Archive for 25 يونيو, 2008

استشارات طبيه…. تنميل أصابع اليد

يونيو 25, 2008

السؤال

* أشعر أحياناً بتنميل في أصابع اليد اليُمنى، هل من خطورة لهذا؟

الاجابه

بالنسبة لشكوى إنسان ما من تنميل في أصابع اليد، فإن هناك عدة أسباب ممكنة لهذا الأمر المزعج. وأهم أسباب التنميل حصول ضغط على العصب المُغذي لأصابع اليد، وذلك في المنطقة الواقعة قبيل مفصل المعصم. وفي هذه المنطقة بالذات يمر العصب، المُغذي لأجزاء مهمة من الأصابع، ضمن ممر ضيق، وتُزاحمه تراكيب أخرى. لذا من الممكن أن يحصل ضغط على العصب في هذه المنطقة، خاصة عند وجود سمنة أو مرض السكري أو كسل الغدة الدرقية أو اضطرابات أخرى بالجسم.

وهناك عصب آخر، يدخل اليد ليغذي الأصابع فيها، وهو ما قد يتعرض للضغط أيضاً. كما أن وجود اضطرابات في منطقة الرقبة، تضغط على الأعصاب المغذية لليد، نتيجة لأسباب عدة، قد يتسبب في تنميل أصابع اليد.

لذا من المهم فحص الإحساس، وغيره من الوظائف العصبية في اليد، ومحاولة معرفة سبب حصول التنميل، إما في المعصم وإما في أي أجزاء من مسار الأعصاب من الرقبة إلى الأصابع. وهنا قد يُجري الطبيب اختبار مدى سلامة التوصيل للإحساس العصبي، ولفحص الرقبة وتراكيبها. وحينما يُعرف السبب، تتوجه المعالجة نحو ذلك.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

أستشارات طبية….الصرع وضعف الانتصاب

يونيو 25, 2008

السؤال

* عمري 40 سنة. أتناول أدوية لعلاج الصرع، ووضعي من هذه الناحية مستقر طبياً. وأعاني من ضعف في الانتصاب، هل للصرع علاقة بالأمر؟

الاجابه

ثمة مؤشرات طبية متعددة على أن الرجال المُصابين بالصرع، وحتى عند استقرار حالتهم العصبية بتناول الأدوية، هم أكثر عُرضة للمعاناة من درجات متفاوتة لضعف الانتصاب.

وهناك عدة تعليلات لهذا الارتباط بين الصرع وضعف الانتصاب. وحالة الصرع، عند عدم انضباط الحالة، تكون مصحوبة باضطرابات هورمونية وكيميائية في الدماغ، ما قد يُؤثر في نشاط مناطق متنوعة في الدماغ، وبالتالي على الرغبة في ممارسة العملية الجنسية أو على أدائها. ونجاح العلاج في ضبط ومنع تكرار نوبات التشنج، يُؤدي في كثير من الحالات إلى تحسين مستوى نشاط مناطق الدماغ، وبالتالي قد يشعر بعض المرضى بتحسن في الجانب المتعلق بالرغبة والأداء الجنسي.

والأدوية التي يتم استخدامها لعلاج الصرع، قد يتسبب بعضها في حصول اضطرابات في الأداء الجنسي، كأحد الآثار الجانبية لها. وهناك عدة آليات لهذه المشكلة. ونوعا الدواء اللذان ذكرت تناولك لهما كعلاج لحالة الصرع لديك، قد يتسببان في خفض نسبة هورمون الذكورة لدى بعض مُتناوليهما، وهو ما قد يُقلل من الرغبة الجنسية، وما قد يُعيق إتمام الانتصاب والمحافظة عليه طوال العملية الجنسية.

وفي هذا، قد تكون مراجعة الطبيب المُعالج، ومحاولته وصف أدوية لا تسبب هذه المشكلة، حلاً مناسباً إن أمكن ذلك التغيير في الحفاظ على ضبط حالة الصرع لديك.

لكن من المهم تذكر أمرين: الأول، أن لتشخيص وجود صرع، تأثيرا نفسيا في البعض، ما قد يُؤثر في الرغبة الجنسية والأداء فيها، خاصة حدوث مشاكل نفسية من نوع القلق أو التوتر أو الاكتئاب أو غيرها. والثاني، ضرورة مراجعة طبيب المسالك البولية للتأكد من عدم وجود أسباب عضوية موضعية لضعف الانتصاب، والتي بالإمكان معالجتها.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

سكر الدم..الطبيعى و المرتفع

يونيو 25, 2008

مقدمه

التحكم الصارم بمستوى سكر الدم حيوي، الا انه لا يوجد اتفاق (بين الخبراء) حول قيمة اقل مستوى له. المستويات العالية والمتغيرة بشكل فجائي للسكر (الغلوكوز) والإنسولين في مجرى الدم، اهم علامات مرض السكري. وبمقدورها الإضرار بالأعصاب وبالأوعية الدموية الصغيرة، الأمر الذي قد يقود الى فقدان البصر، فشل الكلى، ضعف الانتصاب لدى الرجال، او الى فقدان القدم او الرجل. اما الأضرار التي تلحق بالاوعية الدموية الكبيرة فهي شائعة ايضا – فحوالي اثنين من كل ثلاثة من الاشخاص المصابين بالسكري يتوفون بالنوبات القلبية، السكتة الدماغية، او الاشكال الاخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية.
* السؤال الكبير

* السؤال الكبير الخاص بالتحكم في سكر الدم ظل ولفترة طويلة يدور حول «ما هو اقل مستوى لسكر الدم، يجب عليك الوصول اليه؟»، وهل من الضروري تقليل سكر الدم الى المستوى الموجود لدى الاشخاص السليمين غير المصابين بمرض السكري، او انه يمكن ان يزيد عن ذلك الحد؟

الاختبار الاساسي المسمى «هيموغلوبين إيه 1 سي» Hemoglobin A1C، يقدم نظرة عبر الزمن لمستويات سكر الدم على مدى عدة اسابيع. والافراد غير المصابين بالسكري لديهم عادة يقل لديهم مستوى «هيموغلوبين إيه 1 سي» عن 6 في المائة. اما الافراد المصابون بالمرض، فان هذا المستوى قد يصل الى 8 في المائة او اكثر. والحفاظ على مستوى «هيموغلوبين إيه 1 سي» أقل من 7 في المائة (الذي يعرف عادة بالتحكم الصارم) يساعد على الوقاية من فقدان البصر، الفشل الكلوي، وبتر الأعضاء. ويساعد التحكم الصارم البالغين من الشباب المصابين بمرض السكري من النوع الاول، على الوقاية من التهاب اللوزتين، النوبات القلبية، او عمليات فتح الشرايين التاجية المزدحمة بترسبات الكولسترول او فتح مجازات لمرور الدم بدلها. الا ان فائدة التحكم الصارم هذا في درء النوبات القلبية والسكتة الدماغية لدى الاشخاص الأكبر سنا من مرضى السكري من النوع الثاني، خصوصا المصابين منهم بأمراض القلب، لا تزال موضع التساؤل.

* دور مبهم للتحكم الصارم

* في عام 2001 انطلقت اختبارات «العمل للتحكم في أخطار القلب والأوعية الدموية عند الاصابة بالسكري» The Action to Control Cardiovascular Risk in Diabetes (ACCORD)، بهدف اختبار ثلاث استراتيجيات للبالغين الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني لفترة طويلة، وهي:

التحكم الصارم في سكر الدم (الهدف – «هيموغلوبين إيه 1 سي» اقل من 6 في المائة).

التحكم الصارم بضغط الدم الانقباضي (الهدف – أقل من 120 ملم زئبق) زيادة مستوى الكولسترول عالي الكثافة HDL، وتقليل مستوى الكولسترول منخفض الكثافة LDL.

وفي فبراير 2008، اوقف معهد القلب والرئة والدم الوطني فجأة، ابحاث سكر الدم ضمن هذه الاختبارات، نتيجة حدوث وفيات اكثر في مجموعة التحكم المكثف في سكر الدم، مقارنة بمجموعة قياسية للتحكم بسكر الدم. وظهر ان نصف الوفيات حدث بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية. اما ابحاث ضغط الدم والكولسترول فلا تزال مستمرة ضمن الاختبارات الجارية.

وقد هزت النتائج الكثير من خبراء مرض السكري، الذين كانوا يتوقعون ان يقدم التحكم الصارم بسكر الدم نفس الفوائد في مجال الحماية من امراض القلب والأوعية الدموية، كما هو الحال في تقديمه الفوائد للأوعية الدموية الصغيرة والأعصاب للافراد المصابين بالسكري من النوع الثاني. لماذا اذن، لم يؤد مهمته كما كان يفترض؟ من المحتمل ان تكون محاولات الحفاظ على سكر الدم في نطاق «طبيعي» قد ادت الى إنهاك احتياطي المرضى بالسكري من النوع الثاني، ولذا جعلت من الصعب عليهم جدا النجاة من النوبة القلبية او السكتة الدماغية. كما ان من المحتمل ايضا ان يؤدي التقليل السريع لمستويات سكر الدم والانسولين المتوسطة، الى اهتزاز استقرار طبقات ترسبات الكولسترول، الامر الذي يؤدي الى تكسر هذه الطبقات الهشة، ما يقود الى النوبة القلبية او السكتة الدماغية.

* حافظ على مستويات سكر الدم

* ان نتائج اختبارات ACCORD لا تعني ان التحكم بسكر الدم، مسألة ضارة. انه الامر الصحيح اللازم اجراؤه لكل مصاب بالمرض. والتوصيات الخاصة بمستوى «هيموغلوبين إيه 1 سي» لأقل من 7 في المائة، تظل قائمة. وهذا أمر ليس من السهل تنفيذه، اذ يحقق نحو نصف الاميركيين المصابين بالسكري فقط هذا الهدف. الا انه يظل هدفا رائعا لاكثر الناس. واستنادا الى نتائج اختبارات ACCORD، فان السماح لمستوى سكر الدم بالارتفاع قليلا فوق 7 في المائة، ممكن للمصابين بالسكري من النوع الثاني منذ فترة طويلة – اكثر من 10 سنوات – خصوصا اولئك الذين ظهرت لديهم امراض القلب والاوعية الدموية. ومع أهمية التحكم الصارم، في درئه لفقدان البصر، وبتر الأعضاء، والمضاعفات الاخرى الناجمة عن السكري، فان هدف تحقيق مستوى 7 في المائة يبدو مقبولا لدى غالبية المصابين بالسكري.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

القيلولة.. وفوائدها للقلب و الدماغ

يونيو 16, 2008

مقدمه

إغفاءة منتصف النهار تحمي الرجال خصوصا من أمراض شرليين القلب و السكتات الدماغيه

 في الولايات المتحدة، يرى الكثير من الناس ان فترة ثماني ساعات هي الفترة المثلى للنوم- وتتوقع غالبيتهم ان تأتي هذه الفترة دفعة واحدة اثناء الليل. اما في اميركا اللاتينية، وفي دول البحر الابيض المتوسط، ومناطق اخرى من العالم، فان النوم الأمثل يتبع نمطا مختلفا. ففي المناخات المشمسة، يود الناس الابتعاد عن الحرّ، وإجهاد اليوم وانشغالاته، متوجهين للحصول على فترة للقيلولة بعد الظهر، ثم يظهرون الفرق بالسهر اثناء الليل.

الأعراف الثقافية تتطور لكي تضمن احتياجات مجتمعات معينة، وأفضلياتها. الا ان البيولوجيا البشرية تظل نفسها سواء في أثينا او في شيكاغو. وربما، لذلك، فان دراسة حول فترات القيلولة في اليونان، سوف تساعد الاميركيين على فهم اختياراتهم الخاصة بهم في ما يتعلق بالنوم الصحي. كما تثير الدراسة ايضا احتمالا مهما هو ان القيلولة اليومية، ربما بمقدورها ابعاد شبح امراض القلب و السكتات الدماغيه.

ولكي يدققوا في العلاقة بين القيلولة وخطر امراض القلب و السكتات الدماغيه، درس باحثون في كلية الطب بجامعة أثينا معا مع باحثين في كلية الصحة العمومية بجامعة هارفارد، 23 الفا و681 رجلا وامرأة. وكان كل المتطوعين سالمين من تشخيصات امراض القلب والسرطانات والسكتة الدماغية، لدى انخراطهم في الدراسة بين عامي 1994 و1999. وقد تحدثوا كلهم عن عاداتهم في أخذ قسط من القيلولة. وقد صنفهم الباحثون في خانات «اصحاب الاغفاءة المنتظمون» و«اصحاب الاغفاءة من فترة لأخرى»، و«من غير اصحاب الاغفاءة». كما جمعوا معلومات ايضا عن عمر المشاركين، وتعليمهم، وممارستهم للتدخين، واعمالهم، ومستوى ممارستهم التمارين الرياضية، وغذائهم، وكتلة الوزن لديهم، والنسبة بين مقاسي الخصر والحوض.

وقد رصد المشاركون على مدى 6.3 سنة في المتوسط. وخلال هذه الفترة ، توفي 133 شخصا منهم بسبب امراض الشرايين التاجية. وكما هو متوقع فان تقدم العمر والتدخين وبدانة البطن كانت ترتبط بالوفيات نتيجة امراض القلب و السكتات الدماغيه، بينما بدت التمارين والغذاء الجيد وارتفاع مستوى التعليم ومنصب العمل المجزي، حامية للقلب. والنتيجة المدهشة، في كل ذلك، ان اغفاءة منتصف النهار كانت حامية للقلب كذلك، خصوصا للرجال.

وبين كل افراد المجموعة، فان فترات القيلولة مهما كانت مدة زمنها، ودرجة تكرارها، كانت ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب  و السكتات الدماغيه بنسبة 34 في المائة، حتى مع أخذ عوامل الخطر الأخرى بعين الاعتبار. وظهر ان اصحاب الاغفاءة من فترة لأخرى قللوا من خطر الوفيات القلبية بنسبة 12 في المائة. الا ان اصحاب الاغفاءة المنتظمة بدوا، وقد قللوا تلك الوفيات بنسبة 37 في المائة. وظهرت الحماية اقوى كما يبدو لدى الرجال مقارنة بالنساء. وفي ما بين الرجال من العمال، فان اصحاب الاغفاءة من فترة لأخرى تعرضوا لخطر وفاة أقل بنسبة 64 في المائة بسبب امراض الشرايين التاجية، مقارنة بنظرائهم الذين لا يمارسون الاغفاءة في النهار، اما اصحاب الاغفاءة المنتظمون فان هذه النسبة وصلت الى 50 في المائة لديهم.

نداء وتنبيه

* وتدعم دراستان سابقتان من اليونان احتمال ان تقود اغفاءة منتصف النهار الى خفض خطر امراض القلب و السكتات الدماغيه، الا ان دراسة اكبر من كوستاريكا، ودراستين من اسرائيل قدمت نتائج معاكسة. هل هناك شيء ما مختلف في اليونان، ام هل يوجد أمر ما مختلف في الدراسات؟ ومن دون التقليل من سمات الأمة اليونانية، فان الاختلافات في الابحاث ربما تفسر النتائج المتناقضة. فالدراسة الجديدة اختلفت عن الدراسات السابقة، بشمولها لأشخاص سليمين فقط، كما انها اخذت عامل ممارسة الرياضة البدنية في الاعتبار- بينما لم تفعل الدراسات الاخرى ذلك. والناس المرضى غالبا ما ينامون خلال النهار بسبب الاجهاد او التعب. وبإدخالهم في التحليلات، فان أي فوائد من الاغفاءة التطوعية للاشخاص الاصحاء ستكون محجوبة بسهولة. وفي الواقع فان الدراسة الملحمية الاغريقية توصلت الى فوائد كبيرة لفئة العمال من الرجال.

دور القيلولة

* ان كانت القيلولة مفيدة، فما طريقة عملها؟ ان تقليل الاجهاد هو اكثر التفسيرات ملاءمة، وهو يتناسب مع الملاحظات المسجلة حول مساعدة اغفاءة منتصف النهار الطوعية خصوصا للعمال من الرجال.

والفوائد المحتملة للقيلولة تتطلب دراسات اكثر. الا ان هناك فوائد اخرى جرى توثيقها جيدا. فالدراسات حول عمال المناوبة، وأطقم الطيران الجوي، إضافة إلى العاملين الطبيين المقيمين، والسائقين في الطرقات السريعة، كلها اشارت الى ان الاغفاءة القصيرة لفترة 20 الى 30 دقيقة، تخفض التعب، تحسن من الأداء الحركي النفسي والمزاج، وتشحذ الانتباه. وهذا هو الفائدة الكبرى لصاحب الاغفاءة – وللراكب معه او المريض في المستشفى.

حلاوة الإغفاءة

* عندما تغفو، تأكد من انك تريد هذا الأمر لأنك ترغب فيه، لا لأنك مجبر عليه. والحرمان من النوم الناجم عن انقطاع النفس، او متلازمة الرجل الحرِكة، او الكآبة، او أي سبب آخر، تولد رغبة في النوم اثناء النهار، الامر الذي يدفعك الى الحاجة الى اغفاءة. والحرمان من النوم مضر بصحتك. وان وجدت نفسك وأنت تميل الى النوم في الاوقات التي لا ترغب البتة بها، فعليك ان لا تنغمر في الاغفاءة. وبدلا من ذلك ارصد العوامل الخاطئة التي تؤثر في نومك الليلي، ثم حاول تصحيحها.

اما القيلولة الطوعية في منتصف النهار فهي مسألة اخرى فقد تكون مثيرة للبهجة، ومنعشة، بل وحتى صحية. وان كنت تنغمر في القيلولة، فحاول ان تضبط فترتها كي تتناسب مع دورة النوم- اليقظة اليومية لديك. ولكي تحافظ على نومك الليلي الجيد، فعليك ان لا تنغمر في اغفاءة طويلة- ولأغلب الناس فان 20 الى 40 دقيقة هي الأفضل. وعليك ان تتوقع ان تستيقظ من الاغفاءة على شكل كتلة بطيئة الحركة، ولذلك امنح نفسك 10 دقائق للاستيقاظ الكامل وتنفيذ المهام الجديدة.

احلم.. ثم احلم

* الدراسة الملحمية الاغريقية تثير احتمال ان القيلولة ربما تساعد على خفض خطر الوفاة بأمراض القلب و السكتات الدماغيه. وبما ان الاغفاءة لا تتطلب الكثير من الانضباط مثل اجراء التمارين الرياضية المنتظمة، فان لها امكانات واعدة. الا ان هناك حاجة الى دراسات تؤكد هذه النتائج، وحتى وان ظلت النتائج صحيحة، فان دراسات الملاحظة لا يمكنها البتة البرهنة على السبب والنتيجة. وفي هذه الحالة، على سبيل المثال، فان القيلولة يمكنها ان تشكل احدى علامات نمط الحياة الصحية العمومية، بدلا من كونها وسيلة فريدة لحماية القلب.

تذكر ايضا ان من الاسهل الانغمار في اغفاءة في أثينا باليونان، منها في أثينا بولاية جورجيا الاميركية، خصوصا للعمال من الرجال. والقيلولة بمقدورها خفض الاجهاد في اليونان، الا انها قد تزيد الاجهاد في الولايات المتحدة.

لا تعتمد على الاغفاءة في حماية قلبك- ولكن ان كنت تتمتع بفترة القيلولة بوصفها جزءاً من نمط الحياة الصحية، فعليك ان تنغمر في الاغفاءة.

إلى الفراش مبكرا.. للنهوض المبكر

* سكان البحر الابيض المتوسط واميركا اللاتينية ربما هم سادة القيلولة، الا ان الاميركيين يلتزمون في الاغلب بوصفة بن فرانكلين: «الدخول الى الفراش مبكرا، والنهوض المبكر يجعلان الانسان سليما، غنيا، وحكيما». هل كان فراكلين محقا؟ حاول فريق من باحثي هارفارد في عملية طائشة، اختبار هذه المقولة.

قام الفريق بتقييم 949 رجلا ادخلوا المستشفى بعد اصابتهم بنوبات قلبية. وبعد ان تتبعوهم على مدى 3.7 سنة في المتوسط، لم يعثروا على أي علاقة متبادلة بين الدخول المبكر الى الفراش (قبل الساعة 11 مساء) او الاستيقاظ المبكر (قبل الساعة 6:30 صباحا) وبين معدلات الوفيات، والمدخول، ومستوى التعليم.

ومع ذلك فانه يظل من الممكن ان الوقت يعتبر هو المال، او ان الفلس الذي ادخرته هو الفلس الذي حصلت عليه بجهدك.
د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة عند الاطفال(Attention Deficit Hyperactivity Disorder)

يونيو 16, 2008

مقدمه

.. الأكثر شيوعا بين الأطفال والمراهقين

النشاط المفرط والاندفاع واللامبالاة .. 3 أنماط تحدد ملامحه

«ريس في الثامنة من عمره يعيش في عالم يدور بسرعة شديدة، يتغير فيه الصوت والصورة والأفكار بسرعة مذهلة. انه ملول ويعاني من صعوبة كبيرة في التركيز لإتمام الأعمال التي يجب عليه إكمالها. لا يقدر على الجلوس ساكنا، أو التخطيط للمستقبل، أو إكمال ما بدأه من عمل، وأحيانا لا يبالي بما يدور من حوله. وقد يتهيج لأتفه الأسباب أو يتشاجر مع كل من يمر بجانبه. العالم الذي يعيش فيه ريس، يشاركه فيه عدد كبير من الأطفال الآخرين، فهو يعاني من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة». مقتطفات من كتاب «اكتشاف تنمية الطفل» تأليف الدكتورة كارول مارتن والدكتور ريتشارد فيبس، جامعة ولاية اريزونا. اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة «Attention Deficit Hyperactivity Disorder» من بين أكثر الاضطرابات السلوكية شيوعا بين الأطفال والمراهقين. فالأطفال الذين يعانون من خلل في تطور جهازهم العصبي يصعب عليهم السيطرة على سلوكهم والتركيز لمدة طويلة، قد يكونون متسرعين، شديدي النشاط، قلقين أو غير مبالين. وقد يجدون صعوبة في التعلم او الاختلاط بالآخرين.

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة «ADHD» مرض مزمن قد تظهر اعراضه منذ مراحل الطفولة المبكرة. وتشير وزارة الصحة في الولايات المتحدة أن الأولاد اكثر عرضة بهذا الاضطراب بأربعة اضعاف من الفتيات. على الاقل ثلثا الاطفال الذين عانوا من هذا الاضطراب تستمر اعراضهم حتى سن المراهقة وبعضهم الى سن البلوغ. وفي هذا الاطار اعدت جريدة «نيويورك تايمز» تقريرا مفصلا قدرت فيه ان 7.4% من الاطفال في اميركا الذين تتراوح اعمارهم بين 3-17 سنة تم تشخيصهم بهذا الاضطراب. وكشفت دراسة اجريت في بريطانيا ان 1.7% على الأقل يعانون منه. اما في منطقة الخليج العربي، فقد وجدت دراسة اجريت اخيرا في 8 مدارس بسلطنة عمان شملت 1502 تلميذ، ان 7.8% من العينة يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مصحوب باضطرابات سلوكية. 3 أنماط سلوكية

* وعند الحديث عن أنواع اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، فان هنالك ثلاثة أنماط سلوكية تشير الى ان الطفل يعاني من الاضطراب، هي النشاط المفرط، والاندفاع واللامبالاة، لذلك قسمت الرابطة الاميركية للطب النفسي في دليلها للتشخيص الاحصائي للاضطرابات العقلية، اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة الى ثلاثة انواع: فرط النشاط الاندفاعي

* الطفل الذي يعاني من هذا النوع لا تظهر عليه اللامبالاة، ويمكن ان تشمل الأعراض: • تململ الأيدي أو الارجل أو التلوي في المقعد. • عدم القدرة على الجلوس لمدة طويلة أو اللعب بهدوء. • الجري والقفز اكثر من اللازم او من دون وجود مناسبة. • التحدث كثيرا أو عندما لا ينبغي له أن يتحدث.

• الصياح بالإجابة قبل سماع السؤال كاملا.

• لا يفهم أدب الانتظار. • مقاطعة الآخرين عند التحدث.

• يكون ملولا وكثير الحركة.

النوع اللامبالي

* الطفل الذي يعاني من هذا النوع لا تظهر عليه اعراض فرط النشاط الاندفاعي، وقد تشمل الاعراض: • عدم التركيز لمدة طويلة.

• يتشتت انتباهه بسرعة.

• عدم الاهتمام بالتفاصيل. • يرتكب العديد من الاخطاء. • يفشل في استكمال انشطته.

• يجد صعوبة في تذكر الأشياء.

• ليس بمستمع جيد، وإن استمع لا يركز.

• لا يبالي كثيرا بالنظام. • يتجنب المهام التي تتطلب جهدا ذهنيا متواصلا.

النوع المركب

* يجمع هذا الطفل بين اعراض اللامبالاة وأعراض فرط النشاط الاندفاعي.

الاضطراب المركب من أكثر الأنواع شيوعا ويتم التشخيص عادة عندما تظهر ستة اعراض او اكثر تستمر لمدة لا تقل عن ستة اشهر قبل ان يبلغ الطفل سبع سنوات. من المعروف ان الاطفال لديهم طاقة كبيرة وكثيرو الحركة، وليس لديهم قدرة على التركيز لفترات طويلة، ويملون بسرعة من اللعب بلعبة واحدة. اذن كيف يمكننا التمييز بين طفل دؤوب الحركة وآخر يعاني من اضطراب فعلي؟ للتمييز بين الحالتين، فالطفل الذي يعاني من الاضطراب ليس مجرد نشط جدا، ولكن لديه اعراض اخرى تؤثر في سلوكه وتجعل رعايته مهمة صعبة جدا. لا توجد فحوص مختبرية لتشخيص هذه الاضطرابات، على هذا فان اجراء تقييم شامل مطلوب لتأكيد التشخيص من قبل طبيب، وعادة ما يكون أخصائي فى الطب النفسي، او اخصائيا اطفال او امراض عصبية. أسباب الاضطراب

* لا يوجد اي سبب واضح لهذه الاضطرابات ولكن هناك عوامل تزيد من احتمالية حدوثه مثل: – عوامل وراثية، اذ تشير الابحاث إلى إن العنصر الوراثي يزيد احتمال الاصابة بـ 25%. – العوامل البيئية مثل تدخين الأم اثناء فترة الحمل، وتعرض الأطفال دون سن الدراسة لمستويات عالية من الرصاص. – في دراسة اجراها المعهد القومي الاميركي للصحة العقليه للأطفال، شملت 152 فتى وفتاة يعانون من الاضطراب، ظهر أن 3-4% منهم كان حجم المخ لديهم أقل من الطبيعي. هنالك اضطرابات اخرى قد تلازم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مثل:

• صعوبة التعلم، وتظهر هذه الصعوبات عند الالتحاق بالمدرسة، بما في ذلك القراءة او الكتابة او التعثر في النطق. • متلازمة توريت، وهي اضطرابات عصبية ترتبط بالتشنجات اللاارادية مثل التقلصات العصبية أو الحركة المتكررة أو الترميش أو ارتعاش عضلات الوجه. • اضطراب السلوك، فنحو 20-40% من الاطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة قد ينتهي بهم المطاف باضطراب اكثر صعوبة مثل انماط السلوك المعادية للمجتمع. هؤلاء الاطفال قد يحترفون الكذب، السرقة، او العدوانية. • القلق والاكتئاب. خيارات العلاج

* ليس هناك شك بأن الآباء يسعون الى علاج طفلهم، وتوجد عدة طرق تستخدم للعلاج وعادة ما يتم استخدام مجموعة منها. وذلك لأن هذا الاضطراب اكثر تعقيدا من غيره من الامراض، ويجب ان يتوجه العلاج الى حل مشاكل عدة مثل: توتر وغضب الطفل، التفاعل الاجتماعي للطفل مع الآخرين، وايضا قلق الآباء وكيف يستطيعون التعامل مع مشكلة طفلهم.

ويعتمد العلاج على نوع الاضطراب وطول فترة المرض وشدته. وأثبتت الدراسات أن افضل النتائج تظهر عند التشخيص وبدء العلاج المبكرين. اظهرت الابحاث ان الادوية يمكن ان تساعد الطفل على ممارسة حياته اليومية. وعادة يبدأ العلاج بالعقاقير عندما يتجاوز عمر الطفل ست سنوات. وتحد الادوية من النشاط المفرط والعدوانية. ولكن للأدوية آثار جانبية فقد تسبب الأرق وفقدان الشهية والصداع والنرفزة. ومع ذلك ، فان معظم الاطباء يعتقدون ان فائدة الدواء تفوق الآثار الجانبية المحتملة. اما طرق العلاج الأخرى فتشمل العلاج النفسي، والعلاج السلوكي، التدريب على المهارات الاجتماعية، وجماعات الدعم، والتدريب الخاص للآباء والأمهات على مهارات التعامل مع طفلهم. وعادة ما تعمل هذه الطرق والاستراتيجيات على تطوير سلوك الاطفال الذين يعانون من الاضطراب، أو تزويد الآباء بأساليب تربوية تساعد على تهذيب سلوك الطفل مثل التشجيع والتحفيز. تفهم حالة طفلك الصحية واعمل على مساعدته

* دورك كوالد للطفل مهم جدا في مساعدته على التحكم في سلوكه وتصرفاته. الطريقة التي تُعامل بها طفلك تترك أثرا بالغا في نفسه. يتصرف طفلك بهذه الطريقة الشاذة ليس لكونك والدا سيئا او مقصرا في تربية طفلك بل لأنه مريض ويعاني من نقص الانتباه وفرط الحركة، وهو مرض يحتاج كثيرا من التفهم لمساعدته. حاول أن تتعرف أكثر على حالة طفلك وتعلم كيفية التخاطب والتعامل معه. اعمل على كسب ثقته وتذكر دائما أنك قدوته وسنده وامله الوحيد فى العلاج.

حقائق عن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة

* ليس كل طفل شديد النشاط يعاني من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

التشخيص المبكر وبدء العلاج مبكرا يزيد احتمالية شفاء طفلك. الادوية تعالج الاعراض وليس المرض.

وضع نظام نمطي يساعد على تعليم طفلك أن يكون منظما.

لست وحدك! ابحث عن المساعدة والمساندة من الغير.

كن صبورا، لا توجد عصا سحرية تعالج طفلك في فترة زمنية بسيطة.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

مرض باركنسون…الشلل الرعاش(parkinson disease)

يونيو 16, 2008

مقدمه

الرعشة والتيبس وبطء الحركة وتثاقلها أهم أعراضه

تعود تسمية مرض باركنسون إلى مكتشفه الطبيب البريطاني جيمس باركنسون الذي وصف المرض أول مرة عام 1817. لاحظ الدكتور باركنسون أن هناك حالة عصبية غريبة تنتاب بعض مرضاه، تتميز بتخشب الأطراف وبطء الحركة مع رجفة لاإرادية يطلق عليها الرعاش، وبفضل جهوده وأبحاثه في متابعة المرض، سمى المرض باسمه. وبعد ذلك بمائة وخمسين عاما، اكتشف الدكتور هورنيكوز أول علاج لهذا المرض، بعد أن لاحظ انعدام مادة الدوبامين تقريبا في أدمغة المتوفين بداء باركنسون. وعلى ضوء هذا الاكتشاف قام بمحاولات لحقن تلك المادة في أدمغة المرضى، لكنها باءت بالفشل.

سبب مجهول

* ومن بعده قام الباحث كورتزيار بتطوير البحث على هذه المادة، وتم اكتشاف العقار المعروف بـ«إل-دوبا» L-DUPA الذي حقق في البداية نتائج ايجابية وسريعة، ولكن ظهرت لاحقا آثاره الجانبية التي كانت أسوأ من المرض نفسه، حيث انتهى الأمر ببعض المرضى بتجمد عضلاتهم بصورة كاملة ونهائية. يعد داء باركنسون حالياً واحداً من أكثر الأمراض العصبية انتشاراً، حيث يقدر أن نسبة 3% من السكان فوق عمر الـ60 عاما، مصابون بهذا المرض، ولا توجد إحصاءات دقيقة متوفرة عن هذا المرض في مجتمعنا العربي.

مع أن السبب الحقيقي لداء باركنسون لا يزال غير معروف تماماً إلا أن التجارب والأبحاث مستمرة للكشف عن هذا قريبا. من الواضح حتى الآن أن هذا الداء في الأغلب ليس وراثياً، لكن يعتقد بأن عدة عوامل بيئية قد تزيد من نسبة حدوث المرض، على سبيل المثال الأشخاص الذين يتعرضون للسموم والمبيدات أو إصابات الرأس المتكررة.

ظهور أعراض المرض

* ينشأ مرض باركنسون عن موت الخلية العصبية ونفاد الناقل العصبي الدوبامين في منطقة صغيرة في المخ تسمى المادة السوداء Substantia Nigra وهي مادة ضرورية للحركة السلسة الطبيعية. وفي الوقت الذي تبدأ فيه أعراض المرض بالظهور، يكون نصف عدد الخلايا المنتجة للدوبامين على الأقل قد مات. وكلما ماتت المزيد من الخلايا، كلما ساءت الأعراض.

ويصيب داء باركنسون الرجال أكثر من النساء بنسبة 2:3. وعادة ما تبدأ أعراض المرض بالظهور في العقد السادس من العمر وغالباً ما تكون بسيطة في البداية ثم تتطور تدريجياً على مدار السنين، ومن الممكن أن يحصل عند صغار السن أيضا، أي قبل سن الأربعين بنسبة 5-10%. ويوجد في أميركا أكثر من مليون شخص مصاب بهذا المرض، ونسبة هذا المرض تزداد مع ازدياد متوسط العمر. ومن أشهر الناس الذين أصيبوا به.. هتلر، هاري ترومان ومحمد على كلاي ورونالد ريغان وغيرهم.

رعشة خفيفة

* تتمثل أول أعراض المرض، في الخمول وفتور الهمة والرعشة أو السقوط المتكرر دون سبب. ومع تقدم المرض تبدأ أعراض المرض الثلاثية التي وصفها الدكتور باركنسون بالشلل الرعاشShaking palsy وهو وصف دقيق للأعراض الكلاسيكية لهذا المرض، وهي الرعشة، التيبس، وبطء الحركة وتثاقلها. وتبدأ أول الأعراض الكلاسيكية كرعشة خفيفة عند الكتابة، فتظهر الخطابات مهتزة والكلمات أصغر حجما قرب نهاية الجملة أو الفقرة. وفي ما بعد تصبح الرعشة أكثر وضوحا، فتظهر على اليد أو الذراع أو الساق في وضع السكون.

أما تيبس العضلات فهو عادة أكثر وضوحا للطبيب مما يبدو للمريض، وينشأ التيبس لعدم قدرة العضلة على الاسترخاء كرد فعل مقابل للعضلات المنقبضة، عند ثني الطبيب ليد المريض. وقد يسبب هذا التوتر ألما في الظهر والعنق والأكتاف والصدغين أو الصدر. ويعمل تثاقل وبطء الحركة على إبطاء الخطوة أثناء السير وتناول الطعام ويجعل الوجه خاليا أو متجمد التعابير، أو كما يطلق عليه الوجه القناعMask Face، لذا قد يبدو المصابون بالمرض أحيانا كشخصيات عنيفة أو غير متسمين بالبشاشة لأنهم لا يبتسمون أو يظهرون الكثير من العاطفة. ويعود هذا لأن عضلات وجوههم لا تسمح لهم بذلك. وفي الحقيقة أنهم لا يختلفون عن الناس في فهم الدعابة والمشاعر العاطفية، بل قد يكون المريض منهم دمه خفيفا وظريفا، لكنهم ببساطة لا يستطيعون إظهار ذلك.

أعراض أخرى

* علاوة على ذلك، قد تظهر أعراض أخرى على المريض قد تصيب عدة أجزاء من الجسم تظهر تدريجيا، منها:

– تأثير الباركنسون على السير: بسبب تأثر العضلات، تصبح طريقة السير مصحوبة بانحناءة محدودة للأمام مع خطوات قصيرة غير منتظمة، مع فقدان التوازن وذلك لانعدام القدرة لديهم على الحركة السريعة لتوفيق وتصحيح وضع الجسم.

– باركنسون والكلام: قد يفقد كلام المريض انتظامه وقدرته على تغيير نبرة الصوت، ويصبح الصوت تدريجيا ناعما وذا وتيرة واحدة أو نغمة واحدة لا تتغير. وينتج ذلك بسبب صلابة وتيبس عضلات الصدر، مما يجعلها غير قادرة على دفع الهواء للخارج.

– فقدان القدرة الذهنية: أو ما يعرف بالعته، وفيه فقدان مطرد للذاكرة والقدرة الذهنية مما ينعكس على القدرة على الأداء الوظيفي، ويحدث لدى 15% إلى 20% من المصابين بالمرض.

– مشاكل العين: يؤثر نفاد الدوبامين في العضلات كافة ومنها عضلات العين، فتقل حركات العين، وبالتالي يؤدي نقص حركة فتح وإغماض العين إلى إصابتها بالجفاف أو التهاب الملتحمة.

– البلع ومشاكله: يصبح البلع بطيئاً، فيتراكم اللعاب في الفم مما يؤدي إلى سيلان اللعاب على جانبي الفم، ويزداد خطر «الشرقة» عند تناول الطعام.

– الإخراج: لتباطؤ حركة عضلات الأمعاء، يصبح المصابون بالمرض أكثر عرضة لحدوث البواسير والإمساك.

– الإحساس: يعاني بعض المصابين من أحاسيس البرد والحرارة التي تسبب لهم الضيق والتي يشعرون بها في بعض وليس كل مناطق الجسم.

– اضطرابات النوم: تصيب مشاكل النوم حوالي 70% من المصابين بالمرض.

تشخيص المرض

* بما أن داء باركنسون يتطور ببطء، فقد يحتاج المريض إلى بعض الوقت قبل تأكيد التشخيص، هذا بالاستناد إلى التاريخ الطبي والفحص الاكلينكي. وقد تلزم مراقبة طويلة الأمد للنشاط العضلي للتوصل إلى التشخيص النهائي.

كما يجب إجراء فحوص للدم وللمخ لاستبعاد الأمراض الأخرى التي تتشابه في أعراضها مع المرض، وللتأكد اذا ما كانت الأعراض ناتجة عن وجود سكتة دماغية أو ورم في المخ.

كما يجب معرفة جميع العقاقير الدوائية التي يستخدمها المريض لعلاج أمراض أخرى، حيث ان بعض العقاقير الطبية قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض.

العلاج

* في منتصف القرن العشرين كانت العمليات الجراحية هي السبيل الوحيد لمساعدة المصابين بهذا المرض، وكانت تجرى لحالات الرعاش المتقدمة مع فرص محدودة للنجاح، لكن اكتشاف عقار إلـ – دوباL-Dopa كعلاج تعويضي في أواخر الستينات أدى إلى ثورة نوعية في العلاج الدوائي لهؤلاء المرضى مع اختفاء شبه تام للأعراض السريرية ومعه اختفاء الجراحة كأسلوب للعلاج.

شهر العسل هذا لم يدم طويلاً، فمع مرور الوقت بدأت تظهر عدة حالات استجابت في البداية للعلاج بالأدوية ثم ما لبثت أن استعصت عليه، فبدأ المريض بتناول كميات أكبر وأكبر من الدواء دون الحصول على نفس التأثير المطلوب، فتتقلب حالة المريض بين الشلل التام والحركة المفرطة خلال اليوم دون أن يرتبط ذلك بمواعيد أخذ الدواء، أو ظهور أعراض جانبية لهذه الأدوية مثل مشاكل الهضم أو جفاف الفم. ولعل أكثر هذه الأعراض أهمية ظهور حركة لاإرادية عند بعض المرضى تظهر عادة في الوجه والأطراف يتلوى أثناءها المريض دون قدرته على السيطرة عليها مع أنه بكامل وعيه. ويطلق على هذا عسر الحركة Dyskinesia. وكل هذه الأسباب أدت إلى إعادة التفكير في الجراحة كإحدى الطرق العلاجية ولقد ساعد في ذلك أولا، التطور الحاصل في فهم وظائف أجزاء المخ المختلفة وتأثرها وتأثيرها في داء باركنسون. ثانياً، التقدم في جراحة الأعصاب والتصوير الطبقي مما جعل هذه العملية أكثر دقة وأماناً من جهة وأكثر فاعلية في نتائجها من جهة أخرى، إضافة إلى النتائج الأولية المشجعة لهذه الجراحة في عدد المراكز العالمية المتخصصة في هذه الجراحة خلال السنوات القليلة الماضية.

حالياً هناك نوعان من العمليات الجراحية المتبعة، وهي الكيّ أو أجهزة التنبيه الكهربي. وتتمحور فكرة التدخل الجراحي حول إيقاف نشاط الخلايا الزائد عن الحد الطبيعي بسبب نقص الدوبامين مما يؤدي إلى تحسن حالة المريض. وهناك دراسات كثيرة على علاجات متطورة، كذلك دراسة هندسة الجينات (المورثات) وزرع خلايا خاصة من الجنين في الدماغ.

 د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

اسباب وعلاج ألم الرقبة

يونيو 9, 2008

مقدمه

من أسبابه التواء العضلات والأربطة والتهاب الفقرات والمفاصل فيها
 
من المعروف أن الرقبة هي أكثر أجزاء العمود الفقري حركة. ولكونها الأقل حماية من الفقرات الأخرى (وذلك لتيسير الحركة) كالفقرات الصدرية والقطنية، فهي الأكثر تعرضا للإصابة والألم. ومن المعروف أيضاً، ان آلام الرقبة من المشاكل الصحية المنتشرة، حيث لا يكاد يوجد شخص إلا ويشكو منها في وقت ما خلال حياته.

* أسباب آلام الرقبة

* من أهم الأسباب، العادات المكتسبة للشخص، التي تسبب الإجهاد المستمر لعضلات الرقبة، وذلك عبر الإفراط في استخدامها، كقضاء ساعات طويلة خلف عجلة القيادة، أو أمام الكومبيوتر، أو في المكتب، وأيضا بسبب العديد من العادات الخاطئة المكتسبة في طريقة الجلوس أو السير أو النوم. الوضع الصحيح للرقبة أثناء السير أو الجلوس أن يكون الرأس متعامدا مع الجسم كحرف T اللاتيني. ولكن ما يحدث أثناء السير مثلا، أن ينظر الشخص إلى الأمام، وتلقائيا يصبح الرأس مائلاً نحو الأمام. ومع ثقل الرأس فإن دفعه نحو الأمام بعيداً عن خط الاستقامة يلقي عبئاً على عضلات العنق وعضلات الظهر العلوية. وهنالك أسباب عضوية منها، إصابات الأنسجة الرخوة مثل التواء العضلات والأربطة، خشونة الفقرات، التهاب الفقرات ومفاصل الرقبة كما هو الحال في مرض التهاب الفقرات التيبسي أو التهاب المفاصل الروماتويدي، اعتلال جذور الأعصاب وتضيق القناة الشوكية، الكسور خصوصاً الناتجة عن هشاشة العظام، أورام العظام والالتهابات الميكروبية، الانزلاق الغضروفي، الروماتيزمي اللامفصلي والتهاب ألياف العضلات، أو بسبب أمراض أخرى كاضطرابات الغدة الدرقية على سبيل المثال.

* أعراض آلام الرقبة

 * يشكو المريض من ألم شديد في الرقبة مع تيبس وتصلب في العضلات، وقد تزداد الأعراض مع استمرار العمل لفترة طويلة في وضع الجلوس أو الوقوف. وقد يلاحظ المريض وجود صوت احتكاك أو فرقعة مع حركة الرقبة، كما يصاب بالدوار أو الصداع، وقد ينتشر ألم العنق إلى الكتف، الذراع، الساعد، أو مؤخرة الرأس، أعلى الظهر، وبين لوحي الكتف. ومع الضغط على جذور الأعصاب بالفقرات العنقية، قد يشعر المريض بالتنميل أو الألم أو الضعف في عضلات الذراعين واليدين والأصابع.

* متى يجب استشارة الطبيب؟

* عادة ما يكون تشخيص التهاب العضلات ذاتيا سهلا، لانه يأتي بعد القيام بنشاط ما على مدى ساعات طويلة أو بعد فترة من الإفراط في استخدامها، أو بعد اتخاذ أوضاع تلقي بجهد كبير على عضلات العنق وعلى مدى فترة طويلة. وعادة ما تتحسن العضلات من تلقاء نفسها في غضون بضعة أيام إلى بضعة أسابيع. وينبغي استشارة الطبيب إذا لم تتحسن تلك الآلام خلال أسبوع أو اثنين على الأكثر، أو إذا حصل الألم بسبب إصابة ما، كارتطام الرأس أو العنق، أو امتدت الآلام إلى الكتفين أو إلى الأسفل نحو الذراع، أو صاحبها تخدر أو تنميل في الأصابع. ومن الأمور الأخرى التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب مباشرة، الضعف في الذراع أو الساق، أو استمرار الألم، خاصة أثناء النوم، أو الشعور بألم العنق يصاحبه ألم في الصدر.

*  نصائح للتخلص من الألم

1 ـ الوقوف

– الوقوف المترهل والرأس والكتفان المائلان للأمام، تضع حملاً إضافياً على الغضاريف والأربطة والعضلات في العنق وأعلى الظهر وبالتالي تزيد من خطر الإصابة بألم العنق.

ـ الحرص على الوقوف مرفوع القامة على شكل حرف T . ـ السير لبضع خطوات عند الوقوف لفترة طويلة، فالوقوف الثابت لفترات طويلة يؤدى إلى إجهاد العضلات والأربطة في منطقة العنق.

ـ الوقوف الثابت لفترة طويلة يسبب إجهاد العضلات والأربطة في منطقة العنق.

ـ استخدم كرسيا صغيرا قليل الارتفاع، لتناوب وضع إحدى قدميك عليه عند الحاجة للوقوف الطويل أثناء العمل أو في المنزل.

2 ـ الجلوس

 ـ الحرص على عدم الجلوس المتكرر على الأرض في أي وضع، فهذا الأمر يزيد من حدة الضغط على الغضاريف والأربطة العنقية.

ـ تجنب الجلوس على الأرض في وضع التربع أو القرفصاء أو غيرها.

ـ الجلوس على الكرسي أثناء تناول الطعام، أو مشاهدة التلفزيون، في وضع زاوية قائمة مع الكرسي مع الحرص على عدم ترك فراغ بين أسفل الظهر والكرسي.

ـ وضع مسند ظهر طبي للمحافظة على الجذع مستقيماً. ـ استخدام الكراسي المنزلية الجيدة وتجنب الوثيرة أو اللينة جداً. ـ الوقوف كل نصف ساعة ومزاولة بعض التمرينات الخفيفة التي تقلل من تأثير الجلوس لفترة طويلة.

3 ـ العمل المكتبي

 ـ عدم الانحناء عند منتصف الجذع. حافظ على الجذع مستقيماً. وضع الذراع اليسرى (إن كنت تستخدمها واليمنى والعكس) على طاولة المكتب للارتكاز وللمساعدة على إبقاء الجذع مستقيماً.

ـ الوقوف كل 30 دقيقة ومزاولة التمرينات المنشطة للعضلات تبعاً لتعليمات اختصاصي العلاج الطبيعي.

ـ مزاولة تمرينات العنق العلاجية عند الجلوس لفترة طويلة في المكتب.

4 ـ النـــوم

 ـ يجب الاهتمام بأسلوب النوم ومواصفات الوسادة. الحرص على استخدم وسادة طبية جيدة تحافظ على انحناء الرقبة في وضع جيد.

ـ من الممكن وضع منشفة مطوية داخل الوسادة من الداخل لتسند الرقبة إذا لم تتوفر وسادة طبية.

ـ تعديل حجم وموقع المنشفة داخل الوسادة قريباً من الكتف في وضع يسند العنق عند النوم على الجانب أو الظهر.

ـ عدم استخدام الوسادة اللينة أو المرتفعة.

ـ التخلص من عادة النوم على البطن بوسادة أو من دون وسادة، لما يسببه النوم على البطن من شد العضلات والأربطة العنقية وبالتالي من احتمال الإصابة بألم العنق.

* الأسباب

 ـ الجلوس على الأرض كعادة اجتماعية.

ـ الجلوس البعيد عن ظهر الكرسي.

ـ التحدب أو الانحناء الحاد للأمام أثناء العمل المكتبي أو القراءة.

ـ عيوب القوام ومنها الرأس والكتفان المائلان للأمام.

ـ الظهر المحدب. التآكل المبكر أو الحاد للغضاريف الفقرية.

ـ الانزلاق الغضروفي والضغط على الجذور العصبية.

ـ التليف العضلي المزمن.

ـ قصور المرونة العضلية. ـ شد وتمزق العضلات والأربطة العنقية. وللتقليل من ألم العنق في المنزل:

ـ الحفاظ على القوام في وضع مستقيم.

ـ تناول الأدوية تبعا لوصف الطبيب المعالج.

ـ مزاولة التمارين الرياضية كما حددت من قبل اختصاصي العلاج الطبيعي.

ـ استخدم الكمادات الباردة عند الألم الحاد، الكمادات الدافئة في حالة الألم المزمن، مع الحرص على عدم ملامسة الكمادات للجلد بشكل مباشر.(انقر لمعرفه المزيد)

 د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

سؤال و جواب….الكلسترول الثقيل (HDL)

يونيو 9, 2008

مقدمه

* رفع الكوليسترول الثقيل

* لاحظ طبيبي أن لدي انخفاضا في نسبة الكوليسترول الثقيل (HDL) في الدم، ونصحني بتخفيف الوزن وممارسة الرياضة، هل من أدوية تُحقق ذلك بدلاً من هذين الأمرين الصعبين؟

نخفاض الكوليسترول الثقيل، أو الحميد، شيء غير جيد بالنسبة لصحة شرايين الجسم. وما تدل عليه المصادر الطبية، هو أن ارتفاع نسبة الكوليسترول الثقيل شيء مفيد لسلامة الشرايين في القلب والدماغ وبقية أرجاء الجسم، وذلك بغض النظر عن مدى ارتفاع أو انضباط نسبة الكوليسترول الخفيف الضار أو الدهون الثلاثية. والسبب وراء هذا الأمر، وببساطة، أنه كلما ارتفعت نسبة الكوليسترول الثقيل في الدم، كان ذلك مؤشراً على ارتفاع نشاط عمليات تنقية وتنظيف الشرايين مما ترسب فيها من كوليسترول. لأن «مركب» الكوليسترول الثقيل عبارة عن ناقل ينقل الكوليسترول من الشرايين إلى الكبد، كي يتخلص الجسم منها هناك.

كما أن ثمة جدوى أخرى من ارتفاع نسبة الكوليسترول الثقيل، ألا وهي خفض حدة عمليات التهابات في مناطق تراكم الكوليسترول في داخل جدران الشرايين، وبالتالي تحقيق خفض احتمالات تكوين تجلطات دموية تسد وتُعيق جريان الدم داخل الشرايين. وإذا ما وضعت هذه الأمور الثلاثة في الذهن، اتضحت أهمية عمل أحدنا على معرفة نسبة الكوليسترول الثقيل في جسمه، واهتمامه برفع نسبته. لذا فإن أحد الجوانب التي علينا حقيقة الالتفات الجاد إليها، هي تحقيق ارتفاع نسبة الكوليسترول الثقيل في الدم، لأن رفع نسبة الكوليسترول الثقيل، وبصريح العبارة، حتى من دون النظر إلى مستوى الكوليسترول الخفيف، يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين، فما بالك بحجم الفائدة الصحية التي ستجنيها شرايينك لو نجحت في رفع الكوليسترول الثقيل ونجحت أيضاً في خفض الكوليسترول الخفيف. وطبيبك كان مُحقاً جداً في اعتماد نُصحك بممارسة الرياضة البدنية اليومية وبالعمل الجاد على خفض وزن الجسم، لأن من الثابت علمياً أن خفض وزن الجسم وسيلة لرفع مستوى الكوليسترول الثقيل، وأن ممارسة الرياضة من نوع تمارين «إيروبيك» الهوائية، هي الأخرى وسيلة مفيدة لرفع الكوليسترول الثقيل.

ودعيني أوضح لك فائدة ما قاله طبيبك. ان ممارسة الرياضة من نوع «إيروبيك» ترفع بمقدار 10% من نسبة الكوليسترول الثقيل، وكلما تفقدين حوالي 3 كيلوغرامات من وزن الجسم، ارتفع الكوليسترول الثقيل بمقدار 1 ملغم. وثمة وسائل أخرى مفيدة أيضاً، مثل الامتناع عن التدخين، وهو الذي سيؤدي إلى رفع نسبة الكوليسترول الثقيل بمقدار 20%.

وكذا الحال عند الحرص على تناول الدهون الصحية غير المشبعة، التي تتوفر في الزيوت النباتية الطبية والمكسرات. مع الابتعاد عن تناول الشحوم الحيوانية المحتوية على الدهون المشبعة، والابتعاد عن تناول الدهون المتحولة، المتوفرة في الزيوت النباتية الصناعية المُهدرجة. والاهتمام بتناول الحبوب الكاملة، كما في الخبز الأسمر، عوضاً عن تناول الخبز الأبيض.

وهناك بعض الأدوية، مثل «نياسين» الذي يرفع نسبة الكوليسترول الثقيل، لكن الأطباء لا يلجأون إليه إلا عند فشل كل تلك الوسائل غير الدوائية في تحقيق المُراد الصحي في نسبة الكوليسترول الثقيل.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com