Archive for 29 أبريل, 2010

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.. لدى الكبار

أبريل 29, 2010

مقدمه

وتتجه أعراض اضطراب ADHD إلى أن تصبح ضعيفة مع تقدم العمر، وإن كان السلوك الواضح المرتبط بفرط الحركة، هو الجانب الأساسي لدى المصاب – مثل الركض المتواصل أو عدم القدرة على الجلوس ساكنا – فإنه يظهر في العادة أثناء الطفولة، ويكون ظاهرا أكثر ما يكون في الدراسة الابتدائية. ولكن، بحلول فترة المراهقة، غالبا ما يضعف فرط الحركة، وإن كان هذا الجانب يعبر عن نفسه بطرق أقل وضوحا، مثل التململ وعدم الركون إلى السكون.

ومع زيادة العمر فإن الصعوبة الأساسية تكون مع الذاكرة والانتباه، الأمر الذي لا يتسبب في حدوث المشكلات أثناء العمل، بل وأيضا مشكلات في العلاقات الشخصية والأمور المالية.

ورغم أن غالبية الدراسات التي تجرى على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة قد جرت على الأطفال، فإن إرشادات تفصيلية قد وضعت أيضا بالنسبة للبالغين الذين يعانون من أعراض هذا الاضطراب. فكما هو الحال بالنسبة للأطفال فإن توليفة من العلاجات – الأدوية إضافة إلى العلاج النفسي – تبدو وكأنها توفر أفضل الفرص لتخفيف الأعراض لدى الكبار.

* الأعراض والتشخيص إن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لا يظهر، في أغلب الأحيان، تلقائيا لدى الأشخاص الذين لم يصابوا به في السابق. ولذا فإن المصابين به يتذكرون تاريخا من أعراضه في طفولتهم. ويحتمل أن توجد لديهم تشخيصات موثقة لهذا الاضطراب في طفولتهم، إلا أنه من الصعب عادة الحصول على وثائق تلك التشخيصات، أو قد يحدث أنه لم يتم التوصل إلى أي من التشخيصات في سنوات حياتهم الأولى.

وفي أسوا الحالات فإن أعراض الاضطراب قد تكون شديدة جدا بحيث إنها تتسبب في إصابة مختلف جوانب حياة الشخص بالخلل، مثل فقدانه للعمل نتيجة عدم قدرته على اتباع الاتجاهات أو الأوامر، والوقوع في الديون نتيجة إخفاقه في دفع فواتير حسابه.

أما الأشخاص المصابون بأعراض خفيفة من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة فإن بمقدورهم التعويض عنها بصورة جيدة، بحيث يمكنهم القيام بمسؤولياتهم. إلا أنهم قد يحتاجون إلى مساعدة.

وغالبا ما تتداخل أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مع أعراض الاضطرابات العقلية الأخرى. فقد أشارت دراستان حول هذا الاضطراب لدى الكبار، إلى أن أربعة من كل خمسة منهم تم تصنيفهم ضمن معيار واحد على الأقل من معايير الاضطرابات العقلية. وكان أكثر المعايير المتقاربة مع اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة هذا، شيوعا، هي: القلق، الكآبة الشديدة، عسر المزاج (dysthymia)، اضطراب السلوك (conduct disorder)، واضطراب العناد والعصيان (oppositional defiant disorder)، والإدمان.

وعندما تؤثر مشكلات عقلية متعددة على الكبار المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، فإن من المهم تحديد المشكلة الأولى التي ينبغي الاهتمام بها. وتقدم «خوارزميات علاج تكساس» (Texas Treatment Algorithm) إرشادات لعلاج الأطفال المصابين بهذا الاضطراب من الذين شخصت لديهم أيضا اضطرابات عقلية أخرى. والأمر المتفق عليه عموما هو أن هذه النصائح نفسها صالحة للكبار أيضا وهي: التحكم بمشكلات الإدمان واضطرابات المزاج والقلق الشديدة، قبل معالجة اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

* خيارات الأدوية تعتبر الأدوية المنبهة (المنبهات) من الأدوية التي توصف لأول مرة للكبار المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، كما هو الحال للصغار، لأنها فعالة وتؤدي مهمتها بسرعة. إلا أن هناك خيارات أخرى للكبار الذين لا يقدرون على تناولها.

ورغم أن الأعراض الجانبية للأدوية المعالجة لهذا الاضطراب تكون خفيفة في العادة، فإن الكبار يكونون أكثر عرضة من الصغار لخطر حدوث مشكلات القلب – ذلك لأن خطر أمراض القلب والأوعية الدموية يزداد بالدرجة الرئيسية مع تقدم العمر. ولذا فمن المعقول الخضوع لفحص طبي عام، وأخذ مشكلات القلب والمشكلات الصحية الأخرى بنظر الاعتبار قبل وصف الأدوية.

* المنبهات (stimulants).. هناك صنفان من المنبهات غالبا ما يوصفان لعلاج الكبار المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وهما أدوية «الأمفيتامين» (amphetamines) وأدوية «الميثيلفينيديت» (methylphenidate). وكلا الصنفين يساعد في تحسين الانتباه وذلك بتعديل عمل ناقلين عصبين – «دوبامين» (dopamine) و«نوربينيفرين» (norepinephrine) – لكن بطريقتين مختلفتين قليلا، وهذا ما يساعدنا على فهم مدى التقبل الأفضل لبعض المصابين لدواء من صنف واحد مقارنة بصنف آخر. ويبدأ مفعول هذه الأدوية خلال فترة تتراوح من ساعة واحدة إلى ثلاث ساعات. وأكثر الأعراض الجانبية شيوعا للمنبهات هي الأرق، القلق، والصداع. وقد ترفع هذه الأدوية ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ولذا يجب فحص ضغط الدم باستمرار.

* الأدوية غير المنبهة (nonstimulants).. دواء «أتوموكسيتين» (atomoxetine) («ستراتيرا» Strattera) يتوجه بشكل انتقائي نحو «النوربينيفرين»، ورغم أنه يقوم بشكل غير مباشر بزيادة مستوى الدوبامين، فإن مفعوله يأخذ وقتا أطول مقارنة بالمنبهات – نحو أسبوعين عادة.

ورغم أن دواء «أتوموكسيتين» لا يؤدي مفعوله بسرعة، فإنه يقدم بديلا للمصابين الذين لا يستجيبون للمنبهات. كما أنه قد يكون الخيار الأول الجيد عندما يكون المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مصابين أيضا باضطراب آخر تزداد مشكلاته عند تناول المنبهات، مثل القلق أو التقلص اللاإرادي للعضلات.

وينبغي البدء بجرعات صغيرة تتم زيادتها تدريجيا في غضون فترة تمتد بين عدة أسابيع وشهر. وأكثر أعراض الأدوية شيوعا اضطراب الجهاز الهضمي، وازدياد طفيف في ضغط الدم أو معدل ضربات القلب، وازدياد اختلال الوظيفة الجنسية لدى الرجال.

* مضادات الاكتئاب (Antidepressants).. أفادت دراسات المراقبة العشوائية بأن دواءين من مضادات الاكتئاب يؤثران على مستوى النوربينيفرين – وهما «ببروبيون» (bupropion) («ويلبترين» Wellbutrin) و«ديزيبرامين» (desipramine) («نوربرامين» Norpramin) – قد يخففان إلى حد ما من حالات المصابين الذين لم يستجيبوا للأدوية الأخرى. ومع هذا، وعموما، فإن كلا هذين الدواءين ليس فعالا لعلاج الكبار المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مقارنة بفاعلية المنبهات أو دواء «أتوموكسيتين».

كما أن الأعراض الجانبية لهذه الأدوية تثير القلق. فدواء «ببروبيون» قد يزيد خطر حدوث نوبة من التشنج. أما دواء «ديزيبرامين» وهو دواء مضاد للاكتئاب ثلاثي الحلقات، فقد يتسبب في حدوث مشكلات في القلب، كما أن جرعة زائدة منه قد تقود إلى الموت.

* توليفة من الأدوية.. يوصي بعض الأطباء بوصف توليفة من دواء «أتوموكسيتين» مع الأدوية المنبهة لزيادة فاعلية تخفيف الأعراض. ورغم أن هذه الاستراتيجية يجب أن تكون مفيدة، من الناحية النظرية، فإنها لم تثبت فاعليتها في التجارب الإكلينيكية حتى الآن.

العلاجات النفسية لا يستجيب ما بين 20 إلى 50 في المائة من الكبار المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، للأدوية. وتظل وسائل العلاج النفسي مفيدة حتى بالنسبة للمصابين الذين يستجيبون للأدوية، إذ إنها تساعدهم في اكتساب المهارات الضرورية للتعويض عن نقائص الاضطراب، وتحسن قدراتهم على أداء وظائفهم في المنزل والعمل والحياة الاجتماعية.

ورغم أن الأبحاث قد انصبت حول إصابات الأطفال فإن مراجعة علمية لعدد من الدراسات حول إصابات الكبار، قد حددت عددا من أنواع العلاج النفسي التي تركز على اكتساب وممارسة مهارات جديدة تساعد المصابين في تعويض نقص الانتباه.

إلا أن معدي المراجعة لاحظوا أن غالبية الدراسات كانت صغيرة وقد نفذها الباحثون أنفسهم الذين وضعوا منهجا تدخليا وقاموا بتقييمه. كما أن الدراسات تابعت في العادة المصابين لفترة قصيرة من الزمن، ولذا فإن الفوائد بعيدة المدى لم تكن واضحة.

* التوعية.. التوعية باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مسألة يسهل نسيانها، إلا أنها قد تساعد المصابين به وشركاء حياتهم وأفراد عائلتهم بوضع توقعات واقعية، وانتقاء خيارات لعلاجات معقولة، والوصول إلى أهداف يمكن تحقيقها.

* العلاج السلوكي المعرفي (cognitive behavioral therapy). هذا النوع من العلاج يمكنه مساعدة المصابين في كسر الحلقة المأزومة من الإخفاقات التي تتسم بالقلق، وإلقاء اللوم، والإخفاقات اللاحقة. وتركز هذا العلاج على المهارات العملية، وعلى الاستراتجيات التعويضية، مثل وضع نظام للتذكير بهدف مجابهة النسيان.

وقد تساعد الطبيعة المنظمة، أو المهيكلة، للعلاج السلوكي المعرفي – الذي يقدم إطارا محددا للتعرف على المشكلات ووضع حلول تشحذ الذهن – على زيادة قدرات الكبار المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة للتعامل مع التحديات بشكل أفضل وبإنتاجية أعلى. ويتطلب العلاج السلوكي المعرفي التزاما قويا من ناحية الزمن سواء من قبل المريض أو الاختصاصي المعالج.

* العلاج السلوكي الدياكتيكي (dialectical behavioral therapy).. وهو واحد من نسخ بالعلاج السلوكي المعرفي الذي يتعلم فيه المصاب تقوية ذهنه وتقليل ألمه العاطفي. ويكمن الهدف منه في تعزيز المكانة الذاتية وزيادة التحكم بالعواطف.

* «العلاج ما بعد المعرفي» (metacognitive therapy).. وهو نسخة أخرى من العلاج السلوكي المعرفي، الذي يهدف إلى مساعدة المصابين على التخطيط لأوقاتهم وإدارتها بشكل أفضل.

* التدريب الشخصي (coaching).. وهذا المنطلق يمد جذوره خارج عمليات العلاج النفسي الطبي، وله تأثيرات كثيرة في كثير من المجالات – مثل تطوير الموارد البشرية، تطوير فلسفة تعزيز الشخصية، علم النفس الاجتماعي والتنظيمي، ونظريات التعليم والقيادة. وتظهر أجلى تأثيراته في ميدان الأعمال والرياضة، إذ يمكن قياس النجاحات فيها وفق مؤشرات كمية.

ويمكن للمدرب الخاص مساعدة المصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، في وضع أهدافه، وتطوير استراتيجياته لتحقيقها. وتتشارك عملية التدريب مع العلاج السلوكي المعرفي في أنها تركز على إيجاد الحلول لمشكلات معينة أو التوصل إلى أهداف خاصة، بدلا من التوصل إلى منطلقات لإيجاد حلول لمشكلات عامة. وتكمن إحدى مزايا التدريب خصوصا للأشخاص العاملين، في أن المدربين غالبا ما يتدخلون في حياة الزبون، باستخدام الهاتف أو البريد الإلكتروني لتقديم الدعم والإرشادات «في الزمن الحقيقي».

ولم تنفذ سوى أبحاث قليلة لتقييم التدريب المفيد للكبار المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. إلا أن الدلائل الأولية تفترض أن التدريب يكون مساعدا جدا عندما يكون ضمن توليفة من الأنواع الأخرى للعلاج النفسي.

* أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الكبار

* الكبار المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الكبار، تكون لديهم مشكلات في الذاكرة والانتباه، أكثر من مشكلات فرط الحركة.

* المنبهات تعتبر من الأدوية الأولى التي توصف للكبار المصابين بهذا الاضطراب، كما هو الحال بالنسبة للأطفال أيضا، رغم وجود خيارات أخرى.

* العلاج النفسي مسألة حيوية أيضا، لمساعدة المصابين في اكتساب مهارات ضرورية للتعويض عن نقائص الاضطراب، وتحسين قدراتهم على أداء مهماتهم داخل المنزل وفي العمل وفي الحياة الاجتماعية.

* معايير تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الكبار المعايير الخاصة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة الوارد في «الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، الطبعة الرابعة» هي:

* ستة أعراض أو أكثر لنقص الانتباه (مثل الإخفاق في تنفيذ التوجيهات، أو في تنظيم المهمات)، ظلت مستمرة لمدة ستة أشهر على الأقل.

أو:

* ستة أعراض لفرط الحركة (مثل التململ)، والتهور (مثل مقاطعة الآخرين) ظلت مستمرة لمدة ستة أشهر على الأقل.

و

* أعراض ظهرت أولا قبل سن السابعة من العمر، تسببت في خلل في اثنين من الأوضاع أو أكثر (مثل تنفيذ الواجب البيتي، أو الأداء في المدرسة)، وتكون ملموسة بشكل كاف بحيث إنها تؤدي إلى الإخلال بقدرة الأداء في واحد من هذه المجالات على الأقل.

* ملاحظة: أعراض نقص الانتباه تتجه لأن تكون الجانب المهيمن في حالات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الكبار، ويمكنها أن تظهر على شكل: التقاعس أو تأخير تنفيذ الأعمال، النسيان، فقدان الأشياء، انعدام التنظيم، ومشكلات في العمل والعلاقات الشخصية.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

غروب البدر

أبريل 21, 2010

عرض شرائح 1. غروب البدر

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

غروب الشمس

أبريل 21, 2010

عرض شرائح 1. غروب الشمس

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

السباحه تحت الماء…الغردقه مصر

أبريل 17, 2010
 

فديو 1. السباحه تحت الماء

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

تحذير من مادة الكافين..القلق..السهر..اضطراب نبضات القلب..صعوبه التنفس

أبريل 8, 2010

مقدمه

إذا كنت تعتمد على الكافين للبقاء يقظاً والاستمرار في تسيير شئونك اليومية فأنت لست وحدك الذي يقوم بذلك فالكثير الكثير من الناس من يلجأ الى ذلك باعتبار أن الكافين يستحث النظام العصبي المركزي للبقاء في حالة من اليقظة وللتغلب على الشعور بالتعب والإعياء.

ولكن متى يترتب عليك إعادة النظر في كمية الكافين التي تتناولها؟

coffee بالنسبة للكثير من الناس لا يشكل تناول جرعات يومية معتدلة من الكافين ( حوالي 200 الى 500 ملغم أو ما يعادل كوبين الى أربعة أكواب من القهوة المصفاة ) أي خطر على الصحة، ولكن بعض الحالات تحتم على الفرد التقليل من جرعات الكافين أو حتى التوقف عن تناولها نهائياً.  على الرغم من أن استهلاك الكافين بكميات معتدلة لا يعد خطراً يهدد الصحة فإن الإفراط في تناول الكافين قد ينجم عنة تأثيرات سلبية لا تحمد عقباها ، فإذا تجاوز معدل استهلاك الكافين اليومي 500 الى 600 ملغم ( أي ما يعادل 4- الى 7 أكواب من القهوة ) فإن الفرد قد يعاني من الأعراض التالية:

• الأرق أو عدم القدرة على النوم.
• حدة أو عصبية المزاج.
• الشعور بانعدام الراحة.
• سرعة الإنفعال والتهيج.
• الشعور بالغثيان والإظطرابات المعوية الأخرى.
• سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
• الارتجافات العضلية.
• الصداع.
• الشعور بالقلق والتوتر.

حتى الكميات القليلة من الكافين يمكن أن تؤدي الى التهيج العصبي والانفعال:

يكون بعض الناس أكثر حساسية للكافين أو أكثر تأثراً به من غيرهم، وإذا كنت ممن يتأثرون بشكل كبير بالكافين فإن مجرد كوب واحد من الشاي قد يؤدي بك الى الشعور بالقلق والتوتر و الشعور بانعدام الراحة و سرعة الإنفعال والتهيج بالإضافة الى إضطرابات النوم.

يعتمد مدى استجابتك للكافين على عوامل عدة منها كمية الكافين التي اعتدت على تناولها ، لذا فان الأفراد الذين لم يعتادوا تناول الكافين بانتظام يكونون أكثر استجابة للتأثيرات السلبية له، كما أن من هذه العوامل وزن الفرد وعمره وعادة التدخين والأدوية أو الهرمونات التي يتعاطاها والضغط والوتر النفسي للفرد والأمراض أو الإضطرابات التي يعاني منها. وقد يلعب جنس الفرد – ذكراً أم أنثى – دوراَ في مدى استجابته أو تأثره بالكافين حيث أثبتت الدراسات أن الذكور يكونون أشد تأثراً واستجابة للكافين من الإناث.

الشعور بعدم الإكتفاء من النوم:

يحتاج الفرد البالغ سبع الى ثماني ساعات من النوع في الليلة ، وتناول الكافيين يؤثر سلباً على هذه الساعات القيمة من الراحة التي يحتاجها الفرد، وتؤدي قلة النوم – سواء كان السبب فيها يرجع الى كثرة العمل أو السفر أو التوتر أو الإفراط في تناول الكافين – الى التعرض الى الحرمان المزمن من النوم. إن الحرمان اليومي من النوم حتى لو كان ضئيلاً يتراكم الى أن يصبح حالة مزمنة تنعكس بدورها سلباً على أداء الفرد أثناء النهار. ولا بد من الإشارة هنا الى أن الإفراط في استخدام الكافين يزيد من عدد المرات التي يستيقظ فيها الفرد من نومه في الليل ويعيق عملية الآستغراق في النوم العميق مما يقلل من ساعات الراحة والنوم.

إذن فانت تتناول المشروبات المشبعة بالكافيين في النهار لتظل يقظاً ونشيطاً ولكن هذا الكافين يجعلك لا تستطيع النوم في الليل لتفيق من نومك في الصباح التالي متعباً فتبدأ في البحث عن قهوة الصباح لتخفي وراءها حاجتك الماسة للنوم مما يترتب عليه التعرض للحرمان المزمن من النوم الأمر الذي يدخل الفرد في دوامة من الإضطرابات والأعراض البغيضة.

إن أفضل طريقة للخروج من هذه الدوامة تكمن في التقليل من المشروبات المشبعة بالكافين وزيادة عدد ساعات النوم كل ليلة ، وهذا يستدعي الإمتناع عن تناول المشروبات المشبعة بالكافين قبل موعد النوم المفترض بثماني ساعات. إن جسم الانسان لا يقوم بتخزين الكافين ولكنه يستغرق ساعات للتخلص من كافة المنبهات والأعراض المرتبطة بها.

تحذير

حذر باحثون مختصون من أن مادة الكافيين المتوافرة بكثرة في القهوة قد تضعف سيطرة  الجسم على مستويات السكر في الدم، مما قد يفاقم الحالة المرضية عند الأشخاص المصابين بداء  السكري ويزيد خطر إصابتهم بالمضاعفات.

فقد لاحظ فريق البحث في المركز الطبي بجامعة دوك الأمريكية بعد متابعة 14 شخصا من عشاق  القهوة المصابين بالسكري، وجود علاقة قوية بين استهلاك الكافيين في وقت الوجبات اليومية  وزيادة مستويات الجلوكوز والأنسولين بين الأشخاص المصابين بسكري النوع الثاني.  وقد أظهرت دراسات جمعية التغذية الأمريكية أن 90 % على الأقل من أصل 17 مليون أمريكي  مصابين بمرض السكري من النوع الثاني الذي ينتج عن عجز الجسم عن إنتاج كميات كافية  من الأنسولين أو عدم قيامه بوظيفته بصورة مناسبة لتحويل الطعام والسكر إلى طاقة.

وبناء على هذه الاكتشافات يوصي الأطباء جميع مرضى السكري بتقليل أو الامتناع عن الكافيين  تماما، لأن هذه المادة تضعف عمليات تنظيم السكر والأنسولين في أجسامهم ووجد الباحثون  أن تأثير الكافيين على مستويات السكر والأنسولين كانت أقل عندما صام المرضى،

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التوحد (Autism)

أبريل 6, 2010

مقدمه

يصادف الثاني من أبريل (نيسان) من كل عام الاحتفال باليوم العالمي للتوحد، الذي صدر قرار الأمم المتحدة بإجماع الأعضاء، بنهاية عام 2007، باعتماده يوما عالميا للتوعية باضطرابات التوحد والتحذير من إهمال علاجه مبكرا. ويدعو القرار جميع الدول الأعضاء إلى اتخاذ التدابير كافة اللازمة لزيادة الوعي باضطراب التوحد داخل مجتمعاتها.

aut  التوحد (Autism)، إعاقة نمائية متداخلة ومعقدة تظهر عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل.  أن عدد الأطفال الذين يصابون بالتوحد والاضطرابات السلوكية المرتبطة يقدر بنحو 20 طفلا من كل 10000 تقريبا، وذلك نتيجة لاضطراب عصبي يؤثر في عمل الدماغ. ويزيد معدل انتشار التوحد بين الأطفال الذكور أربع مرات عنه بين الإناث، كما أن الإصابة بالتوحد ليس لها علاقة بأي خصائص ثقافية أو عرقية أو اجتماعية، أو بدخل الأسرة أو نمط المعيشة أو المستويات التعليمية. ويضيف أن التوحد يؤثر في النمو الطبيعي للدماغ وذلك في مجالات التفكير والتفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل مع الآخرين ويكون لدى المصابين عادة قصور التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي وأنشطة اللعب أو أوقات الفراغ، ويؤثر الاضطراب في قدراتهم على التواصل مع الآخرين على التفاعل مع محيطهم الاجتماعي، وبالتالي يجعل من الصعب عليهم التحول إلى أعضاء مستقلين في المجتمع. وقد يظهرون حركات جسدية متكررة (مثل رفرفة اليدين والتأرجح)، واستجابات غير عادية للآخرين أو تعلقا بأشياء من حولهم مع مقاومة أي تغيير في الأمور الاعتيادية (الروتينية) وقد تظهر لدى المصابين بالتوحد في بعض الحالات سلوكيات عدائية أو استجابات إيذاء الذات.

ولا تتوافر تقديرات عن عدد المصابين بالتوحد في الدول العربية إلا أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من نصف مليون شخص تقريبا مصابون بأحد أنواع التوحد في الولايات المتحدة، وبذلك يصبح واحدا من أكثر الإعاقات النمائية شيوعا، وأكثر انتشارا من متلازمة داون إلا أن الغالبية العظمى من الناس بمن في ذلك الكثير من المختصين في المجالات الطبية والتربوية والمهنية ما زالوا يجهلون تأثير التوحد وكيفية التعامل معه على نحو فعال.

* مهارات أطفال التوحد

* يواجه المتخصصين في علاج أمراض النطق واللغة أسئلة كثيرة حول مهارات أطفال التوحد التواصلية، ولكن هناك سؤالا واحدا من بينها يتكرر من أولياء أمور هؤلاء الأطفال التوحديين ألا وهو: هل سيتكلم طفلي؟

أن الإجابة عن مثل هذه التساؤلات تحتاج إلى التعرف بشكل تفصيلي إلى الكثير من المعطيات التي يجهلها البعض! وأضاف أن التوحد، كاضطراب في النمو العصبي، تظهر تأثيراته على التطور في ثلاثة مجالات أساسية:

* صعوبة شديدة في فهم المحيطين والارتباط بهم وإدراك كيفية التفاعل الاجتماعي.

* تأخر ملحوظ في نمو المهارات التواصلية (لفظية وغير لفظية) وقصور القدرة على الاستخدام الصحيح للغة.

* التعلق الشديد بالأعمال الروتينية والإصرار على المحافظة على أنماط وأداء الأفعال على وتيرة واحدة لا تتغير وعدم القدرة على مشاركة اللعب.

ومما سبق نجد أن الشق التواصلي يمثل الجانب الأكبر من التحديات، التي يواجهها الشخص التوحدي تبعا للعلاقة الوثيقة بين كل من التفاعل الاجتماعي ومهارات اللعب بالمهارات التواصلية. وهو ما يعطي أهمية خاصة لعملية التأهيل التخاطبي على مستوى التقييم ومستوى التدخل العلاجي.

يشمل ظهور نمط أعراض اضطراب التوحد قبل سن 36 شهرا، 70 – 80 في المائة من الأطفال التوحديين، في حين ينمو 20 – 30 في المائة من الأطفال بشكل طبيعي حتى سن 18 – 24 شهرا، ثم يبدأ حدوث التدهور في المهارات المختلفة التي اكتسبها الطفل.

ولذا، فإن ملاحظة هذه الأعراض تستلزم الإحالة لفريق متخصص، حيث يقوم الفريق بعملية التقييم التي تتطلب الكثير من الوقت والملاحظة للحصول على المعلومات اللازمة للقيام بالتشخيص المناسب. وقد أظهرت الأبحاث العلمية في مجال التوحد أن مؤشرات الخلل على الرغم من كونها غير واضحة فإنها موجودة منذ البداية. وتظهر المعطيات الأولية أن الأطفال في سن 6 أشهر، الذين يتم تشخيصهم لاحقا بالتوحد قد يُظهرون مهارات التواصل البصري بشكل مقبول إلا أنهم يكونون أكثر هدوءا من أقرانهم، كما أنهم قد يتأخرون في النمو الحركي مثل الجلوس والتقاط الأشياء بالأيدي. وتتضح الصورة بشكل تدريجي عند بلوغ الطفل عامه الأول، إذ تبدأ الأعراض في التبلور والظهور بشكل أكثر وضوحا مثل التأرجح للأمام والوراء، ونوبات الغضب والصراخ، وتركيزهم على المجسمات والأشياء أكثر من الأشخاص، وهم أقل تجاوبا من الأطفال الآخرين عندما يحاول الآخرون اللعب معهم.

* الإدراك والسلوك

* ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث أظهرت أن هناك الكثير من المتغيرات ذات العلاقة بتطور الجانب الإدراكي واللغوي والسلوكي، ألا وهي: التدخل المبكر، ومستوى الأداء في اختبارات الذكاء الأولية، والعمر الحقيقي عند بداية التدخل العلاجي، ومستوى أعراض التوحد، وتكامل البرنامج العلاجي، ومستوى تدريب الأهل على متابعة البرنامج العلاجي. ومن الجدير بالذكر أن المتغيرات السابقة تؤثر بشكل كبير في مستوي التقدم، أدائيا، للطفل التوحدي.

إن المؤشرات التواصلية الخاصة بتطور الجانب اللغوي عند الأطفال التوحديين تتأثر بجانبين أساسيين ألا وهما: الجانب الخاص بمعالجة الجانب الإدراكي، الذي يتمثل في درجة الانتباه، والذاكرة بشقيها طويلة الأمد وقصيرة الأمد، والدافعية. أما الجانب الآخر، فيمثل مهارات التفاعل الاجتماعي، التي تتمثل في مهارات التقليد الحركي واللفظي، والاستجابة والمبادرة للانتباه المتبادل، والتجاوب لمواقف التفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى مهارات اللعب التمثيلي.

وتكمن صعوبة اضطراب التوحد في التفاوت الكبير بين مستويات المهارات المختلفة لدى الأطفال، مما يحير أولياء الأمور ويجعل فهمهم للطفل وكيفية التعامل معه تحديا كبيرا وهو ما يمكن التعبير عنه بأن صفة الفردية صفة طاغية بشكل كبير على أطفال طيف التوحد.

* منظومة التأهيل

* ومن الجدير بالذكر أن عملية التأهيل عبارة عن منظومة يدخل فيها عدد من التخصصات المختلفة، يأتي في مقدمتها اختصاصي أمراض النطق واللغة، حيث يتبلور دوره في عملية التقييم، التي تستهدف تحديد مواطن الضعف في المهارات التواصلية ويلي ذلك عملية التأهيل، التي تستهدف تطوير أوجه القصور في هذه المهارات.

إن اضطراب طيف التوحد يمثل إجهادا عاطفيا وماديا للأسرة، وذلك بسبب الضغوط والمسؤوليات الملقاة على عاتقها من الجانب المادي بسبب تنوع الخدمات وتكلفتها المتوقعة، ومن الجانب العاطفي والنفسي بسبب نمط المشكلة ومدى سرعة التطور وعدم سهولة توافر الخدمات اللازمة، بالإضافة إلى القصور الكمي والتقني في عدد الاختصاصيين المدربين.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

العلاقه النفسجسديه

أبريل 6, 2010

مقدمه

يوما بعد الآخر، يؤكد العلم أن انعكاسات الظروف النفسية السيئة سلبا على الصحة العامة أمر لا شك فيه. ويؤكد على هذا المغزى تقريران بحثيان صادران عن جامعتي شيكاغو وواشنطن في الشرق الأميركي، وثالث من إقليم الباسك الإسباني، نشر في اليوم ذاته، 17 من مارس (آذار) 2010، وتقرير رابع صادر في اليوم التالي، أشار بوضوح إلى مثل ذلك التأثير، على الرغم من اختلاف الغرض وراء كل منها.

* تأثيرات الوحدة

* التقرير الأول صدر عن جامعة شيكاغو الأميركية، ونشرته دورية «علم النفس والتقدم في العمر» Psychology and aging في عددها الحالي، حيث أثبت عدد من العلماء تحت إشراف لويز هوكلي كبيرة الباحثين في مركز علوم الأعصاب الإدراكية والاجتماعية التابع للجامعة، وبمشاركة فعالة من عدد كبير من أساتذة الطب النفسي، أن الشعور بالوحدة، في حد ذاته، يرفع من معدلات ضغط الدم في الأشخاص في سن الخمسين فما فوق، عوضا عما قد يسببه من إحباط أو اكتئاب يزيد من ذلك الارتفاع، بغض النظر عن وجود العوامل الأخرى التي قد ترفع من الضغط كالسمنة أو التدخين أو استهلاك الكحوليات، أو التعرض لضغوط مجتمعية.

وفي الدراسة التي استمرت 5 سنوات، تابع العلماء والباحثون مجموعة من الأشخاص الذين ينتمون إلى مختلف القطاعات والشرائح الاجتماعية والأعراق، ليثبتوا في نهاية الفترة أن الشعور بالوحدة يرفع من مستوى ضغط الدم بما يزيد عن 15 ملم زئبقا عن المستوى السابق لظهور هذا الشعور.

وتوضح هوكلي أن الشعور بالوحدة يتسم بوجود حافز للاتصال بالآخرين، إلا أن الخوف من الحكم السلبي أو رفض الآخر أو الإحباط يمنع نجاح مثل هذا الاتصال، الأمر الذي قد يكون وراء ارتفاع ضغط الدم.

وفي بحث ثان نشرته دورية «رعاية السكري» Diabetes Care، ذكر علماء جامعة واشنطن برئاسة البروفسور بول سيكانويسكي، الأستاذ المساعد للطب النفسي وعلوم السلوك، أن مرضى السكري الذين يفتقدون الشعور بالأمان في التعامل والثقة بالآخرين أكثر عرضة من غيرهم للوفاة المبكرة بنسبة تفوق 33 في المائة. وقام العلماء بدراسة أكثر من 3500 مريض بالسكري، بنوعيه الأول والثاني، داخل حدود ولاية واشنطن على مدى 5 سنوات، واستبعدت الدراسة مرضى الاكتئاب حتى لا تختلط المسببات، فتأكدوا من النتيجة السابقة بشأن المرضى الذين يفتقدون الثقة بالآخرين.

وعلى الرغم من عدم معرفة الأسباب الحقيقية وراء تلك النتيجة، فإن الإحصاء السابق قد تم التأكد منه على مستوى واسع، فيما أيد العلماء تلك الملاحظة، وطالبوا بضرورة الاهتمام بالنواحي النفسية المماثلة لدى مرضى السكري.

* مشكلات الأطفال

* البحث الثالث هو رسالة الدكتوراه الخاصة بالباحثة الإسبانية أرنتساسو بييدو أمام جامعة بلاد (إقليم) الباسك، التي حملت عنوان «محيط الأسرة وسلوك العنف في الأطفال حول عمر 8 سنوات»، وفيه تثبت الباحثة العلاقة الوثيقة بين السلوك العنيف للأطفال والبيئة السلبية في الأسرة. وقامت بييدو بدراسة أطفال نحو 250 أسرة في إقليم بيسكارا الباسكي، ودراسة ظروفهم الأسرية، لتخرج بنتيجة مفادها أن السلوك الشديد العنف لدى الأطفال، الذي قد يترسب في سلوك إجرامي مستقبلا، هو أمر ناتج غالبا عن أسرة مفككة، أو يتم فيها إهمال رعاية الأطفال من قِبَل الأبوين، أو نتيجة غياب أحدهما أو كليهما عن المنزل. وتشير الباحثة إلى ارتباط هذا السلوك العنيف لدى الأطفال بالإصابات البدنية الناجمة غالبا عن الشجار، أو ضعف الرعاية الصحية نتيجة التغيب المتكرر عن المدرسة.

التقرير الرابع نشرته دورية الجمعية الأميركية للجهاز التنفسي والرعاية الحرجة، وفيه أشارت الطبيبة روزالين رايت، أستاذة الطب المساعد بمستشفى بريغام للنساء المشرفة على الدراسة، إلى أن الضغط العصبي أثناء فترة الحمل من الممكن أن يعرض الطفل لمخاطر الإصابة بالربو الشعبي.

حيث قام الفريق البحثي بتقصي الظروف المؤدية إلى زيادة الضغط العصبي لدى النساء الحوامل، ثم متابعة الأطفال بعد ولادتهم وإجراء التحاليل الطبية المختصة بتحديد الإصابة بمرض الربو الشعبي، وهو نوع من أنواع الحساسية المفرطة لعدد من العوامل بعضها تنفسي إلى جانب بعض المأكولات أو العقاقير، فثبت أن الضغط العصبي المتزايد يزيد من فرص الإصابة بمثل هذا المرض.

ويعزو الباحثون ذلك إلى أن الضغط العصبي يزيد من إفراز بعض الهرمونات والموصلات العصبية التي تصيب الجهاز المناعي الخاص بالجنين بمثل هذا الاختلال. وتدل الدراسات السابقة على أن الحالة النفسية والحالة الجسدية هما وجهان لعملة واحدة، وعلى ضرورة الاهتمام بالرعاية النفسية لبعض المرضى حتى لا تتدهور حالتهم المرضية مستقبلاز

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

العلاج الغير جراحى لاورام المج (الملخص العربى لرساله الماجستير المقدمه من الطبيب هشام ابراهيم تحت اشراف الدكتور يلسر متولى

أبريل 1, 2010

مقدمه

يُطلق وصف أورام المخ على أي نمو شاذ بأي خلايا أو أنسجة تتواجد ضمن الجمجمة، سواء أكانت أوراما حميدة لا تحتوي على خلايا متسرطنة أو أوراما خبيثة تتكون من خلايا سرطانية أو أورام ناشئة بمواضع أخرى من الجسم وتنتشر لتصل إلى المخ وتسمى أوراماً ثانوية.

رغم التطور الملحوظ في العلاج الجراحي وكل من العلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي لأورام المخ فإن المآل المرضي لهؤلاء المرضي مازال غير جيد ، لذا فنحن في حاجة ماسة إلى وسائل علاجية جديدة حيث يحتاج هؤلاء المرضى إلى علاجات متعددة للسيطرة على هذه الأورام.

لقد كان يُعتقد أن إستئصال أكبر كم ممكن نسيج الورم يُحسن بشكل ملحوظ فترة بقاء هؤلاء المرضى على قيد الحياة ، ولكن لا يوجد أي دليل قوي يثبت ذلك من خلال الدراسات العشوائية ، كما أن الإستئصال الكامل لأورام المخ في حد ذاته هو عملية صعبة المنال سواء كان ذلك لطبيعة أورام المخ (خصوصا الأورام الدبقية) في توغلها داخل نسيج المخ أو لوجود الورم في مناطق قريبة من مراكز حيوية في المخ ، وبالتالي فإن الإستئصال الجراحي نجاحه محدود وقد يؤدي إلى مضاعفات عصبية أو عجز في بعض وظائف المخ.

العلاج الإشعاعي هو علاج باستخدام التطبيقات المختلفة للإشعاع المؤين لتدمير الخلايا السرطانية وتقليص الورم ، وقد لُوحظت قدرة العلاج الإشعاعي على إطالة فترة بقاء هؤلاء المرضى على قيد الحياة في خلال الثلاث عقود الماضية ، ويُستخدم العلاج الإشعاعي كعلاج مساعد بعد العلاج الجراحي وخصوصا في الأورام الدبقية أو كعلاج شفائي في حالات أورام الأديم الظَّاهِر العصبي وأورام الخلايا التناسلية أو كعلاج لمجرد إيقاف إزدياد حجم الورم والحفاظ على حجمه الحالي كما هو الحال في الأورام السحائية وأورام الغدة النخامية.

أما العلاج الإشعاعي الجراحي فهو يستخدم جرعة عالية من الإشعاع تطلق لمرة واحدة وبدقة عالية على نسيج الورم فقط وليس على كل المخ كما هو الحال في العلاج الإشعاعي العادي بغرض تدمير الورم نهائيا ، ومن أشهر وسائل هذا العلاج هو سكين جاما. وقد أُستُخدم هذا العلاج في باديء الأمر في علاج أورام المخ الحميدة مثل الأورام السحائية وكذلك أورام الغدة النخامية وكان بديلا جيداً للجراحة. أما الآن فيستخدم هذا العلاج ايضا في أورام المخ الثانوية محققا نجاح جيد في حالات مختارة ولكن هذا العلاج مازال نجاحه محدود في مجال الأورام الدبقية.

أما العلاج الكيماوي فقد لعب دور مساعد منذ البداية وذلك لنجاحه المحدود كعلاج وحيد لأورام المخ لصعوبة إجتيازه للحائل الدموي الدماغي ، وأحدث أنواعه هو عقار التيموزولميد واللذي حقق نجاحا لحد ما في علاج الأورام الدبقية وخصوصا عند إقترانه بالعلاج الإشعاعي حيث أدى إلى زيادة فترة بقاء المرضى على قيد الحياة مقارنة بالعلاج الإشعاعي منفرداً.

لذا يعتبر العلاج الإشعاعي والكيماوي هما العمود الفقري للعلاجات غير الجراحية لمعظم أورام المخ وخصوصا الأورام الدبقية وذلك عند إستخدامهما بشكل متزامن مع بِدء العلاج الكيماوي بشكل مبكر وإستكماله بعد الإنتهاء من العلاج الإشعاعي.

العلاج المناعي هو أحد وسائل العلاج التي ظهرت لمهاجمة أورام المخ والتي أوضحت نتائج مشجعة حيث يتميز بقدرته على مهاجمة خلايا الورم بخصوصية وفعالية عالية مع الحفاظ في نفس الوقت على خلايا المخ ، ويعتبر العلاج المناعي آمن وفعَّال حسب الدراسات التي أُجريت عليه. والعلاج المناعي قد يكون علاج مناعي نشِط أو علاج مناعي سلبي أو علاج مناعي يتبنى إستخدام خلايا مناعية معينة واللذي نادراً مايستخدم حالياً.

العلاج المناعي النشِط يستهدف إستثارة جهاز المناعة لدي المريض لإحداث إستجابة مناعية مضادة للورم وذلك عن طريق لقاحات معينة ، ويوجد بعض اللقاحات التي أظهرت نتائج واعدة في مجال علاج أورام المخ وتنتظر المزيد من الدراسة على أعداد كبيرة من المرضى ، أم العلاج المناعي السلبي فيتضمن إعطاء المريض أجسام مضادة معدَّة مسبقاً خارج جسم المريض وتستهدف هذه الأجسام المضادة خلايا الورم ، ومن أشهر أنواعه عقار البيڤاسيزيوماب واللذي أظهر نتائج مشجعه خصوصاً عند إقترانه بالعلاج الكيماوي. وبالرغم أن العلاج المناعي لم يُكتشف ولم يُستخدم ليكون علاج وحيد لأورام المخ إلا أنه سوف يأخذ مكانه كعلاج مساعد هام جداً وفعَّال.

حيث أن أورام المخ وخصوصاً الأورام الدبقية تتميز بوعائية دموية عالية فإن العلاج المضاد لتكوين الأوعية الدموية سيكون من العلاجات الفعَّالة والهامة واللذي بدأ يُستخدم بشكل كبير لعلاج أورام المخ ، وعقار البيڤاسيزيوماب السالف ذكره له تأثير مضاد لتكوين الأوعية الدموية وأيضا يقلل التضخم الناشيء حول معظم أورام المخ التي أظهرت إستجابة جيدة لهذا العقار ، لذا فالعلاج المضاد لتكوين الأوعية الدموية له قدرة عالية على إيقاف نمو الورم.

أما العلاج الچيني فيتم بإستخدام مادة چينية مثلRNA أو DNA وإدخالها داخل خلايا الورم لتحقيق هدف مُعين وهو تدمير خلايا الورم ويتم ذلك عن طريق إدخال چين إنتحاري أو چين مثبط للتورم أو چين يزيد الدفاعات المناعية للجسم أو چين يقلل من قدرة الورم على تكوين أوعية دموية جديدة ، وحتى الآن العلاج الچيني هو علاج تحت الدراسة ولم يتم تطبيقه على أعداد كبيرة من المرضى ولكنه أظهر نتائج مشجعة في هذه الدراسات الأولية ، ويعتبر العلاج الچيني أحد الأسلحة المتاحة لمهاجمة أورام المخ وسوف يكون وسيلة علاج فعَّالة وخصوصاً عند إستخدامه مع كل من العلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي.

أما بالنسبة للعلاج الهرموني فقد حقق نتائج باهرة في علاج أورام الغدة النخامية سواء في تقليل حجم الورم أو في السيطرة على الإفراز الهرموني وتوصيله الى معدلاته الطبيعية بالنسبة للأورام المفرزة للهرمونات ، وتوفر كل من محفزات الدوبامين ومشابهات السوماتوستاتين أدى الى طفرة في مجال علاج هذه الأورام.

ونظراً لأن أورام المخ دائماً ما تكون مصحوبة بتورم وتضخم في نسيج المخ المحيط بها مما يؤدي الى زيادة في الضغط داخل الجمجمة مُحدِثاً العديد من الأعراض ، لذا فإن دور الأدوية المثبطة للتورم هو دور حيوي وهام جداً حيث تُستعمل تقريبا في كل أورام المخ ، ومن أهم هذه الأدوية وأكثرها إستعمالا هي الكورتيكوستيرويدز وأهمها عقار الديكساميثازون وقد حققت هذه الأدوية نجاح رائع في تقليل التضخم المحيط بالورم وبالتالي تقليل الأعراض الناتجة عنه بشكل جيد وسريع ولكنها أيضا مصحوبة ببعض الآثار الجانبية مما إستلزم البحث عن بدائل لهذه الأدوية يكون لها آثار جانبية.

بالرغم من التقدم الملحوظ في فهم بيولوچيا أورام المخ إلا أن التقدم في إطالة فترة بقاء هؤلاء المرضى على قيد الحياة تقدم بسيط نوعاً ما ، لكن مازال العلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي وإستخدامهم بشكل متزامن له أهمية قصوى ، وظهور بعض العلاجات الجديدة التي أظهرت نتائج مشجعة يعطي الأمل لهؤلاء المرضى ويجعلنا نتوقع تقدم وشيك في مجال علاج أورام المخ.

انقر هنا لتنزيل الرساله فى نسق PDF

انقر هنا لتنزيل الرساله فى نسق Microsoft word 2007

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com