Archive for 8 سبتمبر, 2012

القلق و النوبات القلبية؟

سبتمبر 8, 2012

مقدمه

ربطت دراسات كثيرة بين وجود الكآبة والإصابة بأمراض القلب، إلا أن مشكلات القلب قد تحدث أيضا بسبب القلق. وقد أظهرت عدة دراسات أن نحو ربع الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية لديهم نوع ما من مشكلات القلق، بل وفي بعض الأحيان يبدو أن القلق يجعل مشكاتهم في القلب أسوأ حالا. القلق والقلب * وقد أفاد الباحثون، على سبيل المثال، بأن مرضى القلب المصابين أصلا باضطراب القلق العام (generalized anxiety disorder) – الذي يتمثل في وجود قلق متواصل وملحّ، حتى حول أمور عادية جدا – يتعرضون على الأكثر لنوبات قلبية ومشكلات قلبية خطيرة أكثر من المرضى الذين لا يوجد لديهم هذا الاضطراب.

أما نوبات الذعر (panic attacks) التي يمكن أن تنتاب الشخص منفردة أو كجزء من إصابته باضطراب القلق العام، فقد تولد أعراضا يمكن أن تكون ملتبسة مع أعراض النوبة القلبية . وقد حلل الباحثون الكنديون دراسات أجريت على مرضى أدخلوا للعلاج في أقسام الطوارئ لمعاناتهم من آلام في الصدر. وكانت استنتاجاتهم هي أن واحدا من كل خمسة من الذين خضعوا لاختبارات على القلب والأوعية الدموية قد تعرضوا فعلا لنوبات الذعر، وليس لنوبات قلبية.

وليس من الواضح كيفية ارتباط أمراض القلب مع القلق، وكيف أن القلق يمكن أن يؤدي إلى حدوث النوبات القلبية. ويرتبط اضطراب القلق العام مع زيادات في إفراز هرمون التوتر «كورتيزول» (cortisol) وزيادات في المواد الكيميائية الأخرى التي يفرزها الجسم أثناء استجابته لمهمات «المجابهة» أو «الهرب». وهذا بدوره يمكن أن يقود إلى احتمال أكثر لحدوث نوبات قلبية أو أحداث سيئة في القلب.

  •  تفسيرات أخرى

إلا أن هناك تفسيرات أخرى، فالأشخاص المصابون باضطراب القلق العام يمتلكون في العادة مستويات قليلة من أحماض «أوميغا – 3» الدهنية، التي تمتلك بعض الخصائص للوقاية من أمراض القلب. وهناك نظرية أخرى تقول إن المسؤول الحقيقي هو الكآبة، رغم كل جهود العلماء للفصل بين الكآبة والقلق بهدف البحث فيهما بشكل منفصل. ويعتبر الخط الفاصل بين الكآبة واضطراب القلق العام ضبابيا، إذ لا يمكن الفصل بينهما جوهريا، سواء على المستويات البيولوجية أو النفسية. وهكذا فإن كنت مصابا بمشكلة في القلب إضافة إلى شعورك بالقلق، فعليك مناقشة المشكلة مع الطبيب، إذ يمكن علاج اضطرابات القلق بنجاح، وليس دوما بتناول الأدوية. ويلجأ الكثير من الأشخاص إلى وسائل مثل التأمل وغيره، بهدف التحكم في مشكلة القلق. أما إن كانت المشكلة هي القلق فعليك البدء بالاهتمام بعوامل الخطر التي تؤدي إلى مشكلات في القلب، ومنها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولسترول.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

النساء معرضات للسكتة الدماغية أكثر من الرجال

سبتمبر 8, 2012

مقدمه

إن كنت تعاني من أمراض الشرايين التاجية، فإنك معرض لخطر أكبر في حدوث نوبة قلبية. إلا أن كثيرا من الناس لا يعرفون أن العملية نفسها التي تقود إلى تراكم الترسبات الدهنية المؤدية إلى انسداد الشرايين التاجية، قد تجري أيضا في شرايين الدماغ؛ الأمر الذي سيزيد من خطر السكتة الدماغية أو «النوبة الدماغية». وتحدث السكتة الدماغية عند 800 ألف شخص سنويا في الولايات المتحدة، إلا أن عدد حالاتها يزيد بمقدار 55 ألفا أكثر من النساء مقارنة بعددها عند الرجال. الرجفان الأذيني والسكتة إن أمراض الشرايين التاجية coronary artery disease (CAD) ليست الوحيدة من بين أمراض القلب التي تزيد من أخطار السكتة الدماغية، فهناك أيضا الرجفان الأذيني atrial fibrillation (AF) الذي يزيد من احتمالات تشكيل خثرات دموية (جلطات) تنتقل نحو الدماغ، الأمر الذي قد يؤدي إلى انسداد الشرايين فيه.

ولسبب مجهول، فإن النساء الكبيرات في السن من المصابات بالرجفان الأذيني يكن معرضات أكثر من الرجال المصابين به لخطر السكتة الدماغية، وحتى وإن كان لدى الرجال والنساء عوامل الخطر نفسها وكانوا يخضعون للعلاج نفسه بأدوية مسيلات الدم «وارفرين» warfarin وكومادين Coumadin، وفقا لدراسة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (عدد 9 مايو/ أيار 2012). وتقول الدكتورة بولا جونسون طبيبة القلب في مستشفى بريغهام والنسائية في بوسطن، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن «من المهم التنويه بأن الزيادة في الخطر (أي حدوث السكتة الدماغية) تبدأ في سن 75 لدى النساء. وهذا يعني أن العمر والجنس الأنثوي يشكلان عاملي خطر منفصلين لحدوث السكتة الدماغية عند الإصابة بالرجفان الأذيني».

  • تقليل الأخطار

وتفترض الدراسة أن دواء «وارفرين» قد لا يكون كافيا لدرء حدوث السكتة الدماغية لدى النساء المصابات بالرجفان الأذيني. وحتى يحين الوقت للتوصل إلى علاج أفضل، فإن الأمر الأكثر أهمية هو اتخاذ الاحتياطات الكاملة لتقليل الأخطار. وهذا يعني

  • 1- الحفاظ على الوزن الأمثل،
  • 2-والحفاظ على المستويات الصحية لضغط الدم، وسكر الدم، والكولسترول والدهون الثلاثية،
  • 3-والابتعاد عن التدخين،
  • 4-إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية.

كما وجدت دراسات حديثة أيضا تدني نسبة السكتات الدماغية لدى النساء اللاتي تناولن بانتظام أحماض «أوميغا – 3» الدهنية (التي توجد في الأسماك الدهنية)، وكذلك فواكه الحمضيات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.. ولذا، فإن إضافة هذه الأغذية إلى قائمة الطعام مسألة لا ضير فيها. وإن كنت من المصابات بالرجفان الأذيني وتتناولين دواء «وارفرين»، فإن من المهم التأكد من مناسبته لسيولة الدم وذلك بالخضوع لتحاليل الدم.

وإن كنت تبلغين من العمر 65 سنة أو أكثر فعليك استشارة الطبيب أيضا حول تناول الأسبرين من الجرعات الصغيرة الذي أظهر قدراته في درء حدوث أول حالة للسكتة الدماغية لدى النساء. وتصبح عملية التوعية أهم جانب في مسيرة درء حدوث السكتة الدماغية لكل النساء المصابات بمشكلات في القلب.

وتقول الدكتورة جونسون: «إن كنت امرأة ليس لها أي تاريخ في أمراض القلب، والسكري، أو ارتفاع ضغط الدم، فعليك الاتصال بالطبيبة حال حدوث سكري الحمل gestational diabetes أو تسمم الحملpreeclampsia أثناء الحمل. كما يجب الاتصال بالطبيبة إن كان لأفراد عائلتك تاريخ في أمراض القلب، لأن هذه الأمراض تزيد من احتمالات خطر حدوث أمراض الشرايين ومنها السكتة الدماغية. وتضيف أن «الوعي بوجود خطر عال عليك، سيساعدك ويساعد طبيبتك على العمل لدرء حدوث السكتة الدماغية».

ياسر متولى

http://yassermetwally.com