Archive for 31 يناير, 2010

مرض الاسراف فى الاكل (bulimia nervosa) بين التشخيص و العلاج

يناير 31, 2010

مقدمه

مرض الشرَه (الإفراط في الأكل) العصبي (bulimia nervosa) يتصف بدورة من الأكل المتواصل يتبعها نوع من الأفعال «التطهيرية» لمنع زيادة الوزن. ويقدر الباحثون أن ما بين امرأة واحدة إلى ثلاث نساء من كل 100 امرأة، يتعرضن لمرض الشره العصبي في فترة ما من حيواتهن. أما بالنسبة للرجال فإن مستويات التشخيص لا تشكل أكثر من نحو عُشر معدلاتها لدى النساء.

* بين الإسراف والتطهير

* وعلى الرغم من أن الكثير من الأميركيين يكثرون من تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية يوميا (الأمر الذي يفسر إصابة واحد من كل ثلاثة منهم بالسمنة)، فإن الإسراف في الطعام يشمل تناول كميات كبيرة جدا من الطعام خلال فترة محدودة جدا، عادة خلال ساعتين. وعندما يكون المريض في حالة الإسراف هذه فإنه قد يتناول طبقا كاملا من الكعك بدلا من تناول قطعة أو قطعتين منه، أو يتناول عدة ألتار من البوظة (آيس كريم) بدلا من وعاء واحد منها.

ويصف «الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العصبية» في طبعته الرابعة The Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fourth Edition (DSM ـ IV) نوعين فرعيين لمرض الشره العصبي، وذلك وفقا للاستراتيجية التي يوظفها المريض للتخلص من السعرات الحرارية الزائدة. فالمرضى الذين يشخصون بالنوع الفرعي المسمى «التطهيري» (purging subtype)، وهو أكثر أنواع المرض شيوعا، قد يقومون أنفسهم بحث أجسامهم على التقيؤ والاستفراغ إراديا، أو يستخدمون الملينات أو مدرات البول. أما في النوع الثاني المسمى «غير التطهيري» (nonpurging subtype) فإن المرضى قد يقومون بإجراء التمارين الرياضية بقوة بهدف التوقف عن تناول الطعام لمدة يوم أو أكثر.

* صعوبات التشخيص

* وهكذا فقد تبدأ دورة من الإسراف في الطعام ثم الحرمان منه، يقوم فيها المريض بالأكل حتى درجة شعوره بالألم البدني، ثم يعوض عن ذلك بشكل دراماتيكي، بحيث يشعر بالجوع الضاري. وعندما تظهر مثل دورة الإسراف والتطهير هذه، مرتين على الأقل في الأسبوع وتستمر لمدة ثلاثة أشهر، فإن الحالة ستشخص بأنها مرض الشره العصبي وفقا لدليل الاضطرابات العصبية المذكور أعلاه. إلا أن التشخيص يكون صعبا في بعض الأحيان لأن المصابين بمرض الشره العصبي يشعرون بالخزي من سلوكهم الغذائي، وينغمسون في السر، في ممارسة عمليتي الإسراف والتطهير. ولأنهم يتخلصون من السعرات الحرارية الزائدة التي اكتسبوها نتيجة الإسراف، فإن غالبية المرضى يحتفظون بأوزانهم كما هو.

Food

إلا أن استراتيجيات التطهير القاسية – خصوصا عمليات التقيؤ المتواصلة أو استخدام الملينات – تجهد الجسم. وعلى المدى الطويل، فإن الأشخاص المصابين بمرض الشره العصبي يتعرضون إلى خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، منها عدم انتظام الحيض (irregular menses) أو انتفاؤه (amenorrhea)، الجفاف بسبب قلة تناول السوائل، أضرار في الأسنان واللثة بسبب التقيؤ، انعدام التوازن في المحاليل الإلكتروليتية التي قد تحفز على عدم انتظام دقات القلب، ومختلف أنواع الأمراض الهضمية. وجزئيا، وبسبب هذه المضاعفات فإن مرض الشره العصبي قد حاز نسبة 24 في المائة من فترات التنويم في المستشفيات لكل حالات اضطرابات السلوك الغذائي في عامي 2005 و2006، أي أنه جاء في المرتبة الثانية بعد مرض فقدان الشهية العصبي anorexia nervosa.

* عوامل بيولوجية ونفسية

* أشارت دراسات العائلة والتوائم إلى أن مرض الشره العصبي وراثي بنسبة 55 في المائة، الأمر الذي يعني أن التهديدات من العوامل الجينية الموروثة تلعب دورا أكبر قليلا من دور عوامل الوسط المحيط، مثل نمو الطفل وسط جو ثقافي يحبذ أن يكون الإنسان ضعيف البنية. كما تسهم في حدوث المرض الجوانب النفسية للشخصية.

وكما هو الحال مع مرض فقدان الشهية العصبي فإن الفتيات المهددات أكثر بمرض الشره العصبي يكونن أكثر توجها نحو الكمال، ولكنهن في الوقت نفسه يتمتعن بأقل مستوى من التقدير لذواتهن، ولصورهن (وخصوصا في ما يتعلق بأوزانهن وأشكال أجسامهن). كما أنهن قد يعانين من مشكلات في أمزجتهن أو في التحكم في سلوكهن. أما المرضى الذين تعرضوا للانتهاكات البدنية أو الجنسية في الماضي، أو الذين يعيشون في عائلات يتشاحن أفرادها ينتقد بعضهم بعضا، فإنهم يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض الشره العصبي، وكذلك اضطرابات السلوك الغذائي الأخرى. وغالبا ما يظهر مرض الشره العصبي في وقت متأخر من فترة المراهقة وبداية الشباب، إذ يكون عمر 18 سنة الأكثر شيوعا لبداية المرض. وقياسيا، فإن المرض يظهر في الفترات الانتقالية، من المدرسة الثانوية إلى الجامعة مثلا. وغالبا ما يتم تحفيز الإسراف في الأكل، بسبب التوتر، أو المزاج المكتئب، أو الجوع الضاري (بعد الحرمان من تناول السعرات الحرارية)، أو الشعور السيئ في ما يتعلق بوزن الجسم وشكله.

* خيارات العلاج

* العلاج في العادة متعدد الأوجه ويشمل التوجه إلى عدد من الأطباء. إذ إن الهدف لا يتمثل في إعادة السلوك الغذائي الاعتيادي إلى طبيعته فحسب، بل وأيضا في علاج المضاعفات الصحية وعلاج أي مشكلات نفسية تترتب عن المرض.

وعلى الرغم من أن العلاج الدقيق يعتمد على متطلبات كل شخص مريض، فإن إرشادات جمعية الطب العقلي الأميركية لعلاج مرض الشره العصبي توصي بالبدء بتوليفة من المشورات الغذائية وطرق العلاج النفسي، وأفضلها العلاج المعرفي السلوكي.

* المشورة الغذائية. لكي يتمكن المرضى من كسر دورة الإسراف في الأكل ثم التطهير، عليهم أن يتدربوا على كيفية تركيب عناصر الوجبات الغذائية وتوقيت الفترات بينها، وعلى تنظيم تناول السعرات الحرارية اللازمة لاحتياجاتهم اليومية بهدف المحافظة على أوزانهم.

* العلاج المعرفي السلوكي. وجدت الأبحاث بشكل متواصل أن هذا العلاج هو أكثر طرق العلاج النفسي فاعلية للبالغين المصابين بمرض الشره العصبي. وتساعد هذه الطريقة المرضى في التعرف على الأفكار المشوهة لديهم – حول أنفسهم وغذائهم – ثم تغييرها. وتؤدي تلك الأفكار المشوهة إلى سلوك قهري. كما تساعد الطريقة في البحث عن وسائل للتعامل مع حالات التوتر اليومية. وتشمل دورة كاملة للعلاج المعرفي السلوكي 20 جلسة تستمر 5 أشهر. وأن لم يظهر أي تحسن بعد مرور 10 جلسات منها، فإن جمعية الطب العقلي الأميركية توصي بإضافة الدواء إلى الطريقة. وفي الواقع فإن غالبية الأطباء يرون أن توليفة تضم طريقة العلاج المعرفي السلوكي مع الأدوية أو مع طريقة علاجية نفسية أخرى تؤدي مفعولها بشكل جيد جدا.

* «علاج العلاقات الشخصية». وهو العلاج المسمى «interpersonal therapy» الذي يحدد المشكلات بوصفها ناتجة عن العلاقات الشخصية مع الأفراد الآخرين، ولذا فإنه يحاول تحسين تلك العلاقات لكي يتم التخلص من الاضطراب في السلوك الغذائي. ويمكن لهذا العلاج أن يكون علاجا نفسيا فعالا للبالغين.

* المساعدة الذاتية. تشمل استراتيجيات مساعدة المريض لذاته، والمشاركة في طرق علاجية عبر الإنترنت، والتسجيل في مجموعات الدعم والمساعدة. إلا أن الأبحاث لا تشير إلى فاعلية هذه الطرق مقارنة بالطرق الأخرى.

* أدوية «SS». وهي مثبطات استرجاع «السيروتونين» الانتقائية (selective serotonin reuptake inhibitors). والدواء الوحيد الذي أجازت استخدامه وكالة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج اضطرابات السلوك الغذائي، هو «فلوكسيتين» (fluoxetine) («بروزاك» (Prozac. وعلى الرغم من أن غالبية الأبحاث التي أجريت عليه كانت لبالغين مصابين بمرض الشره العصبي، فإن تجربة مفتوحة صغيرة وجدت أنه مفيد لعلاج المراهقين أيضا. ولم تجر أبحاث كثيرة حول دواء «سيرترالين» sertraline («زولوفت» (Zoloft، إلا أن دراسة عشوائية مراقبة وجدت أنه فعال أيضا في علاج مرض الشره العصبي لدى البالغين. وعند علاج مرض الشره العصبي فإن الجرعة من أدوية «SSRI» تكون أعلى من جرعة علاج الكآبة. وغالبا ما توصف الأدوية لفترة تسعة أشهر أو حتى سنة كاملة لدرء احتمال عودة المرض.

وتشير الأبحاث باستمرار إلى أن هذه الأدوية تقلل بسرعة من تكرار دورة الإسراف في الأكل والتطهير، كما أنها تحسن المزاج. إلا أنها وجدت أيضا أن المرضى الذين يتناولون الأدوية فقط يتوقفون مبكرا على الأكثر عن تناولها، ولذا ينصح بأن يتم تناول الأدوية العلاج بإحدى طرق العلاج النفسي معا. وهناك عدة أدوية أخرى لا تزال في طور البحث.

* العلاج العائلي للأفراد الصغار. حتى الآن أجريت غالبية الدراسات على طرق العلاج النفسي لمرض الشره العصبي على البالغين. إلا أن نجاح طريقة العلاج العائلي التي تعرف باسم «طريقة مودزلي» كانت مساعدة في علاج الصغار المصابين بمرض فقدان الشهية العصبي، فقد أخذ الباحثون في تقييم أشكال من هذه الطريقة لعلاج الصغار والمراهقين المصابين بمرض الشره العصبي. وقد أظهرت دراسة حديثة أن أغلب الصغار والمراهقين بين أعمار 12 و19 سنة الذين استجابوا أكثر من غيرهم لهذه الطريقة العلاجية، كانوا من المصابين بنوع خفيف من مرض الشره العصبي.

* نظرة إلى المستقبل

* على الرغم من وجود الكثير من خيارات علاج مرض الشره العصبي فإن الاستجابات الجيدة للعلاج على المدى القصير تظل قليلة وغير مشجعة. فقد وجدت دراسة مراجعة لمؤسسة «كوكران» أن ما بين 19 و42 في المائة من مرضى الشره العصبي نجحوا في التغلب على المرض لفترة قصيرة بعد علاجهم بتوليفة من طرق العلاج النفسي والأدوية، بينما نجح ما بين 36 و39 في المائة، بالاعتماد على طريقة العلاج النفسي وحده، وما بين 20 و23 في المائة بتناول الأدوية المضادة للاكتئاب وحدها. إلا أن الآفاق بعيدة المدى مشجعة، فالدراسات التي تابعت حالات المصابين بمرض الشره العصبي لفترة 10 أعوام من بداية علاجهم وجدت أن 70 في المائة منهم قد شفوا منه.

* علاجات مرض الشره العصبي

* العلاج الذي يوصى به قبل كل شيء لمرض الشره العصبي، هو توليفة من جلسات المشورة الغذائية مع طرق العلاج النفسي، التي تعتبر طريقة العلاج المعرفي السلوكي من أفضلها.

* الأدوية قد تساعد أيضا، إلا أنها تؤدي مفعولها بشكل أقوى، إن استخدمت مع العلاج النفسي.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

غياب الشمس يسبب الاكتئاب

يناير 27, 2010

مقدمه

كشفت دراسة أعدها الأطباء النفسيون بالمركز الطبي في العاصمة التشيكية براغ أن غياب الشمس لمدة طويلة يؤثر سلبا على صحة الإنسان ويؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب خاصة لدى كبار السن والأطفال.

وتغص العيادات التشيكية الطبية وخاصة النفسية بأعداد غير اعتيادية في هذه الأيام من المراجعين بسبب غياب الشمس لمدة شهرين على الأقل نتيجة موجة الصقيع التي حلت بعموم القارة الأوروبية.

وقال رئيس العيادة النفسية لدائرة براغ السابعة يرغي تيل المشارك في الدراسة إن أكثر المراجعين لعيادته في هذه الأيام هم ممن لديهم نسب بسيطة من الاكتئاب.

وأشار إلى أن غياب الشمس فترة طويلة أثر عليهم بشكل كبير الأمر الذي زاد عندهم من حدة المرض في حين سجلت الدراسة نتائج جديدة لأول مرة وهي تأثير غياب الشمس على الأطفال وارتفاع مستوى العدوانية عندهم.

موسم الاكتئاب

وأشار تيل إلى الاعتقاد السائد قديما وهو أن فصل الشتاء عموما يزيد من حدة الاكتئاب وأن فصلي الربيع والصيف يساعدان على البهجة والسرور، غير أنه قال إن السر في إبعاد الاكتئاب عن الناس يكمن في سطوع نور الشمس.

وجاء في الدراسة أن أقل نسب الاكتئاب كان عند سكان الجبال الباردة، لأن الشمس هناك لا تغيب لفترات طويلة رغم برودة الطقس.

فمجرد بقاء الشمس طوال اليوم في المكان كان له تأثير إيجابي في تحسين مزاج السكان هناك. مقابل ذالك سجلت الدراسة نتائج على الأشخاص الذين لا يتعرضون لنور الشمس كثيرا ويفضلون الجو المعتم بينت إصابتهم  بسوء وحدة المزاج وبالتالي الاكتئاب.

عدوانية الأطفال

ويرى تيل أن الأطفال الذين راجعوا العيادات النفسية منذ بداية هذا العام -وقدر عددهم بثلاثة أضعاف ما في الفترة المقابلة من العام الماضي- قد سجل لديهم زيادة في المشاغبة والعدوانية وأنه حتى البرامج والأفلام المسلية لم تعد تسعدهم.

لذلك فهو يقوم بمعالجتهم اليوم عبر زيادة دروس الرياضة البدنية وكذلك الاستعانة بقرص مضيء يشبه عمله أشعة الشمس يعمل بالكهرباء وله قوة إضاءة توازي حجم الأشعة التي ترسلها الشمس إلى الغرفة التي يسكنها.

وينصح تيل الجميع بالاستمتاع بأشعة الشمس بشكل يومي في الفصول التي تسطع فيها لأنه حسب الكمية التي يقوم الجسم بتخزينها يكون رد الفعل والإصابة بالاكتئاب أقل خلال فصل الشتاء بالإضافة إلى الانتباه إلى التعرض المباشر لتلك الأشعة في فصل الصيف عند الاستجمام على البحر وينصح بدهن الجسم بالكريمات المخصصة لهذا الغرض.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

تزوج و انجب ينخفض ضغط دمك

يناير 27, 2010

مقدمه

على الرغم من القول الشائع إن تربية الأطفال قد تصيب الآباء بارتفاع ضغط الدم، كشفت دراسة إحصائية أميركية نتائج عكسية في هذا الصدد. وأثبتت الدراسة من خلال بحث ميداني أجري على عدد من المتطوعين الأميركيين أن تنشئة الأطفال تسهم في خفض معدل ضغط الدم، خاصة لدى السيدات.

pressure

الدراسة الإحصائية التي نشرتها دورية «أبحاث الطب السلوكي الأميركية» في عددها الصادر في 14 يناير (كانون الثاني)، التي أشرفت عليها البروفسور «جوليان هولت – لنستاد»، أستاذ علم النفس، خبير العلاقات الاجتماعية بجامعة بيرغام يونغ الأميركية، كشفت عن أن تنشئة الأطفال، على ما فيها من ضغوط نفسية، تسهم بقدر ما في خفض معدل ضغط الدم، وأنها لا تقل أهمية عن التمارين الرياضية وخفض نسب أملاح الصوديوم المتناولة في الأكل كعوامل طبيعية (لا – دوائية) في خفض ضغط الدم.

* الأمومة والأبوة

* أجريت الدراسة على 198 بالغا أميركيا متزوجا، يتراوح معدل أعمارهم بين 20 و68 عاما، 70 في المائة منهم لديهم أطفال بمعدل طفلين في المتوسط. وقام الباحثون بتوصيلهم بأجهزة محمولة تقيس الضغط قياسا مستمرا على مدار الأربع والعشرين ساعة، مع محاولة معادلة ظروف حياتهم العامة أثناء إجراء التجربة، ووضع معايير لموازنة الظروف الخارجة عن الإرادة، كالعمر وكتلة الجسم وطبيعة العمل والتدخين وتناول الكحوليات.

وكان أحد الأسباب الرئيسية لوضع الأجهزة المحمولة للمتطوعين، هو تفادي التأثير الناشئ عن قياس ضغط الدم أثناء وجودهم في المستشفيات أو المراكز الصحية، الذي يؤدي غالبا إلى ارتفاع ضغط الدم بصورة مغايرة للحقيقة لدى الشخص المعرض للقياس في ما يعرف بظاهرة «المعطف الأبيض»، حيث إن الجهاز العصبي يقوم بقبض الأوعية الدموية عند الانزعاج الذي يصيب معظم الأشخاص لدى وجودهم بالمستشفيات، الأمر الذي يخل بالحسابات الإحصائية للأبحاث. كما أراد الباحثون أيضا متابعة مستويات ضغط الدم الخاصة بالخاضعين للتجربة أثناء نومهم أيضا، مما يعطي صورة كاملة وصادقة عن مستويات ضغط الدم لديهم على مدار اليوم ويقلل من نسب الخطأ الحسابي.

وقد أفادت النتائج أن متوسط مستوى ضغط الدم لدى الآباء كان أقل بنسبة 4.5 نقطة في أثناء انقباض القلب، و3 نقاط أثناء انبساطه مقارنة بغيرهم من المتزوجين من دون إنجاب. أما عن الأمهات فظهر أن مستوى الضغط لديهن أقل بنسبة 12 نقطة أثناء الانقباض و7 نقاط أثناء الانبساط، مقارنة بغير الأمهات.

وتشير هول – لنستاد إلى أن هذا الانخفاض في مستويات الضغط يرتبط بشعور «الأبوة» أو «الأمومة» في حد ذاته، من دون النظر لعدد الأطفال. وهو ما يثبت خطأ الفكرة الشائعة عن أن سلوك الأطفال السلبي وطريقة استقبال الآباء له قد يشكل عاملا مساعدا في ارتفاع ضغط الدم. والصحيح أن الآباء قد يصابون بارتفاع في ضغط الدم نتيجة لظروف حياتية مناوئة أو مخاوف من المستقبل أو اضطراب عام في شخصية الآباء، وأننا يجب ألا ندين تنشئة الأطفال في هذا الأمر بحال من الأحوال.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

المشاكل الجنسيه لدى الذكور بين السؤال و الجواب

يناير 17, 2010

السؤال

أعاني من صعوبة متزايدة في الوصول إلى مرحلة القذف، وإنني أفترض أن هذا قد يكون راجعا إلى حالة ضعف الانتصاب، ولهذا أتساءل إن كان هناك أي حل لها، وللعلم فإني لا أتناول الكحول، وغير مصاب بداء السكري، غير أني أعاني من ارتفاع ضغط الدم، وهو تحت السيطرة باستخدام أدوية «هايزار» و«بلنديل».

الاجابه

حالة ضعف الانتصاب تعرف ببساطة بأنها: صعوبة الوصول إلى الانتصاب، وصعوبة المحافظة على انتصاب مُرض وكاف لضمان الجماع الجنسي، غير أن المشكلة الحاصلة لديك مسألة مختلفة، وهي تسمى «القذف المكبوت» (inhibited ejaculation).

إن العملية الجنسية لدى الذكور معقدة، إذ إنها تتكون من مراحل متتالية: الرغبة، والانتصاب، والقذف، والذروة، والاسترخاء، ولكي تنجح هذه العملية، فإن هرمونات الرجل، وأعصابه، وأوعيته الدموية، وذهنه أيضا، يجب أن تكون متزامنة، أي تعمل بالتوافق زمنيا.

وكما يبدو، فإنك لا تعاني من أي مشكلة في ما يتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية للعملية الجنسية، إلا أنك تعاني من مشكلة في مرحلة القذف أو مرحلة الذروة، أو كلتيهما، ويلاحظ كثير من الرجال، مع تقدم أعمارهم، أن حجم ما يقذفونه يتناقص، كما تقل قوة الإحساس بالذروة، إلا أن التغيرات الاعتيادية للشيخوخة لا تعتبر وحدها المسؤولة عن ذلك، فالتأخر في القذف يمكن أن ينتج عن تناول الكحول، أو الأدوية، خاصة مضادات الاكتئاب وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، أو بسبب انتفاء الحافز الجنسي الكافي، أو بسبب التوتر والقلق؛ ومنه القلق حول العملية الجنسية نفسها.

* القذف «الجاف»

* يحدث القذف «المرتجع» أو «الجاف» عندما تتوجه الحيوانات المنوية (الحيامن) نحو الوراء، إلى المثانة، والمسببات الرئيسية لهذه الحالة هي الإصابة بالسكري، وعلاج أمراض البروستاتا، ومن ضمنها أدوية حاصرات «ألفا» مثل «فلوماكس» (Flomax)، كما يمكن أن ينجم الإخفاق في القذف عن أي من العوامل التي تؤخر عملية القذف، وأيضا بسبب وجود أضرار في الحبل الشوكي، أو بعد إجراء جراحة البروستاتا.

وعلى الرغم من أن القذف يصاحب دوما بإحساس لذيذ بالنشوة عند الوصول إلى الذروة، فإن الذروة تفقد الكثير من قوتها في هذه الحالة، ويضاف إلى هذا، أن بعض الرجال قد يشعرون بالنشوة من دون حدوث الانتصاب أو القذف، وفي مقدور كل العوامل التي تمنع حدوث القذف، أيضا، أن تتسبب في الإخلال بمرحلة الذروة، وأكثر المشكلات شيوعا هنا هي الأدوية، والكحول، والأمراض العصبية، والعوامل النفسية.

* خطوات أولى

* أولى الخطوات العملية هي تقييم الأدوية الموصوفة، فدواء «بلنديل» و«فيلوديبين» (felodipine) ليس ضارا هنا، أما دواء «هايزار» (Hyzaar) فيحتوي على دواءين: الأول «لوسارتان» (losartan)، الذي لا يبعث على الشك، والثاني هو دواء «هيدروكلوروثيازيد» (Hydrochlorothiazide)، الذي بمقدوره التسبب، في بعض الأحيان، في الضعف الجنسي. ولكن، حتى إن كنت تشك في واحد من أدويتك، فعليك ألا تتوقف عن تناوله إلا بعد استشارة الطبيب، ويجب على الرجال المصابين بالمشكلة الذين يتناولون الكحول، التوقف عنه، أما إن كانت صحتك جيدة عموما، ولا توجد لديك مشكلة صحية محددة، فعليك عدم التفكير كثيرا في هذه المسألة، بل البحث عن وسائل لتقوية الحوافز الجنسية، وإن ظلت الحالة مستمرة، فقد يوجهك الطبيب إلى اختصاصيين في الجوانب الطبية والنفسية للعملية الجنسية.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

نوبات التشنجات الحرارية (Febrile Seizures)

يناير 17, 2010

مقدمه

من الأخطاء الشائعة أن يهول الأمرَ بعضُ الآباء والأمهات عند تعرض أحد أبنائهم لحالة تشنج أثناء تعرضه لارتفاع في درجة حرارته. وعلى النقيض؛ فمنهم من يهون الأمر فيفاجأ بأسباب مرضية أخرى تكمن وراء حدوث تلك التشنجات عدا ارتفاع الحرارة.

إنها حالة شائعة أن يتعرض بعض الأطفال الصغار أو الرضع لحالة من التشنجات عندما تكون الحرارة مرتفعةFebrile Seizures، وهذا النوع من التشنجات لا يعني أن الطفل يعانى من الصرع أو تلف في الدماغ. إنها عادة لا تشكل حالة خطيرة، وعادة ما تنتهي من تلقاء نفسها مع تقدم الطفل في العمر. أطباء الأطفال يقدمون مجموعة من النصائح حول التصرف الحكيم مع الطفل في هذه الحالة:

* عند تعرض الطفل لمثل هذه التشنجات، ينصح بإبقائه في بيئة آمنة وسرير محاط بفرش ناعم لحماية رأسه من أي إصابة.

* يوضع الطفل للاستلقاء على أحد جانبيه، لمنع الاختناق.

* التأكد من أن الطفل يتنفس بشكل جيد.

* ملاحظة أي تغيير يحدث في لون بشرة الوجه، فإذا لوحظ أن لون الطفل بدأ ينتقل إلى الأزرق أو لون آخر، أو أن نوبة التشنجات أصبحت تدوم لمدة أطول من 10 دقائق، عندها تصبح الحالة من حالات الطوارئ الطبية التي تستدعي استشارة طبيب الأطفال لإجراء تقييم أثناء وبعد انتهاء نوبات التشنج.

* وخلال حدوث التشنج، ينصح بالتعامل مع الطفل بلطف، وعدم الإمساك به بقوة في محاولة لكبح جماحه، وعدم وضع أي شيء داخل فمه، وعدم السماح له بالسباحة إذا كان في عمر يسمح له بالسباحة، ويؤخذ ذلك في الاعتبار عند الاستحمام أيضا.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التليفون المحمول و مرض ألزهايمر

يناير 17, 2010

مقدمه
 
بعد أن ظل التليفون المحمول قابعا في دائرة الاتهام على مدى ما يقرب من ثلاثة عقود ماضية منذ بدء استخدامه تجاريا، ولاحقته التهم بالتسبب في ضمور خلايا المخ وفقدان الذاكرة النسبي، أنصفته دراسة أميركية حديثة وأثبتت بالتجارب المختبرية براءته من بالتليفون المحمولعض التهم الموجهة إليه؛ وليس كلها! وذلك بعد أن أشارت التجربة إلى قدرة الموجات الكهرومغناطيسية التي يبثها على حماية المخ، وعلى الشفاء من مرض ألزهايمر. الدراسة التي أجراها المركز البحثي المتخصص في مرض ألزهايمر بجامعة جنوب فلوريدا، ونشرت في دورية «مرض ألزهايمر» العالمية في عدد السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي، كان غرضها الأساسي دراسة التأثيرات السلبية الناجمة عن تعرض مرضى خرف الشيخوخة للموجات الكهرومغناطيسية، ولكن نتائج التجربة أثبتت خطأ سوء ظن العلماء بتلك الموجات.

* تجربة رائدة

* وحسبما يقول البروفسور غاري أرينداش، أحد المشرفين على التجربة: «لقد أدهشتنا النتائج بحق، فالتعرض لموجات التليفون المحمول منذ البلوغ قام بحماية ذاكرة فئران التجارب من خرف الشيخوخة، بل إن المدهش أكثر أن الفئران المصابة بالمرض قد تحسنت ذاكرتها كثيرا».

أجريت التجربة على 96 فأرا من مختلف الأعمار، معظمها تم تعديله وراثيا بما يسمح بتكون صفائح المادة المعروفة بـ«بيتا أميلويد» عندما تشيخ، التي يؤدي ترسبها في خلايا المخ إلى الإصابة بخرف الشيخوخة، فيما تركت بعض الفئران من دون تعديل جيني يذكر بغرض المقارنة ودراسة تأثيرات الموجات على الأدمغة الطبيعية. وأثناء التجربة، تم وضع الفئران في أقفاص منفصلة على مسافات متساوية من جوال يبث موجات كهرومغناطيسية، مشابهة لتلك التي تبثها الهواتف الجوالة أثناء التحدث، لمدة ساعة مرتين يوميا على مدار ما بين سبعة إلى تسعة أشهر. وبعد انتهاء التجربة تم دراسة الفئران، فوجد أن مجموعة الفئران المعدلة وراثيا، التي تعرضت للموجات في فترة شبابها، لم تتأثر مطلقا بالمرض، وتساوت قدراتها العقلية مع مثيلتها في العمر من الفئران الطبيعية. أما الفئران التي بدأت التجربة وهي تعاني من مشكلات في الذاكرة، فقد تحسنت حالتها كثيرا وشفيت من الخرف. بل لوحظ أن الفئران غير المعدلة وراثيا، قد تحسنت قدراتها العقلية إلى مستويات تفوق الطبيعية.

* الموجات تزيل الترسبات

* ونظرا لاختلاف حجم أدمغة البشر عن الفئران، واختلاف المعدل العمري بينهما، فإن ما حدث للفئران في أشهر يحتاج إلى سنوات في البشر باستخدام تردد الموجات الكهرومغناطيسية نفسه. ولذلك فإن البروفسور تشوانهاي كاو، الأستاذ المشارك في البحث، يقول إن «التحدي القادم هو العثور على التردد الموجي المناسب لمكافحة والقضاء على صفائح (بيتا أميلويد) التي تترسب في أدمغة البشر».

ويرجع الباحثان ذلك التأثير للموجات الكهرومغناطيسية على الصفائح المترسبة، إلى ارتفاع درجات حرارة أدمغة الفئران المصابة فقط ارتفاعا طفيفا أثناء تعرضها للموجات، ما يشير إلى أن الصفائح المترسبة قد اختزنت الحرارة، التي أدت بدورها إلى ذوبانها وتمكن الخلايا المخية من طردها خارجها.

أما ملاحظة زيادة القدرة العقلية لدى الفئران السليمة، فقد أرجعها العلماء إلى أن التعرض للموجات قد زاد من تدفق الدم وبالتالي رفع معدل التمثيل الغذائي (الأيض) في أدمغة الفئران. كما تم تشريح الفئران لاحقا والتأكد من عدم إصابة أي منها بالأورام الدماغية أو غيرها جراء التعرض المتكرر لعدة أشهر للموجات الكهرومغناطيسية.

وعلى الرغم من الاتهامات المرسلة التي تطال دائما الموجات الكهرومغناطيسية عالية التردد التي تبثها الهواتف الجوالة، فإن الأبحاث العلمية لم تثبت بشكل قاطع أيا من هذه الاتهامات، التي شملت الإصابة بالأورام الدماغية المختلفة أو تدمير الخلايا المخية بالتأثيرات الحرارية وغيرها. وبرأت كثير من المنظمات، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية وجمعية أطباء السرطان الأميركية والمؤسسات الصحية الدولية في أوروبا وأميركا، موجات الجوال من التسبب في الإصابة بالسرطان في حدود الاستخدام المتزن للهواتف الجوالة. وإن كانت الإدانة الوحيدة الثابتة علميا بحق الهواتف الجوالة هي التشتت اللحظي أثناء استخدامه، الأمر الذي دفع معظم دول العالم لحظر استخدامه أثناء القيادة أو أثناء التعامل مع الآلات في المصانع وغيرها.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

ضغط الدم مؤشر يزيد من احتمال الاصابه بالسكتة الدماغية

يناير 17, 2010

مقدمه

ارتفاع ضغط الدم مرض من أمراض الدورة الدموية. وتظهر لدى الكثيرين من المصابين به أمراض في الشرايين التاجية أو حالات عجز القلب، التي تؤدي إلى وفاة العديد منهم بالنتيجة. إلا أن كل أعضاء الجسم تعتمد على الدورة الدموية، ولذا فإن الكثير منها يعاني من تأثيرات ارتفاع ضغط الدم، إن لم تتم معالجته. ويمثل الدماغ واحدا من تلك الأعضاء المعرضة إلى خطر جسيم.

* ضغط الدم

* إن ضغط الدم قوة حيوية لدفع الدم المشبع بالأوكسجين نحو كل أجزاء الجسم. والقلب هو المضخة التي تولد تلك القوة، أما الشرايين فهي القنوات التي تنقل الدم وتوزعه.

ضغط الدم

وتتحدد أعلى قيمة لضغط الدم بالكيفية التي تنقبض فيها بقوة، حجرة القلب الضاخة الرئيسية، أي البطين الأيسر، كما تتحدد بقطر الشرايين ومدى تصلبها. إلا أن القلب والشرايين تتأثر من جهتها، بعدد كبير من العوامل الجينية، الهرمونية، الأيضية (المتعلقة بالتمثيل الغذائي)، العصبية، النفسية، إضافة إلى عوامل نمط الحياة، التي تحدد كلها ضغط الدم. ولأن هذه المؤثرات متعددة ومعقدة، فإن مقدار ضغط الدم يمكن أن يتراوح بين قيمة وأخرى من ساعة لساعة أخرى خلال أوقات اليوم، إضافة إلى التغييرات البطيئة التي تطرأ عليه طيلة الحياة. وضغط الدم له قيمتان. فضغط الدم الانقباضي systolic blood pressure يمثل القيمة العليا التي تسجل عندما يقوم القلب بضخ الدم إلى الشرايين. أما ضغط الدم الانبساطي diastolic blood pressure، فهو القيمة الدنيا التي تسجل عندما يسترخي القلب ويتم امتلاؤه بالدم في الفترة ما بين النبضات.

وتقاس كلا القيمتين بملليمترات الزئبق (ملم زئبق)، وهي قيمة تقابل جزءا من عمود الزئبق في أجهزة قياس الضغط الأولى التي استخدمت قبل أكثر من 100 سنة.

وكما درجت العادة فإن القيمة العليا تذكر أولا، ثم تليها القيمة الدنيا: فالضغط الانقباضي البالغ 110 ملم زئبق والضغط الانبساطي البالغ 70 ملم زئبق سوف يكتبان كما يلي: 110/70 ملم زئبق.

ولدى البالغين، تكون القيمتان الطبيعيتان أقل من 120/80. وتشخص حالات ارتفاع ضغط الدم hypertension عندما تكون القيمتان 140/90 فأكثر، بينما تصنف القيم بين 120/80 و139/89 على أنها حالات «ما قبل ارتفاع ضغط الدم» prehypertension.

إن حالات ارتفاع ضغط الدم كثيرة الشيوع، ويعاني منها نحو 74 مليون أميركي – أي نحو واحد من كل ثلاثة من البالغين، فيما يعاني نحو 54 مليونا من حالات ما قبل ارتفاع ضغط الدم. وارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى نتائج خطيرة، إذ إنه مسؤول عن وفاة واحد من كل ستة أشخاص من البالغين. ولأن هذا المرض يشمل القلب والأوعية الدموية فإنه يصنف على أنه «مرض من أمراض القلب والأوعية الدموية». ولكن، وما دامت الشرايين حيوية لصحة كل أعضاء الجسم، فإن ارتفاع ضغط الدم يمكن اعتباره مرضا مؤثرا على مختلف المنظومات الحيوية للجسم، إذ يقود ارتفاع ضغط الدم في الكثير من الحالات، إلى تأثيرات لا تقع ضمن نطاق القلب، بل تتعداه نحو العينين، الكليتين، والدماغ على وجه الخصوص.

* السكتة الدماغية

* رغم أن خطر وفاة الفرد الأميركي بسبب السكتة الدماغية stroke قد قل بنسبة 70 في المائة تقريبا عما كان عليه في عام 1950، فإن السكتة الدماغية لا تزال السبب الشائع الثالث للوفيات في الولايات المتحدة. ويصاب بالسكتة الدماغية نحو 800 ألف أميركي سنويا، يتوفى 45 في المائة منهم، فيما يعاني الكثير من الناجين من مصاعب الإعاقة. ويتحمل الاقتصاد الأميركي بسببها تكاليف كبيرة تصل مبالغها إلى 69 مليار دولار في السنة.

* أنواع السكتة الدماغية

* هناك نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية: السكتة الإسكيمية (الانسدادية أو القصورية) ischemic stroke، والسكتة الدماغية النزفية hemorrhagic strokes. والسكتة النزفية أقل شيوعا إلا أن مضاعفاتها أخطر، فهي تحدث عندما ينفجر أحد الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى تسرب الدم إلى الدماغ أو إلى السوائل المحيطة به.

أما السكتة الدماغية الاسكيمية التي تحدث في 87 في المائة من كل حوادث السكتة الدماغية فهي تنجم عن انسداد شريان يجهز الدم، بخثرة دموية. ويمكن حدوث هذا الأمر بإحدى طريقتين. ففي الطريقة الأولى تحدث السكتة الدماغية المسماة الخثارية أو التجلطية thrombotic stroke، حينما تتشكل الخثرة الدموية داخل شريان مصاب بمرض يوجد داخل الدماغ نفسه. أما في الطريقة الثانية فتحدث السكتة الدماغية «بجلطة خارجية» embolic stroke (الجلطة الانصمامية) إذ تتشكل الخثرة خارج الدماغ ثم تنتقل مع الدم نحوه، لتقوم بسد شريان سليم يوجد فيه. وغالبية هذا النوع الثاني من الخثرات الدموية تتشكل في الترسبات الناجمة عن تصلب الشرايين، إما في الشرايين السباتية أو في الشريان الأورطي أو في داخل القلب.

وتوجد مقابل كل واحدة من هذه الأنواع الرئيسية للسكتة الدماغية، أنواع من السكتات الدماغية الخفيفة. ورغم أن بالإمكان رصد السكتات الدماغية النزفية الكبيرة، فإن الدراسات التي وظف فيها جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي أظهرت أيضا أن تسربات الدم الصغيرة كثيرة الشيوع. وعلى المنوال نفسه يعاني الكثير من الناس من أنواع السكتات الانسدادية الصغرى. ورغم أن هذين النوعين من السكتات الدماغية الصغرى لا تؤدي إلى ظهور أعراض مصاحبة لها، فإن سلسلة متتالية منها قد تقود إلى مشكلات كبرى مثل فقدان الذاكرة أو اختلال الإدراك.

ووفقا لتقديرات جمعية الطب الأميركية، فإن أكثر من 13 مليون أميركي قد عانوا من واحدة أو أكثر من السكتات الدماغية «الصغرى»، التي تزداد شيوعا لدى الأشخاص من أعمار 60 سنة فأكثر، خصوصا من المصابين بارتفاع ضغط الدم.

* خطر كبير

* إن ارتفاع ضغط الدم هو السبب الرئيسي للسكتة الدماغية، سواء تلك الواضحة الأعراض، أو الصامتة. وتسهم كلتا القيمتين لضغط الدم الانقباضي والانبساطي في خطر حدوثها، فكلما ازدادت قراءات قيم ضغط الدم، زاد الخطر. ووفقا لدراسة من جامعة هارفارد فإن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر السكتة الدماغية للرجل بنسبة 220 في المائة، فيما تشير دراسة أخرى إلى أن كل زيادة بـ 10 ملليمترات زئبق في ضغط الدم الانقباضي تزيد من خطر السكتة الدماغية الإسكيمية بنسبة 28 في المائة، ومن خطر السكتة النزفية بنسبة 38 في المائة.

هذه هي الأنباء السيئة. أما الأنباء الجيدة فهي أن علاج ارتفاع الضغط الدم يساعد بقوة، في الحماية من حدوث السكتة الدماغية. وفي حساب تقريبي، فإن نجاح الإنسان من تقليل مقدار ضغط الدم الانقباضي بمقدار 10 ملم زئبق، سوف يقلل من خطر السكتة الدماغية بنسبة عالية تصل إلى 44 في المائة.

* تدهور الإدراك

* ارتفاع ضغط الدم يؤثر وفقا للدراسات الحديثة على الدماغ وعلى قدرات الإدراك لدى المسنين المصابين به. وإن كان من السهل التعامل مع حالات الاختلال البسيط في الإدراك، فإنه من الصعب التعامل مع حالات فقدان الذاكرة أو تدهور المحاكمة العقلية، وهي الحالات التي يسميها العلماء اليوم «العته».

ومن ضمن العديد من الأسباب العصبية التي تؤدي إلى العته، هناك سببان رئيسيان لهما حصة الأسد في حدوثه، وهما: الإصابة بنوبات الانسداد المتكرر multi – infarct، أو ما يسمى «العته، أو الخرف، الوعائي» vascular dementia، ومرض ألزهايمر.

وتظهر حالات العته بنوبات الانسداد المتكرر، عندما تصاب الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ بالأمراض أو تصبح مسدودة، الأمر الذي يحرم خلايا الدماغ من التغذية المطلوبة من الأوكسجين والغلوكوز. وعندما تتلف كميات كبيرة من الخلايا العصبية بسبب هذه العملية، فإنه لا يمكن استرجاع الذاكرة. أما مرض ألزهايمر فإنه مختلف، إذ تظهر الإصابة به بعد تراكم كميات من مواد «بيتا – اميلويد» beta – amyloid، وهي بروتينات صغيرة لزجة تتداخل مع وظيفة الخلايا العصبية وتقود بالتالي إلى هلاك الخلايا، مخلفة ترسبات عصبية بعدها. وفي الحالات المتقدمة من هذا المرض تصبح خلايا الدماغ مسدودة بمواد من ألياف عصبية تتكون من بروتينات تسمى «تاو» tau. وفي أغلب الحالات فإن جزء الدماغ المسؤول عن الذاكرة (وهو قرين آمون hippocampus) يتضرر أكثر من غيره.

* ضغط الدم وقصر الذاكرة

* ولأن ارتفاع ضغط الدم يلحق الضرر بالشرايين، فإن من السهل رؤية الطريقة التي يقود فيها إلى حدوث العته الوعائي. وعلى الرغم من عدم وجود صلة واضحة بين هذا الضرر وحدوث مرض ألزهايمر، فإن الأبحاث تفترض أن تلف الأوعية والتهاب الأنسجة يسرع في حدوث هذا المرض.

وتختلف التفاصيل بين دراسة وأخرى، إلا أن ثقل الدلائل يفترض الآن أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر اختلال الإدراك، والعته الوعائي، بل وحتى من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. ويؤدي كل من مقداري الضغط الانقباضي، والانبساطي، إلى هذا الضرر. وعموما فكلما كان المقدار أعلى، وكلما طالت فترة وجوده من دون علاج، فإن الخطر يكون أكبر.

وتركز غالبية الأبحاث على البالغين الأكبر سنا. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة شملت 2505 رجال بين أعمار 71 و93 سنة كان لديهم مقدار الضغط الانقباضي 140 ملم زئبق أو أكثر، أن حالات العته تظهر لديهم بنسبة 77 في المائة أكثر، مقارنة بالآخرين الذين بلغ مقدار الضغط الانقباضي لديهم أقل من 120 ملم زئبق. كما أشارت دراسة قيمت ضغط الدم ووظيفة الإدراك لدى أشخاص من فئتين: بين أعمار 18 و46 سنة، وبين 47 و83 سنة، أن المقدارين المرتفعين في ضغط الدم الانقباضي وكذلك ضغط الدم الانبساطي لدى الأفراد من كلا الفئتين، له صلة بتدهور قدرات الإدراك، مع مرور الزمن.

وإن كان بمقدور الأطباء تخفيف عبء العته فإنهم لا يفلحون في عكس الأضرار، وعكس الإعاقات الحاصلة. ولذا تصبح الوقاية مهمة جدا.

* العلاج يوقف الخرف

* هل يمكن لعلاج ضغط الدم أن يساعد في درء العته أو الخرف؟ الجواب نعم. فقد أفاد باحثون أوروبيون بأن علاج ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل يقلل من خطر العته بنسبة 55 في المائة. إلا أن عددا من الدراسات الأميركية تقدم نتائج أقل تفاؤلا. فقد ذكرت إحداها أن العلاج يقلل الخطر بنسبة 38 في المائة. فيما ذكرت أخرى أن كل سنة من سنوات العلاج ترتبط بخفض خطر العته بنسبة 6 في المائة، وظهر ذلك خصوصا لدى الرجال الذين عولجوا لمدة 12 سنة أو أكثر، إذ انخفضت لديهم نسبة حدوث مرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة، مقارنة بالرجال الذين لم يعالجوا. وأشارت دراسة ثالثة أجريت على رجال ونساء أميركيين إلى أن العلاج أدى إلى خفض خطر مرض ألزهايمر بنسبة 36 في المائة. وكانت مدرات البول أكثر الأدوية فائدة. كما أن فريقا من الباحثين من جامعتي هارفارد وبوسطن أفاد بأن 6 أنواع من علاجات ارتفاع ضغط الدم، تحسن في الواقع من عملية تدفق الدم نحو الدماغ.

* لا تؤخر العلاج

* الأمر الجيد أن علاج ارتفاع ضغط الدم يقلل من خطر تدهور الإدراك. ولكن ما هو الحال بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فقدان خفيف في الذاكرة؟ هل يمكن لعلاج ارتفاع ضغط الدم درء حدوث أضرار أخرى لهم؟

الجواب: ربما. وقد درس باحثون إيطاليون 80 مريضا يعانون من تدهور خفيف في الإدراك. وخلال فترة سنة ونصف من الدراسة، ظهر أن خطر التوجه نحو الإصابة بمرض ألزهايمر كلية، قل بنسبة 80 في المائة لدى المعالجين مقارنة بغيرهم من غير المعالجين. إلا أن الدراسة كانت وحيدة وصغيرة وتتطلب أبحاثا إضافية.

* السكتة الدماغية.. أنواعها

* السكتة النزفية hemorrhagic stroke:

– تحدث في 13 في المائة من حالات الإصابة بالسكتة الدماغية.

– تحدث بسبب انفجار الوعاء الدموي وتسرب الدم إلى الأنسجة.

– أكثر خطورة من السكتة الاسكيمية (الانسدادية).

* السكتة النزفية في ما تحت الغشاء العنكبوتي في الدماغ subarachnoid hemorrhage:

– نزف نحو المنطقة الواقعة بين الدماغ والجمجمة.

– تظهر في أغلب الأحيان من أم الدم aneurysm وهي حالة تنشأ فيها منطقة متمددة وضعيفة في جدار الشريان.

* السكتة النزفية داخل المخ intracerebral hemorrhage:

– نزف من وعاء دموي داخل المخ. تحدث في الغالب بسبب ارتفاع ضغط الدم والأضرار التي يلحقها بالشرايين.

* السكتة الاسكيمية (الانسدادية أو القصورية) ischemic stroke – تحدث في 87 في المائة من حالات الإصابة بالسكتة الدماغية.

– تحدث بسبب انسداد في وعاء دموي في الدماغ.

– تموت أنسجة الدماغ عندما يتوقف تدفق الدم إليها.

* السكتة الانصمامية embolic stroke:

– تحدث بسبب جلطة دموية تكونت في موقع بعيد ثم انتقلت إلى وعاء دموي في الدماغ

* تحدث في 60 في المائة من كل حالات الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الأميركيين. و25 في المائة من هذا النوع من السكتة ترتبط بالرجفان الأذيني (عدم انتظام إيقاع القلب)

* السكتة الخثارية thrombotic stroke – تحدث بسبب خثرة دموية تتشكل نتيجة تضيق الشريان بعد إصابته بمرض تصلب الشرايين.

* تحكم بصحتك.. بمراقبة وتغيير نمط حياتك

* من أجل صحة عقلك وصحة جسمك، عليك أن تقيس مقدار ضغط الدم لديك. وتذكر دوما أن الأشخاص الذين لديهم ضغط دم طبيعي يعيشون أكثر بخمس سنوات تقريبا من الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

أول خطوة هي معرفة ضغط الدم لديك، إذ لا يدري نحو 20 في المائة من الناس بأنهم مصابون بارتفاع ضغط الدم.

والخطوة الثانية معرفة هدفك. فإن كنت في نطاق «ما قبل ارتفاع ضغط الدم»، حاول دوما خفض الضغط إلى أقل من 120/80 ملم زئبق. أما المصابون بارتفاع ضغط الدم فعليهم أن يقللوا المقادير إلى أقل من 140/90 ملم زئبق. ولكن المصابين بالسكري، وأمراض الكلى، وأمراض الشرايين التاجية، أو الشرايين المحيطية، أو الشرايين السباتية، أو بمرض أم الدم في الأورطي، فإن هدفهم هو تقليل الضغط إلى أقل من 130/80 ملم زئبق.

أما الخطوة الثالثة فهي تغيير نمط الحياة، وتشمل:

* النظام الغذائي: تقليل كميات الصوديوم المتناولة إلى أقل من 2300 ملغم. والمقدار الجديد هو 1500 ملغم للمصابين بارتفاع ضغط الدم من الأصحاء البالغين في أواسط عمرهم. وكذلك تقليل الدهون النباتية والأطعمة المعالجة صناعيا، وتناول كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والسمك ومنتجات الألبان منزوعة أو قليلة الدسم. ويقلل الغذاء الجيد من ضغط الدم الانقباضي بين 10 و22 ملم زئبق.

* الرياضة

* مراقبة الوزن

* استخدم الأدوية غير الستريودية المضادة للالتهابات بحكمة، إذ إن أدوية مثل «إيبوبروفين» «نابروكسين» وغيرها، بإمكانها رفع ضغط الدم، خاصة لكبار السن.

* ابتعد عن التوتر.

* وأخيرا تناول الأدوية الموصوفة لك.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الوسواس القهري (Obsessive compulsive disorders)

يناير 17, 2010

مقدمه

يصنف الوسواس القهري Obsessive Compulsive Neurosis كواحد من مجموعة الأمراض العصابية، ويتصف بوجود فكرة متسلطة وسلوك جبري يحاصر المريض ويلازمه بحيث لا يستطيع مقاومته ويصاب بالقلق والتوتر والألم كما لو كان الأمر مسألة حياة أو موت إذا ما حاول استبعاد الفكرة أو عدم الإتيان بها، ذلك على الرغم من اقتناعه بأنه سلوك خاطئ وغير طبيعي. وقد يعتقد المصابون بالمرض أن هذه الوساوس هي نتيجة ضعف بالشخصية أو أنها من عمل الشيطان أو الجن أو أنها تكون بسبب حالة نفسية طارئة، فيتسبب هذا الاعتقاد الخاطئ في زيادة حدة المرض.

الوسواس القهري

تحدث الإصابة بعصاب الوسواس القهري خلال مرحلة الطفولة وعادة في سن مبكرة، قبل بلوغ العشرين، بما نسبته نحو 65 في المائة من المرضى، ويتساوى الذكور والإناث في نسبة الإصابة.

وعادة ما يتأخر تشخيص هذا المرض وتلقي العلاج الفعلي مما يتسبب في مزيد من المعاناة المرتبطة بمرض الوسواس القهري وحدوث المضاعفات الأخرى مثل الاكتئاب أو المشكلات التي تحدث في الحياة العملية والزوجية، ويكون سبب ذلك جهل المريض بأعراض المرض إضافة إلى عدم ذهابه في بداية الأمر إلى الطبيب المتخصص في هذا المجال وتنقله بين أطباء التخصصات الأخرى الذين لا يعرف الكثير منهم أعراض الوسواس القهري أو قد يكونون غير مدربين على تقديم العلاج المناسب.

* الأعراض

*  أن أعراض الوسواس القهري تنقسم إلى قسمين، الأول يحتوي على وساوس وشكوك فكرية، والثاني يحتوي على العادات والسلوكيات التي تترتب على هذه الوساوس.

ومن أمثلة الوساوس الفكرية ما يلي:

– استحواذ فكرة الوسخ والتنجيس

– استحواذ فكرة الحاجة إلى التناسق

– شكوك غير طبيعية

– أفكار دينية مستحوذة

– استحواذ أفكار العنف

– استحواذ تجميع الأشياء

– استحواذ الأفكار الجنسية

– أفكار تطيرية أو خيالية

* العادات والسلوكيات

* يحاول المصابون بمرض الوسواس القهري التخلص من الأفكار المتكررة عن طريق القيام بعادات اضطرارية، وتكون هذه العادات قائمة على أسس معينة، ولا يعني القيام بهذه العادات أن القائم بها سعيد بقيامه بها، ولكن ممارسة هذه العادات هو لمجرد الحصول على راحة مؤقتة من الوسواس، ومن أمثلة هذه السلوكيات ما يلي:

– التنظيف والغسل الكثير

– الاضطرار لعمل شيء بالطريقة الصحيحة

– الاضطرار إلى تجميع الأشياء

– المراجعة أو التدقيق الاضطراري ونرى

أن المصاب بالوسواس القهري يتمنى لو يستطيع أن يتخلص من الأفكار الشنيعة أو الأفعال المتكررة، ولكنه لا يقدر لشدة قلقه بسبب تلك الأفكار، والسبب يرجع في ذلك إلى أن الوسواس القهري مرض حقيقي نفسي يرتبط ارتباطا مباشرا باختلال كيميائي في المخ، وتشير بعض الدراسات إلى أن المرض قد ينشأ في الشخص وراثيا، وبشكل عام لا يوجد سبب واحد محدد وراء الإصابة بمرض الوسواس القهري.

وتشير الأبحاث إلى وجود اضطراب لدى مريض الوسواس القهري في الاتصال بين الجزء الأمامي من المخ وهو المسؤول عن الإحساس بالخوف والخطر وبين التركيبات الأكثر عمقا في الدماغ وهي العقد العصبية القاعدية التي تتحكم في قدرة المرء على البدء والتوقف عن الأفكار، وتستخدم هذه التركيبات الدماغية الناقل العصبي الكيميائي «سيروتونين»(Serotonin) والذي يعتقد أن مستواه يسجل نقصا عند مرضى الوسواس القهري، وعليه يتم وصف الأدوية التي تساعد في رفع مستوى السيروتونين في الدماغ من أجل تحسين أعراض الوسواس القهري.

* العلاج

هناك أربعة أمور مهمة لا بد من مراعاتها في علاج الوسواس القهري، وهي:

1- معرفة الشخص المريض بالمرض والتحدث مع المختصين في مجال الطب النفسي لتشخيص المرض بالطريقة الصحيحة.

2-  تعريف أهل المريض بالمرض لمراعاة المريض والاهتمام به بالشكل الصحيح وعدم اليأس والاستسلام.

3-  قيام المريض بالعلاج النفسي السلوكي لمقاومة المرض.

4-  قيام المريض بأخذ الدواء وعدم تركه إلى النهاية إذا ما وصف له (خصوصا أن بعض أدوية مرض الوسواس القهري تتطلب وقتا لا يقل عن 6 أسابيع قبل أن تعمل بالشكل الصحيح).

* نصائح لأفراد الأسرة لمساعدة المريض في التغلب على المرض

1-  أرسل المريض إلى الطبيب النفسي المتخصص وكن معه في العلاج، فليس هناك أسوأ من الإحباط الذي يصيب المريض من جراء محاولته لعلاج مرض الوسواس القهري من دون ظهور علامات التحسن، فلا تذهب به إلى غير المختصين.

2- ساند المريض: تحدث مع المريض واستمع إلى ما يقول ولا تنفعل لغرابة بعض الأفكار التي يخبرك بها (قد يكون بعضها سيئا إلى درجة كبيرة جدا)، وتذكر أن هذه الأفكار نتاج خلل كيميائي، ودعه ينفس عن نفسه إذا غضب، فلا تنفعل لغضبه.

3- كن إيجابيا: تذكر أن سبب المرض ليس المريض، فلا تنفعل للوساوس والأفعال، ولا تحبط المريض، بل شجعه عند ملاحظة أي تقدم، وذكره بالنجاح دائما.

4-  لا تتعجل: الصبر على النتائج يساعد المريض على التخلص من الوساوس بصورة تدريجية، أما استعجالها فيؤثر سلبا على نجاح العلاج.

5- لا تنفعل إذا تراجع المريض في العلاج: قد يحدث أن يصاب المريض بعودة الأعراض وهذا أمر طبيعي لذلك لا تتأثر ولا تنفعل بل تقبل وانتظر حتى يخطو المريض إلى الأمام.

6- ساعد المريض على الاهتمام بأمور أخرى: قد يفقد المريض بالوسواس القهري شهيته للقيام بأي عمل لذلك سترى أن همه الوحيد هو التركيز على الوسواس، إذن من الضروري مساعدة المريض على القيام بنشاطات مختلفة كالرياضة والمشي أو السباحة أو أي هواية أخرى.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

فقدان حاسة الشم قد يمثل اشارة مبكرة لاحتمال الاصابة بمرض الزهايمر

يناير 17, 2010

مقدمه

أبحاث جديدة في مرض الزهايمر    تعطى العلماء الأمل   حول فهم هدا  المرض بشكل أفضل. مرض الزهايمر هو نوع من الخرف الذي يصيب الملايين من الناس  وىتوقع بعض الخبراء أنه فى خلال 25 عاما  يمكن أن يتضاعف هدا العدد. و لا يوجد علاج لهذا المرض حتى الأن.

ولكن الدراسات الجديدة التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية ، وفي دورية علم الأعصاب  تبين أن البحوث في مجال مرض الزهايمر فى تقدم و تزايد.

في احدى  هده الدراسات ، وجد العلماء أن  فقدان  حاسة الشم فى فئران  التجارب  كانت اشارة مبكرة  لاحتمال اصابه هده الفئران  بمرض الزهايمر. ويعتقد الباحثون أن فقدان  حاسه الشم يمكن في النهاية أن يستخدم كمؤشر لاحتمال اصابه   البشر بمرض الزهايمر.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

هشاشة العظام وامراض العمود الفقرى.. التشخيص و العلاج

يناير 15, 2010

مقدمه

تسجل سنويا في الولايات المتحدة أكثر من 1.5 مليون إصابة بالكسور الناجمة عن هشاشة العظام. وتشكل كسور الفقرات، العظام التي تحتل موقعها في العمود الفقري، نحو نصف كل الإصابات تقريبا. وتزيد أعداد إصابات كسور الفقرات بالضعف تقريبا عن أعداد إصابات كسر عظم الحوض. وقد وصلت نسبة النساء اللواتي تعدين سن اليأس من المحيض وأصبن بكسر الفقرات إلى 25 في المائة.

العمود الفقرى

وبخلاف كسور عظم الحوض، التي غالبا ما تنجم عن حالات السقوط، فإن كسور الفقرات لا تحدث عادة، إلا قليلا، نتيجة صدمة مباشرة، بل إن الفقرات التي تصبح ضعيفة بسبب هشاشة العظام لا تتمكن من مقاومة الإجهاد والضغط الطبيعيين عليها، ولذلك فإن وضعها يتأثر بمجرد حركة بسيطة، مثل الانحناء، أو الاستدارة السريعة، أو رفع ثقل بسيط.

* كسر الفقرات

* ولا تظهر أية أعراض على كسر الفقرات في ثلثي حالات حدوثها، كما أنها تظل غير مشخصة لفترة طويلة حتى تظهر مثلا في الصور الشعاعية التي تلتقط لتشخيص مشكلات صحية أخرى.

وقد يبدو أن الكسر في فقرة واحدة لا يؤدي إلى أي عواقب وخيمة، إلا أن وجود هذا الكسر الوحيد قد يقود إلى تداخلات بعيدة المدى، ومنها الخطر الكبير لحدوث كسور جديدة. وفي بحث نشر عام 2007 في المجلة الطبية الأميركية، وجد باحثون في «دراسة الكسور الناجمة عن هشاشة العظام» (Study of Osteoporotic Fractures) أن النساء اللواتي كان لديهن تاريخ من كسور الفقرات، ازداد لديهن أربع مرات خطر حدوث كسور جديدة خلال 15 سنة من المتابعة. كما رصد لديهن خطر أكبر في الإصابة بالكسور في عظام أخرى، خصوصا في عظم الحوض.

العمود الفقرى

ويمكن للتأثيرات المتراكمة للكسور المتعددة أن تقود إلى مشكلات صحية مدمرة، إذ إن الألم المزمن، الإعاقة، وصعوبة المشاركة في الحياة اليومية تؤدي إلى العزلة، وإلى مشكلات في العلاقات الأسرية، ومشكلات عاطفية، ومنها الكآبة التي تظهر لدى 40 في المائة من الأشخاص المصابين بكسر الفقرات. كما يزيد كسر الفقرات من خطر الوفاة المبكرة، ولكن ليس بدرجة زيادة خطرها بسبب كسر عظم الحوض.

ومع تقدم أعمار السكان فإن من المتوقع ازدياد معدلات الكسور الناجمة عن هشاشة العظام، إلا أننا ولحسن الحظ نمتلك وسائل لعلاج هذه الكسور أكثر مما كان لدينا قبل 10 سنوات مضت، ومنها خطوات لتخفيف الألم، ودعم وإسناد الفقرات المكسورة، وخفض الإعاقة.

* عواقب كسر الفقرات

* إن الفقرة لا تنكسر بالمفهوم العادي للكسر، وهي لا تنقصم مثل الغصن، أو مثل الرِّجل أو الذراع المكسورتين، بل إنها تنهار وتنثني على نفسها، مثلما ينهار كوب مصنوع من الورق عندما تدوس عليه بقدمك. والاصطلاح الشائع لمثل هذا النوع من الكسر هو «الكسر الانضغاطي» (compression fracture).

وقد يكون الألم الناتج عن هذا الكسر حادا أو خفيفا، وقد يشعر به المصاب في موضعه أو في موضع بعيد عنه عند جانبي منطقة البطن. وفي حالات كثيرة لا يظهر أي ألم، أو يظهر ألم خفيف، وتكون العلامة الرئيسية للكسر تضاؤل طول القامة وانحناءها إلى الأمام. ويعتمد تضاؤل طول القامة والتشوه في شكلها على عدد ومواقع وحدّة الكسور.

ويعاني أغلب الأشخاص المصابين بكسور الفقرات من حالة كسر في فقرة واحدة أو فقرتين. وأكثر الكسور شيوعا هو في منطقة تقع خلف الصدر (وسط الظهر)، وفي بعض الأحيان في الفقرات القطنية (أسفل الظهر). ولا تقود حالة كسر لفقرة واحدة أو فقرتين إلا إلى تضاؤل قليل جدا في طول القامة، إلا أن الكسور المتعددة قد تقود إلى اعوجاج الظهر في ما يسمى بحالة الحدب الظهري (dorsal kyphosis) أو «حدبة الأرملة»

وينجم الحدب الظهري عن عدد من العوامل، ومنها التغيرات التنكسية في المفاصل والفقرات والعظام، ولذلك فإن بمقدوره التأثير بقوة على شكل الإنسان وعلى حركته وصحته. ويفقد العمود الفقري استقامته بشكل متعاظم، ويتخذ شكلا أعوج. ويندفع الجزء الأعلى من الجسم منحنيا إلى الأمام، وتأخذ في التقلص المسافة بين عظام القفص الصدري والحوض، وينحشر جدار الصدر، وتنسحق الأعضاء الموجودة في منطقة البطن مسببة اندفاع المنطقة إلى الأمام. وفي بعض الحالات الشديدة جدا يعاني المصاب من صعوبة التنفس، ومن خلل في عملية الهضم.

وبمقدور الكسور الناتجة عن الانضغاط المتراكم أن تتسبب في إعاقة بدنية ووظيفية مثلما تتسبب في ذلك كسور عظم الحوض. وقد يتحول الألم إلى ألم مزمن بعد أن تضطر عضلات الظهر إلى أداء مجهود أكبر للتكيف مع الكسور. وقد يحتاج المصاب إلى عصا لمساعدته في المشي، كما قد لا يمكنه تحمل الركوب في السيارة لأكثر من عدة دقائق.

* العلاج

* يمكن التأكد من وجود كسر في الفقرات بالتصوير بأشعة إكس. وفي العادة فإن كسر الفقرات الانضغاطي يحدث لدى النساء بعد سن اليأس من المحيض بسبب هشاشة العظام، إلا أنه قد يحدث نتيجة التعرض لصدمة، أو الإصابة بعدوى، أو بورم سرطاني. ويبدأ علاج كسر الفقرات المؤلم بتناول الأدوية المخففة للألم المتوفرة من دون وصفة طبية، مثل «أسيتامينوفين» acetaminophen («تايلينول» Tylenol)، الأسبرين أو «ايبوبروفين» ibuprofen («أدفيل» Advil أو «موترين» Motrin). أما الألم الشديد فيتطلب الراحة التامة في السرير لفترة قصيرة وتناول أدوية أقوى ابتداء بجرعات صغيرة من الأدوية الافيونية opiates مثل «أوكسيكودون» oxycodone («أوكسيكونتين» OxyContin) التي غالبا ما توصف مع «اسيتامينوفين». إلا أنه يجب تفادي الراحة التامة في السرير لمدة طويلة، لأنها قد تساهم في عمليات هدم العظام وحدوث مشكلات صحية أخرى. كما قد يساعد وضع كمادات من قطع الجليد، أو كمادات حارة على المنطقة المؤلمة في تخفيف الألم.

ويوصى في العادة بوضع ملفاف للظهر لتخفيف الألم ولإعادة العمود الفقري إلى استقراره، في أثناء شفائه. ويصمم الملفاف لدفع العمود الفقري على اتخاذه لوضع أكثر استقامة مما هو عليه، ما يخفف الضغط على الفقرات المتضررة، ويقلل من احتمالات تضرر فقرات أخرى.

ويأخذ الشفاء فترة تمتد لثلاثة أشهر. ولا ينبغي استخدام الملفاف لفترة أطول من ذلك لأنه قد يؤدي إلى إضعاف عضلات الجذع. وحالما يمكن للمصابين تحمل الحركة بعد هذه الفترة، فإن الاختصاصيين يشجعونهم عادة على القيام بتمارين رياضية خفيفة مثل السباحة أو المشي، ثم وفي ما بعد يمكنهم إجراء تمارين أخرى لتقوية عضلات الجذع.

أدوية هشاشة العظام كما يجب فحص المصابين لتقييم درجة هشاشة العظام لديهم بقياس كثافة المعادن في عظامهم، ويجب معالجة هشاشة العظام بالأدوية القياسية لها، وهي أدوية «البيفوسفونايت» bisphosphonates، مثل «أليندرونيت» alendronate («فوساماكس» Fosamax) و«رايزدرونيت» risedronate («أكتونيل» Actonel) و«إيباندرونيت» ibandronate («بونيفا» Boniv).

وبمقدور أدوية «البيفوسفونايت» أن تساعد في تخفيف الألم الحاد، إلا أن مهمتها الأولى هي تحسين كثافة المعادن في العظام. وعلى المدى الطويل فإنها تساعد في خفض معدلات كسر فقرات جديدة بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

أما حقن «البيفوسفونايت» – مثل «حمض الزولدرونيك» zoledronic acid («ريكلاست» Reclast، «زوميتا» Zometa) والحقن من دواء «بونيفا» – فهي بدائل للنساء اللواتي لا يمكنهن تناول الأدوية عبر الفم. كما أن دواء آخر للعظام هو «كالسيتونين» calcitonin (ماياكالسين» Miacalcin، «فورتيكال» Fortical) فإنه أقل فاعلية لتحسين حالة كثافة المعادن في العظام، إلا أن بوسعه تخيف الألم، رغم أنه لا يعتبر تعويضا عن الحبوب المخففة للألم، بينما يزيد دواء «تيريباراتيد» teriparatide («فورتيو» Forteo) الذي يعطى على شكل حقنة، من كثافة العظام ويقلل من خطر كسر الفقرات.

* عمليات تقويم الفقرات

* هناك وسيلتان علاجيتان تتسمان بأقل شكل من أشكال التدخل: جراحة تقويم الفقرات vertebroplasty وجراحة تقويم الحدبة (الاحدوداب) kyphoplasty، وهما تشملان عملية حقن إسمنت طبي يعمل على استقرار الفقرات المنضغطة. وقد بدأت هاتان العمليان في الولايات المتحدة في التسعينات من القرن الماضي، وأضحت من أنواع العلاجات المتاحة لآلام الكسور التي لا تستجيب إلى أنواع العلاجات المحافظة الأخرى.

ووفقا للدكتور جون بان الاختصاصي في الأشعة في مستشفى بريغهام والنسائية في بوسطن، فإن ملفاف الظهر والأدوية المخففة للألم تستخدم أولا في البداية «لرؤية ما إذا كان الكسر سوف يلتئم بنفسه. وإن لم يحدث هذا وظل المصاب يعاني من الألم – بعد أربعة إلى ستة أسابيع في العادة – عند ذاك يجب التفكير في إجراء العمليات».

وهناك القليل جدا من دراسات المراقبة التي تقارن بين فاعلية عمليتي جراحة تقويم الفقرات وجراحة تقويم الحدبة، وسلامتهما، على المدى البعيد، سواء المقارنة بين هاتين العمليتين أو في ما بينهما وبين الطرق المحافظة. كما أنه ليس من الواضح في ما إذا كان كل واحدة من هاتين العمليتين تحسن من استقرار العمود الفقري أو تمنع حدوث الكسور على المدى الطويل. إلا أن السبب الرئيسي لإجراء هاتين العمليتين هو استمرار الألم، ويقول 85 إلى 90 في المائة من الذين خضعوا لهاتين العمليتين إنهم أحسوا بتخفيف الألم فورا. كما وجدت دراسة مراجعة لـ21 دراسة شملت 1039 مريضا، نشرت عام 2007 في مجلة «باين فيزيشيان»، أن كلتا العمليتين تقلل الألم بنسبة تزيد عن 50 في المائة.

ولا يعلم أحد بالضبط كيف تؤدي هاتان العمليتان مهمتهما. وهناك إحدى النظريات القائلة إن الألم هو في الغالب نوع من الاستجابة الالتهابية الناجمة عن التوزيع غير المتساوي للقوى الميكانيكية التي تؤدي إلى تكسر العظم.

ويعتقد أن الإسمنت يساعد في إعادة استقرار الفقرة المتضررة، الأمر الذي يقلل الالتهاب، ويقلل الألم بالنتيجة. كما أن من المحتمل أيضا أن الإسمنت يدمر النهايات العصبية الموجودة في الفقرة، التي تنقل إشارات الألم.

وقبل إجراء أي من العمليتين يخضع المصاب للتصوير بجهاز المرنان المغناطيسي لتبيان مدى الفائدة من إجرائها. والمصاب الذي سيخضع للعملية هو الذي تظهر صور المرنان المغناطيسي له وجود استسقاء العظم (bone edema)، أو وجود السائل، الذي يرتبط بوجود كسر حديث. وإن لم تكن هناك حالة استسقاء العظم فإن ذلك يعني أن الكسر قد شفي وأنه ليس الموضع المسبب للألم. كما يمكن لصور المرنان المغناطيسي تأكيد وجود مشكلات في الحبل الشوكي أو الفقرات أو عضلات العمود الفقري.

وتنفذ عمليتا جراحة تقويم الفقرات والحدبة، عبر الجلد، في عيادة يومية، وغالبا ما تكون تحت تخدير يكون المريض واعيا خلاله. ويستخدم التخدير الكامل إن كانت الكسور متعددة أو شديدة أو كان المريض كبيرا في السن أو مريضا، أو لا يمكنه البتة الانبطاح على بطنه.

* جراحة تقويم الفقرات

* يقوم أحد الإخصائيين في الأشعة أو جراحة الأعصاب أو جراحة العظام بتوظيف نظم التصوير المقطعي الطبقي الكومبيوترية، أو نظم التصوير بأشعة إكس في الزمن الحقيقي، بإدخال إبرة مجوفة عبر شق صغير في الجلد نحو القسم المنضغط من الفقرة. وعندما تصل الإبرة إلى موضعها فإنه يقوم بحقن إسمنت جراحي من مادة «ميثاكريلات الميثيل» methyl methacrylate التي تمتلك خصائص تشابه معجون الأسنان. ويتم خلط هذه المادة مع إحدى المواد التي تسهل على الإخصائي رؤية الإسمنت في أثناء تدفقه نحو الفقرة المتضررة. ويتصلب الإسمنت في غضون 15 دقيقة تقريبا، وتتم مراقبة المريض لساعتين أو ثلاث ساعات في ردهة الشفاء قبل أن يسمح له بالعودة إلى منزله.

* جراحة تقويم الحدبة

* تنفذ هذه العملية أيضا بتوظيف نظم التصوير، وتجرى بشق الجلد في الظهر وإدخال بالونات يمكن نفخها توضع في أنابيب، عبر جانبي الفقرة المتضررة. وبعد نفخ البالونات تتكون فجوة تتيح للفقرة العودة إلى موقع انتصابها. ثم يجري تفريغ البالونات وسحبها، ثم تملأ الفجوة بالإسمنت. وتستمر العملية لفترة 30 إلى 60 دقيقة لكل فقرة متضررة، وقد يقضي المريض ليلة في المستشفى.

* أخطار عمليات التقويم

* إن عمليتي تقويم الفقرة وتقويم الحدبة التي يجريها إخصائيون متمرسون آمنة عموما، إلا أن التخدير يتسم دوما بالمخاطر، كما أن الأعصاب قد تتضرر بسبب إدخال الإبر، إضافة إلى أن كل عملية يجري فيها شق للجلد تحمل في طياتها احتمال حدوث نزف الدم أو الإصابة بالعدوى.

كما يثير تسرب الإسمنت أيضا المخاوف، إلا أن الإخصائي الذي يراقب الأمور في الزمن الحقيقي بتوظيف نظم التصوير الشعاعية، يمكنه رصد ذلك وإيقاف عملية الحقن. والأمر المثير للمخاوف حقا هو أن يتسرب الإسمنت إلى مواقع يمكنه فيها التسبب في حدوث مشكلات خطيرة، ففي قناة العمود الفقري، على سبيل المثال، يمكن للإسمنت الضغط على الحبل الشوكي، أو يمكنه التسرب إلى مجرى الدم، الأمر الذي قد يتسبب في تشكيل خثرات دموية تنتقل إلى القلب والرئتين. إلا أن هذه المضاعفات نادرة جدا في حالات علاج كسور الفقرات الناجمة عن هشاشة العظام (إلا أن الكسور الانضغاطية الأخرى الناجمة عن الأورام أو العدوى أو الصدمة قد تكون أسوأ أو أن تكون مضاعفاتها أكثر). ويساعد اختيار المصابين الحقيقيين في تجنب المضاعفات وكذلك من احتمالات تسرب الإسمنت، ولذا يجب تقدير نسبة الكسر الانضغاطي بدقة، وتفادي إجراء العمليتين إن كان موضع الكسر قريبا من قناة العمود الفقري. كما أن التأثيرات البعيدة المدى للإسمنت على الفقرة لا تزال غير معروفة، ويدرس الباحثون احتمال أن يزيد وجود الإسمنت من خطر كسر الفقرات المجاورة، ربما بواسطة التغيرات التي يحدثها في القوى الميكانيكية.

ويعتقد بعض الأطباء أن على المصابين الخضوع لواحدة من هاتين العمليتين كخيار أول، بدلا من الانتظار من أربعة إلى ستة أسابيع للحكم على نتائج العلاج بالأدوية، واستخدام ملفاف الظهر، والتزام الراحة في السرير. إلا أن الغالبية تؤمن بأن علينا ومن باب الحصافة – ولحين معرفتنا بمخاطر العمليتين وتأثراتهما البعيدة المدى – أن نجرب العلاجات المحافظة قبل كل شيء. وأخيرا فإن كنت تستعد لإجراء واحدة من هاتين العمليتين، فعليك باختيار مستشفى يضم أفضل الخبرات فيهما، وأفضل نظم التصوير الشعاعي.

د. باسر متولى

http://yassermetwally.com