اضطرابات التواصل.. وحلولها (تشمل الضعف في مهارات النطق والصوت واللغة)

مقدمه

يعد التواصل من أهم خصائص الإنسان، فهو يشمل قدرتنا على التعبير عن أنفسنا وحاجاتنا، والاستجابة والتفاعل مع الآخرين من حولنا.

واضطرابات التواصل هي حدوث أي اضطراب في قدرة الفرد على الفهم والتعبير عن أفكاره، أو خبراته، أو معرفته أو مشاعره. والمقصود هنا وجود أي ضعف ظاهر في مهارات النطق واللغة، الذي يمكن أن يكون خلقيا أو مكتسبا. وهذه المهارات تشمل مهارات النطق والطلاقة والصوت واللغة الاستقبالية (الفهم) أو التعبيرية.

أن اللغة تعتبر من إحدى أهم وسائل التعبير والتفاعل الإنساني، لذا نجد أن التأخر أو الاضطراب اللغوي في اللغة أحد أهم الأسباب التي تؤثر على التواصل الفعال مع الأشخاص من حولهم. فعدم قدرة الشخص على الكلام والتعبير عن حاجاته ورغباته قد تؤثر بشكل أساسي في سلوكه وفي علاقته بمن حوله. وهي مشكلة قد تترك الأهل في دائرة من الحيرة والإحباط.

اضطراب النطق

* النطق هو العمليات الخاصة بتحويل اللغة إلى رموز، وذلك عن طريق تشكيل الأصوات والمقاطع لكي تصل إلى أذن المستمع. فإذا كان الاضطراب في مهارات النطق وظيفيا، فهذا يعني صعوبة تشكيل الأصوات وربطها ببعضها بعض بصورة عادية وواضحة تتناسب مع عمر الشخص الزمني وجنسه.

أما إذا كان اضطراب النطق ناتجا عن خلل في البرمجة الكلامية (Apraxia)، فهو اضطراب في الكلام يعيق الشخص عن نطق ما يريده بشكل صحيح وثابت. ولا تنشأ هذه الاضطراب عن ضعف في عضلات النطق، ولكن بسبب حدوث خلل في برمجة الكلام. وتتراوح شدة هذه الاضطراب بين بسيطة وشديدة.

التلعثم والتأتأة

* أما اضطرابات الطلاقة، أو التلعثم، ويطلق عليها أيضا التأتأة أو التهتهة أو عدم الطلاقة، فتعرف على أنها أحد الاضطرابات التواصلية التي تتسم بانقطاع لاإرادي وغير عادي يعيق استمرارية واسترسال الكلام بالشكل الطبيعي.

وهذا الانقطاع قد يكون على شكل أو أكثر من الأشكال التالية:

– التكرار: الصوت، المقطع، الكلمة، الجملة.

– الإطالة: إطالة الأصوات.

– الوقفة: مسموعة أو صامتة.

اضطرابات الصوت

أما اضطرابات الصوت فتعرف بغياب نوعية الصوت، والنبرة، وعلو الصوت، والرنين، وطول مدة إصدار الصوت، وإصدار ما سبق بشكل غير طبيعي، وذلك لأسباب وظيفية أو عضوية (كظهور حبيبات على الحبال الصوتية) تظهر في شكل بحة صوتية/صوت أجش، أو وجود تغيير في نبرة الصوت أو الشعور بعدم الارتياح أثناء عملية الكلام.

أن هناك الكثير من العوامل التي تؤدي إلى حدوث الاضطرابات اللغوية، أو تأخر في اكتساب اللغة، وعادة ما يكون سبب الاضطراب اللغوي واضحا، حيث يعاني الشخص اضطرابا محددا، وتكون مشكلة اللغة أو التأخر في اكتسابها ناتجا عن هذا الاضطراب، أي إن اضطراب اللغة ثانوي للمشكلة الأساسية التي يعانيها الشخص.

ومن أهم الاضطرابات والعوامل التي تسبب حدوث تأخر أو اضطراب في اللغة، الضعف أو الفقدان السمعي، والقصور في القدرات العقلية، والولادة المبكرة، والتأخر في اكتساب اللغة، واضطراب التوحد، واضطراب قلة الانتباه وفرط الحركة، والعامل الوراثي، وعوامل وظروف أخرى مثل الإصابات الدماغية (كالجلطة الدماغية).

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: