صحة شرايين القلب و الدماغ

مقدمه

أن أمراض القلب و شرايين الدماغ لا تزال هي السبب الأول للوفيات على مستوى العالم، بين الرجال وبين النساء، وفي كافة بلدان العالم ومجتمعاته. وبجانب هذه الحقيقة القاسية، هناك حقيقة أخرى، طيبة من ناحية المعنى، ولا تقل أهمية وفائدة من ناحية الجدوى. وهي أن بالإمكان الوقاية ومنع حصول 80 في المائة من حالات الأزمات القلبية أو نوبات السكتة الدماغية التي تحصل، لدى الرجال أو النساء، في سن مبكرة.

وهناك أربعة عناصر لتحقق هذه النجاة، وهي اتباع نظام غذائي صحي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية.

ونظام الغذاء الصحي المتوازن يعني الإكثار من تناول الخضروات والفواكه والحبوب غير المقشرة، أي الحبوب غير منزوعة النخالة، والبقول. والحرص على تناول اللحوم الخالية من الشحوم. وعلى تناول الأسماك مرتين في الأسبوع على أقل تقدير. هذا مع تقليل تناول الملح والسكر، في أي أطعمة أو مشروبات. ويتم توزيع هذا الطعام اليومي على ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين بينهما («سناك»). والمؤشر الأهم على اتباعك نظام الغذاء الصحي المتوازن، هو حفاظك على وزن طبيعي لجسمك.

وإضافة للحرص على ممارسة نوعية نشطة للحياة اليومية، أي كالمشي لقضاء الأعمال والأنشطة الاجتماعية، فإن ما يفيد القلب والأوعية الدموية هو الهرولة لمدة نصف ساعة، في غالب أيام الأسبوع. وهذه النصف ساعة ليس بالضرورة أن تكون مرة واحدة، بل يمكن الهرولة لربع ساعة في وقتين مختلفين خلال اليوم الواحد، أو لمدة عشر دقائق، في ثلاثة أوقات مختلفة من اليوم. وممارسة وقت أطول من نصف ساعة يوميا، سيكون بلا شك أفضل للقلب ولوزن الجسم.

والتدخين ضار على الإطلاق للقلب والأوعية الدموية والرئة وغيرها من أجزاء الجسم. وذلك الضرر يتحقق حتى عند تدخين عدد قليل من السجائر، وسواء كان التدخين يتم مع، أو من دون، وجود عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب. والهدف الأول من الفحوصات الطبية الدورية هو معرفة مدى وجود أحد العوامل التي ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين، والعمل بالتالي على ضبطها. وهي وجود مرض السكري أو ارتفاع الكولسترول أو ارتفاع ضغط الدم. والهدف الثاني لتلك الفحوصات، هو الاكتشاف المبكر لوجود مرض في شرايين القلب.

وفي الحالات العامة، لأي إنسان تجاوز سن العشرين، يشمل الفحص الطبي الدوري إجراء قياس ضغط الدم مرة في كل سنة، وتحليل نسبة سكر الدم مرة كل ثلاث سنوات، وتحليل الكولسترول مرة في كل خمس سنوات. وعند وجود أي دواع طبية، بتقرير الطبيب ونصيحته، يكون إجراء هذه الأمور في أوقات متقاربة بشكل أكبر، أو إجراء فحوصات خاصة بشرايين القلب نفسه، وتحديدا أحد أنواع اختبار جهد القلب. ولذا فإن مراجعتك للطبيب ضرورية للتأكد من هذه الأمور الصحية العامة، وأيضا لتقرير مدى حاجتك لفحوصات مبكرة لشرايين القلب. وبناء على النتائج تكون خطوات الوقاية الخاصة، أي في جانب تناول الاسبرين أو أي أدوية أخرى.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: