Archive for 25 نوفمبر, 2008

مرض السكرى…الداء و الدواء

نوفمبر 25, 2008

مقدمه

 السكري مرض وصف الفراعنة أعراضه بكثرة التبول والعطش وسرعة الوفاة. السكري أحد الأمراض الاستقلابية (الأيضية) وهو يتصف بزيادة مستوى السكر في الدم نتيجة نقص نسبي أو كامل من الأنسولين في الدم، أو لخلل في تأثير الأنسولين على الأنسجة، مما ينتج عنه مضاعفات مزمنة في أعضاء مختلفة من الجسم. وثلث الأشخاص المصابين بداء السكري غير مُشخصين.

* إحصاءات

* ان التقديرات العالمية  تشير بالارتفاع المستمر لانتشار داء السكري، وأن عدد ضحاياه من المحتمل أن يصل إلى 325 مليونا بنهاية عام 2025 مع مضاعفة نسبته في الدول النامية. وفي المنطقة العربية وبخاصة دول الخليج، زادت نسبة الإصابة به فبلغت أكثر من 24% في المملكة العربية السعودية وحدها، وما تزال هذه النسبة في ازدياد. وأوضحت بعض الدراسات أن معدل الإصابة يزيد عن المعدل العالمي بما يتراوح بين 5ــ10%. وما ينذر بالخطر تزايد النسبة أيضا بين شريحة الأطفال والشباب فأصبح في كل أسرة مريض بالسكري، وأصبح ثلث مراجعي العيادات الخارجية في المستشفيات من ضحايا هذا المرض، مع العلم ان النوع الثاني من المرض استهدف الفئة العمرية المنتجة من البالغين.

العالم بمؤسساته وأفراده في مواجهة السكري بدأ الاحتفال باليوم العالمي لداء السكري في عام 1991 من قبل الاتحاد الدولي لمرض السكري (IDF) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، حيث يشارك فيه العالم بأسره، مؤسسات وأفرادا، كبارا وأطفالا، أصحاء ومرضى. وتم اختيار يوم 14 نوفمبر لأنه يمثل يوم ميلاد العالم الكندي «فريدريك بانتنج1891–1941» الذي توصل إلى الفكرة التي أدت إلى اكتشاف الأنسولين بالتعاون مع تشارلز بست. ويتم في هذا اليوم لفت الانتباه الى خطورة هذا المرض ومضاعفاته وما يجب عمله للوقاية منه بقدر الإمكان.

فيما يختص  بعلاج داء السكري يجب اتباع القواعد التاليه :

  1. الفحص الذاتي أو التحليل المنزلي لقياس جلوكوز الدم وعدم تذبذب مستواه.
  2. توعية أسرة المريض بالمسببات والمؤثرات السلبية واهمية الراحة النفسية.
  3. أهمية التنظيم الغذائي والحفاظ على مواعيد الوجبات.
  4. الالتزام بممارسة النشاطات الرياضية اليومية المناسبة لحرق السعرات وتحسين الدورة الدموية.
  5. التقيد بالمراجعات الدورية.
  6. تشجيع المريض في تنفيذ خطة العلاج ومساعدته في تلقيه.
  7. المشاركة الأسرية في الحفاظ على صحة القدم.

* التصدي للوباء

* وللتصدي لهذا الوباء المستشري في العالم، عُقدت في أوائل هذا العام 2008 بمدينة بازل السويسرية ورشة العمل الأوروبية الثانية لداء السكري بتنظيم من شركة باير المتخصصة في التشخيصات، وشارك فيها خبراء وباحثون من أميركا وألمانيا وسويسرا وبريطانيا وسلوفينيا وحضرها العديد من المتخصصين من المنطقة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط. وكان من ضمن توصيات هذا اللقاء العلمي:

ضرورة تضافر جهود التوعية بالمرض قبل مرحلة العلاج من قبل الأطباء والعاملين فهو لا يقل أهمية عن المعالجة، وذلك للحد من مخاطر المرض. وفي هذا الخصوص حث الدكتور روبرت باروتلي، رئيس قسم العناية بمرضى السكري بأوروبا وأحد المشاركين في الورشة، على ضرورة رفع الوعي الصحي للمجتمع.

مكافحة المضاعفات التي تحدث بسبب الارتفاع الشديد في معدل الجلوكوز في الدم. فالمشكلة الأساسية والسبب في العديد من المشاكل الصحية المصاحبة لداء السكري أن الأوعية الدموية الدقيقة التي تحمل الدم إلى جميع أجزاء الجسم يحدث لها انسداد ولا يستطيع الدم أن يصل إلى حيث ينبغي، مسببا اعتلال العين، أو ضعف الشبكية، اعتلال الكليتين، السكتة الدماغية وتصلب الشرايين، الذي يحدث مع تقدم السن مسببا قصورا في تدفق الدم إلى القلب مسببا أزمات قلبية. كما أن الارتفاع الشديد يسبب تلف الخلايا العصبية ويضعف الرسائل الكهربية التي ترسلها الخلايا العصبية في جميع أجزاء الجسم خاصة القدمين. وأكد البروفيسور أوليفر شنل من مركز أبحاث السكري بميونيخ ألمانيا، أن المضاعفات المرضية تتفاوت نسبتها بسبب عدم التحكم في مستوى نسبة الجلوكوز في الدم، وأن السكري يتسبب في 12% من حالات العمى الحديثة، 40% من حالات الفشل الكلوي الحديثة، 37.2% من أمراض القلب لمن أعمارهم أكثر من 35 سنة.

العمل على السيطرة على داء السكري على المدى الطويل بأن يظل المريض بصحة جيدة من خلال تحقيق الأهداف قصيرة المدى، والتي تتركز في قياس معدلات الجلوكوز في الدم بواسطة المريض نفسه ويسمى «الفحص الذاتي» أو «التحليل المنزلي» لقياس جلوكوز الدم، بواسطة جهاز صغير الحجم دقيق النتائج. ولهذا الجهاز مواصفات ايجابية منها صغر الحجم وكبر الذاكرة، خفة الوزن وسهولة الاستخدام، عدم الحاجة إلى البرمجة وإمكانية التوصيل مع مضخة الأنسولين بلا توصيلات سلكية، فضلا عن سعره الرخيص وتوفر الأشرطة وظهور النتيجة بدقة عالية خلال خمس ثوان وباستخدام كمية دم قليلة جدا. وقد قامت معظم الشركات بتطوير أجهزة الفحص الذاتي أو التحليل المنزلي ومنها شركة «باير» منذ عام 1969 لتواكب التطورات التقنية. وقد حثت الجمعية الأميركية لداء السكري على استخدامه لما له من فعالية في العلاج. وأكد الدكتور دافيد سيمونز، رئيس القسم الطبي والسريري لمرضى السكري بأميركا، بأن المراقبة المنزلية تبقى اساسا في متابعة مرضى السكري، وأن القياس المستمر وعلاقته الجيدة مع التطور المرضي يساعد في الحفاظ على مستوى الجلوكوز، ويجعل المريض يتحكم في سلوكه من حيث النشاط البدني والتغذية وجرعة الأنسولين. لذا يجب تدوين البيانات في جدول يحدد أوقات قياس سكر الدم بجهاز التحليل المنزلي. أكد البروفيسور أنتونيو سيريللو، أستاذ بمعهد أبحاث العلوم السريرية في كلية طب وورويك بالمملكة المتحدة وأستاذ منظمة السكر العالمية، بأن هناك علاقة طردية بين كل من مستوى الجلوكوز في الدم بعد الوجبات والمستوى التراكمي HbA1c (مستوى سكر الدم خلال ثلاثة شهور)، ومن الواجب توجيه العلاجات الكيميائية وغير الكيميائية للوصول إلى مستوى الجلكوز المطلوب في الدم، حيث يجب أن لا يرتفع سكر الدم عن 7 ملليمول/لتر أو 140ملغم/دسل بعد مرور ساعتين من الوجبة.

مضخة الأنسولين، وسيلة تكنولوجية مفيدة تساعد على أخذ كمية الأنسولين التي يحتاج إليها المريض في الوقت الذي يحتاج إليه وبأقل قدر من التدخل. وقد تكون خارجية أو داخلية. فالخارجية عبارة عن مكبس اليكتروني يوضع بداخله عبوة أنسولين وإبرة مثبتة تحت الجلد تقوم بحقن الأنسولين بمعدل ثابت طوال اليوم ويقوم المريض بزيادة أو إنقاص الجرعة عند الحاجة وبسهولة. أما الداخلية فيتم زراعتها تحت الجلد أو في جدار البطن ويتم ضبط الجرعة عن طريق جهاز تحكم عن بعد. وأشار البروفيسور تاجد باتلينو بمستشفى الأطفال الجامعي في لوبيجانا بنسالفينيا، أن العديد من مستخدمي مضخة الأنسولين يعيشون مثل الأصحاء من حيث استقرار مستوى الجلوكوز بالدم وانخفاض المستوى التراكمي وبالتالي انخفاض نسبة المضاعفات.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الدوار و علاجه (Management of vertigo)

نوفمبر 25, 2008

مقدمه

 الدوار هو إحساس زائف بالدوران والتأرجح من دون وجود حركة حقيقية  و كما قد يخبرك أي شخص عانى منه، فإن الدَّوارْ Vertigo ليس نوبة دوار او دوخة عابرة. بل انه احساس زائف بالحركة – شعور بالميلان، الدوران، او التأرجح، عندما لا تكون هناك أي حركة حقيقية. وبعض الناس يشعرون وكأنهم يدورون في الفضاء (الدوار الذاتيSubjective Vertigo)، او كأن الدنيا تدور حولهم ( الدوار الموضوعي Objective Vertigo). وفي كلا الحالتين فإن ذلك الدوار يصاحب بالغثيان، التقيؤ، والتعرق، وفي بعض الأحيان بحركات غير منضبطة في العينين تسمى «الرأرأة» Nystagmus (تذبذب المقلتين السريع اللاارادي).

ورغم ان هذه الأعراض تخفّ لاحقا، الا ان الدوار يمكن ان يكون مؤلما الى حد كبير خلال فترة حدوثه.

* دوار حميد

* «نوبة الدوار الموضعي الحميد» Benign paroxysmal positional Vertigo BPPV، وهي اكثر حالات الدوار شيوعا، تظهر بالدرجة الرئيسية لدى الاشخاص الذين تبلغ اعمارهم 60 سنة فأكثر، وعلى الغالب بين النساء اكثر من الرجال.

وكما يبدو من اسم الحالة فإن نوبة BPPV تحدث بتأثير حافز، نتيجة حصول تغير معين في الموضع، وعلى وجه الخصوص موضع الرأس- كما هو الحال عند التقلب في الفراش، او إمالة الرأس الى الوراء عند النظر الى أعلى.

وأكثر العلاجات شيوعا هو العلاج البدني باستخدام مناورات متعددة للرأس وللجسم، وبعد هذا العلاج يطلب من بعض المرضى الحد من نشاطاتهم لعدة ايام. وهناك علاج آخر يسمى الترويض أو التعويد Habituation، وذلك عندما يتعود المرضى على اتخاذ وضع معين يحفز على حدوث الدوار مرتين في اليوم على مدى عدة اسابيع، في محاولة لتدريب المخ على الا يقوم بالاستجابة لعملية إحداث الدوار.

اما العلاجات الأخرى فتشمل تناول أدوية ضد دوار الحركة، وإجراء التمارين الرياضية المنزلية، وأيضا، وفي بعض الاحيان- الجراحة.

وحتى وقت قريب فلم يكن من الواضح، ايّ من هذه العلاجات تؤدي افضل مهماتها. الا انه وحاليا، فإن دلائل مستخلصة بالمراجعة التي اجرتها اكاديمية علوم الاعصاب الاميركية AAN، تشير الى ان العلاج الاكثر فاعلية هو ايضا الاسهل والأسرع. ويسمى هذا «مناورة إيبلي» Epley maneuver- ويعرف كذلك باسم «عملية إعادة تموضع بلورات كربونات الكالسيوم المزاحة» Canalith Repositioning procedure. وهي تشتمل على حركات للرأس توجه بإرشادات اكلينيكية. وتكون الحركات آمنة للناس من كل الاعمار ويمكن تنفيذها خلال بضع دقائق. وقد نشرت النتائج على شكل ارشادات علاجية في عدد 27 مايو 2008 من مجلة «نيرولوجي».

* ما هي اسباب النوبة؟

* ما هي اسباب نوبة BPPV؟ ان هذه النوبة تنشأ نتيجة خلل في الجهاز الدهليزي المشرف على توازن جسم الانسان Vestibular System، الموجود في بنية الأذن الداخلية المسماة «الدهليز» labyrinth. وتوجد في داخل الدهليز ثلاث حلقات غير مكتملة لها شكل C اللاتيني، تسمى القنوات شبه الدائرية وهي تحتوي على ممرات وأكياس مليئة بسائل، تصطف مع خلايا عصبية متخصصة تسمى الخلايا الشعرية Hair Cells.

وعندما يحرك الانسان رأسه فان السائل يتحرك ويعمل على تحريك الخلايا الشعرية، ويأمرها بإرسال رسائل الى المخ حول اتجاه وسرعة حركات الرأس. كما يضم الجهاز الدهليزي ايضا حجيرات (قُرَيْبَة او حويصلة الأذن الباطنة Utricle، والجُرَيْبْ او الكيس Saccule) تصطف مع الخلايا الشعرية التي تستشعر بالحركة، وهذه الحجيرات تمتلئ ببلورات صغيرة جدا من كربونات الكالسيوم. الخلل الذي يقود الى حدوث نوبة BPPV قد ينجم عن عدد من المسببات، ومنها التغيرات الحاصلة في الأذن الداخلية مع تقدم العمر، العدوى، والأضرار التي تحصل للرأس. ويعتقد ان النوبة تحدث عندما تنزاح بلورات كربونات الكالسيوم من مواقعها في حويصلة الأذن (وتسمى هذه البلورات الخارجة Canaliths)، لتقع في القناة شبه الدائرية، الامر الذي يؤدي الى التداخل مع الحركة الطبيعية للسائل والتشويش على الاشارات المرسلة الى المخ. وتكون النتيجة حدوث الدوار عند حركة الرأس.

ويوظف الاطباء السريريون مناورات الرأس لتحريك هذه البلورات المنزاحة الى خارج القناة شبه الدائرية، نحو الدهليز، أي نحو المواقع التي يعتقدون انها سوف تمتص.

* نتائج الدراسة

* دعت جمعية علوم الاعصاب الاميركية، مجموعة من علماء الاعصاب لمراجعة وتقييم الدراسات حول علاجات «نوبة الدوار الموضعي الحميد» BPPV التي نشرت بين عامي 1996 و2006. وكان هدف المراجعة الاجابة عن عدد من الاسئلة، ومنها: ما هي المناورات الأكثر فاعلية؟ هل يؤدي الترويض او التمارين الاخرى مهماتها؟ هل الادوية فعالة في علاج النوبة؟ هل الجراحة فعالة؟ ومن بين عدد من مناورات الرأس التي جرت مراجعتها، وجدت مجموعة العلماء دلائل جيدة على ان اعادة تموضع البلورات Canaliths فعالة وآمنة وملائمة للمرضى من كل الاعمار. اما مناورة اخرى ابسط لاعادة التموضع تسمى Semont Maneuver فقد حصلت على تقييم اقل، لأنه لم يتم العثور الا على دلائل محدودة حول فاعليتها، كما لم تتوفر معطيات كافية عنها كي تقارن بإعادة تموضع البلورات المذكور سابقا.

كما وجد العلماء ايضا دلائل قليلة تدعم ضرورة وضع الحدود على النشاطات بعد العلاج، مثل وضع طوق حول العنق لفترة 48 ساعة او الوقوف بانتصاب لفترة 24 ساعة لمنع البلورات من الوقوع مرة اخرى في القنوات شبه الدائرية. كما لم يعثروا على دلائل جيدة تدعم استخدام الادوية او للتوصية لإجراء الجراحة، او عدم التشجيع عليها. ولم يعثر على دلائل بأن الترويض أدى مهمته، او ان التمارين المنزلية (وهي عادة أنماط من مناورة إيبلي) كانت مساعدة، رغم انهم لم يجدوا ضررا في ممارسة العلاج شخصيا.

* حركات إيبلي

* عند القيام بحركات إيبلي، اي عملية اعادة تموضع البلورات المنزاحة، تقوم طبيبة سريرية متخصصة بتحريك رأس المريضة نحو سلسلة من المواضع. ويكمن الهدف في اعادة تموضع بلورات كربونات الكالسيوم التي ازيحت عن موضعها من حويصلة الاذن الداخلية ودخلت الى القنوات شبه الدائرية وأدت الى التشويش على الاشارات المرسلة الى المخ، وبالتالي الى حدوث الدوار.

وفي البداية ستطلب الطبيبة منك، ان تجلسي عند حافة طاولة للفحوص، بحيث يكون رأسك مائلا بزاوية 45 درجة نحو الجانب المتضرر (من الرأس)، (1).

ثم تقوم الطبيبة السريرية بعدئذ بإمالتك بسرعة بحيث تصبحين مضطجعة على ظهرك ويكون رأسك خارجا من الطاولة، الا انه لا يزال مائلا الى الجانب المتضرر منه (2). ويبقى الرأس في هذا الموضع لفترة 20 الى 30 ثانية، ثم تتم إدارته بـ 90 درجة نحو الجانب غير المتضرر منه، والبقاء في موضعه الجديد لفترة 20 الى 30 ثانية اخرى (3).

ثم تدورين انت بسرعة الى جنبك، فيما تقوم الطبيبة بإدارة رأسك بسرعة بزاوية 90 درجة اخرى، حتى تصبحي مضطجعة على وجهك تقريبا (4).

وتظلين في هذا الموضع لفترة 20 الى 30 ثانية اخرى قبل ان تقوم الطبيبة بإرجاعك بسرعة الى موضع الجلوس (5).

وقد تدرب بعض المرضى على اجراء هذه الحركات بأنفسهم، الا ان الدراسات تظهر ان النتائج تكون افضل عندما يكون هناك اشراف من قبل اختصاصيين صحيين مدربين.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

أستشارات طبية…الصداع العنقودى (Cluster headache)

نوفمبر 17, 2008

مقدمه

* الصداع العنقودي

* أبلغ من العمر 25 عاماً وأعاني نوبات من الصداع الشديد جداً منذ 4 سنوات. ويأتي الصداع مرة أو مرتين في السنة عند بدء فصل الشتاء، ويستمر لمدة شهر أو أكثر ويصحبه بعض الأعراض كألم العين، ولا أرتاح مع تناول المسكنات.

 من خلال وصفك الدقيق لنوبة الصداع وما يصحبها من أعراض، وتكرارها في أوقات محددة من السنة والعمر، أعتقد أن ما تعاني منه هو أحد أنواع الصداع يعرف بالصداع العنقودي، فهذا النوع من الصداع يصيب الرجال بشكل أساسي، وعادة ما تكون أول نوبة أثناء فترة المراهقة أو أوائل العشرينات من العمر. وتأتي نوبات الصداع على هيئة مجموعات من الصداع تحدث مرة أو مرتين في السنة وتستمر النوبة لعدة أسابيع أو عدة أشهر، وتعتبر دورية الصداع العنقودي من أهم علامات التشخيص، حيث إن دورات حدوث الصداع ومدة استمرار النوبة تقريبا ثابتة لا تتغير للشخص. وخلافا للصداع النصفي المعروف لا توجد مقدمات لحدوث نوبة الصداع، سواء بصرية أو عصبية. والصورة الثابتة للصداع العنقودي أن يأتي في نصف الرأس، إلا أنه قد يتغير من جهة إلى أخرى من الرأس عند حدوث نوبة جديدة.

 ويبدأ الصداع بصورة حادة ومفاجئة ويتزايد الألم ليصل إلى قمته خلال عشر أو خمس عشرة دقيقة. ويصيب الألم منطقة العين والصدغ، ويشعر به المريض خلف العين وفوق وأسفل العين. وتستمر النوبة حوالي خمس وأربعين دقيقة إلى الساعة، ويصف المريض هذا الألم بالفظيع أو غير المحتمل. وكما ذكرت يأتي الصداع في فترات منتظمة وقد يحدث ذلك في يوم معين من الأسبوع لمدة عدة أسابيع. ثم يبدأ الألم وباقي الأعراض بالاختفاء فجأة كما بدأت، لتعود الأعراض في اليوم التالي في نفس التوقيت وبنفس الصورة. ولا يستجيب هذا الصداع لمسكنات الألم المعروفة كالتي ذكرتها في سؤالك، ويعود ذلك لتأثيرها وعملها البطيء، أما مضاد الألم اللاستيرودي (الأندوميثاسين)، فغالباً ما يحقق فعالية كبيرة. كما هناك عدة عقاقير أخرى تستخدم بصورة فعالة لتسكين النوبات، وأيضاً هناك عقاقير تعطى بين النوبات للوقاية، وكلها توصف بعد تشخيص المرض من قِبل طبيب المخ والأعصاب. لذا أنصحك بزيارة الطبيب لتشخيص الحالة وعلاجها بالطريقة الصحيحة.
 
د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الألم المزمن.. وطرق علاجه

نوفمبر 15, 2008

مقدمه 

الأدوية والعلاج السلوكي والنفسي والجراحة والاسترخاء تفيد في تخفيفه

يعتبر الألم المزمن من أبرز المشاكل الصحية التي يعاني منها الناس، كما انه يندرج تحت الحالات الطبية الصعبة العلاج. ويعرف الألم المزمن، بالألم المستمر من ثلاثة إلى ستة أشهر أو أكثر من دون الاستجابة الكاملة للعلاج. وخلافاً للاعتقاد السائد أن الألم يعني بالضرورة وجود ضرر جسدي واضح، لا يرتبط الألم المزمن غالبا بضرر جسدي واضح ومحدد.

ويعتبر الألم المزمن مرضاً وليس عرضاً، وقد يظهر الألم المزمن في أي جزء من أجزاء الجسم وقد يتفاوت في الشدة ما بين المعتدل الذي لا يعدو تأثيره أكثر من الإحساس بالضيق، والشديد الذي قد يمنع المريض من مزاولة حياته اليومية بالنشاط المعتاد. وعلى الرغم من ان الألم المزمن يصيب بصورة أكبر كبار السن إلا انه قد يظهر لدى صغار السن والشباب، بمعنى انه يظهر في أي مرحلة من مراحل العمر. ولا تعتبر هذه الحالة من أمراض الشيخوخة، لكن قد يشكو منه كبار السن بسبب الإصابة بأحد الأمراض المزمنة كمرض السكري أو التهاب المفاصل أو الأمراض السرطانية. لم يعرف حتى الآن سبب واضح ومحدد لحدوث الألم المزمن، لكن أثبتت الأبحاث أن العقل يتفاعل مع الألم داخل قشرة المخ وجهاز الأعصاب الطرفي، فعندما يشعر الإنسان بالقلق عن طريق تفاعل المخ مع الحدث، يعمل الشعور بالقلق على تضخيم الإحساس بالألم. فمثلاً عند إصابة المفصل، يولد الاحتكاك بين العظام وبعضها الإحساس بالألم عن طريق ألياف الألم العصبية التي بدورها ترسل إشارات عبر الحبل الشوكي إلى منطقة المهاد البصري في المخ ثم إلى قشرة المخ.

وقد تزداد شدة الألم بسبب إفراز المخ لبعض المواد الكيميائية التي تقوي الإحساس بالألم، أو بسبب نقص إفراز مواد أخرى تعمل على تثبيط تلك الإشارات العصبية كمادة الأندروفين.

وتكمن المشكلة عند فقدان القدرة في السيطرة على الألم، حيث يدخل المريض في دوامة من القلق وعدم الراحة وفقدان الأمل في التخلص من هذه الآلام، الأمر الذي يؤدي إلى الحرمان من النوم والهزال والضعف العام والإرهاق المزمن ونقص النشاط البدني والنشاط الاجتماعي وانخفاض الروح المعنوية إلى درجة إصابة البعض بالاكتئاب. ولقد أثبتت الدراسات والأبحاث الطبية أن قرابة 60% من المرضى المصابين بالاكتئاب يعانون من آلام في الرأس والرقبة والمعدة والظهر تعاودهم بانتظام، وأن كثيراً منهم يعانون من الدوار وضيق التنفس، كما أن ثلث أولئك الذين تم علاجهم من الآلام التي تصيبهم قد خضعوا بعد ذلك إلى جلسات لعلاج الاكتئاب. ومن الممكن أن تتسبب الآلام المزمنة في ضعف الجهاز المناعي للجسم مما يؤدي إلى ظهور التهابات وعدوى وأمراض متكررة. وقد يؤدي كل ذلك إلى زيادة الألم مما يمنع المريض من الذهاب إلى العمل أو المدرسة وممارسة حياة طبيعية.

* التشخيص

* يتم تشخيص الآلام المزمنة من خلال الخوض في التاريخ المرضي بالتفصيل ووصف المريض للأعراض المستمرة والحالة النفسية، وقد يستدعي الأمر إجراء بعض الفحوص الطبية لاستبعاد وجود أمراض غير معروفة للمريض مسببة لهذه الآلام.

* السيطرة على الألم

* يعتمد العلاج في الأساس على محاولة السيطرة على الألم. ومن الممكن القضاء تماماً على الألم المزمن الخفيف والقليل الشدة،أما الألم الشديد القوي فيتطلب مجهوداً اكبر من قبل الطبيب ،وصبراً أطول من قبل المريض.

وتتضمن محاولات السيطرة على الألم المزمن علاجات مصممة لإيقاف مسار الألم خلال الأعصاب في داخل الحبل الشوكي نفسه وأعصاب منطقة المهاد وقشرة المخ.

* علاج دوائي

* وأهم خيارات العلاج الدوائية:

– العقاقير المسكنة للألم: وتلعب دوراً مهما في تخفيف الألم المزمن وتعتبر شديدة الفاعلية، كالأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرودية كالفولتارين والبروفين. وهناك مشتقات الأفيون مثل الكوداين والمورفين التي تعمل على التقليل من إشارات الألم في الحبل الشوكي والمخ وتكمن مشكلتها في اعتماد وتعود المريض عليها، الأمر الذي قد يؤدى إلى إدمانها. وأفضل طريقة لاستخدام هذه المركبات هو عن طريق حقن جرعات صغيرة عن طريق الوريد تحت إشراف الطبيب المعالج كلما ازدادت حدة الألم أو عند الحاجة، وهذه الطريقة تعد أكثر فعالية من تناولها كحبوب دوائية بانتظام، لأن المريض هنا يتناول جرعات أقل لا تؤدي إلى مرحلة الإدمان.

– العقاقير المضادة للتشنج: ويوصف هذا النوع بشكل عام لتخفيف الآلام المزمنة الناتجة عن تلف في الأعصاب، كعقار الكارباميزابين، تحت إشراف طبي.

– العقاقير المخدرة (التخدير): وتوصف هذه العقاقير بكميات محددوة وضئيلة جداً وعلى نحو بطيء ومعدل ثابت، فهي تساعد على التخلص من الألم المزمن الشديد، ومنها الليدوكيين ومن الممكن وصفها على شكل مراهم أو كريمات موضعية أو لصقات.

– العقاقير المضادة للاكتئاب: توصف أحياناً لتسكين الألم، كما قد توصف لعلاج الاكتئاب المصاحب للحالة. وتعمل مضادات الاكتئاب بصورة فعالة لأنها تزيد من مادة السيروتينين التي تعمل كناقل عصبي يساعد على تنشيط نظام تسكين الألم الطبيعي الموجود في جسم الإنسان.

– الكورتيزون: يفرز الكورتيزون من الغدة الكظرية وهو أحد الهورمونات المهمة في الجسم، الذي من فوائدة تخفيف الالتهابات،لذا يستخدم الكورتيزون في علاج الآلام المزمنة الناتجة عن الأمراض الروماتيزمية والنسيج الضام المزمن،أو آلام الكتف والمفاصل والفقرات المزمنة، ويستخدم أيضاً لتخفيف الآلام الناتجة عن سرطان العظام.

* علاج سلوكي ووهمي

* كما تتوفر أنواع أخرى من العلاج:

– العلاج السلوكي: يشترك العلاج السلوكي في كثير من الأمور مع العلاج النفسي، لكنه أكثر تركيزاً على العواقب والمضاعفات الطبية الكامنة وراء جميع التصرفات، فالنظرية الأساسية هنا هي معرفة كيفية التصرف في مواقف معينة والنتيجة الايجابية لهذا التصرف، فيهدف إلى تغيير العادات والسلوكيات والتصرفات السلبية التي تظهر لدى المصابين بالآلام المزمنة.

– العلاج بالتأثير الوهمي: ويتم فيه تثبيت الاعتقاد بفكرة أن الألم يتم تخفيفه وزواله بالفعل. وقد نجح العلاج بهذه الطريقة بنسبة 35% من المرضى كانوا يتناولون عقاراً وهمياً لتخفيف الألم.

– العلاج النفسي: قد يتخذ العلاج النفسي عدة أشكال مختلفة، فالعلاج السلوكي المعرفي على وجه الخصوص قد يفيد الناس في فهم ومعرفة الية والمعاني الرمزية لألمهم المزمن ويساعد على اكتشاف واعتماد أساليب جديدة لمجاراته والتعايش معه.

– الاسترخاء والتأمل: رد الفعل الاسترخائي هو رد فعل فسيولوجي طبيعي، وقد يحدث بشكل تلقائي حتى من دون إدراك الشخص نفسه، فاستحضار اللحظات الجميلة التي عاشها الإنسان من قبل والتأمل فيها يساعدان على إبعاد الذهن والمخ عن التركيز على الألم وما يجلبه من ضيق وتوتر ومعاناة. ويعتمد هذا الأسلوب على تعلم الناس كيفية استرخاء العضلات وتهدئة القلق والتوتر وقطع دائرة الألم.

– الوخز بالإبر: أو ما يعرف بالإبر الصينية، هو أسلوب علاجي صيني قديم، يتم فيه غرس ابر رفيعة جداً داخل الجلد في مناطق معينة، ولقد استخدمت الإبر الصينية لعلاج مجموعة كبيرة ومختلفة من الحالات المسببة للألم، كالصداع النصفي وآلام الظهر. والاعتقاد السائد أن نجاح هذا العلاج يعتمد على إثارة نشاط المواد الطبيعية الموجودة في أعصاب الحبل الشوكي والتي تقلل من شدة الألم.

* تخدير الأعصاب والجراحة

* – تخدير الأعصاب: يعتمد هذا الأسلوب العلاجي على حقن مواد مخدرة ذات تأثير مؤقت أو دائم في العصب، فعندما يصدر الألم من مكان واحد وينتقل من خلال عصب واحد أو أعصاب قليلة معينة، فإن تخدير هذه الأعصاب يقضي على الألم لفترة قد تمتد إلى عام كامل، وقد يعود الألم الى حوالي 50% ممن اعتمدوا هذا العلاج.

– الجراحة: يتم العلاج الجراحي لتخفيف الألم بتدمير أنسجة العصب (إما بالبرودة أو الحرارة) أو قطع الأعصاب التي ترسل بإشارات الألم إلى المخ. وتكمن المشكلة هنا في مضاعفات قطع الأعصاب، حيث تؤدي إلى فقدان الإحساس وانعدامه أو فقدان الحركة، وفي بعض الحالات قد يعود الألم إلى الظهور من جديد.

– زراعة الأقطاب: لقد حققت هذه الطريقة التجريبية نتائج طيبة حتى الآن، وفيها يتم زراعة أقطاب داخل المخ تفرز مركبات الأفيون الطبيعية لتسكين الألم.

– التنشيط العصبي الكهربائي: حيث توضع ناقلات كهربية صغيرة تحت الجلد فوق مواضع الألم ومتصلة بأعصاب الحبل الشوكي، فيقوم النشاط الكهربائي باستثارة رد الفعل الطبيعي للحبل الشوكي، فيعمل على تقليل الألم، وقد تنجح هذه الطريقة مع بعض الناس ولا تنجح مع الآخرين تبعاً للحالة .

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الندم..شعور طاغٍ آثاره قد تكون مدمرة…أهميته و اثاره السلبيه

نوفمبر 10, 2008

مقدمه

* الندم احساس قوي جدا، وله القدرة على التدمير.

* عام 1995 أخفق احد سكان مدينة ليفربول، من الذين كانوا مواظبين على تسجيل نفس الارقام المختارة في ورقة اليانصيب كل اسبوع، في تسجيلها في الاسبوع الذي فازت فيه تلك الارقام. وقد فكر (وكان مخطئا في ذلك) بأنه قد فقد الجائزة التي تبلغ عدة ملايين، ولذلك أقدم على الانتحار.

ولا نستطيع ان نعرف شيئا عما كان يدور في فكر ذلك الشخص، الا ان بمقدورنا تصور مشاعر الحزن التي طغت عليه لا لشيء، الا لأنه كان مسؤولا، شخصيا، عن النتيجة. وهنا يتجلى احد تعريفات الندم وهو: الاعتراف بالفرق بين الكيفية التي جرت فيها الأمور والكيفية التي كان بإمكانها ان تجرى.. لو اننا قمنا باختيار شيء آخر.

* دراسات الندم

* ومنذ اواخر التسعينات من القرن الماضي، استفادت دراسات الندم من وجود تقنيات متطورة للتصوير العصبي. وقد عثرنا على دلائل بان اجزاء الدماغ المسؤولة عن التفكير والمشاعر تصبح نشطة عندما يمر الانسان بحالة الندم. وعلى وجه الخصوص، فهناك منطقة تعرف باسم orbitofrontal cortex OFC،(وهي منطقة في الفص الجبهي تقع فوق مدار العين) قد تكون مسؤولة عن مهمة مقارنة النتائج الحقيقية، مع البدائل المتصوّرة. واظهرت مسوحات الدماغ زيادة في نشاط منطقة (OFC) عندما يشعر الناس بحالة الندم. الا ان المرضى الذين حدثت لهم اضرار في هذه المنطقة من الدماغ، لا يشعرون بالندم، ولا يتعلمون (من تجربتهم) بعد الشعور به.

وتناقش غالبية الكتابات الطبيه المتعلقة بالندم التأثيرات السلبية له. فهو يعتبر حالة شديدة الاجهاد، وقد تقود الى حدوث امراض في البدن. كما انه قد يزداد شدة مع الكآبة، او انه يسبب حدوث الكآبة. وترتبط حالات الندم المضخَّمة مع نوعية الحياة المتدنية في السنوات المتأخرة. وإن حدث وان اخفق احدهم في تعلم العبرة من الندم، فان النتيجة تكون الشعور بالاحباط، والسلوك المدمر للذات، او.. كما في حالة ساكن مدينة ليفربول.. إنهاء الحياة.

* فوائد الندم

* الا ان احدى الدراسات ركزت على فوائد الندم. وقدمت كولين سافراي الباحثة في جامعة فكتوريا وزملاؤها في جامعة إلينوي، في نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «موتيفيشن أند إيموشين»، ادلة على ان الناس يضعون الندم في منزلة عليا.

وفي احد جوانب الدراسة وضع مشاركون في واحد من الاستبيانات، الندم في مرتبة محبّذة، واشاروا الى ان شعورهم بالندم قادهم الى فهم احداث الحياة، ومكنهم من ايجاد بلسم شاف لأخطائهم التي وقعوا فيها. وفي جانب آخر من الدراسة، سأل الباحثون المشاركين التفكير في11 من المشاعر السلبية.. مثل الخوف، الغضب، القلق، والعار.. اضافة الى الندم. وكان على المشاركين الموافقة او عدم الموافقة على نصوص مكتوبة، على سبيل المثال: ان المشاعر مساعدة لي لمعرفة كيفية التصرف في المستقبل او لتحسين علاقاتي مع الآخرين. واحتل الندم اعلى المراتب قيمة من بين كل المشاعر السلبية المدروسة.

* العبرة الاجتماعية

* الندم له مهمة اجتماعية عالية الاهمية ايضا. فاننا لا نتعلم فقط من اخطائنا فحسب، بل ومن اخطاء الآخرين. كما اننا نتعلم من النتائج الأفضل عندما ننظر الى أقراننا وزملائنا او الى جيراننا الذين يقومون باختيارات جيدة او سيئة. وقد يؤدي هذا الى الحسد او الارتياح. وفي كلتا الحالتين.. فانه يساعدنا على كيفية تحسين اوضاعنا.

وتشدد الأدبيات على اهمية الندم لدى اتخاذ القرارات. وقوة الندم قد تفسر لماذا يكون البعض منا قادرا بشكل كبير على التقييم الموضوعي للاخطار والفوائد. وبدلا من ان ننظر الى الأمام لتفحص افضل مصالحنا فاننا ننظر عادة الى الخلف. اننا نتأمل في الامور التي حصلت وتلك التي لم تحصل في الماضي. ولهذا وعندما نختار شريك حياتنا او وظيفتنا، او استثماراتنا المالية، او علاجنا الطبي فاننا ننتقي الخيار الذي سنكون الأقل ندما عليه.

وإدارة الندم بشكل مثمر، قد تشكل عنصرا حيويا في الصحة العقلية، وفي نوعية الحياة الجيدة، وفي الاحساس الايجابي بالرفاه. وان كان هذا صحيحا فعلا، فان من الافضل مواصلة التركيز على الابحاث والعلاجات (في هذا المضمار).

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

اضطرابات المثانه..المشكله و العلاج

نوفمبر 10, 2008

مقدمه

أكثر من 60% من السيدات يعانين من السلس البولي، وهو تسرب البول لا إرادياً. وعلى الرغم من إمكانية التخلص من هذه المشكلة أو تخفيفها بنسبة 90% من الحالات، إلا أن الحقيقة أن شخصاً واحداً فقط من كل أربعة يطلب العون ويسعى وراء الحل من هذه المعاناة.

يصيب هذا المرض الرجال والنساء مع تقدم السن، ويضع الكثيرون اللوم على مرحلة الشيخوخة عند الإصابة بهذا المرض، لكن في الحقيقة أن التقدم في السن والشيخوخة ليسا السبب الأساسي لحدوث المرض، بل ان من الممكن أن يساعدا على حدوثه.

* أسباب متعددة

* هناك أسباب كثيرة للإصابة بسلس البول، منها إصابات الرأس والنخاع ألشوكي(العمود الفقري)، أمراض كبر السن كالخرف، أمراض الجهاز العصبي كالباركنسون وجلطات الدماغ التي تؤدي إلى صعوبة الحركة وفقدان القدرة على التحكم بالبول أو البراز، أو إصابة العضلات كمرض التصلب اللويحي، ومن أمراض الذكورة كتضخم البروستاتا التي تضغط على مجرى البول فتسده، فيؤدي الأمر إلى تجمع البول في المثانة بكميات كبيرة فتتسرب لا إرادياً، كما يحدث الأمر بنفس الآلية مع حصوات المثانة. كما يؤدي تناول بعض العقاقير الطبية كمدرات البول ومضادات الاكتئاب والمهدئات وبعض المسكنات وغيرها الى احتباس البول أو تسربه أو الاثنين معاً.

أما في النساء، فقد يؤدى الحمل وكبر حجم الرحم والضغط على المثانة إلى تسرب البول، كما يفعل الضحك والسعال الشديد والعطس القوي، الأمر نفسه بسبب الضغط على أسفل البطن والحوض.

وتصاب أكثر السيدات بسلس البول بعد عملية الولادة بسبب تلف أو تمزق عضلات أسفل الحوض، أو بسبب انخفاض مستوى الهورمون الأنثوي(الاستروجين) بعد انقطاع الطمث.

* أنواع سلس البول

* هناك أربعة أنواع رئيسية للسلس البولي: أولاً: سلس البول التوتري، وهو أكثر أنواع السلس انتشاراً بين النساء تحت عمر الستين. ويتسم هذا النوع بتسرب البول لأي سبب يرفع الضغط في البطن، مثل الرياضة والحمل الثقيل، أو أثناء الضحك أو العطس أو السعال والإمساك الشديد أو حتى أثناء ممارسة العلاقة الزوجية.

ومن أسبابه الرئيسية الولادة الطويلة التي يضغط فيها رأس الجنين على عضلات وأعصاب الحوض، ما يؤدي إلى تلفها فتصاب بالضعف والارتخاء، وفقدان لحركتها الطبيعية. كما وهناك أسباب أخرى لتلك الحالة تشمل التشوهات النسيجية الخلقية والعمليات الجراحية السابقة في الحوض، والسمنة وتقدم العمر ونقص الهورمون الأنثوي. وفي الرجال يحدث السلس التوتري بعد جراحات البروستاتا.

ثانياً: سلس البول الإلحاحي، وقد يحصل هذا النوع من السلس البولي بنسبة حوالي 13% نتيجة توتر عصبي أو تشنج أو لزيادة نشاط المثانة مع نقص في سعتها، فهي تنقبض فجأة فتطرد البول أو جزءا منه، وقد تحدث تلك الانقباضات اللاإرادية فيها بسبب أمراض عصبية أو أمراض مزمنة كمرض السكري أو لوجود التهابات في مجرى البول وغيرها من الأسباب. وهنا يشعر المريض بالرغبة في التبول مع عدم الاستطاعة التحكم به وتسربه قبل بلوغ دورة المياه.

ثالثاً: سلس البول الفيضي، ويعتبر الأقل شيوعاً بين كل الأنواع. والعامل الرئيسي لحصوله هو انسداد عنق المثانة أو الاحليل، ويحدث لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا، ولدى النساء بعد إجراء عمليات الحوض الجراحية، ما يسبب انسدادا جزئيا لأحدهما لا تتمكن المثانة معه من الإفراغ الكامل، فيخرج البول كقطرات بشكل متكرر. وقد يحدث السلس الفيضي أيضاً بسبب بعض الأمراض العصبية والنفسية أو أورام الجهاز التناسلي.

رابعاً: سلس البول العابر، الذي يحدث بسبب أمر مؤقت، وهو أكثر شيوعاً لدى كبار السن ممن تعدوا الخامسة والستين من العمر. ومن العوامل التي تؤدي إلى حدوثه، نقص هرمون الإستروجين، بعض العقاقير الطبية، التهابات المسالك البولية، تناول المشروبات المدرة للبول كالشاي والقهوة والكحول أو تناول الكثير من السوائل، أو الامتناع عن التبول عند الحاجة بصورة متكررة أو تعذر الذهاب لدورة المياه.

وفي الكثير من الأحيان قد يصاب الشخص بمزيج من تلك الأنواع مما يحتاج إلى تشخيص دقيق لوصف العلاج المناسب.

* تشخيص الحالة

* لكي يتم التشخيص بصورة صحيحة، من المهم تناول التاريخ المرضي بدقة متناهية، ويشمل هذا الولادات وعددها ومدتها والعمليات الجراحية وأمراض المسالك البولية والعصبية والتناسلية ونوع العقاقير التي يستخدمها المريض، وان كان مصابا بمرض السكري أو أي من الأمراض الأخرى التي قد تسبب السلس، وكمية السوائل ونوعها التي يتناولها المريض في اليوم الواحد.

ومن الأمور المهمة جداً للتشخيص، توقيت بدء الحالة وكمية البول غير المتحكم به خلال اليوم ونوعية النشاط المبذول من قبل المريض أثناء حدوث السلس والأمور التي تجعل المشكلة تزداد سوءاً والأمور التي تجعلها تتحسن، فوصف الحالة من قبل المريض قد يوجه الطبيب إلى التشخيص السليم، ومن ثم يتم الفحص السريري وعلى الأخص للجهاز التناسلي لاستبعاد الأسباب المحتملة، مع القيام بالفحص على الجهاز العصبي والعضلي. ومن ثم تجرى بعض الفحوص الطبية كتحاليل البول، والأشعة الصوتية، وأحياناً تخطيط المثانة والإحليل والصمام، واختبارات لقياس تدفق البول وغيرها حسب الحاجة.

* سبل العلاج

* يتم العلاج بناء على الأسباب وشدة أعراضها ودرجة إزعاجها وتأثيرها السلبي في جودة حياة المريض ومدى رغبته في العلاج ومدى تقبله لاحتمالات النجاح أو الفشل. وينقسم العلاج إلى علاج جراحي وعلاج غير جراحي.

* العلاج غير الجراحي

* وهو يعتمد على تغيير بعض العادات اليومية كالإقلال من تناول الشاي والقهوة والسوائل، الحرص على إفراغ المثانة بصورة دورية، عمل بعض التمارين المقوية لعضلات الحوض كتمارين كيجل.

ومن الوسائل الأخرى إعادة تدريب المثانة على التبول التي تقوم على زيادة تدريجية في المدة ما بين التبول المتتابع يوميا أو أسبوعيا للوصول إلى فترة ما بين 3 أو 4 ساعات من التحكم بالبول. ومن الممكن الاحتفاظ بأدوات خاصة على شكل المخروط ذات أوزان توضع داخل المهبل لتقوية عضلات الحوض، وهنالك حشوات خاصة مهبلية تضغط على جدار المهبل وبالتالي تضغط على الإحليل لتغلقه وتستخدم أثناء ممارسة التمارين لمنع تسرب البول. ويمكن أيضا استعمال التنبيه الكهربائي أو المغنطيسي لتقوية عضلات الصمام، أو أجهزة إغلاق الإحليل داخلياً أو خارجياً. ومن الممكن استخدام بعض أنواع الكريمات الهرمونية ككريم الإستروجين داخل المهبل لحث الصمام الإحليلي على الانغلاق. وقد يصف الطبيب بعض العقاقير الطبية لزيادة قدرة الإحليل على الانقباض، ويجب عدم استخدام مثل هذه العلاجات من دون استشارة الطبيب، خاصة من قبل المصابين بأمراض قلبية.

وأكثر العقاقير الطبية فاعلية في علاج السلس الإلحاحي هي «أوكسي البيوتين» و«بروبانثلين» وبعض مضادات الاكتئاب، ولكن يؤخذ عليها الكثير من الأعراض الجانبية. أما السلس الفيضي فيتحسن بنسبة كبيرة عند استخدام مثبطات الألفا كعقار «البرازوسين» أو «التيرازوسين» إذا ما كان السبب هو تضخم البروستاتا، وهي تعمل على إرخاء عضلات الاحليل والألياف العضلية بالبروستاتا مما يقلل من احتباس البول وقابلية تسريبه. وفي حال إصابة المثانة بالتوتر المؤدي إلى السلس، فقد يتم حقن العضلات بمادة البوتكس التي تعطي نتائج جيدة في علاج مثل تلك الحالات. وفي بعض الحالات الأخرى يتم زرع الكولاجين حول الإحليل فيقوم الجسم بتكسير وتحليل مادة الكولاجين لتكوين نسيج ليفي يدعم ويقوي عضلات الإحليل. وتعطى هذه الحقن في العيادات الخارجية وتحت بنج موضعي ويمكن تكرارها مرة أو مرتين وتعد هذه الوسيلة أكثر نجاحاً لدى النساء من الرجال.

العلاج الجراحي ينصح الطبيب بالعلاج الجراحي في حال فشل العلاجات الأخرى أو بسبب توقف المريض عن العلاج لأي سبب كان. ويتم اختيار نوع الجراحة حسب نوع السلس. وبشكل عام يتم إجراء الجراحة لتقوية عضلات الحوض أو لرفع المثانة إلى أعلى. وتحتاج العديد من الجراحات المتبعة فقط إلى شق بسيط صغير في منطقة البطن، أو كما في البعض الآخر عن طريق المهبل.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الحوسبه السحابيه(Cloud Computing)..مستقبل الحوسبه

نوفمبر 10, 2008

 مقدمه

يختلف العديد من الأشخاص والشركات بإعطاء المعنى الحقيقي لهذا المصطلح وخدماته (سنقوم بتسميته حالياً “الخدمات الكمبيوترية ضمن الانترنت”).

تستخدم “The Cloud” (سنقوم بإطلاق تسمية سحابة على هذا التعبير) كمجاز عن الانترنت (مبنية على كيفية الرسم البياني لشبكة الكمبيوترات) و تجريد للبنية الأساسية المعقدة. بينما “Computing” (سنطلق على هذا المصطلح “الأعمال الكمبيوترية”) على أنه أسلوب من الأعمال الحسابية أو الكمبيوترية حيث تقدم المقدرات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات بشكل خدمات، “الخدمات الكمبيوترية ضمن الانترنت” تكمن المستخدمين من الدخول إلى خدمات متعلقة بالتكنولوجيا من الانترنت (ضمن السحابة) من دون المعرفة أو اختبار أو التحكم بالبنية الأساسية التي تقوم بدعمهم.

وقد شرح IEEE Computer Society الموضوع على الشكل التالي: هي نموذج حيث يتم حفظ المعلومات بشكل دائم في المزودات على الانترنت و مخبأ بشكل مؤقت على أجهزة العملاء التي من ضمنها سطح المكتب desktop ومراكز الترفيه entertainment centers وكمبيوترات مكتبية وكمبيوترات محمولة وكمبيوترات حائطية وأجهزة محمولة (موبايل) الخ….

المفهوم العام لسحابة الانترنت بأنها دمج “الخدمة كبرمجية software as a service (SAAS)” مع تكنولوجيا ويب مثل Web 2.0 أو تقنيات حديثة أخرى. حيث أن الموضوع الأساسي هو الاعتماد على الانترنت من أجل إرضاء حاجات الأعمال الكمبيوترية للمستخدمين.

أحد الأمثلة Google Apps التي تزود تطبيقات أعمال شائعة من خلال الانترنت و يمكن الدخول إليها واستخدامها من خلال متصفح الانترنت، بينما تبقى المعلومات محفوظة على مزود الشركة.

وبشكل تفصيلي أكثر فهي نموذج كمبيوتري يقوم بتعيين المهمات لمجموعة من الاتصالات والبرمجيات والخدمات التي يتم الدخول إليها أو استخدامها من خلال الشبكة. شبكة المزودات والاتصالات تدعى إجمالاً “the cloud”. أما Computing على هذا المقياس فهو الذي يمكن المستخدمين من الدخول إلى الكمبيوترات السوبر supercomputer بمستوى مستخدم نفوذ “power-level” ، ذلك من خلال استخدام تطبيق صغير للعميل “client” أو نقاط دخول أخرى “access point”، على سبيل المثال أجهزة موبايل مثل iPhone أو BlackBerry أو Google Android أو حتى أجهزة الكمبيوتر المحمولة، حيث يتمكن المستخدمين من الوصول إلى السحابة للحصول على المصادر التي يحتاجونها. وقد تم وصف ” الخدمات الكمبيوترية ضمن الانترنت” بالوجود عند الطلب للأعمال الكمبيوترية “on-demand computing”.

البنية الأساسية ” لخدمات الكمبيوترية ضمن الانترنت ” تتألف حالياً من خدمات يعتمد عليها لإيصال الجيل الجديد من مراكز البيانات data centers المبنية على كمبيوترات وسعات مستخدمة لتكنولوجيا virtualization. يتمكن المستخدم من الدخول واستخدام هذه الخدمات من أي مكان في العالم. وعادة لا تتطلب تنصيب أية برمجية لاستخدام التطبيقات أو الخدمات.

يتم الخلط أحياناً مابين Cloud Computing و Grid Computing (والذي هو نموذج من الأعمال الكمبيوترية لتوزيع و تقسيم المكونات المتطلبة لاستخدام آلاف الكمبيوترات، الذي بواسطته يكتب الكمبيوتر السوبر والوهمي صنف من مجموعة cluster من الشبكة، لكمبيوترات مربوطة بشكل غير محكم، والعمل بانسجام لأداء مهمات ضخمة) أو ما بينه و بين Utility Computing (هي توفير مساحة للمستخدمين على الويب و مزودات وهمية ممكنة الدخول عند الحاجة، المميز بهذه الميزة قدرة المستخدم من التحكم بشكل كبير، إضافة لمواصفات الأجهزة المستخدمة من الشركات المقدمة لهذه الخدمة مثل IBM, Amazon, Sun) أو Automatic Computing (نظام كمبيوتر قادر على الإدارة بشكل منفرد).

يرى Cloud Computing على أنه الخطوة التالية الطبيعية بعد هذه الخدمات و النماذج المتوفرة.

يتم استخدام Cloud Computing عادة ضمن خدمات تحتاج أحجام هائلة من البيانات، شركة Google لها دور رئيسي بهذا الخصوص لأنها بحاجة لإعطاء نتائج فورية ودقيقة من خلال محرك بحثها الذي يعطي ملايين النتائج يومياً للمستخدمين، حيث يتم تحليل لغوي لبيانات بأحجام بالتيرابايت على مزوداتها. إضافة لاعتماد تطبيقاتها وبرمجياتها بشكل كامل على هذا النظام مثل Gmail و Google Apps و Google Maps. وقد قامت شركات أخرى بإنشاء نظام تشغيل مستقل على الانترنت مستعملاً تطبيقات مصممة Flash ومتوفرة على الانترنت، يتوفر المئات من الشركات العارضة لخدمات الويب.

تقوم بعض الشركات بالاستفادة بشكل كبير من Cloud Computing “الخدمات الكمبيوترية ضمن الانترنت” من خلال استخدام هذه الخدمات و المزودات المتوفرة على الانترنت، بينما تكون الشركة تملك كمبيوترات شخصية مع البرمجيات الأساسية، على سبيل المثال لشركة تقوم باستضافة موقع من خلال شركة استضافة تدعى Modwest بينما إدارة المبيعات يستخدمون شركة Salesforce.com، كما أنهم يقومون بعمل استفتاء من خلال بيانات على كمبيوترات لـ Survey Monkey، إضافة لاستخدام تطبيقات Google لمشاركة المستندات وما إلى ذلك من تطبيقات أخرى.

وهو حل مناسب لشركة لا تريد شراء مزودات أو القيام بالصيانة بشكل مستمر للبرمجيات، خاصة بتوفرها بأسعار قليلة كما أثبتت Google.

الوجه الآخر لـ Cloud Computing هو الاعتماد بشكل كامل على شركة أخرى التي تحد من التكنولوجيا المستخدمة و مرونة العمل للمستخدمين. كما أنه لا يتمكن المستخدمين بعمل أي شيء خارج الحدود المسموح بها من الشركات العارضة لهذه الخدمة. حيث سابقاً كان يتم الاعتماد على مسؤولي الكمبيوترات لحل المشاكل التي تواجه الموظفين ضمن العمل.

د. ياسرمتولى

http://yassermetwally.com

مريض الآلزهايمر …الحاجه الى الرعايه المستمره

نوفمبر 7, 2008

مقدمه

مريض الآلزهايمر كل‏7‏ ثوان في العالم‏..‏ و‏300‏ ألف حالة في مصر, ان زيادة الوعي لدي المجتمع بدور الراعي في رعاية الأشخاص المصابين بالزهايمر باعتبارهم أبطالا مجهولين ويحتاجون للدعم المعنوي للاستمرار في أداء واجبهم التطوعي لدو اهميه قصوى‏.‏

ان العالم يسجل‏4.6‏ مليون حالة يوميا بمعدل حالة كل‏7‏ ثوان وبحلول عام‏2050‏ يتوقع وصول حالات المرض إلي مائة مليون علي مستوي العالم‏,‏ وهدا يشير إلي أهمية التوعية واعتبار المرض له أولوية عالمية بتفعيل المباديء الستة التي تطالب باحترام حقوق الانسان أصحاب المرض والاعتراف بالدور المحوري للأسر والرعاة وأهمية العلاج والتشخيص والرعاية الصحية والاجتماعية‏.‏

 ان التخطيط المستقبلي للحد من انتشار المرض‏ دو اهميه قصوى,‏ أن هناك‏300‏ ألف مريض يعاني مرض الزهايمر في مصر بنسبة‏4.3%‏ ممن فوق‏65‏ عاما و‏3%‏ لأكثر من‏75‏ عاما‏,‏ وأنه بحلول عام‏2025‏ سوف يصل الرقم إلي‏24‏ مليون مريض علي مستوي العالم بعد أن كان‏7‏ ملايين مريض في عام‏2001.‏

هناك فرقا بين مريض الزهايمر والانسان العادي‏,‏ حيث إن مريض الزهايمر تظهر عليه أعراض المرض بحدوث خلل في الوظائف المعرفية‏,‏ حيث يتذكر الأفعال الماضية أكثر من الحالية ولا يعتمد علي نفسه بشكل أساسي‏,‏ مشيرا إلي أن هناك‏3‏ مراحل للمرض أولا يحدث اضطراب في الذاكرة مع ظهور نشاط زائد بغير هدف والمداومة علي الحركة نفسها مع فقدان الاستبصار والتعرف علي الزمان والمكان نتيجة انخفاض شديد في عدد العيصوبات في المراكز المخية‏,‏

وفي المرحلة الثانية تظهر أعراض الجهاز العصبي من صعوبة في الكلام والكتابة والحركة مع اختلاف ملحوظ في طريقة المشي مثل مرض الشلل الاهتزازي‏,‏ مع ظهور تغير في السلوك الشخصي وأعراض اكتئاب وفقدان القدرة علي التحكم في التبول والتبرز‏,‏ في المرحلة الثالثة يفقد المريض القدرة علي القيام بأساسيات الحياة مثل تناول الطعام والاستحمام والشرب بما يعود معه لمرحلة الطفولة‏.‏ وتنتهي هذه المرحلة بالوفاة‏.‏ أن مرض الزهايمر لا يفرق بين الناس وتزداد الاصابة به بعد الخامسة والستين نتيجة التغيرات الفسيولوجية والكيميائية بالمخ المصاب‏,‏كما أن المرض في زيادة مستمرة‏,‏

و قد تم اكتشاف علاقة وراثية في المرض مما ساعد العلماء علي اكتشافه من خلال اصابة الفئران بهذا المرض‏,‏ ويمثل هذا النوع في حدود‏7%,‏ وأكدت الأبحاث انه أول اكتشاف حقيقي لأول علاقة وراثية بالزهايمر للفئران‏.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

القلق.. يلعب دوره في الاضطرابات المعوية والتنفسية والقلبية

نوفمبر 7, 2008

 مقدمه

* ان فهم دواعي القلق وعلاجه، غالبا ما يحسن من حالات الامراض المزمنة ونتائجها. ومع عناوين الاخبار اليومية التي تحذرنا من الهجمات الارهابية، والاحتباس الحراري في الارض، وبطء الاقتصاد، فإننا نصاب، على الاغلب، بالقلق في هذه الايام. وكمشاعر يومية، فان القلق ـ وهو استجابة «المجابهة او الهروب» ـ يمكنه ان يكون أمرا جيدا، يحفزنا على اتخاذ تدابير اقوى للحذر. الا انه وعندما يشتد في ظل غياب الحاجة الى المواجهة او الهرب، فانه لا يتداخل مع مناحي حياتنا فحسب، بل وايضا مع صحة أجسامنا. وتفترض الدلائل بان الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق، هم عرضة لخطر اكبر لظهور عدد من الحالات المرضية المزمنة. وتظهر لديهم اعراض حادة اكثر من غيرهم، كما يتعرضون لخطر الوفاة اكثر لدى وقوعهم بين براثن الامراض.

* تشريح القلق

* القلق هو ردة فعل للاجهاد او التوتر، سواء ذلك الذي يحمل ملامح نفسية او بدنية. ويعتقد ان هذا الشعور ينبعث من اللوزة amygdala، وهي منطقة في المخ تتحكم بالعديد من الاستجابات العاطفية. وعندما تنقل المرسلات العصبية، النبضات نحو الجهاز العصبي السمبثاوي، فان معدلات دقات القلب وسرعة التنفس تزداد، وتتوتر العضلات، ويتحول تدفق الدم من الاعضاء الداخلية نحو المخ. وعلى المدى القصير، فإن القلق يجعل الانسان متأهبا لمجابهة الازمة، بوضعه الجسم في حالة التأهب. الا ان التأثيرات البدنية له ضارة، اذ انها تسبب الصداع الخفيف، الغثيان الاسهال، التبول المتكرر. وعندما يشتد القلق فإن نتائجه تكون ثقيلة على الصحة العقلية والبدنية.

* القلق كحالة مرضية

* رغم ان الابحاث التي تجرى على فسلجة الامراض المرتبطة بالقلق، لا تزال في مهدها، فإن هناك دلائل متزايدة تشير الى التأثير المتبادل بين المشاعر وبين الوظائف البدنية. ومع ذلك، فان القلق غالبا لا يشخص بوصفه مصدرا لاضطرابات اخرى في الجسم، مثل سوء استخدام المخدرات، او الإدمان البدني، اللذين قد ينتجان عن محاولات اخماد مشاعر القلق. كما ان القلق هو اضطراب يغفل الاختصاصيون عن رصده غالبا، بين أكوام من الاعراض المصاحبة لأمراض مزمنة، مثل القولون العصبي IBS او الصداع النصفي (الشقيقة).

وتشكل النساء ثلثي الـ 57 مليونا من البالغين الذين يعانون من اضطرابات القلق. والامر المشترك بين كل هؤلاء الناس المعانين من هذه الاضطرابات، هو الخوف غير المشروع او الألم والحزن، التي تتداخل مع حياتهم اليومية.

ويلعب القلق ايضا دوره في اضطرابات somatoform disorders (وهي ذات منشأ نفسي) التي تتصف بظهور اعراض بدنية مثل الألم، الغثيان، الضعف، او الدوخة، من دون أي مسبب جسدي. وتشمل هذه الاضطرابات، وسواس المرض hypochondriasis، والوسواس حول وجود عيب بدني body dysmorphic disorder، واضطراب الآلام pain disorder، واضطراب conversion disorder. ويعتبر القلق الآن متداخلا مع عدد من الامراض البدنية، ومنها امراض القلب، والاضطرابات في الجهاز التنفسي، والحالات المعوية. وعندما يعاني الاشخاص المصابون بهذه الحالات، من القلق الذي لم يتم علاجه، فإن من الصعب علاج امراضهم، وتصبح اعراضها أسوأ، وفي بعض الاحيان فانهم يتوفون مبكرا.

* القلق والاضطرابات المعوية

* يعاني نحو 10 الى 20 في المائة من الاميركيين من اضطرابين معويين وظيفيين هما الاكثر شيوعا: القولون العصبي، وسوء الهضم dyspepsia. وفي هذين الاضطرابين فان الاعصاب التي تنظم عملية الهضم تبدو اشد حساسية للمحفزات. ولأن هذين الاضطرابين لا يعملان على خلق تورمات مثل القرح او الاورام، فانهما لا يعتبران من الحالات التي تهدد الحياة بالخطر. الا ان اعراضهما ـ آلام البطن، الانتفاخ، والاسهال او الامساك في حالة القولون العصبي، الغثيان، والتقيؤ، في سوء الهضم الوظيفي ـ قد تكون مزمنة ويصعب علاجها.

ولا توجد معطيات مؤكدة عن انتشار اضطرابات القلق لدى الاشخاص المعانين من اضطرابات معوية وظيفية، الا ان دراسة من نيوزيلندا اجريت سنة 2007 على اشخاص مصابين بالتهاب الجهاز الهضمي، عثرت على صلة بين القلق الشديد وبين ظهور القولون العصبي، بعد حدوث عدوى في الامعاء.

* اضطرابات التنفس المزمنة في مرض الربو، تنقبض القصبات الهوائية الملتهبة على شكل تقلصات، الامر الذي يقلل من تدفق الهواء نحو الرئتين. وفي مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD فان التهاب القصبات الهوائية يزداد حدة بفقدان مرونة الرئتين: فهنا لا تزداد صعوبة وصول الهواء الى الرئتين فحسب، بل لا تستطيع الرئتان، لا الامتلاء بالهواء ولا لفظه كلية.

وعلى الرغم من تباين النتائج، فان اغلب الدراسات قد رصدت اعراضا للقلق بمعدلات عالية ونوبات من الذعر تحدث لدى المرضى المصابين بأمراض تنفسية مزمنة، التي تزداد اخطارها لدى النساء مقارنة بالرجال.

وفي عدد من الدراسات التي شملت مرضى COPD فان القلق كان يرتبط بعدد اكبر من حوادث التنويم في المستشفيات وبآلام حادة اكثر في كل مستوى من وظائف الرئة. وحتى واذا لم يؤثر القلق على شدة المرض، فانه ادى الى التأثير على نوعية حياة المريض.

* القلق وأمراض القلب

* اضطرابات القلق، ربطت ايضا بظهور امراض القلب، وبالحوادث التي وقعت في الشرايين التاجية للاشخاص المصابين فعلا بأمراض القلب. وفي «دراسة صحة الممرضات»، وجد ان النساء اللواتي لديهن اعلى مستوى من مخاوف القلق، يتعرضن اكثر بنسبة 59 في المائة لخطر النوبة القلبية، ويتوفين بنسبة 31 في المائة اكثر بنوبة منها، مقارنة بالنساء اللواتي لديهن مستوى اقل من القلق. كما اظهرت معطيات من 3300 من النساء ما بعد سن اليأس، شاركن في دراسة «مبادرة صحة النساء» ان تاريخا كاملا مليئا بنوبات الذعر ادى الى ازدياد خطر حدوث أزمة في الشرايين التاجية او سكتة دماغية، بثلاث مرات. واستنتجت دراستان، الاولى اجرتها كلية هارفارد للطب مع معهد لاون لابحاث القلب والاوعية الدموية، والاخرى اجراها عدد من الكليات الطبية في كندا، ان الرجال والنساء المعانين من اضطرابات القلق، يزداد لديهم حدوث نوبة قلبية اكثر بمرتين، مقارنة بالآخرين الذين ليس لديهم اضطرابات القلق.

* فوائد علاج القلق البدنية

* الاختصاصيون الذين عالجوا بنجاح اضطرابات القلق، يتم توظيفهم الآن لأعمال تخفيف أعراض الامراض المعوية والتنفسية المزمنة. وهذه العلاجات قد تلعب دورها المهم في درء امراض القلب وعلاجها.

وهنا اهم المنطلقات المدروسة جيدا هنا:

ـ العلاج السلوكي ـ الادراكي Cognitive ـ behavioral therapy: ان العنصر الادراكي يساعد الناس على التعرف على الافكار التي تولد القلق، ثم تحاشيها، اما الجانب السلوكي فيساعدهم على التعلم وذلك بالاستجابة بشكل مختلف للاوضاع المسببة للقلق. وتعتمد خصائص العلاج على نوع القلق. وعلى سبيل المثال، فان المرضى الذين لديهم اضطراب القلق العام، او اضطرابات الذعر، يطلب منهم تدقيق تفاصيل حياتهم لرصد عاداتهم واعمالهم التي تولد مشاعر الخوف. وقد يتم تعليمهم ايضا وسائل الاسترخاء للقضاء على القلق. اما المرضى ب ـ OCD وهو الاضطراب الذي يتسم بعملية الغسل الزائدة عن الحدّ، فقد يطلب منهم توسيخ أياديهم ثم انتظار الاختصاصي المعالج لفترة اطول: كي يتسنى لهم تنظيف انفسهم.

ـ العلاج الديناميكي النفسي Psychodynamic psychotherapy:

يتم تحفيز القلق عادة عند حدوث نزاع عاطفي دفين، او نتيجة تجربة مؤذية يمكن استكشافها ثم معالجتها بالعلاج النفسي. وفي اول دراسة سريرية عشوائية مراقبة، جرت فيها مقارنة العلاج بالاسترخاء relaxation therapy مع العلاج الديناميكي النفسي psychodynamic psychotherapy (وهو علاج بالمحادثة الموجهة) وجد الباحثون السريريون من جامعة كولومبيا في نيويورك ان المرضى المصابين باضطرابات الذعر الذين عولجوا بالعلاج الديناميكي النفسي، قلت لديهم بشكل محسوس الاعراض المتبقية، كما انهم أدوا وظائفهم اجتماعيا بشكل افضل، مقارنة بالآخرين الذين خضعوا للعلاج بالاسترخاء (المجلة الاميركية للامراض العصبية، فبراير 2007). واستجاب ما يقرب من ثلاثة ارباع المشاركين في مجموعة العلاج النفسي الى العلاج مقارنة بـ 39 في المائة فقط من المشاركين في مجموعة العلاج بالاسترخاء.

* العلاج بالأدوية

* على المدى الطويل فان الادوية لوحدها، هي أقل فاعلية من العلاج النفسي، كما ان الادوية قد تكون لها اعراض جانبية غير مريحة، وتتداخل مع ادوية اخرى. ومع هذا، فانها يمكن ان تقدم المساعدة عند استعمالها معا مع العلاج النفسي.

واكثر انواع الادوية المستخدمة شيوعا هي:

> الادوية المضادة للقلق:

ادوية «البنزوديازيبن» Benzodiazepines. دواء Clonazepam (Klonopin)، ودواء alprazolam (Xanax) تم تطويرهما بهدف تخفيف القلق. وهما يؤديان عملهما بسرعة. وعدا النعاس العابر، فان لهما اعراضا جانبية قليلة الا انه لا يوصى بتناولهما لمدى طويل، لان علامات التعود تبدو على المرضى وبذا يحتاجون الى جرعات اعلى. اما دواء (BuSpar (buspirone الجديد فيحتاج الى اسبوعين قبل ان يبدأ مفعوله، الا انه بالامكان تناوله لفترة اطول من ادوية «البنزوديازيبن». > الادوية المضادة للكآبة: أدوية مانعات اعادة تناول السيروتونين المنتقاة selective serotonin reuptake inhibitors (SSRIs) مثل دواء sertraline (Zoloft)، اخذ يحتل موقع ادوية «البنزوديازيبن» على المدى الطويل لعلاج اضطرابات الذعر والقلق العام. وتمتلك الادوية المضادة للكآبة مزايا تخفيف الكآبة وكذلك القلق، ويعتقد انها لا تخلق الا خطرا قليلا على تعود الانسان عليها. ومع ذلك فان المرضى يفضلون احيانا ادوية «البنزوديازيبن»، لانها تؤدي مفعولها بسرعة اكثر (فالادوية المضادة للكآبة تحتاج الى اسبوعين لذلك)، كما انها لا تقود الى زيادة الوزن او مشاكل جنسية.

> حاصرات بيتا Beta blockers: يمكنها تخفيف القلق الحاد بتقليلها لمعدل ضربات القلب وتقليل ضغط الدم. وهي تستخدم غالبا لعلاج الخوف من الوقوف امام الجمهور، على سبيل المثال.

* اطلب المساعدة

* لا يتعالج نحو 30 في المائة من الاشخاص المعانين من القلق عبر كل حياتهم. وان كنت تعتقد انك تقع ضمن هذه الفئة .. او ان كانت لديك اضطرابات مثل القولون العصبي او الربو او الانسداد الرئوي او مرض في القلب، ولم يتم التحري عن وجود القلق لديك.. فان من المفضل ان تستشير طبيبك. كما يمكنك التوجه الى الطبيب عند حدوث اعراض مستدامة من الدوخة او الأرق من دون وجود مسببات بدنية لها.

تذكر ان هذه الاعراض حقيقية وان بالامكان علاجها، سواء كان منشؤها العقل او البدن. وان كنت تعتقد انك اصبحت قلقا اكثر من الماضي فعليك التوجه لاستخدام وسائل الاسترخاء.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

حيوانات برأسين…سبحان الله

نوفمبر 4, 2008