Archive for 15 مايو, 2008

الاضطرابات الجنسية عند الرجل

مايو 15, 2008

مقدمه

تنجم عن عوامل هرمونية ونفسية وأمراض عضوية

إن عدد الإصابات بالضعف الجنسي تزيد عن مئة مليون رجل في العالم، وهذه النسبة مرتفعة أيضاً في المملكة العربية السعودية وذلك لانتشار مرض السكري وزيادة نسبة الدهون والكوليسترول في الدم وزيادة الوزن، وكلها من العوامل التي تساعد في ظهور الإصابة بالضعف الجنسي. الاضطرابات الجنسية هي مجموعة الاضطرابات أو التغييرات التي قد تطرأ على العلاقة الجنسية عند الرجل في مختلف الأعمار، وتظهر بصور متعدده ودرجات متفاوتة. ويمكن أن تكون نتيجة للعديد من الأمراض المختلفة التي قد تصيب الرجل في مختلف مراحل العمر، وتجدر الإشارة هنا الى أن الاضطرابات الجنسية هي المسمى الأدق للضعف الجنسي أو العجز الجنسي.

 إن الضعف الجنسي عند الرجل هو القصور في الرغبة في العلاقة الجنسية، التي تعني القدرة على بدء وإتمام العملية الجنسية. وكما هو واضح من المسمى فإن الضعف الجنسي هي مرحلة أولى يليها العجز الجنسي وهو عدم القدرة التامة على إتمام هذه العلاقة.

أسباب الاضطرابات الجنسية

*  أن القدرة الجنسية عند الرجل تحتاج إلى تفاعل العديد من أجهزة الجسم. ومن هذه الأجهزة جهاز الدورة الدموية والقلب والجهاز العصبي والهرمونات بالإضافة إلى الحالة النفسية والصحية العامة للرجل، وأن أي مرض يؤثر على هذه الأجهزة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة قد يؤثر على القدرة الجنسية عند الرجل، كما يختلف التأثر الظاهر حسب نوعه من حيث الاضطرابات الجنسية. ومن هذه التأثيرات ما قد يصيب القدرة على القذف وسرعة القذف، وعدم القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية، وعدم الرغبة في ممارسة العلاقة الجنسية … إلخ.

والشائع أن الضعف الجنسي هو ضعف الرغبة أو القدرة على الممارسة الجنسية، ويدخل في مسمى الاضطرابات الجنسية الاضطرابات في الوصول إلى الذروة (القذف) ومن أشهرها سرعة القذف.

وسنتناول في مقالتنا هذا الجزء الأول والشائع بالضعف الجنسي أو العنة، ولتحديد أكثر المسببات فإنها تختلف حسب المرحلة العمرية للرجل.

في مرحلة الشباب

* اسباب الضعف الجنسي في مرحلة الشباب:

ـ ضعف الثقافة الجنسية (الثقافة الجنسية الخاطئة لدى الشباب) ـ مرض السكري ـ التهابات البروستاتا ـ الاضطرابات الهرمونية ـ اضطرابات الدورة الدموية ـ الاضطرابات النفسية ـ التدخين، المخدرات، المشروبات الكحولية ـ الإفراط في العادة السرية ـ التشوهات الخلقية في الأعضاء التناسلية.

في مرحلة الكهولة

* أسباب الضعف الجنسي في مرحلة الكهولة (40 ـ 60) سنة من العمر ـ مرض السكري ـ العقاقير المستخدمة لعلاج أمراض أخرى كارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الكوليسترول والدهون والعقاقير النفسية وعقاقير أخرى ـ أمراض البروستاتا، التضخم والالتهاب.

ـ زيادة الوزن والبعد عن الغذاء الصحي والتمارين الرياضية ـ الاضطرابات الهرمونية ـ اضطرابات الدورة الدموية من أمراض ضغط الدم والقلب وغير ذلك ـ اضطرابات الجهاز العصبي ـ التدخين.

في مرحلة الشيخوخة

* أسباب الضعف الجنسي في مرحلة الشيخوخة (بعد سن الـ 60) ـ اضطرابات جهاز الدورة الدموية كأمراض القلب وضغط الدم وغير ذلك ـ العقاقير المستخدمة لعلاجات أخرى كزيادة الكوليسترول وزيادة ضغط الدم وعلاج السكري وقرحة المعدة وغير ذلك ـ أمراض البروستاتا واضطرابات المثانة البولية ـ الاضطرابات العصبية ـ التدخين ـ زيادة الاضطرابات والأمراض المختلفة في هذه السن (زيادة متوسط عمر الفرد في مجتمعاتنا العربية)   أن هناك العديد من الأمراض التي قد تسبب الضعف في القدرة الجنسية، ولكن الأطباء لاحظوا أن هذه الأمراض ليست وحدها التي تسبب هذا الضعف وإنما يعتبر الضعف الجنسي في كثير من الحالات مؤشرا لحدوث أو وجود أمراض أخرى في الجسم كأمراض القلب والقصور في الشريان التاجي المغذي لعضلة القلب وأمراض السكري والاضطرابات الهرمونية والأمراض العصبية، ولذلك كان من المهم مراجعة الطبيب عند حدوث الضعف الجنسي ليتمكن الطبيب من معرفة سبب هذا الضعف والذي قد يكون مرضاً آخر أشد خطورة من الضعف نفسه، ويكون بذلك قد تم اكتشاف هذا المرض في وقت مبكر مما يساعد على علاج المرض الأصلي، بالإضافة إلى أن الطبيب يشخص نوع الضعف وسببه ويقرر العلاج الملائم لهذا المرض.

العلاج

* ان التطور الكبير في علاج الضعف الجنسي الذي شهده العالم في الأعوام الأخيرة السابقة وذلك بعد اكتشاف عقاقير جديدة وأشهرها مجموعة ما يسمى (PDE5 Inhibitor) والتي تقوم بعلاج الضعف الجنسي بكفاءة عالية جدا بالإضافة إلى العديد من العقاقير الأخرى والهرمونات، وصاحب هذا التطور تطور كبير في المعرفة المتعلقة بآلية العلاقة الجنسية والانتصاب لدى الرجل، مما أدى إلى تفسير العديد من الاضطرابات التي قد يعاني منها الرجل جنسياً وكذلك عن أسبابها وكيفية علاجها مما أدى إلى زيادة الوعي والاهتمام بالعلاقة الجنسية الحميمة والزوجية السليمة، خاصة بعد اكتشاف هذه العقاقير أصبح هناك حل للضعف الجنسي وليس كما كان يعتقد البعض بأنها مسألة روتينية نتيجة للتقدم في السن وأن هذه العلاقة تنتهي مع كبر السن.

والعلاج عادة ما يكون حسب نوع الاضطراب فهناك اضطراب في الرغبة الجنسية عادة ما يكون سببه اضطرابات هرمونية أو نفسية ويقوم الطبيب بتشخيص الحالة وإعطاء العلاج الملائم لها، وذلك بإعطاء بعض الهرمونات كهرمونات الذكورة أو غيرها.

وقد طرح اخيرا العديد من الهرمونات والتي تعالج النقص في الهرمون بكفاءة عالية عن طريق الحقن أو الحبوب أو الكريمات.

أما إن كان السبب مشاكل أو اضطرابات نفسية فيمكن علاجها باستبدال العقاقير المستخدمة في علاج المشاكل النفسية والتي قد تكون السبب في هذه الاضطرابات.

أما إذا كان السبب هو ضعف في القدرة الجنسية وعدم قدرة على الانتصاب فيكون العلاج أولاً بمعرفة السبب وعلاجه، وفي نفس الوقت علاج المرض نفسه وهو الضعف الجنسي. أن دور الطبيب أساسي في معرفة سبب هذا الضعف وإن كان هو مؤشرا لأمراض أخرى يمكن تداركها وعلاجها في الوقت نفسه.

وبالنسبة لعلاج ضعف القدرة فذلك يكون باستخدام العقاقير التي تستخدم عن طريق الفم وهي مجموعة (PDE5 Inhibitor) والتي لها مفعول موضعي قوي في عملية الانتصاب حيث تقوم بمنع تكسير المادة المسؤولة عن عملية الانتصاب NO3 داخل الجسم الكهفي للعضو الذكري مما يزيد من نسبة تركيزها ويؤدي الى الانتصاب. وألأعراض الجانبية لهذه العقاقير عادة ما تكون محتملة وليست قوية وموانع الاستخدام يعرفها الأطباء تماماً وهي بعض حالات مرضى القلب الذين يستخدمون عقاقير معينة كعقار النيترات وبعض العقاقير الأخرى.

وينصح أن يكون تناول هذه العقاقير تحت إشراف طبي كامل، ومجموعة الـ PDE5 Inhibitor عديدة الأنواع بلغ عددها الآن 4 أنواع (فياغرا، سياليس، ليفترا، سنافي). والطب في تطور لاكتشاف الجديد والملائم الأكثر للمريض وكل منها يلائم مجموعة معينة من المرضى، وذلك حسب فترة الاستخدام وطول التأثير وغير ذلك. وأحدث هذه العقاقير ذلك الذي يبدأ تأثيره بعد (15) دقيقة من تناوله وهو عقار (Levitra) وتأثيره وفعاليته عالية في علاج الضعف الجنسي وآثاره الجانبية محدودة بدرجات كبيرة. وهذه العقاقير يمكن لمرضى السكر ومرضى ضغط الدم استخدامها ولكن تحت إشراف طبي. وهناك مجموعة من العقارات الأخرى التي تعمل على الجهاز العصبي المركزي وهي محدودة التأثير ولكن هناك حالات تكون الاستجابة فيها أقوى عندما تؤخذ هذه العقاقير بالإضافة إلى عقار الـ (PDE5 Inhibitor) وفي الحالات التي تكون أكثر تعقيدا يقوم الطبيب بإعطاء أكثر من عقار في وقت واحد كالهرمونات مع العقاقير المستخدمة في الفم كما ذكرنا. وبالإضافة إلى الحقن الموضعي، هناك أخيرا العمليات الجراحية وتركيب الأجهزة التعويضية للتغلب على الضعف الجنسي.

* لقد قلت العلميات الجراحية بدرجة كبيرة أن بعد التطور الطبي في علاج الضعف الجنسي وذلك لوجود عقاقير تحل محل العلميات الجراحية، والتي تعددت أنواعها لتعدد أسباب المرض وتزايد نسبته في مجتمعاتنا، مما تطلب تكوين «المجموعة السعودية لأمراض الذكورة» وذلك لنشر الوعي عن الثقافة الجنسية، ومتابعة الأبحاث عن العقاقير وعن الأمراض وعمل الدراسات والإحصائيات في المملكة وذلك حرصا من الاستشاريين العاملين بالمملكة على أن يصل العلاج المناسب لهذه الحالات، وذلك لأهميتها في الحياة الأسرية والحياة العامة في مجتمعنا.

وهذه المجموعة أسست اخيرا وقامت بإجراء العديد من البحوث والندوات لنشر الوعي عن الثقافة الجنسية السليمة في ظل ديننا الحنيف، بالإضافة إلى اللقاءات الطبية والعلمية والمؤتمرات لمناقشة كل ما هو جديد، وكيفية حماية المواطنين من هذه الأمراض وكيفية اختيار العلاج الأنسب للمرضى ومتابعة كل مستجدات الطب في هذا المجال.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

دراسة: 75% من المصابين بالعجز الجنسي في شهر العسل لأسباب نفسية

مايو 15, 2008

مقدمه

عوامل عديدة قد تؤدي إلى فشل العلاقة في بداية الزواج

كشفت دراسة  أجراها متخصصون على 150 شخصا من المصابين بالعجز الجنسي في شهر العسل أن 75 في المائة منهم عاجزون بسبب أمراض نفسية، و25 في المائه لعوامل عضوية حيث تراوحت أعمار من اقيمت عليهم الدراسة ما بين 21 إلى 35 عاما. وأكد  القائمون على الدراسة  على أهمية استيعاب الرجل كيفية التعامل مع المرأة وأهمية التحضير النفسي والجسدي لكي تتم عملية التناسب بين الزوجين.

واستعرض القائمون على الدراسة الأسباب العضوية للضعف الجنسي، مفيدون على أن عملية ضعف الانتصاب تعتبر من أهم العوامل التي تحتاج إلى علاج وإشراف من الطبيب المختص الذي هو وحده بمقدوره تقييم حالة الضعف والأسباب المؤدية لها بطريقة سليمة وهو الأقدر على تقديم النصيحة المناسبة.

وأظهرت الدراسة أن العديد من الحالات العضوية للضعف تكون مصحوبة بمشاكل نفسية كالقلق والخوف من الفشل والإحباط والاكتئاب، كما أوضحت الدراسة أن هناك عوامل عديدة قد تؤدي إلى فشل العلاقة الجنسية في بداية الزواج وقد يكون لها مردود نفسي سلبي اضافة الى انعدام الثقافة الجنسية، حيث ان مثل هذه الأمور تؤثر سلبا على الحالة النفسية في وقت الزواج وتؤدي إلى اضطراب في الإثارة والتوتر الزائد يؤدي إلى فقدان الاتصال المبكر وفشل العلاقة الجنسية.

وشدد القائمون على الدراسة على أهمية فحص التاريخ الطبي للمريض وعمل الفحوصات اللازمة لمعرفة سبب الضعف حيث يوجد عدد كبير من المرضى تكون المشاكل النفسية مصحوبة بعلل عضوية.

وحذرالقائمون على الدراسة من التأخير في تلقي علاج العجز وذلك لما يترتب عليه من مشاكل اجتماعية نفسية وتزايد في حالة القلق والإحباط لدى الزوجين مع تدني حالة الثقة بالنفس عند الطرفين الأمر الذي قد يؤدي الى تعثر الحياة الزوجية واستمراريتها. جدير بالذكر أن الدراسة ناقشت العديد من الأمور الثقافية والاجتماعية المسببة لمشكلة العجز الجنسي كعدم وجود الرغبة في الزوج أو الزوجة من البداية وشعور الزوج بأنة مطالب بالتفوق على دور الأنثى في عملية الاتصال بالإضافة أن عوامل اخرى تثير الأرباك لدى الزوجين وتؤدي إلى التوتر وتزيد من احتمالات الإصابة بالضعف. وعن كيفية علاج حالات الضعف الجنسي أوضح البروفيسور قطان أن اغلب حالات الضعف تكون مصحوبة بتوتر أدائي ملحوظ وحالة نفسية محبطة لذا فمن الأفضل استخدام الأدوية التي تساعد وذات الفعالية الطويلة.
 
د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

اضطرابات الأداء الجنسي لدى مرضى السكري.. الوقاية والعلاج

مايو 15, 2008

مقدمه

مشكلة تواجه الجنسين وتؤثر على علاقتهما

واحدة من الحقائق الطبية القاسية، والتي لا مناص من التعامل معها، من قبل الوسط الطبي ومن قبل المرضى، هي أن ثمة احتمالات عالية لإصابة مرضى السكري من الرجال والنساء باضطرابات في الأداء الجنسي، خاصة من ناحيتي ضعف الانتصاب وتدني الرغبة في ممارسة الجنس. والحقائق الطبية حينما تُقال، لا يُقصد من وراء ذكرها إشاعة أي نوع من الإحباط في التعامل معها من قبل المرضى، ولا إعفاء الأطباء من بذل الجهود بكفاءة في معالجتها. بل المُراد الرئيسي هو توجيه المرضى نحو معرفة أنها أحد المضاعفات أو التداعيات المحتملة الحصول أولا، وضرورة التنبه إلى أعراضها ثانيا، والمبادرة إلى التعاون الجاد مع الأطباء في تحقيق الوقاية منها أو استدراك معالجتها بالطرق السليمة الآمنة ثالثاً، ومتابعة نتائج كل ذلك مع الطاقم الطبي المُعالج رابعاً. وهذا ينطبق على معرفة أن ثمة اضطرابات في أداء الرجل وأداء المرأة الجنسي قد تحصل، بنسب عالية وبأشكال مختلفة وفي مراحل متفاوتة، عند الإصابة بمرض السكري.

وتكتسب اضطرابات الأداء الجنسي اليوم، سواء لدى مرضى السكري أو غيرهم، اهتماماً طبياً ملحوظاً بدرجات عالية. ولم يعد النظر الطبي إليها مقتصراً على متابعة أطباء المسالك البولية لها أو أطباء أمراض النساء والتوليد. إذْ أن توسع المعرفة الطبية بآليات حصولها ووسائل معالجاتها، ودلالات ومعنى الإصابة بها، جعلت من الضروري الالتفات إليها باعتبارها واحدة من اضطرابات شرايين الجسم التي ليست بالضرورة تقتصر على الشرايين اللازمة لإتمام الأداء الجنسي، بل شرايين الجسم كله، من قلب ودماغ وأطراف. وأيضاً الالتفات إليها باعتبار أن ثمة اضطرابات هرمونية مُصاحبة تتطلب التعامل الطبي مع غدد وأجزاء من دماغ الإنسان وجهازه العصبي المركزي والطرفي. هذا بالإضافة إلى دور اضطرابات نفسية وعضوية أخرى وآثار تناول بعض من الأدوية وغيرها من الأمور.

وكان لدخول أدوية معالجة ضعف الانتصاب مثل فياغرا وسيالس وليفيترا، بدءاً منذ حوالي سبع سنوات، أثراً إيجابياً بالغاً في جوانب شتى من هذه المواضيع. ولعل من أهمها إقبال كثير من المُصابين بضعف الانتصاب مثلا على طلب تناولها، ما أعطى الأطباء فرصاً عدة لدراسة أوسع حول أسباب الإصابة به ومدى ارتباط ذلك بأمراض أعضاء أخرى في الجسم، خاصة لدى مرضى السكري.

ولذا فإن الشعور بالحرج من مراجعة الأطباء عند ظهور أي مشكلة في الأداء الجنسي، سواء لدى الذكور أو الإناث، لا محل له ولا دواعي مُقنعة وراءه. والنظرة القديمة بأن كفاءة الأداء الجنسي هي دليل على الفحولة أو الأنوثة ودليل يقيني على الرغبة في الشريك، لا محل لها في واقع حال الطب اليوم بعد كل التقدم الذي حصل في فهم آليات وأسباب نشوء مثل هذه الاضطرابات.

* تدني هرمونات الذكورة ما يقوله الباحثون من بريطانيا اليوم هو أن معالجة تدني هرمون الذكورة لدى مرضى السكري، والذي يُسهم في نشوء مشكلة ضعف الانتصاب وتدني الرغبة في ممارسة الجنس لدى الرجال من مرضى السكري، لا يُفيد فقط في تحسين مستوى الأداء الجنسي لديهم، بل يُحسن من فرص نجاة القلب وشرايينه من الإصابة بالأمراض ذات الأثر البالغ على سلامة الحياة. وهو ما يُضاف أيضاً إلى حقيقة طبية مفادها أن مشاكل اضطراب الأداء الجنسي من الأهمية الصحية، ما يستدعي عدم الحرج من ذكرها ومتابعتها لدى الأطباء لأنها ربما تكون مرتبطة بأمور مرضية أخرى في الجسم من المهم التنبه إلى وجودها وبالتالي معالجتها مع معالجة اضطراب الأداء الجنسي.

وضمن عدد إبريل 2007  من مجلة العناية بالسكري الأميركية، عرض الباحثون من بريطانيا أن الرجال الذين يصابون بالنوع الثاني، الأكثر شيوعاً، من مرض السكري غالباً ما يكون لديهم تدني في نسبة هرمون تستوستيرون testosterone. ما يجعلهم عُرضة للإصابة باضطرابات في الأداء الجنسي.

وتابع أطباء مستشفى بارنسلي التابع لرعاية المؤسسة الوطنية للخدمات الصحية ببريطانيا، حوالي 360 مُصابا بالسكري من الرجال الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر. وتبين لهم أن أكثر من 17% منهم لديهم تدن واضح في نسبة هرمون تستوستيرون، وأن 25% لديهم تدن متوسط في معدلاته بأجسامهم. ما يعني أن 42% من مجمل المشاركين في الدراسة لديهم نسب غير طبيعية في نقصان مستوى الهرمون الذكري. وأن وجود السمنة عامل يُسهم في ارتفاع احتمالات تدني نسبة هذا الهرمون الذكري لدى منْ هم بالأصل مُصابون بالسكري. وتتضح أهمية هذه النقطة بالذات إذا علمنا أن غالبية الإصابات اليوم بالسكري، في مناطق شتى من العالم، إنما تنجم بالأصل عن زيادة الوزن.

وقال الدكتور ديراج كابوور، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن الدراسة تُظهر أن ثمة انتشارا عاليا للمعاناة من تدني هرمون الذكورة symptomatic hypogonadism لدى مرضى النوع الثاني للسكري من الرجال. وأشار إلى أن أهم أعراض هذا التدني الهرموني هو نقص أو زوال الرغبة في ممارسة العملية الجنسية sex drive، ونقص قوة الانتصاب، والشعور السريع بالإجهاد والتعب، وانخفاض مستوى القوة العضلية والبدنية، إضافة إلى طيف واسع من اضطرابات المزاج.

لكنه عقب بالقول إن ضعف الانتصاب Erectile dysfunction كان هو الأكثر شيوعاً بينهم، حيث يُصيب أكثر من 70% من الرجال المُصابين بالسكري والذين لديهم أيضاً تدن في نسبة الهرمون الذكري. يلي ذلك انخفاض الرغبة في الإقبال على ممارسة العملية الجنسية، وهو ما يُصيب 63% منهم.

واستطرد قائلا إن ضعف الانتصاب هو أمر شائع بين الرجال المصابين بالسكري. إذْ بالإضافة إلى دور تدني هرمون الذكورة في ظهور المشكلة، فإن ثمة أسباب أخرى لها لديهم. وتشمل أمراض الأوعية الدموية التي تظهر كأحد تداعيات الإصابة بالسكري، واختلال وظائف الأعصاب التي تتحكم بوظائف الأعضاء الداخلية في الجسم، والجهاز التناسلي أحد أهمها في الاعتماد على كفاءة عمل الجهاز العصبي، خاصة اضطراب أداء الجهاز العصبي اللاإرادي autonomic neuropathy. والمشكلة في ضعف الانتصاب حينما تظهر لدى مرضى السكري إنما تكون نتاج اجتماع هذه العوامل الثلاثة المضطربة.

والأهم هو ما لاحظه الباحثون، وفق ما أشاروا إليه في دراستهم الحديثة، حيث قالوا إن الرجال المصابون بضعف الانتصاب من مرضى السكري والذين لا يستجيبون للمعالجة بأحد أدوية ضعف الانتصاب من مجموعة فياغرا ومثيلاتها، هم غالباً مصابون أيضاً بتدني نسبة هرمون الذكورة. وقالوا إن هناك دراستين طبيتين سابقتين كانتا قد أكدتا أن تعويض هذا النقص الهرموني يرفع من معدلات الاستجابة لتناول أدوية فياغرا ومثيلاتها آنذاك، ما ينقل المرضى من خانة غير المستجيبين إلى خانة المستجيبين للفياغرا.

ولتأكيد أهمية تنبه المرضى وتنبه أطبائهم إلى جدوى قياس نسبة الهرمون الذكري وفوائد معالجة النقص فيه إن وجد، قالوا إن العلاج الهرموني التعويضي لهرمون الذكورة حينئذ يُسهم أيضاً في رفع مستوى استجابة واستفادة أنسجة الجسم وخلاياه من كميات الأنسولين، ما يعني خفض الكمية اللازم إعطائها منه للمرضى بشكل يومي للمعالجة. وبالتالي تحكم أفضل في نسبة سكر الدم. وأضافوا أيضاً أن الهرمون التعويضي يضبط بشكل أفضل نسبة كولسترول الدم والاستجابة لمحاولات خفض وزن الجسم لدى مرضى السكري. ولذا خلصوا بالنتيجة إلى القول بأن نتائج دراستهم تدل على أن معالجة نقص الهرمون الذكري لدى الرجال من مرضى السكري لا تُفيد من جهة تحسين الانتصاب ورفع مستوى الرغبة الجنسية فحسب، بل أيضاً في رفع مستوى صحة القلب ووقايته من تداعي السكري على شرايينه.

* ضعف الانتصاب والسكري الضعف في الانتصاب احد التداعيات الشائعة لدى المُصابين بالسكري، ولو تُركت دونما معالجة لأدت إلى مشاكل صحية لدى الرجل وعلى علاقته بشريكة حياته. لأنها مما يرفع من مستوى التوتر النفسي، واحتمالات الإصابة بالاكتئاب، وربما عدم الاهتمام بمعالجة مرض السكري نفسه، أو أي تداعيات أخرى مُصاحبة، ومتابعة ذلك كله مع الأطباء. والواقع أن الأمور في هذا الجانب يجب أن لا تسير في ذلك الاتجاه. بل ثمة ما يدعو إلى العمل على تقليل فرص الإصابة به وبأي من اضطرابات الأداء الجنسي لدى الرجل أو المرأة، والعمل على تقليل احتمالات تفاقمهم، وفي حالات كثيرة معالجتهم بكفاءة.

وحالة ضعف الانتصاب بالوصف الطبي تشمل عدم القدرة على تحقيقه ابتداء، أو عدم القدرة على المحافظة على قدر كاف منه طوال العملية الجنسية إلى حين القذف. وتحديداً فإن المصادر الطبية لا تُطلق الوصف للحالة عند مجرد الفشل في تحقيق ذلك، وهو أمر قد يُعاني منه غالبية الرجال من آن لآخر، بل هو الفشل في تحقيق الانتصاب في أكثر من 75% من محاولات الأداء الجنسي. وهي حالة مختلفة تماماً عن تدني الرغبة في الممارسة الجنسية بالأصل.

وكل رجل عُرضة للإصابة بضعف الانتصاب، لكن ما يُميز المُصابين بمرض السكري في هذا الجانب أمران، الأول أن نسبة عُرضة الإصابة به تُقارب 80% بين الرجال من مرضى السكري مقارنة مع نسبة 25% لدى بقية الرجال غير المُصابين بالسكري. وأن ظهور المشكلة هذه لديهم تحصل في وقت مبكر مقارنة ببقية الرجال، وتحديداً قبل ما بين 10 إلى 15 سنة، أي أن الحديث ربما يشمل منْ هم في سن الثلاثين أو أقل. لأنه كلما طال أمد الإصابة بالسكري كلما زادت احتمالات الضعف في الانتصاب.

وهناك عوامل عدة تعمل على ظهور الحالة لدى عامة الرجال، منها ما هو نفسي ومنها ما هو عضوي. لكن في حال مرضى السكري فإن تأثر الأعصاب بفعل السكري وتأثر الأوعية الدموية بالضرر العضوي التشريحي أو الوظيفي، إضافة إلى عدم انضباط نسبة السكر بحد ذاته، كلها عوامل تُسهم في الحالة. وإن كان من المفهوم للبعض أن عدم انضباط نسبة سكر الدم لفترات طويلة سيُؤدي إلى تأثر الأعصاب والأوعية الدموية، فإن مما يجدر إدراكه هو أن حصول ارتفاع في نسبة سكر الدم، حتى لو لم تكن هناك اضطرابات مستديمة في الأعصاب أو الأوعية الدموية، يُؤدي إلى ضعف الانتصاب. وهو ما يحصل عبر آليات معقدة تتعلق بتأثير ارتفاع السكر الآني على إفراز المواد الكيميائية اللازمة لتوسيع الشرايين في العضو الذكري واحتباس الدم فيه لإتمام الانتصاب والمحافظة على قدر معقول منه.

ونفس الأمر ينطبق على حالات القذف الخلفي . وهي العنصر الثالث من اضطرابات الأداء الجنسي لدى الرجل من مرضى السكري، بعد ضعف الانتصاب وتدني الرغبة الجنسية. وفيها بدلا من خروج السائل المنوي إلى خارج الجسم عند مرحلة القذف، فإن السائل يتجه إلى المثانة ليتجمع فيها. والسبب هو اضطرابات تطال تناغم حركات العضلات في أسفل الحوض، وخاصة العضلة العاصرة التي تُقفل مخرج المثانة عادة عند القذف. وحينها يخرج السائل المنوي مع البول. وغالبية الرجال المُصابين لا يشعرون سوى بقلة كمية خروج السائل المنوي، أو لا يتنبهون للأمر إلا عند مراجعة عيادات معالجة حالات العقم. وهنا أيضاً يلعب عدم التحكم وضبط نسبة سكر الدم دوراً مهماً في نشوء الحالة.

* معالجات متنوعة لحالات ضعف الانتصاب لدى مرضى السكري ومع كل ما تقدم ذكره، فإن ما يُحاول الأطباء قوله هو أن الإصابة بضعف الانتصاب ليست شيئاً حتميا الحصول بالنسبة لأعيان من آحاد المرضى. لأن ثمة عوامل ترفع من الاحتمالات، والتعامل معها من قبل المريض وبتجاوبه مع الطبيب المتابع يُقلل من ذلك. وما يُذكر من أرقام مرتفعة في نسب الحصول إنما هي مأخوذة من نتائج المتابعات العامة المتبعة من قبل الكثيرين لحالة السكري لديهم. لكن لو بذل المريض مزيداً من الجهد في الحصول علي متابعة أدق ووقت أفضل مع الطبيب وأبدى اهتماماً أفضل لكانت النتائج غير هذه النسب المرتفعة. وهو ما تُؤكده المصادر الطبية العالمية بكل صراحة. لأن اجتماع عوامل مثل عدم انتظام نسبة سكر الدم، وارتفاع نسبة الكولسترول، وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن، دون أي نجاح في تعديلهم نحو المعدلات الطبيعية بالتفاعل الإيجابي مع المعالجة الطبية الفاعلة، سيُضيف مزيدا من التأثير السلبي للتقدم في العمر فوق سن الأربعين، خاصة مع ممارسة التدخين فوق ذلك كله.

ولذا تبدأ معالجة الحالات هذه بضبط معالجة مرض السكري والأمراض المصاحبة من ارتفاع ضغط الدم والكولسترول ووزن الجسم، والامتناع عن التدخين. وهذه الامور الثلاثة، قد لا يظن الكثيرون أنها كافية بذاتها بمعالجة المشكلة وعودة الانتصاب إلى حالته الطبيعية.

وثمة ثلاثة أدوية من فياغرا وسياليس وليفيترا، يُمكنها بنجاح معالجة مثل هذه الحالات من ضعف الانتصاب لدى مرضى السكري بنسبة تقارب 60%. وهي نسبة أقل من تلك التي تتحقق لدى عامة الرجال من غيرهم. والسبب أن ثمة عوامل أخرى عصبية أو عدم انتظام نسبة سكر الدم أو تدني نسبة هرمون الذكورة. ولذا فإن معالجتهم ترفع من نسبة الاستجابة لهذه الأدوية.

وفي حين لا تفلح هذه الأدوية، فإن الحقن التي تُعطى في العضو قد تُحقق نجاحاً يُقارب نسبة 80% من الحالات. وغالباً ما يتطلب مزج ثلاثة أنواع من هذه الأدوية التي تعمل على توسيع فرص تجمع الدم واحتباسه في العضو. لكن الإشكالية هي في عدم استمرار المرضى عليها، حيث تبلغ نسبة تركها مع مرور الوقت 50%. وهناك من يعتقد أن السبب هو تدني الرغبة في ممارسة أصلا لدى مرضى السكري.

وهناك ثلاث وسائل تستخدم آلات، إما خارجياً كالتي تُحدث تفريغاً فيما حول العضو وبالتالي انتصاب «Vacuum Constriction Device «VCD، أو التي تتطلب إدخال أنبوب في مجرى البول Intraurethral therapy، أو زراعة تراكيب صناعية داخل الذكر Penile implants. وكلها تُعطي نتائج جيدة تتجاوز 60% في النجاح، ان لم يكن أكثر.

* المرأة المريضة بالسكري والأداء الجنسي الجانب الجنسي في حياة المرأة لا يشمل فقط الأداء في العملية الجنسية وحدها. بل هو طيف أوسع من الأنشطة الجنسية التي تعتمد على الحالة الصحية والنفسية والاجتماعية لها. ولذا فإن لدى مريضات السكري ثلاثة أمور مهمة في هذه الجوانب، الأول هو العمل على إتمام الحمل بصفة طبيعية ووسائل منع الحمل المناسبة لهن، والثاني هو الأداء في العملية الجنسية نفسها، والثالث هو المحافظة على صحة الأعضاء التناسلية.

وجوانب قدرات الإخصاب والعناية بالحمل ووسائل منعه تحتاج إلى مراجعة ومتابعة مع الأطباء نظراً لأن ثمة دواعي شتى تتطلب نصائح خاصة بالنسبة لمريضات السكري في هذه الجوانب الثلاثة.

وبشكل عام، فإن اضطرابات الأداء الجنسي هي أكثر شيوعاً لدى النساء منها لدى الرجال. وتتنوع أسبابها ومظاهرها، وتصعب معالجتها نظراً لقلة الإقبال على الشكوى منها للأطباء، لدى النساء أكثر من الرجال. وتتراوح ما بين تدني الرغبة في ممارسة العملية الجنسية، واضطرابات بلوغ مرحلة النشوة، والألم أثناء العملية نفسها. ولا يزال من غير الواضح طبياً مدى انتشار هذه الاضطرابات بين النساء المُصابات بالسكري مقارنة ببقية النساء.

لكن ما تشير إليه المصادر الطبية للمؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة ونشرات أطباء كليفلاند فيها هو أن ثمة مظاهر شتى لاضطرابات الأداء الجنسي لدى مريضات السكري. وتشمل تدني لزوجة المهبل نظراً لتأثر الأعصاب الطرفية فيه، ما يُلقي ظلاله على الرغبة وعلى الألم أثناء الجماع وعلى الاستجابات فيه. كما أن سهولة حصول التهابات ميكروبية عامل يجب التنبه إليه من قبل المريضات. هذا بالإضافة إلى أن عدم انتظام ضبط نسبة السكر وتأثيرات ذلك على الأعصاب يُؤثر في بلوغ مرحلة النشوة، ما يُؤثر سلباً على مدى الرضا بعد الممارسة.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الصداع الجنسي..كمان و كمان

مايو 13, 2008

مقدمه

نوبات ألم الرأس عند ممارسة العملية ليست بالضرورة خطيرة على الصحة

لعل الطرفة التي ينقلها البعض حول ما هو الرابط الطبي بين العملية الجنسية والآيس كريم والفياغرا؟.. ليس مرده فقط الإجابة بأن البرود الجنسي علاجه الفياغرا، بل قد تكون الإجابة من الناحية الطبية أيضاً هي أن العملية الجنسية وتناول الفياغرا وتناول الآيس كريم، كلها أسباب لحصول حالة من الصداع لدى الإنسان.

وكانت دراسة ألمانية حديثة قد أثارت مجدداً موضوع عدم معرفة الأطباء للكثير بما يتعلق بحالات الصداع الجنسي Coital cephalgia. وبالرغم من أن الباحثين من جامعة مونستر في غرب ألمانيا، قد توصلوا في دراستهم، المنشورة في عدد نوفمبر (تشرين الثاني)، من مجلة علم الصداع journal Cephalalgia الصادرة من بريطانيا، إلى أن ثلاثة أرباع المُصابين بالصداع الجنسي يُعانون منه بشكل غير مستمر وأن غالبيتهم لا يحتاجون إلى أي علاج له، إلا أنهم أكدوا في نفس الوقت على أن الأطباء يجهلون مدى انتشار الإصابات بين عموم الناس، سواء الذكور منهم أو الإناث، بذلك النوع من الصداع المرتبط بممارسة العملية الجنسية. كما أكد الباحثون على ضرورة أن يتم إجراء فحوص طبية لمن يشكون من الصداع الجنسي.

والدراسة وإن كانت مشتملة على الكثير من المعلومات المفيدة طبياً في متابعة حالات الصداع الجنسي، إلا أن الإشكالية التي تطرحها هذه الدراسة نابعة من قلة عدد المشمولين فيها بالبحث، ومن عدم الوضوح في جوانب تتعلق بالحالات المزمنة من الصداع الجنسي. وهو ما يُعيد طرح كثير من التساؤلات حول هذه الحالة التي قد تكون سبباً في اختلال العلاقة الجنسية والعاطفية بين الشريكين.

* الجنس والصداع وربما تبقى العلاقة الأزلية بين الشكوى من الصداع وبين ممارسة العملية الجنسية، هي ما يتخذه أحد الزوجين عذراً لعدم الرغبة في اللقاء الجنسي نتيجة للشكوى من “الصداع”. لكن إزاء التساؤلات حول حقيقة وجود ما يُسمى بـ “الصداع الجنسي”، وما هي دلالات الشكوى منه، وما مدى ارتباطه بالأمراض المختلفة أو الأدوية المتنوعة التي قد يتناولها المرضى وما تأثيراته الصحية، فإن الاحاديث الطبية والدراسات بدأت تتوسع في هذا المجال.

والواقع أن العلاقة متشعبة ما بين الصداع وبين العملية الجنسية، سواء مع الشريك من الجنس الآخر أو بممارسة العادة السرية، وتكتسب اهتماماً أكبر يوماً بعد يوم. وفي حين كان يُعتقد لمئات السنين أن ثمة فقط علاقة بين الصداع وبين عدم قيام أو قيام الرجل بدوره في العملية الجنسية، وكيفية ذلك، إلا أنه منذ ثمانينات القرن الماضي تمت ملاحظة أن الصداع شيء مشترك وشائع بين مرضى الإيدز، ما زاد الأمور تعقيداً. لكن الأمر ربما ليس بكل هذا السوء، خاصة مع بدء انتشار أدوية منشطة للانتصاب في نهاية التسعينات، من فئة فياغرا وأخواتها سياليس وليفيترا، وبدء الحديث الطبي عن مدى دور هذه الأدوية في التسبب في الصداع الجنسي.

وعلى الضفة الأخرى، تطور الحديث الطبي حول علاقة ممارسة العملية الجنسية بالصداع جراء دخول أنواع جديدة من أدوية معالجة الصداع مجال خدمة المرضى بتناولهم إياها، خاصة حول دور هذه الأدوية في خفض القدرات أو الرغبة الجنسية. وجراء أيضاً توسع فهمنا لعلاقة أمراض القلب ومسبباته بكل من العملية الجنسية والصداع.

* الصداع لدى الجنسين وكان هناك اعتقاد طبي، ولا يزال البعض يتبناه، مفاده أن الصداع المرتبط بالممارسة الجنسية هو أحد أنواع صداع بذل المجهود exertional headache، أو الصداع المرتبط بالسعال وخروج الهواء بقوة من الصدر. وذلك باعتبار أن العملية الجنسية قد تشمل أياً منهما، ما قد يُثير نوبة من الصداع آنذاك. لذا فإن الإصدارات الطبية السابقة ركزت في عرضها لنوع الصداع الجنسي على علاقته بالنوعين السابقين من الصداع، لكن الدراسات الأحدث، نتيجة دخول أدوية وأمراض جديدة في الموضوع، ونتيجة التوسع في توفر وسائل متقدمة للفحص الدماغي وللأوعية الدموية، تدل على أن الصداع الجنسي نوع مستقل من أنواع الصداع، ويتطلب إجراء فحوصات مستقلة وكاملة له لمعرفة سببه.

هذا وتختلف، لدى الذكور والإناث، مدة المعاناة من الصداع جراء العملية الجنسية أو جراء ممارسة العادة السرية، ما بين مؤقت ومتوسط المدة ومزمن. كما أن حالات منه قد تظهر بشكل متقطع وتزول في حين أن أخرى قد تحصل في كل أو غالب المرات التي تتم فيها ممارسة العملية الجنسية. ونوعية ألم الرأس قد تختلف بين ما هو في أسفل وقاع الرأس أو في كل الرأس. ومنه ما هو متوسط القوة وما هو شديد. ومنه ما يبدأ تدريجياً وما يظهر بشكل انفجار حاد بألم في الرأس.

وتشير الدراسات الإحصائية إلى أن اغلب المُعانين من الصداع الجنسي هم الرجال المتوسطو العمر والضعيفو البنية الجسدية لجهة الوزن الطبيعي للجسم. كذلك ترتفع نسبة المعاناة منه لدى مرضى الارتفاع المتوسط لضغط الدم. كما تدل تلك الدراسات على أن نسبة إصابة الرجال به إلى نسبة إصابة النساء هي 4 إلى 1.

ولدى النساء ترتفع الإصابات بالصداع الجنسي لعوامل الانقباضات غير المتوازنة في عضلات الجسم وللحالة النفسية ولدى مَن تجاوزن سن الأربعين من العمر، أو مَن يبلغن هزة الجماع، أو مَن بدأن برنامجاً للرياضة البدنية، أو المُصابات بصداع الشقيقة النصفي أو بصداع الشد tension headache. كما أن المصادر الطبية تشير إلى أن الستة أسابيع ما بعد الولادة فترة ترتفع فيها احتمالات الإصابة بالصداع حال ممارسة المرأة للعملية الجنسية.

وهذا التمايز في نسبة الإصابة بالصداع الجنسي ما بين الرجال والنساء هو أحد العناصر التي تفرض التمييز بين نوع الصداع المرتبط ببذل المجهود وبين الصداع الجنسي، إذْ من المعلوم أن إصابة الجنسين متساوية في ما يتعلق بالصداع المرتبط ببذل المجهود، في حين أن الأمر مختلف في الصداع الجنسي. ولو كانا من نفس النوع لتساوت، على أقل تقدير، نسبة انتشارهما بين الجنسين. وثمة من الباحثين مَن يرد هذا الاعتبار لسببين: الأول هو أن الرجل عادة يبذل مجهوداً بدنياً أكبر حال ممارسة العملية الجنسية، والأمر الآخر هو أن الرجل غالباً ما يُنهي ممارسته للعملية الجنسية ببلوغ مرحلة هزة القذف.. وكلاهما في الغالب بخلاف النساء.

* أنواع الصداع الجنسي وثمة عدة طرق لتصنيف أنواع الصداع، منها ما يعتمد على علاقة بدء ظهور المعاناة من نوبته بمراحل العملية الجنسية حال ممارستها، ومنها ما يعتمد على نوعية الألم فيه:

النوع الأول، هو النوع المبكر للصداع الجنسي Early coital cephalgia. وهو نوع يحصل في مراحل مبكرة من بدء الرغبة والمداعبة، وغالباً ما يكون نوعاً متوسط القوة من الصداع، وتزول نوبته في الغالب أيضاً سريعاً.

النوع الثاني، مرتبط بمرحل الهزة الجنسية حال القذف Orgasmic coital cephalgia. وهو نوع من النوبات الحادة والمفاجئة والشديدة، وقد تستمر إلى حوالي 20 دقيقة.

النوع الثالث، ما يحصل في مراحل زمنية تالية لممارسة عملية جنسية انتهت بهزة الجماع Late coital cephalgia. وهو نوع قد يستمر بضع ساعات أو أيام بقوة متوسطة الشدة.

وهناك تقسيم طبي آخر لحالات الصداع الجنسي مكون من ثلاثة أنواع للصداع. وهي أنواع من الصداع الذي يبدأ في كلا جانبي الرأس، ويُمكن منع حصوله أو تخفيف حدته بوقف الاستمرار في ممارسة العملية الجنسية قبل بلوغ مرحلة هزة الجماع. كما أنه صداع لا علاقة له بأي اضطرابات مرضية في الدماغ، مثل التكيسات، أي الأشبه بالكيس، التي تتكون في جدران الشرايين saccular aneurysms أو غيرها:

النوع الأول، هو النوع البطيء والممل من الألم في الرأس والرقبة، الذي تزيد حدته كلما زادت الإثارة والتفاعل مع مجريات العملية الجنسية.

النوع الثاني، هو النوع سريع الانفجار، الذي يبدأ بالظهور بشكل مفاجئ وحاد وشديد الألم عند حصول هزة الجماع.

النوع الثالث، هو النوع المرتبط باختلاف وضعية الجسم، ويحصل بعد هزة الجماع.

* إشكاليات التشخيص وعادة ما تكون مرحلة التشخيص أهم مراحل المتابعة الطبية، وهو شيء بديهي، لأن الصواب في تشخيص حالة مرضية ما، يتبعه الصواب في العلاج. والأصل أنه حينما يُخطئ الطبيب في تشخيص سبب الشكوى من أمر صحي ما، فإن كل المعالجة بعد ذلك خاطئة وضارة، نتيجة لترك المرض الأصلي يعيث بالجسم فساداً. ونتيجة أيضاً لإدخال أدوية، مكونة من مواد كيميائية ضارة بالأصل على الجسم، في جسم إنسان لا يحتاج إليها.

الأمر كذلك في حالات الصداع الجنسي. والظن بأن حالة الصداع التي تظهر لدى رجل أو امرأة ما عند ممارسة العملية الجنسية، خاصة مع بلوغ مرحلة هزة الجماع، بأنها مجرد صداع جنسي، ليس صحيحاً بالمطلق في القول، بل هو من الخطأ المركب، لأنه، وعلى سبيل المثال، دلت الدراسات الطبية حول حالات الصداع الحاد والسريع الانفجار الناتج عن ممارسة العملية الجنسية، أنها في 12% من الحالات تلك، كانت بسبب انفجار حقيقي في تكيسات كانت في الشرايين الدماغية ruptured saccular aneurysms. وفي 4% من الحالات تلك أيضاً، كانت بسبب تغيرات تركيبية فيما بين الشرايين والأوردة الدماغية. كما دلت دراسات أخرى على أن حالات أخرى مثل أنواع من أورام مؤخرة الدماغ ومثل اضطرابات سرطانية في بعض الغدد الصماء، قد تظهر في النادر لأول مرة كنوبات من الصداع المرتبط ببلوغ مرحلة هزة الجماع. وهذه الحالات الطبية صحيح أنها نادرة، إلا أن التأكد من خلو المريض منها ضروري قبل تشخيص إصابته بحالة قليلة الخطورة كالصداع الجنسي.

وعليه فإن مراجعة الطبيب ضرورية عند أوائل الشكوى من صداع في احدى مراحل ممارسة العملية الجنسية، وذلك لإجرائه فحوصا بالتصوير المقطعي أو بالرنين المغنطيسي للدماغ على أقل تقدير.

* آليات ووسائل معالجة من المحتمل أن ينشأ لدى الإنسان صداع حال ممارسته العملية الجنسية، نتيجة لعوامل طبيعية تتعلق بمجمل تأثير تفاعلات ما يجري في الأوعية الدموية أو مقدار الشد والتوتر في عضلات الرأس والرقبة.

وحين اجراء العملية الجنسية يرتفع معدل نبض القلب إلى ما بين 140 و180 نبضة في الدقيقة، بينما المعدل الطبيعي لذلك هو ما بين 60 إلى 100. كما أن معدل الزيادة في مقدار ضغط الدم تبلغ 80 ملليمترا زئبقيا للضغط الانقباضي، ومقدار 50 ملليمترا زئبقيا للضغط الانبساطي. ويرتفع كذلك عدد مرات التنفس في الدقيقة ومقدار حجم الهواء الذي يدخل إلى الرئة ويخرج منها. ويُصنف الجهد البدني بشكل عام خلال الحالات المعتادة للممارسة الجنسية بأنه جهد بدني متوسط القدر. وبعد بلوغ مرحلة هزة الجماع تعود التغيرات في النبض وضغط الدم إلى السابق، وهنا قد ينشأ الصداع نتيجة انخفاض في كميات الدم الواصلة للدماغ وأوعيته الدموية. كما أن هناك حالات الصداع الجنسي الناجمة عن تدني مقدار السوائل المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، خاصة تلك الحالات من الصداع التي تبدأ في مراحل تالية لحالة هزة الجماع.

والمعالجة البسيطة هي بعدم الدخول في أي مرحلة للجماع أو ممارسة العادة السرية، أو ممارسة الرجل لمجهود أقل في العملية الجنسية مع الشريكة. وحينما يبدأ الصداع، فإن المعالجة قد لا تختلف في حالات الصداع الجنسي عن أي نوع آخر من الصداع، وذلك مثل تناول أدوية مسكنة محتوية على الكافيين أو تناول مسكنات الألم المعتادة، مثل بانادول، أو تلك الأقوى من نوع الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، كالبروفين والفولتارين وغيرهما، إضافة إلى الكمادات الباردة على الرأس والبقاء في غرفة مظلمة أو ذات إضاءة خفيفة، والاهتمام بتخفيف أي أسباب للتوتر أو القلق أو غيرهما من المنغصات النفسية للعلاقة مع الشريك.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الأسبرين يُقدم حماية أضعف لقلب و دماغ المرأة

مايو 13, 2008

مقدمه

40% من وفيات النساء الأميركيات تحدث بسبب أمراض القلب والشرايين

نشر باحثون من كندا نتائج مراجعتهم لـ23 دراسة طبية حول مدى جدوى الأسبرين في تقليل احتمالات الإصابة بالجلطات القلبية. وأظهرت النتائج أن النساء أقل استفادة بالأسبرين، لتلك الغاية، مقارنة بالرجال. الا انها اشارت الى انهن، بالمقارنة مع الرجال أيضاً، أكثر استفادة بالأسبرين في تقليل الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتُعطي الهيئات العالمية المتخصصة في الاهتمام بأمراض القلب وبصحة النساء تبريرات عدة لأسباب اختلاف قلوب النساء عن قلوب الرجال في حالات الصحة أو المرض. وأفاد الباحثون من جامعة بريتش كولومبيا، في فانكوفر بكندا، بأن اختلاف نوع الجنس يُمكن أن يُفسر الاختلاف الجدير بالاعتبار في جانب فاعلية تأثير العلاج بالأسبرين لتقليل مخاطر الإصابة بالجلطة القلبية.

 وعليه طرح الدكتور دون سن، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن النساء اللواتي لديهن مستوى متدن من خطورة احتمالات الإصابة بالجلطة القلبية، ربما عليهن ألا يتناولن الأسبرين كعلاج وقائي. ومعلوم أن تناول قرص من الأسبرين يومياً هو أحد استراتيجيات الوقاية من الإصابة بالجلطة القلبية. وذلك إما لمنع الإصابة بالجلطة القلبية كوقاية أولية، لمن لم تسبق إصابتهم بها. أو لمنع تكرار الإصابة بها كوقاية متقدمة، لمن سبقت إصابتهم بها. وتُؤكد رابطة القلب الأميركية على أن حوالي 40% من وفيات النساء في الولايات المتحدة هي بسبب أمراض القلب والشرايين. وأشارت إلى أن الوفيات لدى النساء في عام 2003 بسبب أمراض الشرايين القلبية وحدها، بلغت ستة أضعاف الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي، وأكثر من أربعة أضعاف تلك الناجمة عن سرطان الرئة، لدى النساء. والأهم أن الجلطة القلبية حينما تُصيب المرأة تكون أقوى وأشد وطأة على سلامة حياة المرأة مقارنة بالرجل، وأن أجسام النساء لا تتحملها مثلما تتحملها أجسام الرجال. كما أكدت على حقيقة أن النساء يمتن بنسبة أكبر من الرجال فيما بعد التعرض للسكتة الدماغية، كمظهر لأمراض شرايين الدماغ.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التيستوستيرون.. «هرمون الجنس» كيف يعمل؟

مايو 13, 2008

مقدمه

يضفي الرومانسية على قلب الشبان ويساعد على حمايته لدى الرجال الاكبر سنا

 لدى كبار السن، قد يلعب نقص التيستوستيرون دورا في حدوث امراض القلب، ومرض السكري، والحالات الصحية المزمنة الاخرى. والتيستوستيرون testosterone، اكثر الهرمونات “ذكورية”، يؤثر على القلب بشكل اساسي. ولدى الرجال الشبان، فانه يدفع القلب (والاجزاء الاخرى من الجسم) الى الرومانسية. اما لدى الرجال الاكبر سنا، فانه يساعدهم على المحافظة على صحة القلب وضرباته المتواصلة، وعلى هيئة الاوعية الدموية، اللازمة لديمومة الحب، وكل الامور الاخرى.

التيستوستيرون اعتبر في وقت ما سيئا للقلب والمذنب الحقيقي الذي يهدد بحدوث امراض القلب، التي تظهر مبكرا لدى الرجال قبل النساء. الا ان جملة من الدلائل المتزايدة تشير الى ان قلة التيستوستيرون لدى الرجال المسنين هي التي تسبب المشاكل، سواء في القلب والاوعية الدموية او غيرها.

وافترضت دراستان كبيرتان نشرتا عام 2007، احداهما من كاليفورنيا والاخرى من بريطانيا، ان الرجال الذين يقل لديهم التيستوستيرون، لا يتمتعون بحياة اطول عمرا من الذين لديهم مستويات طبيعية منه. وكانت امراض القلب والسكتة الدماغية هي الاسباب الرئيسية للوفيات في كلتا الدراستين. وحتى، وبعد ان اخذ الباحثون بنظر الاعتبار، العمر، والمرض، والكوليسترول، والتدخين، والسمنة، والعوامل الاخرى، فان التيستوستيرون المنخفض برز لوحده بوصفه الحلقة الواصلة الرئيسية مع امراض القلب.

دور التيستوستيرون

* وهذه النتائج المثيرة للالتباس تضاف الى دلائل متزايدة تربط بين التيستوستيرون المنخفض وبين ظهور امراض القلب والاوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، والحالات المزمنة الاخرى لدى الرجال. الا انها لا تجيب على سؤال جوهري حول الهرمون وهو: هل تؤدي زيادة مستويات التيستوستيرون الى اطالة الحياة ودرء امراض القلب؟

* خلايا القلب والاوعية الدموية تمتلك مستقبلا للتيستوستيرون. ولا يعرف بالضبط كيف يقوم هذا الهرمون المسمى ب”هرمون الجنس” بالتأثير على هذه الخلايا. الا ان من المعروف ان التيستوستيرون يساعد على ارتخاء الاوعية الدموية، وعلى توسعها وحمل الدم الى المواقع التي تحتاج اليه. كما انه يحسن من ضغط الدم ومستويات الكوليسترول اضافة الى احتمال تأثيره على التوصيلية الكهربائية في القلب. والتيستوستيرون كذلك، يشارك بشكل ما، في مساعدة خلايا العضلات على الاستجابة لإشارات الانسولين كي تقوم الخلايا بامتصاص سكر الدم.

ومع هذه الخصائص المتعددة للتيستوستيرون، فان الامر السيئ هو ان انتاج هذا الهرمون في العادة يتعاظم نحو قمته قبل سن 25 عاما او ما قاربه. وبعد ذلك ينحدر الانتاج بمعدل 1 الى 2 في المائة سنويا. ويمتلك اكثر الرجال مستوى طبيعيا من التيستوستيرون طيلة حياتهم. الا ان تعريف “الطبيعي” لا يزال غير محدد نهائيا. وللرجال الشبان فان المستوى الكلي للتيستوستيرون هو 300 نانوغرام لكل مليلتر من الدم. اما ان كان ينبغي ان يكون لدى الرجال الاكبر سنا نفس هذا المستوى القياسي او مستوى اقل منه، فتلك مسألة لا تزال معلقة. وانتاج التيستوستيرون المنخفض، وهي الحالة التي تعرف بمصطلح “ضعف المناسل الوظيفي” hypogonadism، يمكنها التسبب في حدوث مشكلات تتراوح بين فقر الدم وتدهور الاهتمام بممارسة الجنس.

اختبار التيستوستيرون

* من السهولة نسبيا للرجل زيادة مستوى التيستوستيرون لديه. وحقنة اسبوعية او كل اسبوعين من الهرمون، او وضع طبقة من هلام (جل) الهرمون يوميا على جلد اعالي الذراعين، او الكتفين، او البطن، او وضع حبة للمص تحتوي على الهرمون بين باطن الخد واللثة تساعد على ذلك. وان كان المستوى المنخفض للهرمون يؤدي الى امراض القلب والاوعية الدموية ومشكلات اخرى، لماذا اذن لا نحاول زيادته؟

الا ان النتائج المقلقة من اختبارات العلاج بالاستروجين للنساء الاكبر سنا، تدفع الى توخي الحذر. وبدلا من درء امراض القلب، كما كانت توقعات الكثير من الخبراء، فان مكملات الاستروجين زادت من خطر امراض القلب، والسكتة الدماغية, وخثرات الدم. كما ان النتائج المتضاربة من اختبارات التيستوستيرون على الرجال لا تساعدنا في هذا الأمر كثيرا. وقد افادت آخر دراسة اجريت على مدى 6 شهور على 200 من الرجال الهولنديين الذين كان لديهم التيستوستيرون منخفضا ويصل الى حافة مستواه، ان تعزيز مستوى التيستوستيرون زاد من كتلة العضلات ومن الحساسية تجاه الانسولين، الا انه قلل من الكوليسترول العالي الكثافة HDL(الحميد) الواقي، كما انه لم يكن له أي دور يذكر على التفكير او الذاكرة او نوعية الحياة. وكانت الاختبارات قصيرة جدا بحيث لم تسمح برصد التأثيرات على امراض القلب وعلى سرطان البروستاتا. ونشرت نتائج الدراسة في عدد 2 يناير من مجلة الجمعية الطبية الاميركية.

ومن المحتمل كلية، ان يقدم العلاج بالتيستوستيرون بعض الوقاية ضد امراض القلب، وضعف العظام، والسكري من النوع الثاني. الا ان هناك مخاوف من انه يمكن ان يشجع ايضا على حدوث سرطان البروستاتا، ويؤثر سلبا على مستويات الكوليسترول، او يزيد من قدرة الدم على التخثر.

مهمات اليوم

* النصيحة الممتازة جاءت من جمعية الغدد الصماء The Endocrine Society التي تمثل الاطباء المتخصصين في فهم وعلاج المشاكل الهرمونية. ولا تعتقد هذه الجمعية ان فحص التيستوستيرون ينبغي ان يكون جزءا من العناية الصحية لكل الرجال، كما هو الحال في فحص ضغط الدم وقياس الكوليسترول. وبدلا عن ذلك فان الرجال الذين تظهر عليهم مؤشرات التيستوستيرون المنخفض يجب عليهم اجراء فحص صباحي مبكر للدم لرصد مستويات الهرمون. وان كان المستوى منخفضا، عندذاك يكون العلاج بالتيستوستيرون مطروحا. الا انه لا ينبغي استخدام هذا العلاج بوصفه بلسما يمكن للرجال الذين ينتجون هذا الهرمون بكميات كافية، استخدامه حينما يشاؤون..

مخاطر التيستوستيرون المنخفض

* يرتبط التيستوستيرون المنخفض بما يلي:

* فقدان العضلات والقوة

* زيادة دهون الجسم، خصوصا حول البطن، ارتفاع مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة LDL (الضار)، تقليل مستوى الكوليسترول العالي الكثافة HDL (الحميد) الواقي

* فقر الدم

* مقاومة الانسولين

* فقدان العظم

* تناقص الاهتمام بممارسة الجنس

* مشاكل في الانتصاب وديمومته

* الكآبة، الحزن او تغير المزاج

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الصداع الجنسي

مايو 13, 2008

مقدمه

متابعات لتطور الإصابة ولمعالجاتها

كان الدكتور أكيم فريسي وزملاؤه الباحثون من كلية الطب بجامعة مونستر الألمانية، قد قاموا بتحليل المعلومات المتعلقة بستين مُصاباً بحالة الصداع المرتبطة بممارسة العملية الجنسية headache associated with sexual activity (HSA). وبمراجعة أسباب الصداع لدى المرضى المراجعين للعيادات الخارجية المتخصصة في متابعة حالات الصداع عموماً، تم التعرف على 60 مُصاباً بهذا النوع من الصداع في الفترة ما بين عام 1996 وعام 2004. وبعد التقييم الأولي للدخول في الدراسة، قام الباحثون بمتابعة المرضى على مرحلتين في الفترة ما بين عام 2003 وعام 2006. وتراوحت فترة المتابعة ما بين سنة إلى 6 سنوات. وقال الباحثون إن الغاية من الدراسة هي الوصول إلى معلومات حول التنبؤ المستقبلي لحالات المُصابين بالصداع المرتبط بالنشاط الجنسي. وكذلك تقييم أفضل وسائل علاجه. ولاحظ الباحثون أن أعمار المُصابين متفاوتة، لكن متوسط أعمارهم عند بدء الشكوى من نوبات الصداع تلك هو 37 سنة. وتنوعت نوعية الصداع، ما بين صداع يبدأ خفيفاً ثم تتدرج قوة حدته، ونوع يظهر شديداً في القوة منذ بداية نوبة الصداع. كما تفاوتت أوقات ظهور الصداع، إذْ منه ما يبدأ في احدى مراحل العملية الجنسية قبل بلوغ مرحلة نشوة اللذة مع القذف orgasm ، ومنه ما يبدأ الصداع مع تلك المرحلة المتأخرة في العملية الجنسية.

وفي تحديد لنوعية وتيرة الإصابة بالصداع عند ممارسة الجنس التي كانوا يُعانون منها قبل مراجعتهم للأطباء، قسم الباحثون شريحة المرضى إلى فئتين. وشكلت الفئة الأولى 75% من المرضى، وهي الفئة التي شملت منْ قالوا بأنهم كانوا يُعانون من نوبات مفردة ووحيدة عارضة من الصداع الجنسي Episodic HSA قبل مراجعة الطبيب. ومن بين هذه الفئة قال 80% إن تلك النوبات من الصداع زالت عنهم ولم تتكرر لاحقاً طوال فترة المتابعة الطبية. وتحديداً بعد ثلاث سنوات من بدء المعاناة منه. أما البقية فمنهم من تكرر الأمر لديه ثم زال، ومنهم من تكرر الأمر إلى حد المعاناة المزمنة منه كلما تمت ممارسة النشاط الجنسي.

أما الفئة الثانية، أي 25% من عموم شريحة البحث، فشملت من كانوا يُعانون منذ البداية من نوبات مزمنة للصداع الجنسي. ومن بين هذه الفئة كان 60% يشكون من الصداع في 20% من حالات ممارسة النشاط الجنسي. أما البقية فنصفهم كان يشكو من الصداع دوماً ومع كل ممارسة للعملية الجنسية، والنصف الآخر كان يشكو منها في حوالي 50% من حالات ممارسة العملية الجنسية.

وتعني هذه النتائج أن تكرار الصداع منذ بدايات ظهوره والشكوى منه، إنما هو علامة على ارتفاع احتمالات استمرارية معاناة المُصاب منه مدة طويلة. وأن هناك نسبة تصل إلى 20% لتطور الأمر إلى صداع مزمن مع ممارسة العملية الجنسية لدى من كانوا يُعانون من نوبات مفردة من الصداع منذ البداية. وقام الباحثون بحساب نسبة انتشار ما يُعرف بتكرار المعاناة من نوبات الصداع الجنسي، أي مدى المعاناة لفترة زمنية من الصداع الجنسي، ثم زوال تلك النوبات عن الحصول، وبعد ذلك قد تكرر الإصابة مرة أخرى بنوبات من الصداع حال ممارسة العملية الجنسية. وقالوا بأنهم لاحظوا أن المعدل المشترك للتكرار الكلي لحالات الصداع الجنسي خلال فترة من المتابعة استمرت بمعدل ست سنوات هو 43%. وهي نسبة عالية في تكرار ظهور مرحلة المعاناة لفترة زمنية وكذلك تكرار زوالها، سواءً عند الشخص نفسه أو لدى عموم المُصابين بتلك النوبات من الصداع الجنسي. إلا أن الباحثين قالوا إن تكرار المعاناة من الصداع الجنسي كان أعلى لدى منْ يُعانون من نوبات مزمنة للصداع الجنسي بالأصل، بخلاف من يُعانون من نوبات متقطعة منه.

وقال الباحثون إن غالبية حالات الصداع الجنسي لا تحتاج إلى أي علاج، لكن حوالي 15% من المعانين منه يُصابون بنوبات شديدة من الصداع، الذي قد يستمر ما بين 4 إلى 24 ساعة. ولاحظوا أن منْ يُصابون بنوبات شديدة من الصداع الجنسي أو المُصابين بتكرار مزمن لحالات الصداع تلك قد يستفيدون من تناول الأدوية.

وقالوا بأن التناول الوقائي المبكر prophylactic treatment ، لأحد أدوية حاصرات مستقبلات البيتا beta-blockers ، مثل بروبرانولول أو ميتابرالول، مفيد في تقليل احتمالات تكرار نوبات الصداع. كما أن تناول أحد أنواع الأدوية المضادة للالتهابات والمسكنة للألم من الأنواع غير الستيرودية، مثل إندوميثاسين، مفيد أيضاً حال حصول أي من نوبات الصداع الجنسي تلك.

وفي دراسة أخرى للباحثين في نفس عدد المجلة الطبية، حاول الباحثون معرفة العلاقة بين الإصابة بصداع الشقيقة migraine ، أو ما يُعرف بالصداع النصفي، وبين الإصابة بالصداع الجنسي. وتناولوا بالفحص 100 شخص مُصاب بصداع الشقيقة و 100 سليم منه. وتبين أن 5% من المُصابين بصداع الشقيقة مُصابون أيضاً بالصداع الجنسي، في حين لم تكن ثمة أية إصابة بالصداع الجنسي بين منْ لم يكونوا مُصابين بصداع الشقيقة.

وقال الباحثون إن هذه النتيجة في إصابة مرضى صداع الشقيقة بالصداع الجنسي تُقابلها نتائج دراسات سابقة أظهرت إصابة مرضى الصداع الجنسي بصداع الشقيقة. وهو ما يعني على حد قول الباحثين أن علاقة الارتباط فيما بين نوعي الصداع هي ثنائية الاتجاه. وتوصلوا إلى نتيجة مبدئية جداً وهي أن نسبة انتشار الصداع الجنسي في المجتمعات تُقارب 1%.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الخصر السمين.. و شرايين القاب و الدماغ

مايو 9, 2008

مقدمه

الخصر السمين.. يهدد صحة النساء. الحفاظ على الوزن الطبيعي لا يكفي

* محيط الخصر، أكثر اهمية بكثير لصحة النساء من الوزن، وفقا لدراسة اميركية طويلة المدى اجريت على 44600 ممرضة.

وذكرت الدراسة التي نشرت في عدد الاول من ابريل الحالي من مجلة “سيركوليشن” لأبحاث الدورة الدموية، ان زيادة محيط خصر النساء- حتى وإن لم يكنّ من البدينات- قد يزيد من معدلات وفاتهن مقارنة بأقرانهن من ذوات الخصر النحيف.

واشارت الدراسة الى ان الحفاظ على الوزن في نطاقه الطبيعي، مسألة اقل أهمية مقارنة بأهمية وجود محيط خصر يقل عن 34.6 بوصة (نحو 88 سم)، ووجود ناتج لقسمة (اي نسبة) طول محيط الخصر على طول محيط الحوض يقل من 0.88. وقال الباحثون بقيادة كولين زهانغ الباحث في المعهد الوطني لصحة الطفل والنمو البشري، انه على الرغم من ضرورة الحفاظ على الوزن الصحي بوصفه حجر الزاوية في درء الامراض المزمنة والموت المبكر، فان من المهم بنفس الدرجة، الحفاظ على حجم الخصر ومنع حدوث سمنة البطن.

وعندما كانت الممرضات في أعمار تراوحت بين 40 و65 سنة، تم قياس طول محيطي الخصر والحوض لديهن، لأغراض الدراسة. ولم ترصد لدى أي منهن حالات لأمراض القلب او السرطان.

وبعد كل سنتين، جدد العلماء بيانات الحالة الصحية ونمط الحياة لكل ممرضة مشاركة، منها بيانات عن النشاط البدني، التدخين، تناول الكحول، والوصول الى مرحلة سن اليأس من المحيض.

وتمت مراقبة المشاركات على مدى 16 سنة، توفيت خلالها 3507 ممرضة، 751 منهن بامراض القلب، و 1748 بالسرطان. وبغض النظر عن العوامل الاخرى، ومن ضمنها مؤشر كتلة الجسم (الذي يربط بين الوزن والطول)، فان معدل الوفيات لشتى الاسباب، كان اكثر بين النساء من ذوات الخصر الكبير واللواتي كانت لديهن نسبة اعلى عند قسمة طول الخصر على طول الحوض. وكان امراض القلب والسرطان من ضمن اسباب تلك الوفيات.

وعلى سبيل المثال فانه وجد ان النساء اللواتي تمتعن بوزن طبيعي، لكن رصد لديهن طول خصر اعلى من 34.6 بوصة (87.88 سم بالضبط)، كن مهددات ثلاث مرات اكثر بالوفاة، مقارنة بالنساء من ذوات الخصر الأرشق. ولم يكن ازدياد محيط الحوض مشكلة هنا، ان كان الخصر نحيفا. وفي الواقع فان وجود حوض كبير وخصر نحيف، قلل من مخاطر الوفاة بسبب امراض القلب و السكتات الدماغيه.

د. ياسر متولى

ضغط الدم العالي لدى كبار السن يقود إلى تدهور قدرات المخ

مايو 9, 2008

مقدمه

نسبة عالية من مرضى باركنسون يصابون بالعته

> في دراستين حديثتين حول تدهور وظيفة المخ، ذكر علماء اميركيون ان ارتفاع ضغط الدم لدى الكهول الذين يزيد عمرهم عن 60 عاما، يقود الى تدهور في وظيفة المخ، مقارنة باقرانهم الذي لديهم ضغط دم طبيعي، فيما رصد باحثون نرويجيون زيادة في وتيرة الاصابة بالعته الدماغي لدى المصابين بمرض باركنسون (الشلل الرعاش). وفي الدراسة الاولى دقق باحثون في مستشفى جامعة هاوارد في العاصمة واشنطن، بيانات الاستطلاع الوطني الثالث لفحص التغذية والصحة، للتحقق من التأثيرات المحتملة لعامل منفرد وهو: زيادة ضغط الدم غير الطبيعية على وظيفة الادراك لدى الرجال والنساء بين اعمار 60 و 74 سنة.

ووجدوا ان ضغط الدم الطبيعي (اقل من 120/80 ملم زئبق) يرتبط بأفضل اشكال الأداء لدى الاشخاص بين اعمار 60 و 69 سنة، فيما كان الاشخاص بين اعمار75 و 79 سنة من الذين لديهم ارتفاع ضغط دم خفيف (حتى 140 /90 ملم زئبق) و كذلك الاشخاص الذين بلغوا 80 سنة واكثر ولديهم ضغط دم عال معتدل، كان لديهم افضل الاداء الادراكي.

وقال الدكتور أولابود اوبيسيسان الذي اشرف على الدراسة ان “السيطرة المثلى على ضغط الدم ربما تكون مفيدة، لانها تهدف الى تقليل خطر تدهور قدرات الادراك مع زيادة شيخوخة السكان”. ونشرت الدراسة في عدد شهر مارس الماضي من مجلة جمعية طب الشيخوخة الاميركية.

وفي الدراسة الثانية التي نشرت في دورية “نيورولوجي” لعلوم الاعصاب في شهر ابريل الحالي، دقق فريق برئاسة الدكتور داج ارسلاند الباحث في مستشفى جامعة ستافنجر النرويجي حالات233 مريضا بالشلل الرعاش، أصيب 140 منهم (أي 60 في المائة) بالعته في نهاية فترة متابعة استمرت 12 عاما. وأشار الباحثون الى انه في سن السبعين عاما فان الرجل المريض بالشلل الرعاش الذي يصاب بالعته من المتوقع ان يعيش ثماني سنوات أخرى. وبين هذه السنوات الثماني ستختفى أعراض العته في خمس وستظهر في ثلاث سنوات. اما بالنسبة للمرأة المريضة بالشلل الرعاش فان متوسط العمر المتوقع بعد ذلك هو 11 عاما. ومن هذه الاعوام من المتوقع ان تختفي اعراض العته في 7.2 سنة وتظهر في 3.8 سنة
 
د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الكشف عن خرف الشيخوخة .بالاشعه تحت الحمراء

مايو 9, 2008

مقدمه

رصد مبكر لمرض ألزهايمر بالضوء القريب للاشعة تحت الحمراء

 افاد باحثون اميركيون انهم طوروا طريقة جديدة للكشف عن مرض ألزهايمر (خرف الشيخوخة)، قد تتيح التعرف مبكرا على اعراض المرض ومنع تقدمه. وقالوا انهم طوروا اختبارا لفحص انسجة المخ بتعريضها الى الضوء القريب من الاشعة تحت الحمراء، بهدف الكشف عن أعراض مرض ألزهايمر المبكرة. ووصف الباحثون في دراستهم المنشورة في عدد منتصف مارس الماضي من مجلة “اوبتيكس لترز” المتخصصة بعلوم البصريات التي تصدرها جمعية البصريات الاميركية، كيفية توظيفهم لتقنية بصرية لفحص عينات من الانسجة المستخلصة من اشخاص متوفين، ثم تمكنهم من رصد الانسجة العائدة الى اشخاص توفوا فعلا بمرض ألزهايمر، خلافا لسواهم من المتوفين.

وتعتمد الطريقة الجديدة على رصد التغيرات في الخصائص البصرية داخل انسجة الدماغ لدى الاصابة بالمرض. وقال يوجين هانلون كبير الباحثين في وزارة شؤون المحاربين الذي اشرف على البحث في بيدفورد بولاية ماساشوسيتس: “اننا نعتقد ان هذه التقنية البصرية لها امكانات كبرى لرصد المرض في مراحله المبكرة”.وقد طور هانلون الطريقة مع باحثين في كلية الطب في جامعة هارفارد وجامعة بوسطن وغيرهما من المعاهد، ويمكن بواسطتها رصد التغيرات على الخصائص البصرية للمخ التي تطرأ لدى تعرض انسجته الى تغيرات ميكروسكوبية، أي متناهية في الصغر، نتيجة الاصابة بمرض ألزهايمر- وهذ الرصد يمكن ان يتم في وقت طويل قبل ظهور اعراض المرض.

ويتميز الضوء القريب من ترددات الاشعة تحت الحمراء في ان بامكانه اختراق الجمجمة بشكل سليم وآمن، والمرور عبر مناطق الدماغ. ويساعد تشتت بعض من اشعة هذا الضوء جزئيا داخل الرأس، العلماء عللى التعرف على حالة المخ الصحية.

وقد رصد العلماء تشتت الضوء بعد سقوطه على لويحات “أميلويد” amyloid المترسبة، وتعتبر اهم اعراض الاصابة بمرض ألزهايمر. ويختلف تشتت الضوء بواسطة هذه اللويحات عن تشتته بواسطة الانسجة الاخرى في المخ.

وتختلف هذه الطريقة الجديدة عن عملية المسح بالمرنان المغناطيسي الذي يصور كل انسجة الدماغ ويقدم صورة اجمالية عن احتمال الاصابة بالمرض، في انها ترصد التغيرات الطفيفة على انسجة المخ. ووفقا لتقرير نشرته شهر مارس الماضي جمعية ألزهايمر الاميركية فان عدد المصابين بخرف الشيخوخة، وهو احد امراض العته الدماغي الشائعة الانتشار، يبلغ في الولايات المتحدة حوالي 5.2 مليون شخص،. ويمكن ان يتهدد المرض واحدا من بين كل ثمانية اشخاص ولدوا في الفترة بين عامي 1945 و1955. واشار التقرير الى ازدياد عدد الاصابات اسنوية من 411 ألف حالة جديدة عام 2000، الى ما يتوقع ان يصل الي 454 ألف حالة جديدة سنويا بحلول و 959 ألف اصابة بحلول عام 2050

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com