إرشادات للنساء للوقاية من أمراض القلب و الشرايين المخيه

مقدمه

3 فئات من تصنيفات خطورة إصابتهن بها

 الرياضة البدنية مهمة للوقاية من امراض القلب و الشرايين المخيه.. امرأة تمارس رياضة المشي على دواسة كهربائية منزلية بعد اصابتها بنوبة قلبية، تفادياً لحصول نوبة اخرىا  
 
التركيز على الوقاية هو الاسلوب الافضل لمنع الامراض القلبية و الشرايين المخيه عن النساء. وكنا قد ذكرنا مرارا من قبل ونكرره هنا مرة اخرى، وهو ان مرض القلب وامرلض الشرايين المخيه ليست ا مراض الرجال فقط، وانه لم يكن كذلك ابدا، رغم انه حمل هذه التهمة لسنوات عدة. واليوم هناك امرأة واحدة من بين ثلاث نساء تعيش بمرض القلب و الشرايين المخيه، وهي النسبة ذاتها كالرجال، كما ان المزيد من النساء اكثر من الرجال، شرعن يقضين حتفهن منه سنويا، وهو امر لا تعرفه النساء ولا اطبائهن. والعبء الذي تسببه امراض القلب  و الشرايين المخيه على حياة النساء وعلى عائلاتهن وما تسببه من كلفة على دوائر العناية الصحية واقتصاد البلاد هو كبير جدا، والأسوأ من ذلك انه مرض يمكن تفاديه والوقاية منه.

وخلال السنوات العشر الاخيرة، حاولت جمعية القلب الاميركية AHA، ان تبقي الاطباء ومريضاتهن من النساء على اطلاع واف على آخر المعلومات للوقاية من الامراض القلبية و امراض الشرايين المخيه. واكدت آخر مساعي الجمعية التي نشرت في مارس (آذار) الماضي، على التغييرات في نمط الحياة التي ينبغي على النساء اتباعها مفضلة اياها على الادوية والعقاقير، وراجعت مكامن خطورة الاصابة بالامراض القلبية و الشرايين المخيه واوصت ضد العلاج الهرموني، او تناول الفيتامينات لمنع هذه الامراض، واوضحت من هن النساء اللواتي ينبغي عليهن تناول الاسبرين او عدم تناوله.

* مكامن الخطورة استخدمت التوصيات والتوجيهات السابقة اربع فئات من تصنيفات الخطورة: عالية ومتوسطة ومنخفضة وبعيدة. اما الارشادات الجديدة فقد صنفتها بثلاث: عالية وموجودة وبعيدة. وتوضع المرأة في المجموعة العالية الخطورة اذا كانت تشكو من امراض وعائية وشريانية، او مرض في الكلى، او من السكري، اي تكون بنسبة 20 في المائة معرضة للاصابة بالنوبات القلبية خلال السنوات العشر المقبلة اعتمادا على مقياس الخطورة “فرامنغهام” Framingham risk score (وهو مقياس حسابي لتحديد مخاطر القلب والاوعية الدموية على مدى 10 اعوام).

اما الفئة او المجموعة ذات الخطورة الموجودة، فهي فئة واسعة وتشمل النساء اللواتي يملكن عاملا او اكثر التي تسبب الامراض القلبية وامراض الشرايين المخيه كالتدخين وعدم الحركة والنشاط والبدانة وضغط الدم العالي والكوليسترول العالي، او وجود احد الوالدين الذي ظهرت لديه امراض قلبية في وقت مبكر من حياته. وهي تشمل ايضا النساء من ذوات الانجاز الضعيف في اختبارات التوتر، واللواتي يملكن اعراض تصلب الشرايين.

وتشمل الفئة البعيدة عن امراض القلب مجموعة صغيرة مختارة تبلغ نسبة خطورة اصابتها بالامراض القلبية وامراض الشرايين المخيه 10 في المائة او اقل خلال السنوات العشر المقبلة، اللواتي ينعمن باسلوب حياة صحية، ولا يشكين من عوامل خطورة الاصابة بها.

* الأسبرين.. لبعض النساء لم نستطع حتى انجاز الدراسة الصحية الخاصة بالنساء في عام 2005، من فهم كيفية استفادة النساء من الاسبرين. واظهر هذا الاختبار ان تناول الاسبرين لم يمنع النوبة القلبية الاولى اكثر، مقارنة بتناول الاقراص الوهمية، رغم انه قلل من مخاطر السكتات الدماغية قليلا. وعندما نظر الباحثون الى تأثيراته وفقا الى العمر، وجدوا انه قدم الفائدة بشكل عام للنساء اللواتي تجاوزن سن الـ 65 عاما. وقد انعكست هذه النتائج على توجيهات AHA، التي اوصت بتناول جرعات منخفضة من الاسبرين يوميا لجميع النساء اللواتي هن في الفئة العالية الخطورة ولبعض النساء في الفئات الاخرى اللواتي تجاوزن سن الـ 65 عاما، لا سيما اللواتي يسيطرن تماما على ضغط دمهن، بحيث ان منافع الاسبرين الوقائية تطغى على مخاطر النزيف المعوي والمعدي، او الاصابة بسكتة نزيفية. وعلى النساء السليمات اللواتي تقل أعمارهن عن 65 عاما، عدم تناول الاسبرين لمنع النوبات القلبية وامراض الشرايين المخيه.

وعلاج الهورمونات هو امر شائك ومربك ايضا. ورغم ان مثل هذا العلاج وصف في وقت من الاوقات من قبل العديد من الاطباء للوقاية من امراض القلب والشرايين، اظهرت بادرة “صحة النساء” ان تناول هورمون الـ “استروجين” مع الـ “بروجيستيرون” من شأنه زيادة فرص الاصابة بالنوبات القلبية وامراض الشرايين المخيه. واعتمادا على كل ذلك والادلة الاخرى حظرت AHA استخدام هذا الاسلوب للوقاية من النوبات القلبية وامراض الشرايين المخيه.

* أولويات الوقاية.. خطوات مجدية وأخرى مفيدة

* توجيهات وقاية جمعية القلب الاميركية بالنسبة الى النساء تدرج الاستراتيجيات التي اثبتت جدواها، والتي قد تثبت جدواها، وتلك التي لا تثبت جدواها. وفي الواقع ان جميع هذه الاستراتيجيات تنطبق على الرجال ايضا، التي تنطبق كذلك على امراض السكري والسرطان والحالات المتأزمة الاخرى.

الاستراتيجيات التي أثبتت جدواها:

ـ الامتناع عن التدخين.

ـ القيام بالتمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة يوميا واكثر إن كنت تحاول فقدان بعض الوزن.

ـ اعتماد اسلوب الطعام الصحي.

ـ الاحتفاظ بوزن سليم (مؤشر كتلة الجسم ـ وهو حاصل قسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر ـ 18.5 الى 24.9).

ـ السيطرة على ضغط الدم مع الادوية، إن لزم.

ـ السيطرة على الكوليسترول بزمرة عقاقير “ستاتين” إن لزم الامر.

ـ اجراء التمارين الرياضية وتغيير الوجبات الغذائية وتناول العقاقير إن احتاج الامر للسيطرة على سكر الدم.

ـ تناول الاسبرين من قِبل النساء من ذوات الخطورة العالية للنوبات القلبية.

أما بالنسبة إلى الاجراءات التي قد تثبت جدواها وليست مؤكدة:

ـ كشف عوامل التوتر.

ـ رفع مستوى الدهونات العالية اللزوجة HDL بالعقاقير مثل الـ “نياسين” niacin او “فبريت” fibrate.

ـ تناول جرعة منخفضة من الاسبرين من قِبل النساء اللواتي تجاوزن سن الخامسة والستين، واللواتي يتحكمن جيدا بضغط دمهن، بحيث ان المنافع الوقائية للاسبرين تتجاوز المخاطر. وهو ليس مفيدا لمنع الامراض الوعائية، وقد يسبب ضررا اكثر من الفوائد.

ـ الـ “استروجين” او الهورمونات الاخرى.

ـ المكملات الغذائية الاخرى المضادة للتأكسد كفيتامين “سي” و”إي” او “بيتا كاروتين”.

ـ مكملات حامض الفوليك.

ـ جرعات منخفضة من الاسبرين للنساء المعافات اللواتي تقل اعمارهن عن 65 عاما.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: