الوقايه من مرض السكر

مقدمه

تحتفل دول العالم باليوم العالمي للسكري في يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، وهو يوم ميلاد فريدريك بانتنغ Frederick Banting ـ الذي توصل إلى الفكرة التي أدت لاكتشاف الأنسولين في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1921 بالتعاون مع تشارلز بست Charles Best ـ ويتم التركيز في هذا اليوم على التقدم الطبي الذي تم إحرازه في مجال العناية وعلاج مرضى السكري، والتقليل من مضاعفات المرض وتجنبها بقدر الإمكان.

اكدت الإحصاءات العالمية عن وجود أكثر من 240 مليون مصاب بمرض السكري في العالم، وأن هذه النسبة ستزيد إلى أكثر من 340 مليون مصاب في عام 2025، يعيش 80 في المائة منهم في الدول النامية.

ويركز اليوم العالمي للسكري على التعليم والتثقيف الصحي بمرض السكري فهو مفتاح العلاج بالنسبة للمرض بنوعيه الأول والثاني.

فبالنسبة للنوع الثاني يجب على المريض أن يعرف أهمية إنقاص الوزن وزيادة التمارين الرياضية ويجب علينا أن نعلمه الوسائل الكفيلة بذلك.

أما بالنسبة للنوع الأول من المرض، فإن التعليم يعني أن يعرف المريض ما هو المرض وما هي أسبابه وكيفية التعايش معه مع معرفة سبل حل المشكلات اليومية التي قد يعترض لها مريض السكري.

* مستقبل العلاج

* إن مستقبل علاج مرض السكر هو في العمل على زيادة عدد المثقفين والمثقفات الصحيات في جميع مستشفيات المملكة، بحيث يكون هناك مثقف أو مثقفة صحية واحدة لكل 500 مريض من مرضى السكري.

ويقع على الأطباء واجب كبير في تثقيف وتعليم مرضاهم فعملهم لا يقتصر فقط على وصف العلاج.

إن للتعليم والتثقيف الصحي لمريض السكر أهمية كبيرة، وسوف يساعد في تقليل ما يعانيه هؤلاء المرضى من المرض ومضاعفاته المزمنة، وسوف يكون له بالتالي دور في تخفيض النفقات الباهظة التي تصرف سنويا على علاج هذا المرض ومضاعفاته القاتلة والمزمنة من فشل كلوي واختلال الشبكية وأمراض القلب والأعصاب وموت الأطراف.

* سلامة استخدام الأنسولين اللانتوس (الجلارجين)

*   يجب على المرضى الذين يستخدمون هذا النوع من الأنسولين ان يعلمو  أنه ليس له مضاعفات، ويستخدمه حاليا أكثر من 27 مليون مريض سكري على مستوى العالم. وينصح المرضى بمراجعة الطبيب المعالج لهم للاستفسار عن أية معلومة أو مشورة تتعلق بالعلاج.

و يجب عدم التوقف عن استخدام علاج الأنسولين، بسبب الدراسات التي حاولت الربط بين بعض أنواع الأنسولين مثل اللانتوس (الجلارجين) والأورام، وذلك لما قد يسببه من اضطراب في مستوى السكر في الدم وما سيصاحبه من خطورة على الصحة، فعدم السيطرة على مستويات السكر في الدم قد تعرض المرضى لآثار سلبية خطيرة وطويلة الأجل، ويمكن أن تكون فورية.

أن هذه الدراسات تفتقد للدقة ولا يمكن الاعتماد على نتائجها بصفة نهائية، ولا يمكن للأطباء الأخذ بها لأنها ربطت فقط بين الأشخاص الذين أصيبوا بالسرطان وهم يتناولون هذا النوع من الأنسولين، أي أصيبوا بالسرطان أثناء تناولهم هذا النوع من الأنسولين. ولكن لم تذكر هذه الدراسات شيئا عن الأشخاص الآخرين الذين يتناولون أنواعا أخرى من الأنسولين. فهل المشكلة في الأنسولين بشكل عام أم في هذا النوع بالذات (اللانتوس). إذن فالدراسة غير واضحة وغير دقيقة، ويجب على المرضى التنبه إلى ذلك. مؤكدا على ضرورة أخذ كل المرضى المصابين بالنوع الأول من داء السكري الأنسولين للبقاء على قيد الحياة وعلى المرضى الذين يعانون من مرض السكري النوع الثاني أيضا أخذ الأنسولين للسيطرة على سكر الدم لديهم.

كما ان الأنسولين «الجلارجين»  يعتبر مثل الأنسولين البشري، يستخدم للسيطرة على نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من النوع 1 والنوع 2 من مرض السكر وهو نسخة معدلة للأنسولين البشري تسمح بالسيطرة على نسبة السكر في الدم لفترات طويلة من الزمن لذا يوصى باستخدامه مرة واحدة في اليوم.

وكانت الجمعية الأميركية لمرضى السكري قد نصحت المرضى بعدم الانسياق وراء نتائج هذه الأبحاث لأنها متضاربة وغير دقيقة، كما أوصت هيئة الأغذية والأدوية الأميركية بعدم التوقف عن استخدام الأنسولين، وعلى جميع مرضى السكر بمتابعة التداوي باللانتوس (الجلارجين) وفي حال احتياجهم لمعلومات إضافية فعليهم أخذ معلومات من أطبائهم كمصدر موثوق للمعلومات.

* السكري.. أسبابه ومضاعفاته

* داء السكري يعني عدم استطاعة الجسم الاستفادة الكافية من الأنسولين الذي تنتجه غدة البنكرياس، أو أن البنكرياس لم تعد قادرة على تصنيع الأنسولين. وهناك نسبة كبيرة من المصابين بداء السكري فعلا، تقدر بنصف عدد الذين تم تشخيص حالاتهم بالسكري، لا يدركون أنهم مصابون به إلى أن يتم ذلك صدفة عند إجراء تحليل للبول أو للدم لأي سبب كان. هناك نوعان من داء السكري، هما:

* داء السكري ـ النوع الأول، وهو يصيب الصغار والشباب في أغلب الأحيان، وهنا تكون غدة البنكرياس عاجزة عن تصنيع الأنسولين، مما يستوجب العلاج بالأنسولين يوميا. وتشتمل الأعراض على ما يلي:

تبول متكرر ـ عطش زائد ـ جوع مفرط ـ فقدان فجائي للوزن ـ سرعة التعب ـ زغللة في العين.

* داء السكري ـ النوع الثاني، وهو يصيب مختلف الأعمار ويكون 80 في المائة من مرضاه من ذوي الأوزان الزائدة، وهنا تكون كمية الأنسولين المصنع من قبل البنكرياس غير كافية أو أن الجسم غير قادر على الاستفادة منه.

وفي أغلب الأحيان، لا تظهر أعراض مبكرة للمرض، وعند ظهورها تكون على شكل: زيادة العطش ـ زيادة الشهية للأكل ـ سرعة التعب ـ تغوّش الرؤية ـ تنميل بالأطراف.

ويعتمد التشخيص في كلا النوعين من داء السكري على عمل اختبارات دورية منتظمة لسكر الدم.

أما العلاج فيتكون من علاج دوائي يعتمد على تناول الأنسولين وأدوية أخرى يحددها الطبيب، وحمية غذائية يتم فيها اختيار لأنواع الأكل التي لا تؤثر على المرض وتحديد الأنواع التي يجب تناولها بكميات مدروسة، هذا إضافة إلى ممارسة الرياضة يوميا وبانتظام.

ويمثل الفحص الذاتي لسكر الدم وقاية من المضاعفات. وللمحافظة على مستوى سكر الدم ضمن الحدود المتفق عليها مع الطبيب المعالج، التي تناسب نوع مرض السكري (النوع الأول أو الثاني) وتكون عادة بين 90 و130 مليغراما/ديسيلتر قبل تناول الطعام وأقل من 180 ملغم/دسل بعد تناول الطعام، ينصح مريض السكري بإجراء اختبار سكر الدم (الفحص الذاتي أو المراقبة الذاتية)، ويكون بمعدل ثلاث مرات أو أكثر في اليوم الواحد. وبذلك يمكن تقليل احتمالات تذبذب مستوى سكر الدم بين الارتفاع والانخفاض، وبالتالي تجنّب أو تأخير الإصابة بمضاعفات داء السكري على أجهزة الجسم الحيوية وخاصة طويلة الأمد. ومنها:

– مشاكل النظر: مثل اعتلال الشبكية والماء الأزرق ثم العمى، حيث يشكّل السكري السبب الرئيسي للعمى عند الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربع وسبعين سنة.

ـ مشاكل الأعصاب: وأهمها فقدان الإحساس في القدمين أو اليدين بسبب ما يسمى عطب خلايا الأعصاب «الاعتلال العصبي»، حيث يعاني 60 إلى 70 في المائة من مرضى السكري من حالات حادة أو متوسطة من عطب النظام العصبي، ونحو 30 في المائة منهم فوق سن الأربعين يفقدون الإحساس بمنطقة واحدة في قدمهم على الأقل.

ـ مشاكل الكلى: وأهمها اعتلال وقصور وظائف الكلى التي يتعرض لها مرضى السكري بنحو 17 مرة أكثر من غيرهم، خاصة إذا طالت فترة الإصابة بالسكري قبل بدء العلاج.

ـ مشاكل القدم: خاصة تلك التي تنتهي ببتر الطرف المصاب حيث أن 60 في المائة من حالات بتر الأطراف السفلى تتم كل سنة لدى مرضى السكري.

ـ مشاكل جنسية: سواء مشاكل العجز أو الانتصاب عند الرجال التي تصيب نحو 75 في المائة من مرضى السكري، أو ضعف الرغبة الجنسية وصعوبة الوصول إلى النشوة عند النساء.

هذه المضاعفات يمكن منعها أو تأخير حدوثها أو التقليل من آثارها بواسطة عمل الفحص والمراقبة الذاتية المنتظمة التي تحافظ على مستوى سكر الدم في وضع ثابت وأقرب ما يكون للطبيعي.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: