الإرجاع الموضعي للفقرات (Chiropractic).. علم وفن يَدَوِي للتغلب على آلام العمود الفقري

مقدمه

يوظف في علاج الاضطرابات الوظيفية والفقرات القطنية والعنقية

الإرجاع الموضعي أو العلاج التقويمي للفقرات «كيروبراكتيك Chiropractic» هو علم ممارسة التحريك اليدوي، وهو أحد فروع الطب التي تُعْنَى بصحة الإنسان وأمراضه، ويهتم هذا العلم أساسا بدراسة العلاقات الميكانيكية بين عظام الجسم المختلفة خاصة العمود الفقري والحوض، كذلك يهتم بالروابط بين تلك العظام وبين الأعصاب والعضلات والأوعية الدموية، مما يتطلب دراسة مستفيضة لهذه الأجهزة من الناحية التشريحية والفسيولوجية، والباثولوجية والكيميائية. وقد انتشر هذا العلم في معظم أنحاء العالم وأصبح يدرس ويستخدم الآن في الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأوروبا واستراليا على نطاق واسع. ألاستاذ الدكتور روبرت جونسون من جامعة نورث ويسترن في شيكاغو. ألينوي في الولايات المتحدة تحدث حول التطورات في هذا الميدان. ود. جونسون عضو أساسي بالجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي المانحة لدرجة استشاري، وهو أحد أقطاب العلاج الطبيعي بالولايات المتحدة ويعتبر رائدا من رواد التشخيص والعلاج الميكانيكي للعمود الفقري، ولديه المهارات اليدوية الخاصة للتعامل مع الفقرات.
* تعديل الفقرات

* يقول د. جونسون إن هذا التخصص «العلاج التقويمي للفقرات» يستند على أن الجهاز العصبي يتحكم في كل خلية من خلايا الجسم والأنسجة والأعضاء، ويعمل على إزالة التداخل أو الخلل في الجهاز العصبي بتصحيح وضعية الفقرات في العمود الفقري التي تحركت لأي سبب وذلك بالضغط بطرق معينة ولطيفة، تُسمى «بالتعديل».

ويشير إلى أن هذا النوع من العناية الطبية والصحية يتميز بأنه طبيعي، ولا يعتمد على أدوية أو عمليات جراحية بالإضافة إلى أنه يعالج سبب المشكلة وليس فقط الأعراض. ويجعل الجسم ينظم نفسه بنفسه بضبطٍ وسيطرةٍ من الجهاز العصبي، فالملايين من التعليمات تندفع من المخ الى الأعصاب داخل العمود الفقري متجهةً إلى كل عضو من أعضاء الجسم. وتؤكد الإشارات الراجعة من هذه الأجهزة إلى المخ صحة عمل هذه الأجهزة. وأقل خلل في أي فقرة من فقرات العمود الفقري تؤثر في عمل الجهاز العصبي والإشارات المنبعثة من والى الدماغ، وبالتالي تؤثر في الأنسجة وعمل الأعضاء. والتعديل الذي يجري على العمود الفقري يزيد من فعالية الجهاز العصبي وعمله بالطريقة الصحيحة. فالصحة دائما ترجع الى صحة الجهاز العصبي وتحكمه على الجسم.

ومن المعروف أن آلام العظام تنتج عن حدوث إثارة داخلية أو خارجية مثل الإثارة الميكانيكية أو الحرارية أو الكيميائية أو الفيروسية أو النفسية.. وهذه الإثارات تجعل وظائف الجسم غير طبيعية وتحبطه وتجعله أقل قدرة على التكيف مع الضغوط والمؤثرات الجديدة.

ومن المعروف أيضاً أن الحوادث والسقوط أو الإجهاد الشديد للعمود الفقري وكذلك بعض العوامل المختلفة الأخرى التي تؤدي إلى حدوث تغير موضعي طفيف أو عدم انتظام فقرة أو أكثر من الفقرات قد يسبب إثارة لجذور أعصاب النخاع الشوكي، وهذا بالتالي يسبب اضطرابات لوظائف الجسم الدقيقة فيجعله عرضة للأمراض.

