دواء جديد ضد التدخين

مقدمه

يحول دون الاستمتاع به ويقلل من أعراض الامتناع عنه

بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية قبل اسبوعين على البدء باستخدامه، انضم قرص دوائي جديد إلى قائمة محدودة جداً من الأدوية المساعدة على وقف التدخين. وسيكون عند طرحه في الأسواق بنهاية هذا العام ثاني عقار لا يحتوي على نيكوتين، ضمن أدوية معالجة مشكلة التدخين. كما ويعتبر أول عقار يتم السماح باستخدامه خلال العقد الماضي، وذلك بعد ظهور عقار بيبروبيون الذي كان بالأصل موجهاً لعلاج الاكتئاب ثم سمحت به الإدارة في عام 1997 كعلاج لوقف التدخين تحت اسم زايبان. وهما الوحيدان ضمن وسائل الإقلاع عن التدخين غير المحتويين على النيكوتين كالعلك واللصق على الجلد وأقراص المص وبخاخ الأنف وغيره.

ويعمل عقار فارينيكلاين عبر جانبين، الأول قطع الشعور بالاستمتاع أثناء التدخين، والثاني تقليل المعاناة من أعراض الإقلاع عنه. وهو أهم ما يحول دون امتناع كثيرين عن العادة التي ثبت ضررها على الجسم. حيث يتجه فارينيكلاين إلى نفس المستقبلات في خلايا الدماغ التي يلتصق بها النيكوتين، ويُؤدي عند التدخين بعد تناوله إلى منع زيادة إفراز مادة دوبامين في مناطق الشعور باللذة بالدماغ بخلاف ما يحصل عادة. كما أن عمله على بطء إفراز دوبامين يقلل أيضاً من أعراض الحرمان من النيكوتين عند التوقف عن التدخين.

وستطرح شركة فايز عقار فارينيكلاين باسم شانتكس، واستخدامه سيكون للبالغين فقط، ليتم تناوله مرتين يومياً لمدة ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد إلى الضعف من ذلك لدى من نجحوا فقط في الامتناع عن التدخين باستخدامه، لضمان تقليل احتمالات عودتهم إليه. مع تنبيه الإدارة على عدم استخدام أية وسائل دوائية أخرى للإقلاع حين تناول العقار الجديد. وكانت مجموعة من الدراسات التي أُجريت في أوروبا حوله وشملت أكثر من 2000 مُدخن، قد تم عرضها في مؤتمر رابطة القلب الأميركية في نوفمبر الماضي، وأشارت إلى أنه نسبة النجاح باستخدامه لمدة سنة بلغت 22%، مقارنة مع 16% باستخدام زايبان و8% باستخدام دواء وهمي. أما الدراسات القصيرة فكانت أكثر تفاؤلاً، إذْ أظهرت أن 44% من المدخنين امتنعوا عنه بعد 3 أشهر من تناول فارينيكلاين مقارنة بحوالي 30% لزايبان.

وتشير إحصاءات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة إلى أن من بين 45 مليون مُدخن في الولايات المتحدة فإن 32 مليون منهم يرغبون في الإقلاع عنه، ذلك أن التدخين سبب بشكل أو بأخر في وفاة حوالي 440 ألف أميركي سنوياً. لكن أقل من 5% فقط ينجحون في ذلك دون الحصول على عون، كما أن بكل ما هو متوفر من وسائل لنجاح الإقلاع فإن 20% فقط يُتمون ذلك، وفق ما صرح به الدكتور شرويدر لوكالة أسوشيدت برس.

ويأتي الإعلان عن العقار الجديد بعد رفض إدارة الغذاء والدواء الأميركية والهيئات الأوروبية المماثلة لعقار أكومبليا كعلاج للإقلاع عن التدخين، وبعد ظهور نوعين من اللقاحات يحولان دون وصول النيكوتين إلى الدماغ.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: