اولاد….بنات و موتسكالات

 مطالب بمنع الأطفال من ركوب الدراجات النارية ذات العجلات الرباعية

أطباء جراحة الأعصاب يؤكدون ضرورة اتخاذ خطوات صارمة تجاهها

حذر فريق من أطباء جراحة الأعصاب في الولايات المتحدة من أن قيادة الأطفال للدراجات النارية ذات العجلات الأربع all-terrain vehicles «ATVs» يُعرضهم لمخاطر حقيقية تصل إلى حد المعاناة من إعاقات بدنية أو حتى من حوادث إصابات الجمجمة المهددة لسلامة الحياة. ونقلت وسائل الاعلام هذا الشهر عن الدكتور تاي سينغ بارك من مستشفى سانت لويس للأطفال في ميسوري بأنه من الواجب وضع نوع من الضوابط القانونية للحد من استخدام الأطفال لمثل الدراجات النارية هذه. وبشكل أساسي فإنه حتى هذه اللحظة باستطاعة أي طفل قيادة أي من دراجات الدفع الرباعي دونما حاجة لأي رخصة قيادة لها.

وفيما لا تُوجد أي قوانين فيدرالية بالولايات المتحدة لتنظيم استخدام الأطفال لهذه المركبات، قام الدكتور بارك وفريق من الباحثين معه بنشر نتائج مراجعتهم لنتائج استخدام الأطفال لها في عدد يوليو الماضي من مجلة جراحة الأعصاب الأميركية.

وحاول الباحثون تسليط الضوء بشكل أدق على المخاطر الصحية الناجمة عن قيادتها من قبل الأطفال، عبر النظر في كل حالات إصابات الأطفال نتيجة استخدام الدراجات هذه التي تمت معالجتها في أحد مستشفيات الولايات المتحدة خلال عقد من الزمان. وتحديداً التي تم دخولها إلى مستشفى سانت لويس للأطفال في ما بين عام 1993 وعام 2003، التي بلغت 185 حالة.

* إصابات كبيرة

* وتبين للباحثين أن حوالي 62 منهم عانوا من إحدى الإصابات العصبية على أقل تقدير، أي أكثر من 35%. وهي ما تفوق بمراحل نسبة الإصابات في حوادث السيارات أو الدراجات النارية لدى البالغين. وتضمنت 37 حالة كسور في الجمجمة، و39 حالة نزيف في الدماغ، و11 حالة كسور في العمود الفقري. واحتاج أكثر من ثلثي المرضى من الأطفال هؤلاء إلى برنامج علاج تأهيلي تم الخضوع له داخل المستشفى. كما أن من بين الـ 185 حالة لإصابات الدراجات الرباعية، فإن اثنين توفيا نتيجة لذلك، أي أن نسبة الوفيات بين المصابين بلغت أكثر من 2%.

هذا كله بالرغم من أن قوانين ولاية ميسوري تتضمن صراحة وجوب أن يتجاوز من يقود هذه الدراجات سن السادسة عشرة، وأن من دون سن الثامنة عشرة من بينهم عليه ارتداء خوذة الرأس للحماية أثناء الحوادث أو الإصابات. وهو ما بدا للباحثين بعيداً جداً عن الالتزام بالتطبيق. حيث لاحظ الدكتور بارك أن كثيراً من المصابين كانوا دون سن السادسة عشرة، بل ان بعض منْ كانوا يقودونها لم يتجاوزوا سن الرابعة، وبعض الركاب المرافقين لم يتجاوزوا الثالثة من العمر! ليس هذا فحسب بل ان معدل سن المصابين بين قائدي الدراجات الرباعية تلك كان اثنتي عشرة سنة. ومعدل سن الركاب المرافقين من المُصابين كان تسع سنوات. وان فقط 22% منهم كان يرتدي خوذة حماية الرأس!!.

وطالب الدكتور بارك وزملاؤه من جراحي الأعصاب بوضع ضوابط قانونية تمنع قيادتها من قبل منْ هم دون سن السادسة عشرة، وإلزام جميع من يركبها أن يرتدي خوذة حماية الرأس. كما طالبوا بأن يُمنع اصطحاب ركاب مرافقين في الأنواع المعدة لراكب واحد، مع الحرص على اجتياز من يقوم بقيادتها برنامج تدريب خاص بذلك مع الحصول على شهادة تصريح قانونية قبل ممارسة قيادتها. وأضافوا في نتائج دراستهم بأن تعاوناً في ما بين السلطات وصانعي تلك الدراجات والأهالي مع الأطباء، يُمكنه بلا شك أن يحد من تعرض الأطفال للمخاطر الحقيقية والوفيات الناجمة عن حوادث إصابات قيادة الدراجات الرباعية حينما يكون ذلك بطريقة عشوائية.

* سجال حول السلامة

* ويُطلق اسم مركبات لكل التضاريس all-terrain vehicles أو إيه تي في ATV لوصف مجموعة متنوعة من الدراجات ذات ثلاث أو أربع عجلات، والتي يُمكن قيادتها على أي نوعية من الأراضي المنبسطة أو الوعرة أو الرملية أو غيرها، أي في خارج الطرق الممهدة.

بيد أن المؤسسة الأميركية للمعايير تُعرف مركبات إيه تي في بأنها مركبات قادرة على التنقل باستخدام إطارات منخفضة الضغط، وذات مقعد يُشبه السرج لقائدها، وبها مقابض يدوية للقيادة والتحكم في السرعة والتوجيه. والنوع رباعي العجلات هو الأشهر من بينها، في حين تُوجد أنواع بثلاث أو ست أو ثماني عجلات.

وهي مرغوبة من الشباب والشابات للمرح واللهو نظراً لقيادتها التي تبدو مريحة للراكب وتدني قدرتها على بلوغ سرعات عالية، بما يُمكن من السير في التضاريس المختلفة كرمال الصحاري أو الشواطئ. ومنتشرة في الآونة الأخيرة في كثير مناطق الشرق الأوسط والخليج العربي بعد انتشارها في مناطق شتى من العالم. وكان جيمس بوند قد لفت الأنظار إلى النوع ذي الثلاث عجلات في السبعينات من خلال فيلمه الشهير «الماس إلى الأبد». وكانت جوانب السلامة والتساؤلات حولها هي ما أدت إلى ظهور النوع رباعي العجلات في الثمانينات. وتمتاز الأنواع الرياضية منها بخفة الوزن وبلوغ سرعات عالية.

ومنذ الاتفاق الشهير في ابريل من عام 1998 بين منتجي أنواع الدراجات تلك ووكالة حماية المستهلك من المنتجات C P S C فإنه لا تزال الإصابات والوفيات عالية نتيجة حوادث استخدام الدراجات من النوعية هذه. وفي إحصائات الوكالة لعام 2004 فإن أكثر من 136 ألف حالة إصابة حصلت وتمت معالجتها في مستشفيات الولايات المتحدة، وإحصاءات عام 2003 أكدت وفاة 740 شخصا نتيجة استخدامها.

  د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: