Archive for 25 مارس, 2010

رأس البر

مارس 25, 2010

رأس البر

عرض شرائح 1. رأس البر

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الإعلانات

الصداع النصفى…الشقيقه (Migraine)

مارس 25, 2010

مقدمه

* رغم أن الصداع النصفي مرض معروف على نطاق واسع بأعراضه المؤلمة، فإنه لا يزال أيضا يثير الكثير من الالتباس. ولذا، فإننا نأمل أن تقدم هذه الأسئلة الستة وإجاباتها التي نوردها أدناه، إيضاحات حوله.

* الصداع النصفي

يطلق بعض الناس مصطلح الصداع النصفي (الشقيقة) migraine لوصف أي شكل من أشكال الصداع الشديد. إلا أن كل أشكال الصداع الشديد ليست صداعا نصفيا، وليس كل أنواع الصداع النصفي شديدة، رغم أن الكثير منها تؤدي إلى آلام شديدة.

إن نوبات الصداع النصفي «التقليدي»، تسبقها حالات ظهور هالة بصرية aura، تتكون عادة من أشكال بصرية مشوشة غريبة – خطوط متكسرة، ومضات ضوئية، وبين حين وآخر، فقدان مؤقت للرؤية، تنميل ووخز يؤثران على جهة واحدة من الشفتين، واللسان، والوجه، وكذلك أحيانا في اليد الواقعة على نفس الجهة. إلا أن نحو ثلث المصابين بالصداع النصفي يعانون من ظهور الهالة البصرية، وأقل من هذه النسبة يعانون من ظهورها في كل نوبات للصداع النصفي.

ويقود الصداع الناجم عن المرض، سواء كان مصحوبا بالهالة أو لم يكن، إلى ظهور الآلام التي تبدأ (وتظل أحيانا) في جهة واحدة من الرأس. وتشتق كلمة «migraine» من كلمتي «hemi» التي تعني (نصف)، و«kranion» (الجمجمة) باللغة اليونانية. وتتسم الآلام بوجود النبضات، كما يعاني الكثير من المصابين من الغثيان، الحساسية الفائقة للضوء أو الصوت، أو لكليهما.

ولكن، مثلما هو الحال مع الهالة البصرية، فعلينا أن نتوقف عن التعميم: إذ وجدت بعض الدراسات أن 40 في المائة من المصابين بالصداع النصفي يعانون من آلام في نصفي الرأس كليهما، لا في نصف واحد، كما يعاني الأطفال المصابون بالصداع النصفي من آلام في نصفي الرأس.

كما يحتمل وقوع الخلط بين باقي أشكال الصداع الأخرى مع الصداع النصفي. فالصداع النصفي قد يتسبب في احتقان الأنف وسيلانه، ولذا فقد تشخص حالته أحيانا بأنه صداع ناجم عن الجيوب الأنفية. والصداع العادي الذي يعاني منه غالبية الناس له سمات تشابه الصداع النصفي، مثل الصداع الجهوي والغثيان.

وحتى الآن لا يوجد اختبار لتحليل الدم لتشخيص الصداع النصفي. وهذا المرض لا يتسبب في حدوث تشوهات في تركيبة الدماغ يمكن لأجهزة المسح بالأشعة الطبقية أو الرنين المغناطيسي كشفها، رغم أن الأطباء يطلبون إجراء مثل هذه الاختبارات لتشخيص المشكلات التي تسبب صداعا شديدا مثل الكشف عن حالات النزف في الدماغ.

وتساعد الدراسات الوبائية حول انتشار الصداع النصفي على إزالة الشكوك حوله. فقد أشارت النتائج الموثقة إلى أن النساء يصابون بالصداع النصفي أكثر من الرجال بمعدل ثلاث مرات، وأن الإصابة بالمرض تنتشر في صفوف العائلات المصابة به، وأن ظهوره يقل مع تقدم العمر. إلا أن هذه النتائج ليست سوى مؤشرات أكثر من كونها معايير لتشخيص المرض.

وبكلمة قصيرة، فإن التوصل إلى تعريف محدد أو تشخيص دقيق للصداع النصفي، مسألة معقدة. ومع هذا فإن كتابة يوميات بسيطة لتسجيل نوبات الصداع والعوامل التي ربما حفزت على ظهوره، قد تقدم المساعدة في عملية تشخيص المرض.

* الاسباب

ظل الأطباء يعتقدون ولسنوات طويلة أن منشأ الصداع النصفي يعود إلى الأوعية الدموية، وخصوصا تلك التي تزود بالدم، سحايا المخ (meninges)، أي الأغشية الرقيقة التي تحيط بالدماغ من داخل الجمجمة. وكان ممن المعتقد أن تلك الأوعية الدموية تتوسع – وبهذا فإنها تضغط على مستقبلات الألم الموجودة في الشبكة المخرّمة للأعصاب المثلثة التوائم trigeminal nerves التي تخدم السحايا والأجزاء الأخرى من الدماغ. ووفقا لنظرية الأوعية الدموية هذه، فإن الهالة تحدث بسبب قلة تدفق الدم نتيجة تضيّق الأوعية الدموية قبل أن تتوسع لكي تؤدي إلى حدوث الآلام. وتعتبر هذه النظرية جذابة بفضل وجود الشكل النبضي لآلام الصداع النصفي. ويطور بعض الأطباء هذه النظرية، ليربطوا مختلف أنواع الألم الحاصلة بمختلف الأوعية الدموية.

إلا أن هناك إجماعا شبه تام حاليا على أن الصداع النصفي ينشأ أصلا داخل الدماغ، وليس في الأوعية الدموية المحيطة به. وإحدى النظريات السائدة تشير إلى أن الصداع النسبي ينجم عن ظهور موجات سريعة تتولد من نشاط خلايا الدماغ. وتخترق هذه الموجات لحاء الدماغ، أي الطبقة الخارجية الرقيقة لأنسجة الدماغ، ثم تعقبها فترات من الخمول. ويطلق على هذه الظاهرة اسم يثير الالتباس وهو «الانضغاط اللحائي المنتشر» (cortical spreading depression). وقد رصدها لأول مرة العالم البرازيلي أريستيدس لياوا، لأول مرة عام 1944 في أدمغة الجرذان، وقد أثبت الكثير من الدراسات وجود هذه الظاهرة لدى الإنسان أيضا.

وتبدو ظاهرة «الانضغاط اللحائي المنتشر» معقولة كسبب لحدوث الهالة، إلا أن الباحثين ربطوها أيضا بحدوث الآلام. ويقدم المدافعون عن هذه النظرية نتائج التجارب التي تفترض تحفيز هذه الظاهرة على حدوث التهابات وعمليات أخرى، تحفز بدورها مستقبلات الألم على الأعصاب ثلاثية التوائم. وهذه الالتهابات «في داخل الأعصاب» ووجود بعض العوامل الأخرى تجعل تلك المستقبلات – وأجزاء الدماغ التي تستقبل إشاراتها – حساسة جدا، ولذلك يحدث الصداع النصفي.

إلا أن بعضا من كبار الباحثين عبروا عن شكوكهم في حدوث الصداع النصفي بسبب «الانضغاط اللحائي المنتشر». وقد تم تطوير أدوية تجريبية تثبط الانضغاط اللحائي المنتشر، وتم اختبار واحد من أفضلها وهو عقار «تونابيرسات» (tonabersat) الذي أظهر فعلا تأثيرات مانعة لحدوث الهالة، إلا أنه أخفق في درء وقوع الصداع النصفي.

ولهذا يقول بعض الباحثين إن الصداع النصفي يمكن تفسيره أفضل ما يمكن انطلاقا من أسفل الدماغ أي من جذع الدماغ. فهذا الجزء «البدائي» من الدماغ يتحكم في الوظائف الأساسية مثل التنفس والاستجابات للألم، كما أنه يقوم بتكييف وتعديل الكثير من الوظائف الأخرى مثل المعلومات الواردة من الحواس. والنظرية هنا هي أنه إن توقفت مناطق معينة من جذع الدماغ عن العمل بشكل مضبوط أو تم استثارتها بسهولة، فإنها تبدأ في القيام بعمليات متتالية من الأحداث العصبية ومن ضمنها الانضغاط اللحائي المنشر، الذي يقود إلى ظهور الأعراض المتعددة للصداع النصفي.

* المحفزات

هناك الكثير جدا من محفزات حدوث الصداع النصفي التي لا يمكن حصرها. فالكثير من المصابين بالصداع النصفي حساسون للمؤثرات الحسية القوية مثل: الأضواء الساطعة، والضوضاء القوية، والروائح الشديدة. ويعتبر الأرق واحدا من المحفزات، وكذلك أيضا النوم لفترة طويلة. كما أن الاستيقاظ من النوم العميق بسبب الصداع هو أحد الأعراض المميزة للصداع النصفي. ويعاني الكثير من النساء من الصداع النصفي المصاحب للدورة الشهرية المرتبط بانخفاض مستوى الأستروجين في الأيام التي تسبق بداية الدورة الشهرية أو التي تعقبها. كما أن بوسع الكحول وأنواع معينة من الغذاء تحفيز حدوث الصداع النصفي.

والتوتر هو واحد من أكثر المحفزات شيوعا لحدوث الصداع النصفي، الذي لا يمكن التحكم فيه. ومن الملاحظ هنا أن الصداع النصفي لا يحدث في قمة التوتر، بل عندما يبدأ التوتر في الانحسار.

* التأثيرات

أظهرت عدة دراسات أن الصداع النصفي المصاحب بهالة، هو عامل خطر لحدوث السكتة الدماغية. كما وجد العلماء أيضا أن الأشخاص المصابين بالصداع النصفي المصحوب بهالة، لديهم خطر أكبر في مراكمة الاحتشاءات الصغيرة – مناطق من أنسجة الدماغ ماتت بسبب نقص التروية الدموية. ومع هذا فإن العلماء يمتنعون عن الإعلان بأن الصداع النصفي يسبب السكتة الدماغية بشكل مؤكد. وربما تكون الصلة بين الاثنين ناجمة عن سبب مشترك. ولذا فإن التوصيات للأشخاص المصابين بالصداع النصفي المصاحب بهالة، تنصب على توجيههم لتجنب العوامل الأخرى المسببة للسكتة الدماغية مثل التدخين أو استخدام موانع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم.

* الوقاية

الصداع النصفي لا يشابه أمراض القلب، وهي حالات مرضية ترتبط بعوامل خطر كثيرة يمكن للإنسان تجنبها أو خفض تأثيراتها. وفيما عدا خفض الوزن الزائد للبدينين فإنه لا توجد أي توصيات معروفة حول كيفية درء الصداع النصفي للأشخاص الذين لم يصابوا بهذا المرض.

ولكن، إن كنت من المهددين بالصداع النصفي، فهناك الكثير من الخطوات لدرء حدوث النوبة.

– أول خطوة هي في الغالب التعرف على المحفزات، لكي يمكن تجنبها. وهذا قد يحتاج إلى بعض الوقت والتفكير.

– اتباع منهج منتظم يخلو من التوتر، يشمل الحصول على قسط من النوم، ووجبات طعام متوازنة، وتمارين رياضية، وقد يسهل الأمور. وفي الواقع فإن أي خطوة تقلل التوتر سواء كانت ممارسة رياضة اليوغا، أو التأمل، أو التمارين الرياضية.. ستكون مساعدة.

– الأشخاص الحساسون للضوء يكونون أكثر حساسية للضوء الأحمر في الطيف الشمسي، ولذا فإن ارتداء نظارات زرقاء أو خضراء يساعد على مقاومة النوبة.

– إن لم تتم الاستفادة من التغيرات غير الدوائية، يأتي دور الأدوية. وأدوية حاصرات بيتا beta blockers، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات tricyclic antidepressants، ومضادات التشنج anticonvulsants، هي الأدوية الأكثر شيوعا الموصوفة طبيا. ولها كلها آثارها الجانبية، ولذا يجب تناولها بجرعات صغيرة وفي حالات تكرار نوبات الصداع النصفي فقط.

– الأدوية البديلة المستخدمة في درء الصداع النصفي تضم «فيفرفيو» Feverfew، coenzyme Q10، المغنيسيوم، وriboflavin – وهذه هي قمة جبل الجليد المخفي، وليست كلها مفيدة، لكنها تبدو مساعدة لبعض المصابين.

* وقف النوبات

كان من المعتاد أن لا يكون لدى المصابين بالصداع النصفي إلا خيار واحد وهو اللجوء إلى مكان مظلم هادئ في انتظار زوال النوبة. وكانت الأدوية المتوفرة لإجهاض النوبة فعالة بما فيه الكفاية، ولها آثار جانبية سيئة. أما الآن فإن الكثير من المصابين بمقدورهم إيقاف النوبة بأدوية «تريبتان» triptan، وهو صنف من العقاقير يضم أدوية «إيليتريبتان» eletriptan (ريلباكس Relpax)، «ساماتريبتان» sumatriptan (آيميتريكس Imitrex)، و«زولمتريبتان» zolmitriptan (زوميغ Zomig). ويبدو أن أدوية التريبتان هذه تؤدي مهمتها بوقف إشارات الألم في جذع الدماغ. كما أنها تقوم أيضا بجعل الأوعية الدموية تنقبض. ولذلك السبب يوجه النصح للأشخاص الذين لديهم تاريخ طبي في أمراض القلب والأوعية الدموية (النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، وضغط الدم العالي غير المسيطر عليه)، بعدم تناول هذه الأدوية.

أما مخففات الألم مثل «إيبوبروفين» (أدفل، موترين) و«نابروكسين» (اليف) فقد توقف النوبة الخفيفة، إلا أن تكرار تناولها يقود إلى حدوث نوبات متكررة من الصداع. وتحدث هذه النوبات المتكررة من الصداع عندما يتعود الجسم على هذه الأدوية. وعندما لا يجدها فإن النوبات تظهر. وقد يتحول الصداع النصفي إلى آلام متزايدة بسرعة، ولذا فإن من المهم معالجة الصداع فورا بغض النظر عن نوع الأدوية المستخدمة.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الأسبرين

مارس 25, 2010

مقدمه

* كلما كان قلبك سليما وكلما كانت شرايينك سليمة.. قل احتياجك إلى تناول الأسبرين.  إن كنت تعاني من نوبة قلبية، فإن مضغ حبة من الأسبرين ذي الجرعة الكاملة يمكن أن يصبح وسيلة لإنقاذ حياتك. أما إن كنت تعاني من أمراض في القلب والأوعية الدموية، أو كنت قد تعرضت في السابق إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية، أو أنك من المعرضين حاليا لخطر الإصابة بها، فعليك بتناول الأسبرين من الجرعة الضئيلة يوميا، كاستراتيجية لدرئها.  ولكن، إن كنت من الأصحاء نسبيا، هل سيؤدي تناول الأسبرين إلى مساعدتك في درء النوبة القلبية، السكتة الدماغية، وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى؟

* مفعول الأسبرين

* الأسبرين يؤدي مفعوله بجعل الصفائح الدموية أقل لزوجة. وهذا ما يحد من عمليات تكوين الخثرات الدموية في مجرى الدم، وهي الخثرات التي يمكنها التعجيل بحدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية.

إلا أن للأسبرين تأثيراته الجانبية أيضا، وهي تأثيرات غير مرغوبة. إذ إن خفض قدرة الصفائح الدموية على التخثر قد يقود إلى حدوث السكتة الدماغية النزيفية (hemorrhagic stroke) (حدوث نزيف في الدماغ). أما في المعدة فإن بمقدور الأسبرين التسبب في كل شيء، ابتداء من الشعور بحرقة الفؤاد الطفيفة وانتهاء بالقرحة. كما أن النزيف في الجهاز الهضمي قد يكون مميتا أيضا.

والتوازن بين فوائد الأسبرين ومخاطره هو المرشد لمسألة تناوله كوسيلة وقائية أولى لدرء حدوث النوبة القلبية، السكتة الدماغية، أو أي مرض آخر من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الذين يبدون في صحة جيدة.

* لا أسبرين للأصحاء

* وقد جمع باحثون نتائج أبحاث من ست تجارب كبرى أجريت حول تناول الأسبرين كعلاج وقائي أولي، وحللوها، كما لو أنها جاءت من دراسة كبرى واحدة. وتعتبر عملية التحليل هذه عملية شرعية ويطلق عليها مصطلح «ما بعد التحليل» meta) – (analysis. وفي مجموعات المشاركين الخاضعين لكل تلك التجارب الذين بلغ عددهم 95 ألفا من الأشخاص الذين بدوا أصحاء نسبيا، ظهر أن انخفاض عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الذين تناولوا الأسبرين منهم، كان يقابل بحالات مضادة، وهي ازدياد النزف الحاد في الجهاز الهضمي وفي الدماغ (مجلة «لانسيت» 30 مايو (أيار) 2009).

ولذا استنتج الباحثون أن «الأسبرين يعتبر عاملا غير ذي قيمة صافية مؤكدة» للأشخاص الذين لم يسبق لهم أن عانوا من أمراض القلب والأوعية الدموية.

كما لم تظهر تحليلات أخرى مماثلة إلا فائدة عامة ضئيلة للأسبرين، إن لم تكن معدومة، بين صفوف الأشخاص المصابين بداء السكري من الذين ليس لديهم مرض في القلب أو الأوعية الدموية، كما لم يكن للأسبرين إلا تأثير قليل على حدوث النوبة القلبية أو السكتة الدماغية بينهم (المجلة الطبية البريطانية – النسخة الإلكترونية، 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009). وعندما أخذ الباحثون في تحليل النتائج وفقا للجنس، ظهر أن الأسبرين يقلل من خطر النوبة القلبية لدى الرجال وليس لدى النساء. وأدلت مجلة «دراغ آند ثيرابيوتيك بيولتن» البريطانية بدلوها أيضا في هذا الشأن في نوفمبر 2009. فبعد مراجعة وتحليل النتائج من الدراسات الخاصة بالعلاج الوقائي الأولي، استنتجت هيئة تحرير المجلة أن الفوائد والأضرار «قد تكون متوازنة بدقة أكثر مما كان يعتقد سابقا»، وأنه لا ينبغي التوصية بتناول الأسبرين بوصفه خيارا لمساعدة مختلف الأشخاص الأصحاء بهدف درء النوبة القلبية والسكتة الدماغية لديهم.

* نقطة التحول

* لا تتناول الأسبرين لأنك سمعت أنه يساعد في درء النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

ولا توجد بالفعل نقطة تحول مضبوطة يمكن عندها البدء في تناول الأسبرين يوميا. إلا أن هناك قاعدة له: فإن كنت من الأصحاء، ولم تشخص لديك أمراض القلب أو الأوعية الدموية، ولم تكن لديك عوامل خطر تعرضك لتلك الأمراض، فإن الأسبرين ليس لك! إذ إنك لن تحصل إلا على فوائد قليلة منه، فيما ستتعرض إلى أعراض جانبية من الأفضل تجنبها. أما أن كان قلبك وشرايينك مريضة فإن فوائد الأسبرين ستتفوق على مخاطره.

د ياسر متولى

http://yassermetwally.com

ضمور العضلات ( Duchenne muscular dystrophy)

مارس 25, 2010

 

هو مرض وراثي المنشأ بحيث يكون هنالك نقص في البروتينات وبالتالي عدم مقدرت العضلات على تكوين خلايا وتجديد نفسها مما يسبب الضعف الشديد للعضلات وبالتالي عدم المقدره على الحركه او على التنفس في حالات متقدمه. الحثل العضلي او الضمور العضلي دوشين هو اكثرها انتشارا بين الاطفال خاصة الذكور لان الخلل الجيني مرتبط مع الكرموسوم اكس منهم ( ولا يمنع ذلك اصابة الاناث بانواع اخرى من ضمور العضلات تكون مشابه للدوشين ).

من كل 3500 طفل طبيعي هنالك طفل مصاب بهذا المرض عالميا مع اختلاف النسب من دوله الى اخرى. الانواع الاخرى من هذا المرض للصغار والكبار هي الضمور العضلي بيكرBecker Muscular Dystrophy وهو نوع خفيف من الدوشين الضمور العضلي التوتريMyotonic Muscular Dystrophy وهو يصيب البالغين الضمور العضلي لمنطقة الوجهه والكتف والساعدLimb-girdle Muscular Dystrophy يصيب الكبار الضمور العضلي الطرفيLimb-girdle Muscular Dystrophy ويصيب الكبار وفيه تضمر العضلات من الكوع والركبه للاسفل مع تصلب للعضلات التشخيص يكون الطفل طبيعي وعند سن الخامسه يبدأ الطفل بالعرج او مشيته تصبح غير طبيعيه ويقع كثيرا اثناء اللعب شكل العضله لا يتغير اهم الفحوصات هو فحص ال CPK ومن بعده ان كان عالي 10000 فما فوق يؤخذ خزعه من العضلات للتاكد من ترسب الدهن مكان الالياف العضليه. عاده يبدأ الطفل بمشية البطه وهي التمايل من جنب الى اخر عند سن السابع او التاسعه مع التسلق على الجسم اثناء الوقوف من وضعية الاستلقاء. اغلب الحالات تعاق حركيا عند سن العاشره. العلاج للان لا يوجد علاج فعّال ونافع للمرض.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التشنجات الحراريه عند الاطفال (Febrile convulsion)

مارس 13, 2010

مقدمه

* التشنج الحراري هو أحد الشكاوى الطبية الطارئة التي يواجهها طبيب قسم الطوارئ، وهي حالة شائعة عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، وهو يصيب ما نسبته 2 إلى 5 أطفال من كل 1000 طفل. ولا يوجد سبب واضح لذلك. وتكمن الصعوبة هنا أن الأهل يحضرون طفلهم وهم في حالة هلع شديد بسب الحالة التي شاهدوا طفلهم عليها ظانين أنهم سيفقدونه.

إن مهمة طبيب الطوارئ تكمن أولا وقبل كل شيء في تهدئة الأهل، ثم البدء بمعاينة المريض للتأكد من أنه محافظ على مجرى الهواء مفتوحا، وأنه لا توجد إفرازات أو قيء قد يدخل إلى مجرى التنفس فيغلقه، ثم التأكد في الوقت نفسه من أن المريض يتنفس بشكل طبيعي، بعد ذلك تبدأ أولى خطوات العلاج بوضع إبرة وريدية لإعطاء الأدوية عن طريقها لإيقاف التشنج في حالة استمراره.

أن دواء (لورازيبام Lorazepam) الذي يعرف أيضا باسم «أتيفان» و«تيميستا» يعتبر من أفضل الأدوية التي يمكن استخدامها في هذه الحالات، حيث يتميز مفعولها بفترة عمل توصف بالقصيرة إلى المتوسطة، ويُتبع بإعطاء دواء آخر هو (ديازيبان Diazepam) واسمه الشائع «فاليم» وهذا يتميز بإمكانية إعطائه للمريض عن طريق فتحة الشرج في حالة استعصاء إعطائه عن طريق الوريد، وتعطى للمريض أدوية خافضة للحرارة. ثم تؤخذ العلامات الحيوية للمريض (درجة الحرارة والنبض وضغط الدم) للتأكد من استقرارها دون نسيان أخذ معدل السكر في الدم.

* التهابات فيروسية

* وبعد ذلك يبدأ الطبيب في التأكد من سبب ارتفاع درجة الحرارة التي أدت إلى حالة التشنج عند الطفل وذلك بإجراء الفحص السريري أولا ومراجعة نتائج التحاليل التي أجراها عند وصول المريض، وفي حالة تمكن الطبيب من التوصل إلى السبب فإن ذلك يغني عن إجراء أي تحاليل مخبرية للمريض، ومن هنا يكون العلاج لهذا المريض هو إعطاء الأدوية الخافضة للحرارة فقط، حيث إن أكثر من 90 في المائة من الحالات هي بسبب التهابات فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي كالتهاب اللوزتين والأذن والحلق، أو الإنفلونزا، أو الالتهاب الرئوي، وأيضا بسبب النزلة المعوية، وأحيانا بسبب ارتفاع درجة الحرارة الذي يحدث لبعض الأطفال بعد أخذ التطعيمات مثل التطعيم الثلاثي أو الحصبة، أو حتى بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو في الصيف شديد السخونة. وهذه الحالة لا تحتاج إلى مضادات حيوية.

* علامات مهمة

* الأعراض التي يجب توفرها في التشنج الحراري هى:

ـ أن تكون التشنجات ناتجة عن الارتفاع في درجة الحرارة، وتكون درجة الحرارة في حدود 38.5 – 39 درجة مئوية.

ـ أن تكون التشنجات عامة في كل الجسم وليس في جزء معين فقط.

ـ أن لا تدوم هذه التشنجات أكثر من 10 إلى15 دقيقة.

ـ عدم تكرار التشنجات خلال المرض الحراري.

وإذا لم توجد هذه الأعراض أو كانت نسبة وعي المريض أقل من المعدل الطبيعي، وظلت على ذلك لمدة طويلة أو وجد الطبيب ضعفا بأحد أطراف المريض فإن ذلك يحتم إجراء تحاليل مخبرية أكثر تعقيدا قد تصل إلى إجراء أشعة مقطعية للدماغ وأخذ عينة من سائل النخاع الشوكي لاستبعاد وجود الحمى الشوكية.

* التعرض للتشنجات

* وتوجد خصائص تجعل بعض المرضى أكثر عرضة من غيرهم لتكرر نوبات التشنج الحراري التي في حالة وجودها يكون لزاما على الطبيب تنبيه الأهل إلى ذلك ومنها:

ـ كون عمر المريض أقل من عام واحد.

ـ وجود تاريخ مرضي للتشنجات الحرارية بالعائلة.

ويجب التنويه إلى أن مدى ارتفاع درجة الحرارة لا يجعل الطفل عرضة أكثر من غيره لنوبة التشنج الحراري، أي أن كون درجة الحرارة 39 درجة مئوية ليس أسوأ من 38 درجة، بل إنها تدل على مدى سرعة هذا الارتفاع. ونسبة تحول هذا إلى مرض الصرع في المستقبل هي أقل من 5 في المائة.

ولا يوجد علاج لمنع حدوث التشنجات الحرارية، وإنما يكون العلاج فقط موجها لسبب حدوث الارتفاع في درجة الحرارة.

* توعية الوالدين

* إن من المهم هنا شرح الحالة للوالدين بأنها حالة حميدة ولا تنطوي على أي مضاعفات، ويُنصحون بالاهتمام بالمحافظة دائما على خفض درجة حرارة الطفل، إذا ما ارتفعت، قبل حدوث التشنج وذلك بوضعه في مكان بارد، مع عمل كمادات ماء فاتر. ولا ينصح باستخدام الثلج.

ويدرب الوالدان على كيفية وضع (الفاليوم) عن طريق فتحة الشرج، وعلى كيفية قياس درجة حرارة الطفل بطريقة صحيحة.

وينصح الوالدان بعرض الطفل على الطبيب فورا في الحالات الآتية:

ـ إذا استمرت التشنجات أكثر من 5 دقائق.

ـ إذا واجه الطفل صعوبة في التنفس، أو ازرق لونه.

ـ إذا حدثت أي إصابة للطفل وهو يتحرك بسبب التشنجات.

ـ إذا كان لدى الطفل أي مشكلات بالقلب.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التخزين القهري (Compulsive hoarding)

مارس 13, 2010

مقدمه

* أكداس من الجرائد مكومة في صالة المنزل، أو عشرات من القطط التي تعيش في أوضاع مزرية داخل أحد المنازل، أو أكوام من مختلف الأشياء تشوه المنظر في الحديقة.. كلها علامات لمشكلة «التخزين القهري».

* التخزين القهري ورغم أن «الطبعة الرابعة للدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية» (DSM – IV) لا تشير في قوائمها إلى «التخزين القهري» compulsive hoarding بوصفه واحدا من الاضطرابات العقلية، فإن هذا النوع من السلوك كان ينظر إليه، تقليديا، بأنه فرع من فروع اضطرابات الوسواس القهري. ويظهر سلوك التخزين القهري لدى نحو ما بين 25 و30 في المائة من المصابين باضطرابات الوسواس القهري – أي 0.4 في المائة من سكان الولايات المتحدة.

الوسواس القهرى

إلا أن الأبحاث تفترض أن هذه المشكلة قد تكون أكثر انتشارا. فقد تظهر أعراض التخزين على المصابين بالتوحد، الشيزوفرينيا (انفصام الشخصية)، العته، أو التخلف العقلي، إضافة إلى ظهورها لدى الأشخاص الأصحاء. كما تشير نتائج الاستطلاعات في مناطق السكان المحلية إلى أن 5 في المائة من سكان الولايات المتحدة قد يكتسبون هذا الشكل من السلوك.

وإضافة إلى ذلك، فإن أنواع العلاج التي تستخدم بشكل فعال في اضطرابات الوسواس القهري – مثل: مثبطات استرداد أو استرجاع السيروتونين الانتقائية (selective serotonin reuptake inhibitors) (SSRIs) أو العلاج السلوكي المعرفي (الإدراكي) – لا تساعد المصابين بالتخزين القهري في الغالب. كما تفترض الدراسات الأولية للتصوير العصبي أن كلا من التخزين القهري واضطرابات الوسواس القهري تنشط مناطق مختلفة في الدماغ – الأمر الذي يقدم دلائل أكثر على أن الحالتين لهما أعراض متمايزة.

* أعراض سلوكية

* قدم الدكتوران راندي أو فروست وتمارا إل هارت في كلية سميث، عام 1996 أول تعريف منهجي للتخزين القهري، وهو التعريف الذي أصبح مقبولا الآن على نطاق واسع. فقد وصفا ثلاثة من الملامح الأساسية للتخزين القهري: مراكمة أعداد كبيرة من المقتنيات، التي تبدو للآخرين غير ذات فائدة، تكديس الأشياء في مواقع العيش بشكل يصعب استعمال تلك المواقع، والاضطراب الملموس الناجم عن السلوك التخزيني.

ووفقا لهذا النموذج فإن الأشخاص المصابين بالتخزين القهري هم كذلك أشخاص معرضون لأن يكونوا من الأشخاص غير الحازمين، غير المنظمين، الذين يمارسون التسويف، ومن الذين يتجنبون الآخرين.

إلا أن الأمر الذي يظل مبهما هو: لماذا يصبح بعض الأشخاص الذين يمتلكون مثل هذه الصفات من المصابين بالتخزين القهري فيما لا يصبح البعض الآخر منهم، مصابين به؟ وتشير الأبحاث إلى أن سلوك التخزين يظهر في العادة في عمر 12 أو 13 سنة، ثم يزداد سوءا مع العمر. إلا أن المشكلة لا تظهر للعيان إلا عندما يكون الإنسان كبيرا في السن، عندما يعاني من مشكلات صحية ويتعرض للسقوط، ولحوادث الحرائق أو للشكاوى من الجيران، وحينها يتم اكتشاف أمره من قبل المختصين. وفي أحيان قليلة يبدأ التخزين القهري بعد التعرض إلى أضرار في الدماغ أو إلى أضرار عصبية في منطقة لحاء المخ التي تشرف على عمليات اتخاذ القرارات.

وعادة ما تكون هذه المشكلة شائعة بين أفراد العائلة الواحدة. إذ إن نحو 85 في المائة من المصابين بالتخزين القهري أفادوا بأن واحدا من أقاربهم من الدرجة الأولى مصاب به: الآباء أو الأطفال أو الإخوة.

* خيارات العلاج

* إن علاج التخزين القهري لا يزال يواجه التحديات، وغير مشجع، ذلك أن الأبحاث لم تتجاوز نطاق دراسة اضطرابات الوسواس القهري. إلا أن دراسة صغيرة غالبا ما تجري الإشارة إليها، قارنت بين تناول دواء «باروكسيتين» (paroxetine) («باكسيل» Paxil) وبين تناول الحبوب الوهمية لمدة 12 أسبوعا من قبل 38 مصابا بالوسواس القهري (17 منهم كانوا مصابين بالتخزين القهري). وقد وجد الباحثون أنه وفيما استجاب 67 في المائة من الذين لم يكونوا مصابين بالتخزين القهري للعلاج بالدواء أو للعلاج السلوكي المعرفي بشكل جيد، فإن 18 في المائة من المصابين فقط كانوا من ضمن المستجيبين الجيدين لهما.

* الأدوية

* أدوية مثبطات استرداد أو استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs): إن كانت توصف للمصابين بالتخزين القهري، فإن غالبية الدراسات توصلت إلى الاستنتاج بأنها ليست فعالة. فمثلا، وجدت دراسات مراقبة باستخدام الحبوب الوهمية على المصابين باضطراب الوسواس القهري، أن الأشخاص الذين لديهم سلوك التخزين هم أقل استجابة لهذه الأدوية من الأشخاص الذين ليس لديهم ذلك السلوك.

إلا أن دراسة صغيرة واحدة فقط أفادت بأن المصابين بأعراض التخزين استجابوا بشكل جيد لهذه الأدوية، مثل جودة استجابة المصابين باضطرابات الوسواس القهري. وشملت الدراسة 79 مصابا باضطرابات الوسواس القهري – كان 32 منهم من المصابين بالتخزين القهري، فيما لم يعان منه 47 آخرون. وقد تناول الجميع دواء «باروكسيتين» لمدة 12 أسبوعا. وبنهاية الدراسة استجاب نحو ثلث المشاركين في كلتا المجموعتين وظهر التحسن في الأعراض بشكل متطابق لدى أفرادهما. ومع ذلك فقد أشار منتقدو الدراسة إلى أن استجابة المصابين باضطراب الوسواس القهري للعلاج بدواء SSRI، كانت أقل من استجابتهم التي توصلت إليها دراسات أخرى.

* العلاج السلوكي المعرفي

* كما وجدت الدراسات أن الأشخاص المصابين بالتخزين القهري هم في الغالب أقل استجابة للعلاج السلوكي المعرفي مقارنة بغير المصابين به، وأنهم ينهون هذا العلاج في وقت أبكر على الأكثر. فمثلا وجدت دراسة أن 31 في المائة من المصابين بالتخزين القهري استجابوا للعلاج، مقارنة بما بين 46 إلى 76 في المائة من المصابين باضطراب الوسواس القهري الذين لم يعانوا من التخزين القهري.

وقد حاول بعض الخبراء وضع نماذج للعلاج السلوكي المعرفي خاصة، ويكون أكثر فاعلية للمصابين بالتخزين القهري. ففي دراسة استدلالية صغيرة قيم باحثون في جامعة بوسطن طريقة لعلاج فردي، يتألف من 26 جلسة فردية خلال 12 شهريا. كما اقترح الباحثون إجراء زيارات منزلية ومساعدة المصابين في التخلص من الأشياء المتراكمة. وبنهاية الدراسة توصل الباحثون إلى نتيجة مفادها أن أحوال 5 من 10 مصابين شملتهم الدراسة وأنهوا سلسلة العلاج قد تحسنت كثيرا أو كثيرا جدا.

وفي دراسة متابعة لتلك الدراسة قيم الباحثون أنفسهم العلاج السلوكي المعرفي، ولكن الجماعي هذه المرة، الذي يمتد فترة 16 إلى 20 أسبوعا لجلسات تمتد ساعتين. كما تمت زيارة المصابين منزليا مرتين، لمدة 90 دقيقة في كل مرة. إلا أن هذه المنطلقات كانت أقل فاعلية بالنصف في تخفيف الأعراض مقارنة بفاعلية العلاج الفردي المكثف.

* تدخل ناجح

* وتفترض دراسة صغيرة أن دمج أشكال من طرق العلاج السلوكي المعرفي مع الأدوية ربما يحسن استجابة المصابين للعلاج. وقد شملت الدراسة 190 من المصابين باضطراب الوسواس القهري، كان 20 منهم مصابون بأعراض التخزين القهري.

وأمضى كل المشاركين فترة 6 أسابيع في العلاج السلوكي المعرفي المكثف يوميا، فيما تناول أكثرهم الأدوية. وبنهاية الدراسة ظهر أن 45 في المائة من المعانين من التخزين القهري استجابوا للعلاج، رغم أنهم لم يستفيدوا منه بنفس قدر استفادة الآخرين غير المعانين من التخزين القهري. إلا أن المشكلة تكمن في صعوبة إقناع المعانين من التخزين القهري لكي يتجهوا إلى العلاج.

وهكذا، وحاليا، يجب على أفراد العائلة والأصدقاء والأطباء القلقين على شخص يعاني من التخزين القهري مراقبة الحالة الصحية العامة له ومساعدته. وإن حدث وظهرت تطورات لمشاكل تهدد الحياة، فإن عليهم طلب المساعدة أو الإسعاف.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الاصوات العاليه تسبب الاكتئاب و ضغط الدم المرتفع

مارس 13, 2010

مقدمه

يعاني ثلث سكان ألمانيا من مضاعفات التعرض المستمر للضجيج، سواء الصادر عن المصانع وأعمال الطرق والبناء، أو الصادر عن الطرقات السريعة والمطارات. وسبق لدائرة البيئة الاتحادية أن قدرت وفاة 2000 شخص سنويا في ألمانيا بسبب مضاعفات الضجيج، التي تتراوح بين ثقل السمع وطنين الأذن، وأمراض القلب والدورة الدموية، واضطراب النوم.

الاكتئاب

وأضافت دراسة ألمانية جديدة إلى مخاطر الضجيج المعروفة، خطرا جديدا مفاده أن للضجيج تأثيرا خاصا على النساء، إذ إنه يرفع من مخاطر تعرضهن للإصابة بمرض الاكتئاب. وتزداد هذه المخاطر، حسب الدراسة، عند النساء الحوامل، وقد تفاقم حالة «اكتئاب ما بعد الولادة» التي تصيب بعض النساء. وتم رصد هذه الظاهرة في الأحياء السكنية القريبة من مطار فرانكفورت وفي الأحياء السكنية القريبة من مطار كولون (غرب).

أجريت الدراسة الأخيرة بالتعاون بين دائرة البيئة الاتحادية وجامعة كولون، وشملت الأحياء السكنية القريبة من المطار، الذي يقع بين كولون والعاصمة السابقة بون. وركز العلماء بحثهم على 1020 شخصا من المضمونين صحيا، واعتمدت معطيات شركات التأمين الصحي ونتائج الأبحاث السريرية المباشرة في التوصل إلى النتائج. وتمت مقارنة أنواع الأمراض وشدتها وتأثيراتها في هؤلاء الأفراد مع 1020 شخصا ممن يقيمون في أحياء أخرى بعيدة عن المطار.

* تأثيرات نفسية

* وذكر إيبرهارد غرايسر، رئيس مجموعة البحث من دائرة البيئة الاتحادية، أن الدراسة أكدت نتائج دراسات أخرى عديدة حول علاقة الضجيج بأمراض القلب والدورة الدموية، إلا أن الدراسة الحالية تلقي الضوء، لأول مرة، على تأثيراته النفسية على النساء، إذ ثبت من الدراسة أن نسبة أمراض القلب عالية جدا بين سكان المناطق القريبة من المطار، كما كان عدد المعانيات من الاكتئاب في هذه الأحياء أكثر بنسبة الثلث منها في الأحياء البعيدة عن المطار.

وكانت دائرة البيئة الاتحادية توصلت في دراسات سابقة إلى أن التأثير الجسدي والنفسي على الجنسين يجري بشكل متساو، إذ تزداد مخاطر جلطة القلب على الجنسين حينما يتعرضون إلى ضجيج مسائي مستمر، إلا أن الوضع يختلف عند الحديث عن الأمراض النفسية. ولاحظ الباحثون، أيضا، أن تعرض المرأة لمضاعفات الضجيج المسائي في المناطق السكنية أقل من تعرض الرجل، إلا أنهم لم يتمكنوا من تشخيص أسباب واضحة لهذا الفرق. وعلى هذا الأساس، ترى الدراسة أن ضجيج الطيران المسائي أخطر بكثير من غيره على حياة المقيمين قرب المطارات. ويقول غرايسر من الظاهر أن المرأة تتأثر نفسيا بالضجيج أكثر من الرجل إلا أن معرفة الأسباب تستوجب إجراء دراسات أخرى على النساء وتقارن نتائجها بالرجال.

* رفع ضغط الدم

* وتجدر الإشارة إلى أن مطار كولون يتخذ إجراءات لحماية السكان المحليين تفوق إجراءات المطارات الأخرى، وهذا يعني أن نتائج الدراسة حوله قد تكون «متواضعة» قياسا بمطار فرانكفورت أو ميونيخ. وكان مطار كولون من أهم المطارات الألمانية، بحكم قربه من بون، إلا أن انتقال العاصمة إلى برلين قلل من حركة الطيران فيه.

وتبين الدراسة، أيضا، أن أشد مخاطر الضجيج تتأتى من ضجيج الطيران المسائي، الذي يتلقاه الإنسان النائم من دون شعور منه. واستشهد غرايسر بنتائج دراسة أجرتها الدائرة الاتحادية الألمانية في ديستو (شرق) في يناير (كانون الثاني) الماضي تشي بأن ارتفاع الضجيج بمعدل 10 ديسبل في غرفة النوم يرفع ضغط دم النائم بنسبة 14% طوال اليوم.

كما أشار إلى دراسة أجرتها «إمبريال كوايغ لندن» على 140 شخصا، يعيشون قرب المطارات، تظهر أن الضجيج يرفع ضغط الدم أثناء النوم أيضا. ويبدأ ضغط دم النائم في الارتفاع حالما يزيد الضجيج على 35 ديسبل. وكمعدل أدى ضجيج الطائرات المسائي إلى رفع ضغط دم المتطوعين الانقباضي بنحو 6.2 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي بـ7.4 ملم زئبق.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الذاكرة

مارس 13, 2010

مقدمه

إن كنت قد تعديت سن الخمسين، فربما لاحظت بعض التغيرات التي طرأت على قدراتك في تذكّر الأشياء، فقد تكون توجهت إلى المطبخ لأمر ما ثم تنساه، أو لم تتمكن من تذكر اسم ما أثناء محادثة، كما قد تنسى موعدا لمقابلة مهمة.

إن هفوات أو إخفاقات الذاكرة قد تظهر في أي عمر، إلا أننا نتألم أكثر لحدوثها لنا مع تقدمنا في العمر، لخوفنا من أن تكون علامات على العته، أو على فقدان وظائف التفكير. وغالبا ما نتخوف أيضا من الإصابة بمرض الزهايمر.

وفي الواقع، فإن حدوث فقدان الذاكرة القوي لدى كبار السن، لا يكون ناتجا عن تقدم السن، بل عن اضطرابات عضوية، أو أضرار في الدماغ، أو أمراض عصبية.

* الذاكرة والعادات الصحية

* وقد أظهرت الدراسات أن بإمكان الإنسان العمل على درء تدهور قدرات الإدراك والتقليل من خطر العته لديه، بالحفاظ على العادات الصحية بشكل عام، والبقاء نشطا من الناحية البدنية، والحصول على قدر واف من النوم، وتجنب التدخين، والاستمرار في توثيق علاقاته الاجتماعية، وتجنب تناول الكحول، وتناول غذاء متوازن تقل فيه الدهون المشبعة والدهون المتحولة saturated and trans fats (إذ أظهرت الدراسات وجود خطر أقل للتدهور العقلي بين صفوف الأشخاص، الذين يتبعون النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط الغني بالفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية). كما يمكن للمصابين والمصابات بأمراض معينة تقليل ظهور مشكلات الذاكرة باتباع الإرشادات الطبية.

إن أغلب مشكلات الذاكرة العابرة، التي يمر بها الإنسان مع تقدم عمره، تعكس التغيرات الطبيعية في بنية الدماغ وفي وظيفته. وهذه التغيرات بمقدورها إبطاء بعض عمليات الإدراك المحددة، وزيادة صعوبة التعلم بسرعة أو صعوبة التعرف بسرعة إلى الأمور، التي تشتت الانتباه والتي تتداخل مع الذاكرة والتعلم.

وهذه التغيرات تثير الخيبة في النفوس وتبدو مزعجة عند الحاجة إلى تعلم مهارات جديدة أو عند التعامل مع عدد من المهمات. إلا أن الجوانب المفرحة في هذا المجال هي أنه، وبفضل عقود من السنين من الأبحاث، قد تم وضع عدد من الاستراتيجيات، التي يمكن توظيفها لحماية دماغنا وشحذ فكرنا. وإليكم بعضا من تلك الاستراتيجيات.

* تعلم باستمرار

* لقد وُجد أن ارتفاع مستوى التعليم للإنسان يرتبط بوظائف عقلية أفضل لديه عند تقدم عمره. ويعتقد الخبراء أن التعليم المتقدم قد يساعد في الحفاظ على قوة الذاكرة، بتعويد الإنسان زيادة نشاطه الفكري.

mito1

ويعتقد أن التحديات، التي يضعها الإنسان أمامه أثناء التفكير في إيجاد الحلول لمسائل فكرية، تنشّط العمليات التي تساعد على الحفاظ على خلايا الدماغ المنفردة، وتحفز التواصل بين تلك الخلايا.

ويعمل الكثير من الناس في وظائف تجعلهم يمارسون نشاطا فكريا، إلا أن ممارسة واحدة من الهوايات، أو تعلُّم واحدة من المهارات الجديدة، بمقدورها توليد تأثير ذلك النشاط الفكري نفسه. اقرأ، سجل في حلقات محبي قراءة الكتب، العب الشطرنج أو الألعاب الأخرى المنشطة للدماغ، اكتب قصة حياتك، حلَّ الكلمات المتقاطعة أو الفوازير، سجل في صفوف الموسيقى أو الفنون، ضع تصميما جديدا لحديقتك. وفي موقع العمل، اقترح مشروعا ما، أو تطوع للعمل في مشروع لاكتساب مهارات لا تملكها. فبناء الاتصالات داخل المخ، والحفاظ عليها، عمليتان دائمتان، ولذا فإن عليك أن تحول التعلم إلى أولوية على مدى عمرك.

ويلعب أحد المكونات الموجودة في أعماق الدماغ، التي تسمى «قرين آمون» (hippocampus)، دورا حاسما في اكتساب وتأسيس ذاكرة جديدة. أما اللوزة (amygdale) القريبة منه فإنها تشكل جزءا من الدماغ، الذي يتفاعل مع المعلومات العاطفية القوية، مساعدا الدماغ على الحفاظ على المعلومات التي لها تأثيرات عاطفية. وما إن تتأسس الذاكرة وتتماسك، فإنها تُختزن بالدرجة الرئيسية في مناطق قشرة المخ، وهي المنطقة الواسعة التي تشكل طبقة القبة الخارجية للدماغ.

* اعتنِ بصحتك

* إن كنت تعاني مشكلات صحية لا تساعد قدراتك في التعلم، فسوف يخونك الحظ في إمكانيات تحسين ذاكرتك. فالكثير من المشكلات الصحية، التي تصبح شائعة مع تقدم العمر قد تقود إلى الإخلال بقدرات التفكير إن لم يتم تشخيصها أو معالجتها. وإليك بعض الوسائل لحماية نفسك:

* معالجة مرض السكري: إن ارتفاع سكر الدم يعوق الذاكرة، بخفض تجهيز الدم للدماغ. وفي «دراسة صحة الممرضات» لجامعة هارفارد، ظهر أن النساء بين أعمار 70 و81 سنة، حصلن على نتيجة أسوأ في اختبارات الإدراك، كما أظهرن تدهورا على مدى سنتين، إن كن من المصابات بمرض السكري من النوع الثاني. إلا أن التدهور خف بشكل ما بين أولئك اللواتي تناولن الأدوية للتحكم في مستوى سكر الدم. والتمارين الرياضية وسيلة أخرى لتحسين مستويات سكر الدم.

* التحكم في ضغط الدم: تنجم بعض إخفاقات الذاكرة عن قلة تدفق الدم نحو الدماغ بسبب ارتفاع ضغط الدم. ففي دراسة شملت 20 ألف امرأة ورجل في أعمار تزيد على 45 سنة نشرت عام 2009 في مجلة «نيرولوجي»، وجد الباحثون أن معدل ظهور مشكلات في الذاكرة ازداد بنسبة 7 في المائة لكل زيادة بـ10 نقاط من قيمة ضغط الدم الانبساطي (وهو المقدار الأدنى في قياس ضغط الدم). وهناك دلائل على أن ارتفاع ضغط الدم مضر، على وجه الخصوص، بالذاكرة لدى النساء.

* معالجة حالة انقطاع التنفس أثناء النوم (sleep apnea): إن مشكلات الإدراك قد تكون أعراضا لحالة الكآبة. فالنساء الكبريات سنا من المصابات بالكآبة لديهن وظائف إدراك أسوأ، مقارنة بالنساء من غير المصابات بالكآبة، كما أن مهاراتهن تتدهور بسرعة مع الزمن. وفي صفوف البالغات من النساء المشخصات بتدهور خفيف في الإدراك، ظهر أن المصابات منهن، أيضا، بالكآبة كن يتعرضن أكثر بمقدار مرتين إلى الإصابة بمرض الزهايمر.

* فحص الغدة الدرقية: إن خمول الغدة الدرقية (hypothyroidism) قد يؤثر تأثيرا معاكسا في التعلم، والتذكر والذاكرة والانتباه، حتى بين النساء اللواتي كانت مستويات إفرازات الغدة الدرقية ليست واطئة بما يكفي لحدوث الأعراض. وتؤدي المعالجة المناسبة، بهدف رفع مستوى هرمونات الغدة الدرقية إلى المستوى الطبيعي، إلى تحسن متناسب في الإدراك. ويظهر التدهور في الإدراك بمعدل مرتين أكثر لدى النساء اللواتي لا يعالجن من هذه الحالة.

* مراقبة الكولسترول: يبدو أن ارتفاع مستوى الكولسترول يزيد من خطر حدوث خلل خفيف في الإدراك، ثم ومن بعد هذا الخلل، حدوث مرض الزهايمر في المستقبل. ولا يفهم الخبراء تماما لماذا يحدث ذلك، كما أنهم لا يعرفون إن كانت هذه المشكلة ناجمة عن وجود مستويات عالية جدا من الكولسترول منخفض الكثافة LDL (الضار) أو مستويات قليلة جدا من الكولسترول عالي الكثافةHDL (الحميد). وقد وجدت دراسة طويلة المدى نشرت عام 2008 (شملت 3673 من البالغات البريطانيات، اللواتي تم قياس الكولسترول والذاكرة لديهن في عمر 55، وعمر 61 سنة)، صلةً بين المستويات المنخفضة للكولسترول HDL (الحميد) وبين تدهور الذاكرة. إلا أن من المبكر جدا معرفة ما إذا كان التوجه إلى رفع مستويات HDL بمقدوره أن يمنع حدوث العته، إلا أن هذا التوجه فكرة جيدة في كل الأحوال لتعزيز مستويات HDL عبر التمارين الرياضية، وتجنب الدهون المشبعة والمتحولة، وتناول الدهون الأحادية المشبعة، مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت الفول السوداني.

* وظّف كل الحواس

* كلما تم توظيف عدد أكثر من الحواس أثناء عملية التعلم، أمكن للدماغ خزن الذاكرة بشكل أفضل. وفي إحدى الدراسات، عرضت على المشاركين من البالغين سلسلة من الصور المحايدة عاطفيا، بحيث قدمت كل صورة مصاحبة برائحة ما. ولم يطلب الباحثون من المشاركين تذكر الصور التي رأوها. ولكن، وفي ما بعد، عرضت عليهم أعداد من تلك الصور من دون أن تكون مصاحبة بالروائح، وسألهم الباحثون إن كانوا قد شاهدوا هذه الصور من قبل. وقد استرجع المشاركون في الدراسة بشكل ممتاز ذاكرتهم لكل الصور التي كانت مصاحبة برائحة، وخصوصا الصور المصاحبة برائحة طيبة.

وتظهر عمليات تصوير الدماغ أن القشرة الكمثرية (piriform cortex)، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة الروائح في الدماغ تصبح نشطة عندما يرى الناس أشياء كانت مرتبطة في ما مضى بالروائح، حتى وإن لم تعد تلك الروائح مرتبطة بها، بل إن الناس لا يحاولون تذكرها (أي الروائح).

لذا فالمطلوب هو تحدي كل الحواس لتعزيز الذاكرة، فمثلا: حاول أن تحدس وجود العناصر في طبق من الطعام تتناوله في أحد المطاعم، بواسطة الشم والتذوق. جرّب النحت أو صنع منتجات السيراميك لزيادة التحسس بلمس العناصر، التي تستخدمها، وبرائحتها.

* ثق بنفسك

* الأوهام حول الشيخوخة تسهم في تدهور الذاكرة. فالناس، الذين يعتقدون أنهم لا يتحكمون في وظائف ذاكرتهم لا يقومون على الأغلب بمهمة الحفاظ على الذاكرة أو تعزيزها، ولذا فإنهم يتعرضون أكثر لتدهور الإدراك. وإن كنت تعتقد أن بإمكانك تحسين الذاكرة ويمكنك ترجمة ذلك إلى الواقع العملي، فإن لديك فرصة أكبر لجعل ذهنك حادا.

* اقتصد في عقلك

* إن كنت لا تحتاج إلى أي طاقة عقلية لتذكّر موقع مفاتيحك أو عيد ميلاد ابنك، فإنك في وضع جيد للتركيز على التعلم، وتذكُّر أشياء جديدة ومهمة.

حاول الاستفادة من التقاويم والخرائط وقوائم التسوق والملفات ودفاتر العناوين للحصول على المعلومات. خصص موقعا في بيتك لوضع نظاراتك، ومحفظتك، ومفاتيحك، وكل أشيائك الصغيرة الأخرى. أبعد الأشياء المتراكمة عن مكتبك أو منزلك لتقليل تشتيت الانتباه، فذلك يتيح لك التركيز على المعلومات الجديدة التي ترغب في تذكّرها.

* كرر ما تريده

* عندما ترغب في تذكر شيء ما سمعته، أو قرأته، أو فكرت فيه توا، كرره بصوت عال أو سجله على الورق. وبهذا، فإنك تعزز الذاكرة أو الربط في ما بين الأشياء. فمثلا، إن سمعت اسما جديدا، استخدمْه عند التحادث، أو إن وضعت شيئا في مكان غير معهود، فأخبر نفسك بما فعلته. وأخيرا، اطلب من الآخرين تكرار معلوماتهم.

* اضبط زمن التكرار

* إن التكرار يصبح وسيلة أقوى للتعلم عندما يكون مضبوطا مع الزمن. لا تكرر شيئا ما لعدة مرات خلال زمن قصير، كما لو كنت محشورا في امتحان، فهذا التكرار ليس أفضل الوسائل.

وبدلا من ذلك، أعد دراسة العناصر الحيوية لذلك الشيء لفترة زمنية أطول – مرة واحدة خلال ساعة، ثم بعد عدة ساعات، ثم كل يوم. وتصبح مهمة توزيع عملية التذكر على أزمان منفصلة أطول، مهمة جدا عندما يتطلب الأمر تذكّر معلومات معقدة، مثل تفاصيل مهمات جديدة في العمل. وتظهر الأبحاث أن التكرار على مدى أزمان منفصلة لا يحسن من عمليات استرجاع الذاكرة لدى الأشخاص الأصحاء فحسب، بل ولدى الأشخاص الذين يعانون بعض مشكلات الإدراك الناجمة عن مشاكل جسدية، مثل مرضى التصلب المتعدد.

* اختصر العبارات

* اختصار العبارات وتحويلها إلى كلمة واحدة من عدد قليل من الحروف، وسيلة جيدة لتذكر الأشياء الضرورية. فمثلا، يمكن تذكر إرشادات الإسعاف الطبي الخاصة بعلاج تضرر الذراعين أو الرجلين، وهي بالإنجليزية كلمة RICE، المختصرة للتعبير عن: ضرورة تأمين الراحة (Rest)، ثم وضع الثلج على الطرف المتضرر (Ice)، ثم الشد أو الضغط عليه (Compression)، ثم رفعه (Elevation). (وبالعربية يمكن أن يكون الاختصار كما يلي: «رح – ثل- ضغ – رف»، لـ: الراحة، الثلج، الضغط، والرفع – المحرر). ويمكن توظيف الاختصارات لكبار السن، الذين لا يزالون يرغبون في التعلم بدلا من سرد المحتوى الطويل والتعريف به، أو صياغة جمل لطيفة للتذكير بالمواعيد المهمة.

* عقبات معوقة للذاكرة.. للناس من مختلف الأعمار

* في كتابه «الخطايا السبع للذاكرة: كيف ينسى العقل وكيف يتذكر؟» The Seven Sins of Memory: How the Mind Forgets and Remembers (دار «مارينر» للنشر، 2002)، يتحدث دانيال شاكتر Daniel Schacter، البروفسور في علم النفس في جامعة هارفارد، عن عدد من عيوب الذاكرة الشائعة التي يمر فيها الناس من مختلف الأعمار، إلا أن بعضها يصبح أقوى مع تقدم العمر. ومن ضمنها:

* سرعة الزوال (transience) أو (سرعة النسيان): وهي تحدث عندما ينسى الشخص، على الأكثر، المعلومات بعد تعلمه إياها مباشرة. وهذا الشخص يعاني، أيضا، عوارض أخرى تتمثل في نسيانه الحقائق والأحداث مع مرور الزمن. وتتمتع الذاكرة بصفة «الاستعمال أو الفقدان». وإن كنت في الغالب من الذين يسترجعون المعلومات ثم تستعملها، فإنك لن تنساها. وتبدو سمة «سرعة الزوال» مؤشرا على ضعف الذاكرة، إلا أن علماء دراسة الدماغ يعتبرونها سمة مفيدة لأنها تنظف المخ من الذاكرة غير المستعملة، ممهدة الطريق لذاكرة جديدة ذات أهمية أكثر.

* شرود الذهن (absentmindedness). هذا النوع من النسيان يظهر عندما لا يولي الشخص اهتمامه منذ البداية. إذ ينسى، مثلا، المكان الذي وضع فيه كوب القهوة، لأنه لم يركز انتباهه منذ البداية على ذلك المكان، ولأنه كان يفكر في أمر ما، ولهذا فإن المخ لم يقم بخزن المعلومة الجديدة. كما أن شرود الذهن يعني، أيضا، نسيان تناول الأدوية في مواعيدها أو مواعيد المقابلات واللقاءات. وإحدى وسائل تجنب هذه المشكلة تكمن في تحديد الأمور التي يمكنها التذكير بالواجبات. وعلى سبيل المثال، إن كنت تحتاج إلى تناول أدوية معينة في الصباح، فضعها قرب إبريق القهوة أو الشاي.

* «الاحتجاز» (blocking): وهذا ما يحدث عندما يطرح عليك شخص ما سؤالا تعرفه جيدا، وتكون الإجابة عنه على طرف لسانك، إلا أنك لا تتذكرها. وهذا هو المثال المعروف عن «الاحتجاز». ولا يظهر «الاحتجاز»، لأنك لم تكن تعير الانتباه للسؤال، أو لأن الذاكرة قد انمحت من المخ. ففي أكثر الحالات تكون الذاكرة قد احتجزت من قبل ذاكرة أخرى. وعلى سبيل المثال على «الاحتجاز»، فإنك قد تنادي على اسم ابنك الأكبر بواسطة اسم ابنك الأصغر، أو العكس. ويصبح «احتجاز» الذاكرة أكثر قوة مع تقدم العمر، وهو من أكثر العقبات التي يعانيها كبار السن أثناء تذكرهم الأسماء. إلا أن الجانب الجيد في هذا الشأن هو أنه يمكن تذكر نحو نصف الأسماء المحتجزة خلال زمن لا يزيد على دقيقة واحدة.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com