ضغط الدم و الدوره الدمويه المخيه

مقدمه

المعالجة الطبية تكون فاعلة إذا اتسع لدى المريض أفق النظرة إلى مشكلته الصحية وأبعادها، كما تكون المعالجة الطبية ذات جدوى إذا اتسم الطبيب بالحكمة. ولكي ينجح الطبيب والمريض في العلاج، فهما يحتاجان لأن يتعاونا ويتواصلا عن قرب وكثب. وإذا لم يحصل كل هذا، فعلينا توقع المتاعب والمشاكل الصحية. تلك إحدى أهم الحقائق عند العمل الجاد لتحقيق النجاح في علاج الأمراض، وأبسط الأمثلة على هذا هو: كيفية الوصول للنجاح في معالجة مرض ارتفاع ضغط الدم؟

* ارتفاع ضغط الدم

* مرض «ارتفاع ضغط الدم» hypertension، من أكثر الأمراض شيوعا في العالم، ذلك أن الإحصاءات في الدول التي تحرص على إجرائها، تقول لنا إن نحو 75 مليون إنسان بالولايات المتحدة مصاب بهذا المرض، وهو ما يعني أن واحدا من بين 3 أشخاص من البالغين يعاني من هذه المشكلة.

وتشير الإحصاءات الطبية التي تذكرها رابطة القلب الأميركية إلى أن أكثر من 30 % من عموم الناس المصابين بارتفاع ضغط الدم، هم في الحقيقة لا يعلمون بذلك.

وتشير الإحصاءات الطبية التي تذكرها رابطة القلب الأميركية إلى أن 65 % من مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتناولون أدوية لخفضه، لا يصل ضغط الدم لديهم، للأسف، إلى مستوى الهدف العلاجي المطلوب، وموطن الخلل هنا، إما في تدني مستوى المتابعة الطبية من قبل الأطباء، أو تدني مستوى اتباع النصائح الطبية من قبل المرضى.

وإضافة إلى مشكلة التشخيص ومشكلة تحقيق نجاح المعالجة، فهناك أيضا مشكلة في جانب لا يعطى الأهمية اللازمة والحيوية في تفكير المصاب بمرض ارتفاع ضغط الدم، ولا خلال حديثه مع طبيبه الذي يتابع حالته، وهي تلك العلاقة الوثيقة جدا بين ارتفاع ضغط الدم وضمان سلامة الدماغ والتفكير العقلي.

* متابعة ضغط الدم

* تنحصر معرفة مرض «ارتفاع ضغط الدم» في نظر الكثيرين بالمجتمعات الغربية والشرقية، في أنه مرض يصيب الشرايين، ويتسبب في ارتفاع قراءات قياسه. ولأنه غالبا لا يتسبب في حدوث أي أعراض كالتي تتسببها حصاة الكلى أو التهاب المفاصل، فإن الاهتمام به يمكن تأجيله! وأقصى وأفضل ما يفعله كثير من المرضى، هو الحرص من آن لآخر على زيارة الطبيب، والخضوع للفحص السريري وقياس مقدار ضغط الدم، وتناول الأدوية التي يصفها له الطبيب، وإجراء الفحوصات التي يطلبها الطبيب للزيارة التالية. هذا مع وجود حالات كثيرة جدا من مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لا يحرصون مطلقا على مراجعة الطبيب والانتظام في مواعيد المتابعة، وحالات أخرى كثيرة جدا لمن لا يدونون أو يتذكرون أرقام قياس ضغط الدم لديهم، وأكثر منهم أولئك الذين لا ينتظمون في تناول الأدوية الموصوفة لهم، ناهيك عن تأكدهم، بمعاونة، الطبيب من أن تلك الأدوية حققت الانضباط في مقدار قراءات قياس ضغط الدم، وناهيك أيضا، وهو المهم، عن أولئك الكثرة من المرضى الذين لا يدركون أهمية إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية التي يطلبها الطبيب لمتابعة مراحل الحالة، ومنع حصول مضاعفاتها وتداعياتها المستقبلية.

الإشكالية، تتمثل في أن الطبيب يفكر بنظرة شمولية وحكيمة لمرض ارتفاع ضغط الدم لدى مريضه، والمريض لا يشارك الطبيب في هذه الجهد ولا يدرك أهميته. ونظرة الطبيب مبنية على المعرفة بأن مرض ارتفاع ضغط الدم هو أحد الأسباب المحتملة لحصول الإصابات بفشل عدة أعضاء في الجسم، كالقلب أو الكلى، وأحد الأسباب المحتملة لحصول استهداف مباشر بالضرر في أعضاء أخرى، والتي من أهمها الدماغ والعينين. ولأن الارتفاع في ضغط الدم يؤدي لارتفاعه في عموم شرايين الجسم، والأجزاء التي تتغذى بتلك الشرايين، فإن العمل الطبي الحكيم يتجه نحو خفض مقدار قراءات قياس ضغط الدم، ونحو حماية الأعضاء المستهدفة بالضرر بأساليب عدة أحدها خفض ضغط الدم وغيرها كثير، والتأكد من مدى سلامتها من أي أضرار قد أصابتها بالفعل، ونحو حماية المريض من الآثار الجانبية التي قد تتسبب بها الأدوية التي توصف له لخفض ضغط الدم.

* ضغط الدم والدماغ

* بلغة الأرقام، لا تزال «السكتة الدماغية» stroke حتى الساعة، وفي معظم دول العالم، من الأسباب الرئيسية والمتقدمة في قائمة مسببات الوفيات، وتحديدا في الولايات المتحدة وأوروبا، فهي تتربع على المركز الثالث. وبأرقام أكثر دقة، يصاب كل عام أكثر من 800 ألف إنسان في الولايات المتحدة فقط بالسكتة الدماغية، يموت 40 % منهم، وتظل غالبية بقيتهم يعانون من الإعاقات بدرجات متفاوتة، وربما بشكل دائم بقية سنوات عمرهم. وهذه السكتة الدماغية تكلف الخزينة الأميركية، ضمن خدمات أحد أفضل أنظمة الرعاية الصحية العالمية، فاتورة مالية تتجاوز 74 مليار دولار في كل عام.

ولأن الحقائق الطبية لا مجال للمجاملة في ذكرها والتعامل معها، فإنه بمقابل هذه الحقائق عن السكتة الدماغية، فإن هناك حقيقة مزعجة جدا، ولكن لا مناص من ذكرها، تقول لنا إن إصابة أحد الرجال بمرض ارتفاع ضغط الدم تعني ارتفاع احتمالات إصابته في مرحلة تالية من حياته بالسكتة الدماغية بنسبة تتجاوز 220 %! ولأن السكتة الدماغية قد تكون ناتجة عن سد مجرى أحد الشرايين المغذية لإحدى مناطق الدماغ ischemic stroke ، أو ناتجة عن نزيف دموي مباشر من أحد تلك الشرايين hemorrhagic stroke ، فإن الحقائق الطبية تقول لنا إن كل ارتفاع بمقدار 10 ملليمترات زئبق في مقدار ضغط الدم الانقباضي، عن الرقم الطبيعي، يرفع بنسبة 28 % من احتمالات حصول سد مجرى أحد الشرايين الدماغية، ومن ثم السكتة الدماغية. وأن كل ارتفاع بنفس المقدار في ذلك الضغط يرفع من احتمالات حصول النزيف الدماغي بنسبة 38 %، ومن ثم أيضا السكتة الدماغية.

* الجلطات الصغيرة

* والأهم، أن هناك ما يعرف في لغة «سكتة الدماغ» بالجلطات الصغيرة lacunar strokes وبالنزيف الدقيق microbleeds . أي الإصابات الدماغية التي لا تتسبب في السكتة الدماغية الناجمة عنها، بأي أعراض واضحة على المريض، كشلل أحد الأطراف مثلا أو صعوبة الكلام. وتسمى بـ «السكتة الدماغية الصامتة» silent strokes. والإشكالية فيها أنها متكررة الحصول، ليزداد تأثيرها عندما يجتمع حصول مجموعة منها في دماغ إنسان ما، لتبدأ في التسبب في مشكلات دماغية كبيرة، من مستوى اضطرابات الذاكرة وتدني القدرات الذهنية على التفكير واتخاذ القرارات. والأخبار الجيدة بالمقابل، تقول لنا إن معالجة ارتفاع ضغط الدم، وفق منظومة شاملة للمتابعة، ستؤدي إلى حماية الدماغ وحماية القلب. وأن كل خفض لقراءة قياس ضغط بمقدار 3 ملليمترات زئبق، يعني خفض احتمالات خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 8 %. أي أن تحقيق خفض للضغط بمقدار 12 ملليمتر زئبق، يعني خفض خطورة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 32 %.

* الذاكرة وضغط الدم

* والقصة لا تنتهي هنا، بل علينا سماع المزيد، وخصوصا لمن لم يكن ما سبق ذكره كافيا لتوضيح تلك العلاقة الوثيقة بين ارتفاع ضغط الدم وسكتات الدماغ. بقية القصة تقول بأن الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم لا ترفع فقط من احتمالات خطورة الإصابة بأنواع السكتة الدماغية، بل تطال بالضرر جانبا آخر، وهو تعجيل وتعميق «شيخوخة الدماغ» brain aging. وهو ما يعني ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بأحد أمرين:

* النوع الأول: الفقدان المتدرج لقدرات الذاكرة memory loss ، ويعبر عنه بـ «اضطراب متوسط في الإدراك والمعرفة» mild cognitive impairment.

* النوع الثاني: ارتفاع حصول حالات العته والخرف dementia. وحالة العته أو الخرف تشمل الاضطراب الشديد في قدرات الذاكرة، والاضطراب الشديد في قدرات امتلاك وإعطاء المبررات للقيام بالأفعال والتفكير والاستنتاج reasoning، والاضطراب الشديد في امتلاك قدرات حصافة الحكم على الأشياء والأحداث وتمييز معناها وأهميتها judgment، أي تدهور متقدم في القدرات الذهنية والعقلية للذاكرة والتفكير وتقدير الأمور.

والملاحظ أن الارتفاع في الضغط الانقباضي أو الضغط الانبساطي، كله يؤثر سلبيا في هذه الجوانب. وكلما كانت فترة استمرار الارتفاع طويلة، وكلما زاد مقدار الارتفاع، ارتفعت احتمالات حصول تلك الاضطرابات والتدهور في القدرات العقلية الذهنية. والأمر لا يختص بارتفاع ضغط الدم لدى من هم فوق السبعين من العمر مثلا، بل إن الدراسات الطبية الطويلة لاحظت أن ارتفاع ضغط الدم لدى من هم بين عمر 18 و46 سنة مرتبط بتدهور تلك القدرات العقلية والذهنية.

* وهناك أمر ثالث، لا يزال محل بحث ودراسة، تشير مجمل نتائج الدراسات المتوفرة إلى حقيقة علاقته بارتفاع ضغط الدم، وهو ارتفاع احتمالات الإصابات بمرض الزهايمر الخرف Alzheimer›s disease، وزيادة سرعة تدهور تلك الحالة لدى الشخص.

* دور علاج ضغط الدم

* والسؤال التلقائي إزاء هذه المعلومات هو: هل علاج ارتفاع ضغط الدم كفيل بمنع حصول عته الخرف؟ والجواب باختصار شديد هو: نعم. ويقول الدكتور هارفي سيمون، الأستاذ المشارك للطب الباطني في كلية الطب بجامعة هارفارد: «قد يستطيع الأطباء المساعدة في تهدئة همّ الإصابة بعته الخرف، ولكن إذا ما حصل الضرر والإعاقة فإنه لا يمكن إزالتهما وإعادة الأمور إلى سابق عهدها. وهو ما يجعل الوقاية مهمة بشكل مضاعف.

ويضيف: «الباحثون الطبيون الأوروبيون أفادوا بأن المعالجة طويلة الأمد لارتفاع ضغط الدم، والنجاح في خفضه، يقلل بنسبة 55 % من احتمالات خطورة الإصابة بعته الخرف». وأظهرت دراسات طبية أميركية متعددة نتائج إيجابية في هذا الشأن، وذكرت إحداها أن معالجة ارتفاع ضغط الدم تقلل بنسبة نحو 40 % من احتمالات هذا الأمر. وقالت أخرى صراحة بأن كل سنة من العلاج الناجح تقلل بنسبة 6 % من خطورة الإصابة بعته الخرف. وعلى وجه الخصوص لاحظت أن الرجال الذين ينجحون لمدة 12 سنة في علاج ارتفاع ضغط الدم، سيتمتعون بخفض احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر الخرف بنسبة 65 %، وذلك بالمقارنة مع غيرهم من الرجال المرضى الذين لم يتحقق لهم النجاح في علاج ارتفاع ضغط الدم.

واستطرد بالقول: وكان فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة هارفارد قد ذكر أن علاج ارتفاع ضغط الدم لمدة ستة أشهر يؤدي بالفعل إلى زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، ما يبرر التحسن الذي يلاحظ في القدرات العقلية والذهنية.

* حقائق عن ارتفاع ضغط الدم والدماغ

* على المصابين بارتفاع ضغط الدم تذكر الحقائق الطبية التالية:

* الدماغ أحد الأعضاء المستهدفة بالضرر عند الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.

* كلما زاد مقدار الارتفاع في ضغط الدم، وطالت مدة حصول هذا، زادت احتمالات خطورة حصول التأثيرات السلبية على الدماغ وقدراته.

* إذا ما حصل ضرر أو تلف في الدماغ وقدراته، لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإزالة تلك الأضرار والتلف.

* الوقاية لها أهمية قصوى، ومنع حصول هذه التداعيات الدماغية أمر ممكن.

* العمل على خفض ارتفاعه يعتبر إحدى الخطوات المهمة في سبيل الوقاية، ولكنها ليست الخطوة الوحيدة، بل ثمة منظومة متكاملة في المتابعة والمعالجة لتحقيق تلك الوقاية المنشودة.

* تعرف على مقدار ضغط الدم لديك وعلى الهدف العلاجي

* هذه هي البداية، وخصوصا أن الإحصاءات الطبية تقول لنا بأن 30 % من المصابين بالفعل بمرض ارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة، لا يعلمون أن لديهم هذا المرض. والسبب ببساطة شديدة أنه لا يتم قياس ضغط الدم لديهم. ولنا أن نتخيل النسبة في الدول الأخرى الأقل تقدما علميا والأدنى في توفير مرافق الخدمات الطبية.

وتنصح الإرشادات الطبية بقياس مقدار ضغط الدم مرة كل سنتين على الأقل لكل الأشخاص الذين تجاوزوا عمر 18 سنة. وإذا ما تم تشخيص الإصابة بالمرض، ينصح المصابون بحفظ أرقام قراءات قياس ضغط الدم في سجل خاص يمكن الرجوع إليه. وبهذا يدرك المصاب وطبيبه مدى الانضباط لديه في تلك القراءات. والقياس المنزلي لضغط الدم، أحد العناصر المهمة في المتابعة الطبية لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

وهناك أرقام من المهم جدا معرفتها وتذكرها حال النظر إلى قراءات قياس مقدار ضغط الدم، وهي:

* قراءة قياس ضغط الدم مكونة من رقمين، الأول هو ضغط الدم الانقباضي، ويوضع في البسط، والثاني هو ضغط الدم الانبساطي، ويوضع في المقام. ولمقدار 85/130 تتم القراءة بلفظ مائة وثلاثين على خمس وثمانين ملليمتر زئبق.

* مدى «ضغط الدم الطبيعي» normal blood pressure ما كان دون 120 على 80.

* مدى «مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم» prehypertension ما بين 120 إلى 139 للضغط الانقباضي، وما بين 80 إلى 89 للضغط الانبساطي.

* مدى «مرض ارتفاع ضغط الدم» hypertension ما كان 140 وما فوق للضغط الانقباضي، وما كان 90 وما فوق للضغط الانبساطي.

* الهدف العلاجي للمصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم، الذين ليس لديهم أمراض أخرى، هو خفض ارتفاع ضغط الدم إلى ما دون 140 على 90.

* الهدف العلاجي للمصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم، الذين لديهم أيضا مرض السكري أو ضعف في عمل الكلى أو مرض شرايين القلب أو تصلب الشرايين، هو خفض ارتفاع ضغط الدم إلى ما دون 130 على 80.

* تعديل سلوكيات نمط الحياة.. لضبط ارتفاع ضغط الدم

* أحد الأسس في معالجة ارتفاع ضغط الدم هو تغيير سلوكيات الحياة اليومية نحو النمط الصحي. وعلينا أن تذكر أن المعالجة لا تعني تلقائيا تناول الأدوية، بل هناك الكثيرون ممن انخفض لديهم ضغط الدم، وأصبح ضمن المعدلات الطبيعية دون تناول أي من الأدوية، وكل ما فعلوه هو تغيير سلوكيات حياتهم اليومية. ولذا لا تجدر الاستهانة بدور هذا الأمر والاعتقاد بأن الدواء هو وحده العلاج. وهذا ما يحاول كثيرا أطباء القلب تكرار ذكره للمصابين بارتفاع ضغط الدم، ويحثونهم على الالتفات إليه بشكل جاد.

وتشمل عناصر النمط الصحي لسلوكيات الحياة ثلاثة عناصر، لا يقل بعضها أهمية عن البعض الآخر، وهي:

* أولا، تناول وجبات الطعام المحتوية على المأكولات الصحية. وتذكر المصادر الطبية المعنية بصحة القلب في الولايات المتحدة أن الأدلة العلمية تثبت أن للغذاء الصحي دورا في تحقيق خفض مقدار ضغط الدم بقيمة تتراوح ما بين 10 و22 ملليمتر زئبق. ومن المحزن ألا يلتفت أو يهتم مرضى ارتفاع ضغط الدم بهذه الحقيقة العلمية العلاجية، التي قد تغنيهم عن تناول الأدوية وتحميهم من الإصابة بتداعيات هذا المرض.

– أول عنصر في الغذاء الصحي هو خفض تناول عنصر الصوديوم. والذي من مصادره التقليدية ملح الطعام. ومن مصادره الأهم والأكبر والتي لا يتنبه لها، والتي لا علاقة لها بالملح، المواد التي تضاف إلى الأطعمة خلال الحفظ، مثل اللحوم الباردة والأطعمة السريعة والخبز وغيرها.

– العنصر الثاني هو الإكثار من تناول الخضار والفواكه والحبوب الكاملة غير المقشرة، كالتي في الطحين الأسمر للقمح. والسبب أنها غنية بمعادن البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، وغنية أيضا بالفيتامينات والألياف.

– العنصر الثالث هو تقليل تناول الدهون المتحولة، الموجودة في الزيوت النباتية المهدرجة، وتقليل تناول الدهون الحيوانية المشبعة، الموجودة في الشحوم الحيوانية ومشتقات الألبان كاملة الدسم، والحرص على إحلال الدهون النباتية الطبيعية غير المشبعة محل تلك الضارة، وخصوصا زيت الزيتون والزيوت الموجودة في المكسرات والأسماك.

* ثانيا، ممارسة الرياضية البدنية من النوع الهوائي «إيروبيك». والمطلوب نصف ساعة في اليوم، من النشاط البدني المتوسط. وتشير المصادر الطبية إلى أن هذا يحقق خفضا في ضغط الدم بمقدار ما بين 4 و9 ملليمترات زئبق.

* ثالثا، إبقاء وزن الجسم ضمن المعدل الطبيعي. ولدى البدينين، فان إنقاص نحو 10 كيلوغرامات من الوزن، يمكن أن يؤدي إلى خفض مقدار ضغط الدم ما بين 5 و20 ملليمتر زئبق. بمعنى أن الانخفاض في الضغط يصل إلى حد 20 ملليمتر زئبق لدى من يفقد 10 كيلوغرامات للوصول بأوزانهم إلى المعدل الطبيعي. كما أن هذا الخفض في ضغط الدم من المتوقع أن يحدث بسبب خفض وزن الجسم، بغض النظر عن ممارسة الرياضة البدنية أو التزام الغذاء الصحي في تحقيق خفض الوزن.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: