Archive for 13 نوفمبر, 2009

قلة النوم قد تسبب الاكتئاب و زياده الوزن

نوفمبر 13, 2009

مقدمه

يعاني نصف الألمان من اضطراب النوم، حسب إحصائيات أكاديمية النوم والصحة الألمانية، في ريجنزبورغ (جنوب)، إلا أن النساء يعانين من اضطراب أشد يجعلهن أكثر عرضة من الرجال للمضاعفات الناجمة عن قلة النوم والممتدة بين الاكتئاب والبدانة وضعف الذاكرة.

ويقول البروفسور يورجن زولاي، من جامعة ريجنزبورغ، إن اضطراب النوم لا يكبح إفراز الهرمون الكابح للجوع فحسب، وإنما يؤثر في الذاكرة ويضعف مناعة الجسم البشري أيضا. وأجرى زولاي، الذي يترأس أكاديمية النوم والصحة أيضا، دراسة في مختبرات الجامعة على 400 امرأة ورجل يعانون من اضطراب النوم وتوصل إلى أن 42 في المائة منهم يعانون من اضطراب يومي في النوم، وأن 15 في المائة منهم يعانون من اضطراب شديد في النوم يؤثر في صحتهم وحياتهم اليومية. ويمكن الحديث عن اضطراب «شديد» في النوم حينما تؤثر الظاهرة على نشاط الإنسان أثناء النهار وعمله وعلاقاته.

ولا يزيد عدد ساعات نوم المعانين من قلة النوم على 3 إلى 4 ساعات يوميا، ويستيقظون عادة في ساعات الصباح الأولى ويتعذر عليهم النوم بعدها. وتشتد الحالة عند وجود موعد صباحي، أو مواجهة طلب عمل، أو امتحان، وتؤدي بالتالي إلى إخفاق المرشح للعمل. وهذا ليس إلا واحدا من المضاعفات الاجتماعية التي تمتد بين مشكلات البيت والعمل التي تتفاقم بسبب قلة النوم.

* نساء ورجال

* وحسب نتائج الدراسة التي أجراها زولاي، فعدد النساء اللاتي يعانين من قلة النوم يساوي ضعف عدد الرجال. ويقول: «لا أقول إن الرجال ينامون أفضل من النساء، ولكنني أعتقد أن النساء أكثر حساسية من الرجال بالعلاقة مع المحيط». وطبيعي فإن هذه المعاناة تنعكس في شكل الكثير من الكيلوغرامات الزائدة في الوزن، المزيد من العصبية في التعامل، والكثير الكثير من الاكتئاب. وتزداد الحالة صعوبة لدى النساء اللاتي يربين أطفالا صغارا لأن أي حركة في البيت تدفعهن للاستيقاظ والتأكد من أن الحركة لم تنجم عن الصغار.

وقام البروفسور زولاي بقياس مستويات هرمون «ليبتين»، الكابح للجوع، في دماء المرضى، فوجد نسبا عالية منه وخصوصا في دماء النساء. وطبيعي تدور المرأة هنا في دائرة مفرغة، فقلة النوم تؤدي إلى الشعور بالجوع، ويؤدي الشعور بالجوع إلى الاستيقاظ، ثم يؤدي الأكل مساء إلى مزيد من الكآبة والشعور بالذنب والمزيد من البدانة. واعترفت جميع المتطوعات في التجربة بأن الاستيقاظ وعدم القدرة على النوم «يدفعهم لا شعوريا إلى الثلاجة» بحثا عما يؤكل.

وتقول أندريا هنتزة، التي شاركت في التجربة، إن وزنها زاد 5 كيلوغرامات خلال 3 سنوات بسبب ترددها الليلي على الثلاجة. والغريب أن المرأة تنام بعد ثوان من وضع رأسها على الوسادة، إلا أنها تستيقظ بعد 3 ساعات وتعجز عن النوم بعدها. وتضيف: «حينما أنام يوما حتى الصباح بلا انقطاع أشعر وكأنني ملكة في اليوم الثاني، لكن ذلك لا يحدث سوى مرة واحدة في السنة، مع الأسف».

* قلة النوم و مناعة جسم الإنسان

* وللتأكد من تأثير قلة النوم على مناعة جسم الإنسان تابعت التجربة صحة المتطوعين طوال 4 أشهر وتوصلت إلى أن قلة النوم جعلتهم أكثر عرضة للزكام. وهكذا أصاب الزكام المصابين بقلة نوم شديدة، ضعف ما أصاب به المعانين من اضطراب النوم، وكانت نسبة المعانيات من الزكام بين النساء، من جديد، ضعف الرجال. وطبيعي فقد تعرض المعانون من اضطراب النوم إلى إضعاف حالات الزكام التي تعرض لها آخرون في مجموعة مقارنة ضمت أفرادا لا يعانون من قلة النوم. عدا عن ذلك، فقد ثبتت معاناة المرضى من ضعف الذاكرة وضعف التركيز الذي يؤدي، مع مرور الوقت، إلى حالة من النسيان تشبه الخرف الناجم عن «ألزهايمر».

وحقق زولاي تحسنا ملحوظا مع مرضاه في ما يخص ساعات النوم، وذلك من خلال الإجراءات التالية:

* الذهاب يوميا في نفس الوقت إلى السرير.

* النوم بشباك صغير مفتوح، الحفاظ على درجة حرارة غرفة تتراوح بين 14 ـ 18 درجة مئوية.

* الابتعاد عن الأقراص المنومة قدر الإمكان خشية الإدمان.

ومن لا يتحسن يمكنه زيارة مختبر النوم والبحث عن بدائل. وأشار زولاي إلى أن معدل النوم الصحي، حسب سن الشخص، هو سبع ساعات، وأن أي معدل نوم أقل، وبشكل مستمر، يعتبر اضطرابا في النوم سيؤدي لا محالة إلى اضطرابات صحية وعقلية. وأضاف: «كان أينشتاين ينام 12 ساعة كمعدل يومي»، وهي أحد أهم أسرار قدرته الهائلة على العمل والتفكير طوال الساعات الـ12 المتبقية.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الضعف الجنسي

نوفمبر 7, 2009

مقدمه

حينما لا يتناول الرجل أحد أنواع أدوية «النترات» nitrate الموسعة لشرايين القلب، فإن على الأطباء أن لا يترددوا مطلقاً في وصف أدوية فياغرا أو إحدى أخواتها، مثل ليفيترا أو سيالس، للرجال الذين يُعانون من اضطرابات ضعف الانتصاب erectile dysfunction. هذا أبرز ما تضمنته الإرشادات الطبية الجديدة للكلية الأميركية، والخاصة بالاستخدام الإكلينيكي لأدوية «مثبطات أنزيم فوسفودايستريز» phosphodiesterase inhibitor drugs، والتي تتضمن فياغرا Viagra، وسيالس Cialis، وليفيترا Levitra. وستصدر الإرشادات الجديدة ضمن عدد 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري لمجلة «مدونات الطب الباطني» journal Annals of Internal Medicine. وهي الإرشادات التي طال انتظارها في الأوساط الطبية، نظراً لانتشار الإصابات بضعف الانتصاب، وكثرة الأحاديث في الأوساط العلمية وغيرها حول استخدام أدوية معالجته. وأجابت الإرشادات الجديدة عن الأسئلة المتعلقة بثلاثة جوانب رئيسية في شأن استخدام الأنواع الثلاثة الشهيرة لأدوية تنشيط الانتصاب التي تُؤخذ عبر الفم. وهي:

1. نوعية ومستوى التجاوب الطبي مع رغبة الشخص في الحصول على المعالجة الدوائية لاضطرابات الانتصاب لديه.

2. معايير اختيار أحد أنواع الأدوية الثلاثة المتوفرة في الصيدليات، لمعالجة المشكلة بشكل يخفف من تأثيراتها على الأداء الجنسي للرجل.

3. فائدة إجراء تحاليل الهرمونات للرجال الذين يشكون من ضعف الانتصاب، ودور العلاج الهرموني في وضع حد للمعاناة من ضعف الانتصاب.

* مشكلة عالمية

* وتُعرِّف الأوساط الطبية «خلل وظيفة الانتصاب» Erectile dysfunction (ED)، أو ما يُعرف بـ«ضعف الانتصاب»، بأنه «استمرار عدم القدرة على تحقيق انتصاب العضو، أو عدم استمرار الحفاظ على انتصاب العضو الذكري، بشكل كاف لتحقيق أداء جنسي مرضي عنه». ووجود هذه المشكلة لدى الرجل لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، سبب كاف للتفكير بطلب التقييم الطبي والمعالجة. وتعتبر مشكلة ضعف الانتصاب أحد المشكلات الشائعة في الأداء الجنسي للرجال، ويُمكن أن تحصل في جميع مجموعات أعمار الرجال، سواءً بين الشباب أو المتقدمين بالعمر. وخاصة بين الرجال الذين يتقدم بهم العمر، أو الذين لديهم مرض السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكولسترول، أو أمراض في شرايين القلب أو غيره من مناطق الجسم، أو الذين لديهم اضطرابات في الحالة النفسية، أو منْ لديهم ضعف في إنتاج هرمونات الذكورة الجنسية. والأهم كذلك منْ يتناولون أدوية لمعالجة حالات صحية يكون من آثارها الجانبية ضعف القدرة على تحقيق قدر مُرضٍ من الانتصاب.

ونتيجة لعوامل شتى، كتوفر الخدمات الطبية وكفاءتها في معالجة الكثير من الأمراض ووقف تداعياتها،  هناك ثمة زيادة في المجتمعات العالمية لأعداد الرجال المتقدمين بالعمر. ومع أيضاً زيادة انتشار الإصابات بمرض السكري وأمراض شرايين القلب، فإن هناك زيادة عالمية بإصابات ضعف الانتصاب. وكانت الإحصائيات المبدئية في عام 1995 تقول إن ثمة أكثر من 152 مليون مُصاب بضعف الانتصاب. وتتوقع المصادر الطبية أن يتجاوز العدد 322 مليون رجل مُصاب بهذه المشكلة بحلول عام 2025. إلا أن الكثير من المصادر الطبية العالمية يُشكك في أن هذه هي الأرقام الفعلية، وتقول إن حجم المشكلة أكبر من هذا بمراحل. ولذا تُؤكد الهيئات الطبية الأميركية أن تتجاوز التكلفة المادية لمعالجة جميع حالات ضعف الانتصاب بالولايات المتحدة وحدها فقط مبلغ 15 بليون دولار، وذلك فيما لو تم حقيقة رصد واكتشاف ومعالجة جميع حالات ضعف الانتصاب.

* أبحاث ومراجعات علمية

* ووفق ما سيصدر في العدد المقبل من مجلة «مدونات الطب الباطني الأميركية»، فإن الكلية الأميركية لأطباء الباطنية قد وضعت هذه الإرشادات الجديدة كي تُقدم للأطباء ولعموم الناس نتائج تحليل الدراسات الطبية والمعلومات العملية المتوفرة حتى اليوم، حول استخدام الأدوية لمعالجة ضعف الانتصاب لدى الرجال. وكذلك مراجعة تلك المعلومات المتعلقة بمدى جدوى إجراء تحاليل الهرمونات، سواءً هرمون تستوستيرون للذكورة الجنسية testosterone أو هرمون برولاكتين prolactin لإفراز الثدي للحليب. وكذلك استخدام هرمونات الذكورة الجنسية لمعالجة حالات ضعف الانتصاب. ومعلوم أن نقص هرمون تستوستيرون أو زيادة هرمون برولاكتين، من الأسباب المحتملة لحصول ضعف في الانتصاب.

وكانت اللجنة العلمية بالكلية الأميركية لأطباء الباطنية، قد تناولت بالدراسة ستة أنواع من الأدوية. تنتمي خمسة منها لمجموعة أدوية «مثبطات أنزيم فوسفودايستريز» لمعالجة ضعف الانتصاب. ومن هذه الأدوية الخمسة، ثلاثة أدوية منها تنتمي إلى الفئة الأولى والمُستخدمة اليوم، وهي: · سيلدانافيل sildenafil، المعروفة باسم فياغرا Viagra. · فاردينافيل Vardenafil، المعروفة باسم ليفيترا Levitra. · تادالافيل tadalafil، المعروفة باسم سيالس Cialis. أما النوعان الآخران ينتميان إلى الفئة الجديدة وغير المُستخدمة بالولايات المتحدة إلا في نطاق التجارب العلمية أو مُستخدمة في خارج الولايات المتحدة. وهما: · عقار ميرودينافيل mirodenafil. · عقار أندينافيل udenafil المعروف باسم زايدينا Zydena الذي من إنتاج إحدى شركات الأدوية الكورية. إضافة إلى الدواء السادس، وهو علاج ضعف الانتصاب باستخدام هرمونات الذكورة hormonal treatment.

وقام الباحثون في الكلية الأميركية لأطباء الباطنية بمراجعة جميع الدراسات الطبية التي تم إجراؤها حول أدوية معالجة ضعف الانتصاب، خلال الفترة ما بين عامي 1966 و2009. واستخدم الباحثون في وضع الإرشادات الجديدة، المعايير العلمية الدقيقة نفسها في تصنيف قوة الأدلة العلمية وتطبيقاتها العملية في المجال الإكلينيكي على المرضى. الاهتمام ومعالجة المُصابين وقالت الكلية في البند الأول من إرشاداتها: تنصح الكلية الأميركية لأطباء الباطنية عموم الأطباء بالبدء في استخدام أدوية «مثبطات أنزيم فوسفودايستريز» لمعالجة الرجال الذين يطلبون علاجاً لمشكلة ضعف الانتصاب لديهم، والذين لا يُوجد لديهم موانع لاستخدام هذه النوعية من الأدوية. وقالت الكلية إن هذا البند يتمتع بدرجة قوية في النُصح باتباعه وهناك نوعية عالية من الأدلة العلمية التي تدعم هذا التوجه العلاجي.

ويُعتبر هذا التصنيف لهذا البند دعماً قوياً لإعطاء الطبيب راحة في المعالجة، وإعطاء المريض حرية واسعة في طلب المعونة والمعالجة الطبية لحالة ضعف الانتصاب لديه. والحقيقة أن الاتجاه الطبي العام اليوم هو نحو حث عموم الرجال على عدم إخفاء الشكوى من ضعف الانتصاب، والحديث حولها مع الطبيب مباشرة، والبدء بمعالجة هذه المشكلة. وهناك عدد من الأسباب وراء هذا الاهتمام الطبي العالي بوجود مشكلة ضعف الانتصاب لدى الرجل. منها أن وجود المشكلة هذه قد يكون علامة إنذار على وجود مشكلة في شرايين أخرى بالجسم، غير تلك التي تُغذي العضو الذكري. ومعلوم أن نجاح حصول الانتصاب، والإبقاء عليه طوال العملية الجنسية بمعدلها الزمني المعتدل، يعتمد بدرجة مهمة على سلامة الشرايين التي يتدفق الدم من خلالها إلى العضو الذكري. ومتى ما وُجدت أي اضطرابات في تلك الشرايين، وتتابع تدفق الدم من خلالها، فإن الانتصاب يتعذر إتمامه بشكل طبيعي معتاد.

* إنذار مبكّر

*  ان المصادر الطبية لطب القلب والشرايين ترى ضرورة التنبه إلى فحص شرايين القلب لدى منْ يُعانون من ضعف الانتصاب، خاصة حينما تكون هناك عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب لدى ذلك الشخص الشاكي من اضطرابات الانتصاب. وتشمل العوامل تلك، التقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض شرايين القلب، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول والدهون الثلاثية، والتدخين، وغيرها من العوامل.

كما أن هناك عدة اضطرابات مرضية في أماكن مختلفة من الجسم، يصطحبها حصول ضعف الانتصاب، مثل اضطرابات عمل الغدة الدرقية وصعوبات التنفس خلال النوم العميق وغيرها. ولذا فإن الاهتمام بشكوى ضعف الانتصاب، قد يؤدي إلى الكشف المبكر عن اضطرابات مرضية في أجزاء حيوية من الجسم. ومن ثم معالجتها بكفاءة في الوقت المفيد، بعيداً عن الإهمال الطبي إلى حين استفحال المشاكل المرضية لدى الشخص وظهور تداعياتها. وإضافة إلى ما تقدم، فإن من غير المنطقي ترك الرجل يُعاني من هذه المشكلة ذات التأثيرات النفسية والبدنية على الرجل وعلى شريكة حياته وحالته الأسرية والاجتماعية، في حين أن الحلول الطبية الدوائية متوفرة، ومن النوعية المدروسة والمعروف تأثيراتها وآثارها الجانبية، والتي يمكن للأطباء التعامل معها، وهي أيضاً في متناول يد منْ أراد الحل. وهذا السلوك الطبي يقطع الطريق على لجوء البعض إلى أصناف من المستحضرات غير الطبية وغير المُنتجة بمعايير صحية في النقاء وضمان الجدوى. ناهيك عن احتمال احتواء هذه المستحضرات على مواد مستخلصة مباشرة من الحيوانات أو غيرها، أو على مواد لا يُعرف ما مدى تأثيراتها البعيدة على صحة الرجل.

* اختيار دواء الانتصاب

* وقالت الكلية في البند الثاني: تنصح الكلية الأميركية في شأن انتقاء الدواء من بين الأنواع تلك، أن يكون الأساس هو التفضيل الشخصي للمريض في استخدام نوع دون آخر لمعالجة ضعف الانتصاب لديه. وهو ما يشمل سهولة الاستخدام، والكلفة المادية للحصول على الدواء، ونوعية الآثار الجانبية التي يُحدثها تناول ذلك النوع من الدواء. وفي هذا البند، كانت الكلية صريحة في تصنيفها قوة دعم الأدلة العلمية لهذا البند بأنها منخفضة الدلالة، ولذا فإن قوة النُصح بهذا البند ضعيفة. وهو ما يترك تلقائياً حرية أوسع للأطباء في نُصح المرضى وذكر الأسباب الأخرى التي تجعلهم يُفضلون تناول نوع دون آخر من تلك الأدوية. وعليه، فإن على الأطباء أن يوضحوا للمريض مميزات كل نوع، وعيوبه، وذلك من نواحي التكلفة المادية، وأوقات التناول، ومدة سريان المفعول، وجدوى تناول الأنواع قصيرة المفعول وطويلة المفعول. وهناك على سبيل المثال نوع يستمر مفعوله لأكثر من يومين، ونوع ليوم واحد. وللمريض أن يختار، إذْ ربما لا يود الشخص أن يتناول دواءً يستمر لمدة غير مرغوب في طولها لتنشيط الانتصاب، أو أن لدى المريض احتمالات أن يضطر الطبيب لمعالجته بأدوية تتعارض مع أدوية ضعف الانتصاب، فيكون انتقاء النوع القصير المفعول أفضل. وغير ذلك من العناصر التي تتحكم في نوعية نصيحة الطبيب. ومع هذا، فإن لجانب تفضيل المريض، بناءً على عدة عوامل، أهمية لا يجب على الأطباء إغفالها. والآثار الجانبية الأكثر انتشاراً، هي الصداع وسيلان الأنف وعسر الهضم. والأقل انتشاراً، هي اضطرابات الإبصار وألم العضلات والغثيان والإسهال والقيء والدوار وألم الصدر. ومع هذا فإن نسبة حصول آثار جانبية مهمة، لا تتجاوز 2%.

كما أن الأدلة العلمية غير كافية لتحديد ما إذا كانت هذه النوعية من الأدوية سببا في ارتفاع الإصابة بحالات «نايون» NAION لاضطراب الإبصار. ولا تُوجد أدلة علمية يُمكن الاعتماد عليها في تفضيل نوع معين من بين أدوية فياغرا وأخواتها في جانب الآثار الجانبية. ولكن الباحثين لاحظوا أن زيادة كمية الجرعة من فياغرا أو ليفيترا، يؤدي إلى زيادة متوسطة في الاستفادة لجهة تحسين الانتصاب. المعالجة وفحص الهرمونات وقالت الكلية في البند الثالث من إرشاداتها: الكلية الأميركية لأطباء الباطنية لا تنصح ولا تُعارض الإجراء الروتيني لتحاليل الهرمونات بالدم، ولاستخدام الأدوية المحتوية على الهرمونات الجنسية في معالجة المرضى المُصابين بضعف الانتصاب. وعلقت الكلية على هذا البند بأن الأدلة العلمية غير كافية لتحديد الفائدة أو الأضرار لهذا العلاج الهرموني أو لجدوى إجرائه لكل المرضى الشاكين من ضعف الانتصاب.

وكانت المراجعة العلمية للكلية قد لاحظت أن هناك تفاوتا في نتائج الدراسات التي بحثت في مدى انتشار حالات اضطرابات الهرمونات لدى المُصابين بحالات ضعف الانتصاب. وكذلك في مدى انتشار اضطرابات الهرمونات بين الرجال الذين لا يشكون من ضعف الانتصاب. ولذا قال الباحثون: الأدلة العلمية غير كافية لتحديد ما إذا كان ثمة انتشار واضح لحالات نقص في هرمون تستوستيرون hypogonadism أو ارتفاع في هرمون برولاكتين الحليب hyperprolactinemia، وذلك فيما بين الرجال المُصابين بضعف الانتصاب. وعليه فإنه لا يُمكن الجزم بجدوى إجراء تحليل الهرمونات هذه، كما لا يُمكن الجزم بعدم جدوى ذلك، لكل الرجال الشاكين من ضعف الانتصاب. وهو ما يعني تلقائياً ترك الأمر للطبيب المُعالج في شأن إجراء التحليل أو عدم ذلك، بناءً على عدة عوامل تتعلق بالفحص السريري للمريض وغير ذلك من الأمور الفنية التي يختلف بها الأطباء، والمتعلقة بالمستوى الطبي في التوقع ودقة الفحص.

وراجع الباحثون أيضاً نتائج الدراسات التي تمت حول مدى جدوى علاج ضعف الانتصاب بهرمون تستوستيرون لحالات الرجال الذين لديهم نقص في هذا الهرمون ويُعانون من ضعف الانتصاب. سواءً كان العلاج الهرموني عبر الحبوب الدوائية المُتناولة بالفم، أو الحقن في العضل، أو على هيئة جلّ هلامي أو كريم بلسم أو لصقة تحتوي على هرمون تستوستيرون. وعموما، لم يكن ثمة أدلة مُقنعة بجدوى ذلك العلاج في تحسين أداء الرجل للعملية الجنسية، ولا في تحقيق قدر كاف من الانتصاب. كما لم تكن ثمة أدلة علمية كافية لتحقيق رجحان الكفّة في الموازنة بين أدوية مجموعة فياغرا وأخواتها وبين العلاج الهرموني. وهنا يعود الأمر للتقييم الطبي ومتابعة مدى الاستفادة بالعلاج الهرموني لكل حالة بشكل مستقل.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

درء السكتات الدماغية العابرة والمستمرة

نوفمبر 7, 2009

مقدمه

نوبات نقص تروية الدم العابرة (transient ischemic attack)، أو اختصارا (TIA)، بحاجة إلى تسمية جديدة. كما أن اسمها الدارج حاليا وهو «السكتات الدماغية الصغرى» (mini-stroke) لا يبدو مناسبا تماما. فكلتا التسميتين تقدمان افتراضا بأن الحالة صغيرة وعابرة، أي أنها مشكلة سوف تمر ويمكن التعايش معها حتى مجيء الوقت الذي يمكن التعامل معها.

* نوبة عابرة ومستمرة

* ولكن المطلوب فعلا هو اسم يعبر عن حالتها الملحة وضررها، لأن نوبة نقص تروية الدم العابرة، غالبا ما تكون متبوعة بسكتة دماغية شاملة. ولذا فإن الحصول على تشخيص سريع ومعالجة فورية ـ في غضون دقائق من حدوث النوبات العابرة، حسبما أمكن ـ سيقلل من احتمالات التعرض للسكتة الدماغية.

وعموما فإن هناك القليل من الاختلاف بين نوبة نقص تروية الدم العابرة وبين أكثر أنواع السكتات الدماغية شيوعا، أي السكتة الناجمة عن نقص تروية الدم. إذ إنهما متشابهتان في مظهرهما، وتثيران نفس الشعور، وتنجمان عن نفس السبب، جلطة دموية، أو شظية تناثرت من ترسبات الكولسترول سدت مجرى الدم في شريان يغذي جزءا من الدماغ.

إلا أن الأمر الأكبر الذي يفصل ما بين النوبة العابرة والسكتة الدماغية هو المدة التي تستغرقها كل منهما، فنوبة نقص تروية الدم العابرة تستغرق وقتا قصيرا، إذ تضمحل خلال ساعات، إن لم يكن دقائق، فيما تستمر السكتة الدماغية لأكثر من 24 ساعة.

* أعراض انسداد الشريان

* ويمكن أن يتسبب انسداد مجرى الدم في أي من الأعراض التالية:

ـ التنميل أو الضعف في الوجه، الذراع، الرجل، خصوصا في أحد جانبي الجسم.

ـ عدم القدرة على تحريك الأصابع، اليد، الذراع، أو الرجل.

ـ التشوش المفاجئ.

ـ صعوبة في النطق أو في فهم ما يقوله الآخرون.

ـ مشكلة في الإبصار بإحدى العينين أو بكلتيهما، أو السمع بإحدى الأذنين أو كلتيهما.

ـ الدوار، مشكلات في المشي، أو فقدان التوازن وعدم تنسيق الحركات.

ـ صداع سريع وشديد.

وفي حالات النوبات العابرة فإن الانسداد يكون صغيرا أو خفيفا، بحيث تتمكن نظم الجسم من إصلاح الضرر وإعادة فتح الشريان، الأمر الذي يقود إلى انتهاء الأعراض. أما الانسدادات الأكبر والأطول زمنا فإنها تقود إلى السكتات الدماغية.

* معالجة سريعة

* وقد أدى عدم توفر المعلومات الخاصة بالتأثيرات بعيدة المدى لنوبات نقص تروية الدم العابرة إلى عدم توافق التصورات الطبية حول أفضل وسائل معالجتها. وترجح نتائج دراستين أطلق عليهما «SOS-TIA» و«EXPRESS»، كفة الميزان نحو ضرورة اتخاذ قرارات سريعة.

وفي الدراسة الأولى «SOS-TIA» خصص باحثون فرنسيون عيادة في مستشفى في باريس، تعمل على مدار اليوم لتقييم ومعالجة أي شخص يتعرض لما يعتقد بأنه نوبة نقص تروية الدم العابرة خلال ساعات معدودات من وقوعها. وظهر أنه لم يتعرض لسكتة دماغية خلال الأشهر الثلاثة اللاحقة سوى 1 في المائة فقط من الذين راجعوا العيادة. وهذا أقل بكثير من النسبة المتوقعة التي تعتمد على العلامات التي ظهرت على المرضى، والأعراض ومجمل صحتهم، وهي نسبة 6 في المائة.

وأظهرت دراسة «EXPRESS» التي أجريت في مدينة أكسفورد البريطانية نتائج انخفاض دراماتيكي أيضا في عدد السكتات الدماغية. فمن بين الأشخاص الذين تم الاعتناء بهم بسرعة، نتيجة الاعتقاد بتعرضهم لنوبة نقص تروية الدم العابرة، تعرض 2 في المائة فقط لسكتة دماغية خلال الأشهر الثلاثة اللاحقة، مقارنة بنسبة 10 في المائة من الذين راجعوا العيادة بعد عدة أيام إلى أسبوعين بعد تعرضهم للنوبة العابرة.

* تغيير العادات

* ورغم أن من المستحيل درء حدوث كل السكتات الدماغية بعد وقوع نوبة نقص تروية الدم العابرة، فان بمقدورنا أن نحسن أوضاعنا. إلا أن ذلك سيحتاج إلى العمل على ثلاث جبهات:

ـ التعرف على الحالة، فمعرفة العلامات والأعراض الخاصة بنوبة نقص تروية الدم العابرة، هي الخطوة الأولى نحو تحويلها فعلا إلى مسألة عابرة.

ـ الاستجابة. إن كنت تعتقد أنك، أو أي شخص قربك، قد تعرضت لنوبة نقص التروية الدموية العابرة أو لسكتة دماغية، سارع بالاتصال لطلب الإسعاف الطبي. وإن كنت تعرضت لسكتة دماغية فإن وصولك إلى المستشفى خلال 60 دقيقة يؤهلك للحصول على جرعة من دواء لتفتيت الخثرات الدموية، الأمر الذي سيقلل إلى حد كبير من الأضرار الناجمة عن السكتة الدماغية. وإن تعرضت لنوبة نقص تروية الدم العابرة فإن التشخيص سيساعدك في درء وقوع السكتة الدماغية.

ـ إعادة التنظيم. لا يوجد حتى الآن إلا القليل من المراكز المخصصة للسكتة الدماغية داخل المستشفيات التي يمكن فيها تقييم حالات الأشخاص المعرضين لنوبات عابرة أو سكتات دماغية. وهناك توجه لإنشاء مثل هذه المراكز، إلا أن ذلك لن يحدث بسرعة.

* توصيات

* تقدم جمعية القلب الأميركية وجمعية السكتة الدماغية الوطنية التوصيات التالية لدرء السكتة الدماغية بعد حدوث نوبة نقص التروية الدموية العابرة:

ـ إجراء تقييم سريع، ويفضل أن يكون في خلال الـ12 ساعة الأولى من ظهور الأعراض.

ـ إجراء مسح مصور تشخيصي في نفس اليوم.

ـ اهتمام ومتابعة متواصلة بضغط الدم، الكولسترول، السكري، الارتجاف الأذيني في القلب، والأمراض الأخرى.

ـ التحكم في عوامل الخطر مثل التدخين، السمنة، والخمول البدني.

ـ تناول الأسبرين، الأسبرين زائدا «ديبيريدامول» (dipyridamole)، (أغرينوكس ـ Aggrenox)، أو «كلوبيدوغريل» «clopidogrel» (بلافيكس ـ Plavix)، لدرء تشكيل خثرات دموية جديدة.

ـ الجراحة (استئصال بطانة الشريان السباتي ـ carotid endarterectomy)، أو علاج الشريان «endovascular therapy» (إزالة تضيق الشريان مع / أو من دون وضع دعامة فيه)، بهدف فتح الشريان السباتي المتضيق أو المسدود.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

اهم العوامل التى تساعد على التخلص من نوبات الصداع المتكررة

نوفمبر 7, 2009

مفدمه

حدد العوامل المؤدية إلى الإصابة بنوبة الصداع.

إن معرفة مسببات حصول نوبة الصداع تعد أولى خطوات التخلص منها، فعلى سبيل المثال قد تسبب قلة أو كثرة النوم الإصابة بالصداع في اليوم التالي، لذا احرص على أخذ القسط الكافي من ساعات النوم لتجنب حدوث نوبة الصداع.

وتشمل العوامل الشائعة بين الناس المؤدية إلى حدوث الصداع: بعض أنواع الجبن الأصفر، والبصل غير المطبوخ، وبعض أنواع اللحوم المقددة والمدخنة، والشيكولاته، والشد العضلي، والضغط النفسي، وعدم تناول القهوة لمحبي القهوة، واختلاف الضغط الجوي، والسهو عن تناول وجبة الطعام، والكثير من الأسباب الأخرى. وبعد تحديد مثيرات نوبة الصداع لديك اعمل على الابتعاد عنها للتخلص من نوبة صداع قد تكون شديدة ومنهكة لك.

مارس الرياضة.

إن ممارسة الرياضة تساعد كثيرا على التخلص من نوبات الصداع المتكررة، فرياضة المشي أو ركوب الدراجة أو الاشتراك في قاعات الملاعب (الجيم) تؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية وتخلص الجسم من الشد العضلي وترخي الجسم. كما أن الجهد البدني يزيح التوتر النفسي ويرخي الأعصاب، وبالتالي لا مجال لنوبة الصداع، مع الجسم السليم النشط.

تدليك الوجه وعضلات الرقبة والرأس.

أن عمل تدليك (مساج) يومي لعضلات الوجه والرقبة والرأس باستخدام الزيوت العطرية يعمل على إرخاء عضلات الوجه والعنق التي تؤدي إلى الإصابة بالصداع لدى تشنجها. تناول الماء. إن تناول كمية وافرة من الماء، لا العصير أو المشروبات الغازية، يعمل على تعويض الجسم ما يفقده من سوائل في أثناء النهار وخلال فترات العمل طوال اليوم، إذ إن نقص السوائل في الجسم أي وبمعنى آخر إصابة الجسم بالجفاف، تؤدي إلى الإصابة بنوبة الصداع، كما أن المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية قد تثير نوبات الصداع أيضا.

العلاج العطري،

أو ما يسمى بالعلاج الأروماتي Aromatherapy، وهو علاج بالمركبات الأروماتية المستخلصة من النباتات العطرية، مثل اللافندر وإكليل الجبل «الأوكالبتوس» eucalyptus والنعناع. وتُستخدم هذه المركبات العطرية لعلاج الصداع عن طريق وضعها على الصدغين أو استنشاقها فتقضي على الصداع وبالأخص عند بداية النوبة.

الماء البارد أو الساخن.

تساعد كمادات الماء البارد الكثير في التخلص من نوبات الصداع فور وضعها على الجبين. ولكن عند الإصابة بصداع التهاب الجيوب الأنفية فإن الكمادات الساخنة تكون مفيدة أكثر من الباردة في علاج الصداع.

العلاج الدوائي.

من المهم معرفة سبب الصداع ونوع الصداع لمعرفة العقار المناسب له، فتناول حبوب البنادول قد لا يفيد في حالة صداع الشقيقة مثلا وبالأخص في حالة النوبات الشديدة، لذا لا تسارع بتناول الدواء قبل معرفة السبب ونوع الصداع.

د. ياسر متول

http://yassermetwally.com