف الدورة الشهرية ولكن يمكن نزول قطرات من الدم كل فترة، وبالنسبة للذكور يقل حجم الخصيتين والقضيب ليصل إلى الحجم الطبيعي، وكذلك يمكن أن يتوقف نمو العظام، ويتبع ذلك عودة سلوك الطفل إلى الشكل المعتاد في التعامل والمناسب لسنه.

وتتم متابعة الطفل كل 4 أو 6 شهور للتأكد من أن النمو قد توقف، ومن علامات الاستجابة الجيدة للعلاج بالنسبة للإناث عدم زيادة حجم الثديين أو على الأقل توقف نموهما، وكذلك يتم متابعة نمو العظام كل سنة.

د ياسر متولى

http://yassermetwally.com

جراحة أورام الدماغ عبر الأنف

يناير 8, 2013

مقدمه

تشهد الساحة الطبية ثورة من الإنجازات العلمية بفضل جهود العلماء والباحثين الدؤوبة، في معاملهم ومختبراتهم، لاكتشاف أو تطوير أجهزة ووسائل علاج حديثة من أجل راحة وسعادة البشر. وإليكم بعض وليس كل ما تم التوصل إليه من إنجازات طبية خلال العام المنصرم 2012.

  نرى اليوم تطور عمليات استئصال أورام المخ من خلال الأنف. ومنذ بداية استخدام المناظير في الجراحات المختلفة ونحن نسمع ونرى تطورات سريعة ومذهلة في تلك الجراحات حتى وصل بعضها إلى جعل الحلم حقيقة. ومن ذلك تطور جراحات الأنف التنظرية للوصول إلى مناطق عميقة جدا في تجويف قاع الجمجمة وأنسجة المخ. أن هذه التقنية بدأت بجراحات الغدة النخامية ثم تطورت لتمتد إلى مناطق خطيرة وبعيدة كليا بشكل أفقي داخل تجويف قاع الجمجمة وذلك بمساعدة التقنيات المختلفة والتي من أهمها الجهاز الملاحي وجهاز استكشاف وتحكم إصابة أو نزف الأوعية الدموية خلال تلك الجراحات مما جعلها جراحات ناجحة نسبيا عن مثيلاتها من الجراحات التقليدية والميكروسكوبية.

كما وصلنا الآن إلى إمكانية سد ثغرات وثقوب الأغشية المحيطة بتجويف أنسجة المخ وكذلك استئصال أورام قاع الجمجمة والأجزاء السفلية من تجويف المخ دون الحاجة إلى عمل شق جراحي لجلد وعظام الوجه أو الرأس، كما كان الأمر سابقا، مع تقليل فترة الشفاء وكذلك الحاجة إلى البقاء في العناية المركزة لفترات طويلة وكذلك التقليل من نسب وخطورة المضاعفات الناتجة عن تلك الجراحات.

د ياسر متولى

http://yassermetwally.com