* هدف العلاج

* وعن أهداف تطبيق علم «كيروبراكتيك» يقول أ. د ياسر متولى أن هذا العلم يهدف إلى الحصول على النشاط الفسيولوجي الأمثل للجسم بواسطة اصلاح أي علاقة غير طبيعية بين أجزاء الجسم المختلفة وذلك بجعل الجسم أكثر استعداداً لاستخدام قدراته الذاتية لأداء وظائفه الطبيعية بطريقة سليمة.

وأن تطبيق كيروبراكتيك يعمل على إزالة الأعراض العصبية الطارئة مما يجعل الجسم أكثر مقاومة للألم وذلك بواسطة تحريك جزء معين من العمود الفقري لا يؤدي الوظيفة المتجانسة المطلوبة مع باقي الأجزاء. ويتم التحريك بوضع اليدين والأصابع لتليين الأربطة والعضلات المسؤولة عن انحراف العظام، بقوة محسوبة بدقة على أسس ميكانيكية تشريحية، وهذا الضغط مقنن لتعود العظام والمفاصل إلى شكلها الطبيعي، ويتم التحريك بدرجة أكبر من التي يستطيع المريض القيام بها بنفسه في حدود الإمكانات التشريحية للعظام والأربطة.

* الفحص والتشخيص

*  إن الفحص يتم عادة في أربعة أوضاع، هي الوقوف والجلوس والرقاد على الظهر وعلى البطن، كما يتم فحص العظام والأعصاب والأربطة والأنسجة الرخوة والجهاز الأساسي للجسم والفحص بالأشعة والفحص المعملي بعد ذلك.

و لتحقيق ذلك، يجب أن نهتم بمكونات الظهر من عظام وأربطة وعضلات وأعصاب وأنسجة رخوة. ويجب أن تشمل الفحوصات القصة المرضية وبداية الألم ونوعه، وضرورة عمل تقيم ميكانيكي للعمود الفقري والحوض، وتقييم للجهاز العصبي والعظمي وما يحيط بهما من أربطة وأنسجة، وعمل فحص بأشعة إكس لقياس زوايا الفقرات وعلاقتها ببعضها ودرجات ميل الحوض، وتصوير المريض في وضع الوقوف حتى يقع العمود الفقري والحوض تحت نفس القوة التي تؤثر عليهما أثناء عملهما.

والهدف من هذا الفحص هو تحديد إمكانية علاج الحالة بالتحريك اليدوي أم أنها تحتاج إلى علاج آخر، وعند الفحص يجب تحليل شكوى المريض بالتفصيل.

ومثال ذلك أنه عند الإحساس بالألم أو حدوث تنميل فيجب معرفة صفته و سببه إذا كان (ثابتا أو متقطعا) وأيضا موضعه، وهل ينتشر تأثيره لمكان آخر، ومتى يزيد، ومتى يقل، ومتى يبدأ. وكذلك زمن استمرار الألم وتطوره وعدد المرات التي يحدث فيها والمدة بين كل نوبة وأخرى وهل هناك تشخيص سابق أو أمراض واضطرابات أخرى سابقة ومتشابهة قد حدثت أم لا. وهناك حالات أخرى حيث إن جميع الغدد والأعضاء الداخلية تستقبل الأعصاب من المخ أو النخاع الشوكي، وبالتحكم في هذه الأعصاب يمكن التحكم في الغدد والأعصاب بالكيروبراكتيك.

* الاستخدامات وأهم استخدامات الكيروبراكتيك في علاج الاضطرابات الوظيفبة للعمود الفقري تنحصر في ثلاثة استخدامات، هي: أولا: اضطرابات الفقرات العنقية والتي تتمثل في تشنج الرقبة الحاد وآلام الرقبة المصاحبة لأمراض الغضروف البين فقري والناشيء عن عدم التوافق بين الفقرات العنقية.

ثانيا: اضطرابات الفقرات الصدرية وتشمل الآلام الحادة والمزمنة بالفقرات وآلام الأعصاب بين الضلوع والآلام المصاحبة لأمراض الغضروف. وكذلك بعض حالات الدوار والصداع، خاصة خلف الرأس.

ثالثا: اضطرابات الفقرات القطنية، مثل اللمباجو الحاد والمزمن، وتوتر العصب الوركي (عرق النسا).

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: