Archive for 30 أبريل, 2008

الحب حاجة فسيولوجية و مهم للصحه النفسجسديه

أبريل 30, 2008

مقدمه

قالوا قديماً أن الحب دواء الروح.. ويقول العلم الحديث.. إنه دواء للجسد أيضا. فقد أثبتت الدراسات العلمية أن نوعية العلاقة بين الأهل والصغار، هى العلاقة التى تتحدد بدرجة عطف الأهل واستجابتهم لحاجات الصغار العاطفية وتتحكم فى السنوات التالية بقوة جهازهم الباراسمبتاوى… بمعنى أكثر توضيحاً.. هى العامل المحدد الذى ينشط تناغم دقات القلب، ضبط فترات النوم، المحافظة على ضغط الدم وحرارة الجسم.. وينشط الخلايا المناعية ويسمح بمقاومة أفضل للضغط النفسى والإكتئاب.

وإذا كان قد ثبت أن التوازن الفسيولوجى عند الصغار يتوقف على ما يحاطون به من حب.. فقد ثبت أيضا فى دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية.. أن متوسط عمر الرجال المسنين الذين فقدوا زوجاتهم يقل بكثير عما هو عليه عند الرجال المنتمين إلى فئة العمر نفسها والذين ماتزال زوجاتهم على قيد الحياة..  أن الأعراض المرضية عند الرجال المصابين بأحد أمراض القلب والشرايين تزداد بمرتين عن الرجال الذين يتمتعون بحب زوجاتهم.. وكلما ازدادت عند هؤلاء الرجال عوامل التعرض للخطر (كوليسترول، إرتفاع ضغط الدم، الضغط النفسى) كلما كانوا يعانون من نقص فى المشاعر العاطفية.

ويؤكد الطبيب دايفيد سيرفان ومن خلال دراسة اشترك فيها وعلى مدى خمس سنوات قام فيها بإجراء متابعة طبية لثمانية آلاف وخمسمائة رجل لا يشعرون بالحب من زوجاتهم.. قد أصيبوا بأنواع من القرحة!!.. وبناء على هذه الدراسة.. فإنه من الأفضل للرجل أن يكون مدخناً أو متوتر الأعصاب أو مصابا بالضغط العصبى، من أن يكون غير محبوب من قبل زوجته. وإذا كان هذا حال الرجل.. فكيف تكون المرأة؟ 

 مزايا الدعم العاطفى هى بالمستوى نفسه من الأهمية.. فمن أصل ألف امرأة أظهر التشخيص أنهن مصابات بسرطان الثدى، كانت نسبة الوفيات تزيد بضعفين فى غضون خمس سنوات عند اللواتى كن يشكون من نقص عاطفى فى حياتهن.. كما أثبتت دراسات أنه حتى النساء اللاتى يتمتعن بصحة جيدة.. ولا يشعرن بحب وتقدير من الطرف الآخر يصبحن أكثر عرضه للإصابة بالرشح والإلتهاب والاضطرابات المعوية، بالمقاربة مع النساء اللواتى يعشن علاقة زوجية منسجمة

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

Advertisements

العلاقة بين الصداع النصفي وأمراض شرايين القلب والدماغ

أبريل 30, 2008

مقدمه

أبحاث علمية جديدة حول المرض الذي يسبب الآلام للملايين

 الاهتمام الطبي بالعلاقة بين الصداع النصفي migraine وبين احتمالات الإصابة بتداعيات أمراض شرايين القلب أو الدماغ يأخذ اليوم بعداً أكثر جدية. وأحد الأمثلة على هذا، احتواء عدد أغسطس من مجلة ألم الرأس العلمية البريطانية Cephalalgia، لسان حال المجمع الدولي للصداع International Headache Society (IHS)، على أكثر من أربعة بحوث ودراسات مراجعة حول ما هو معلوم حتى اليوم عن العلاقة فيما بينهما. ولئن كان الباحثون يتساءلون منذ فترة طويلة، لماذا لا يزال من الخفي على الأطباء توقع احتمالات وجود أي أمراض في شرايين الدماغ أسوة بتوقعهم ذلك في أمراض شرايين القلب، فإن البدء الطبي بالنظر إلى بعض مظاهر أعراض الجهاز العصبي في الدماغ يُمكن أن يُؤدي إلى فهم أفضل للوسائل الممكنة في التوقع المنشود، وبالتالي تحسين فاعلية وسائل الوقاية والمعالجة. وعلى سبيل المثال، فإن شكوى الإنسان من ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو خفقان القلب، هي علامات على احتمال أن يكون ثمة مرض في الشرايين التاجية، ما قد يكون سبباً في حصول النوبة القلبية أو ما يُعرف بالجلطة القلبية. لكن هذه الأمور نفتقد معرفة وتحديد مثلها في حال السكتة الدماغية، حيث إنها تقع دوماً بشكل مفاجئ لنا كأطباء أو مرضى.

ومما يبدو مطروحاً بشكل جاد هو أنه من غير المتوقع أن لا تكون هناك علامات منذرة كأعراض تظهر بشكل مسبق على المريض، وربما بصفة متكررة، لتشير ولو بقدر ضئيل من الدلالة إلى أن ثمة مرضاً ما في الشرايين الدماغية يرفع من احتمال تسببه بالسكتة الدماغية. بيد أن الإشكالية الطبية العلمية حتى اليوم : ما هي هذه العلامات أو الأعراض؟

* اهتمام بالصداع النصفي ومن بين الأعراض المتعددة لأمراض أو اضطرابات أو خلل أداء أجزاء الجهاز العصبي المركزي لوظائفها، يبدو أن الصداع، خاصة الصداع النصفي أو ما يُعرف بالشقيقة، يحتل مكانة في احتمال أن تكون الشكوى منه مقدمة أو علامة على وجود أمراض في الشرايين الدماغية، وهي التي قد تتسبب بالسكتة الدماغية كأحد تداعيات حالات نقص أو انقطاع تزويد مناطق من الدماغ بالدم المحمل بالأوكسجين، أو ما تُدعى حالات إسكيميا الدماغ.

ويقول الدكتور توبياس كيرث، من قسم الشيخوخة في مستشفى النساء ببوسطن بالولايات المتحدة، في مقدمة بحث المراجعة المنشور له في عدد أغسطس من “مجلة ألم الرأس” تحت عنوان الصداع النصفي وأحداث الإسكيميا الوعائية ischaemic vascular events : إن الربط فيما بينهما مطروح للنقاش العلمي منذ سنوات. والآليات المرضية الفسيولوجية لظهور حالة الشقيقة معروفة اليوم بتفصيل واسع نتيجة للدراسات المستفيضة حولها. وعلى وجه الخصوص معلوم أن اضطرابات الأداء التي تعتري خلايا الدماغ والشرايين تشكل عنصراً مهماً وحاسماً في ظهور هذه الحالة.

وكان الهدف من دراسته هو مناقشة الآليات البيولوجية الحيوية المحتملة وعرض الأدلة العلمية التي تربط فيما بين الصداع النصفي وحالات السكتة الدماغية الناجمة عن الإسكيميا. وكذلك فيما بينها وبين حالات تداعيات وجود أمراض في شرايين القلب تُؤدي إلى إسكيميا في أجزاء من عضلة القلب. وحتى مع اعتبار أن أمراض الشرايين في الجسم غالباً لا تقتصر على شرايين أعضاء دون أخرى، فإن ثبوت قوة الارتباط فيما بين الشقيقة وبين السكتة الدماغية الإسكيمية، مع عدم وجود ذلك الرابط القوي بين الشقيقة وتداعيات أمراض شرايين القلب، يقول لنا شيئين مهمين:

الأول: هو أن الشقيقة قد تكون علامة خاصة باحتمالات ما قد يُؤذي الدماغ دون ما قد يُؤذي القلب، مثلها في ذلك اعتبار الشكوى من ألم الصدر دلالة على ارتفاع احتمالات وجود مرض في شرايين القلب دون شرايين الدماغ.

الثاني: أن الذكاء الطبي هو في كيفية استغلال هذا ليس فقط في الإخبار المجرد لمرضى الشقيقة بوجوب الاهتمام بصحة شرايينهم لوقاية أدمغتهم، بل في إنتاج وسيلة لفحص حال شرايين الدماغ لدى عامة الناس عبر اختبار لتحفيز حصول هذا النوع من الصداع مثلاً، أي أشبه باستخدام اختبار جهد القلب في التسبب بألم في الصدر وتغيرات في تخطيط القلب لدى منْ لديهم أمراض في الشرايين التاجية دون بقية الناس السليمين.

* السكتة الدماغية والشقيقة والصداع النصفي يُعتبر أحد الاضطرابات العصبية الوعائية neurovascular الشائعة جداً. وخلال السنوات القليلة الماضية تكونت مجموعة من الدراسات الطبية التي ربطت فيما بين نوبة الصداع النصفي، خاصة النوع المصاحب له حالة الإحساس المسبق بقرب حصول النوبة aura، وبين حالات السكتة الدماغية الناجمة عن الإسكيميا.

وكانت دراسة تحليلية، نُشرت عام 2004 ، قد قامت بمراجعة نتائج 11 دراسة سابقة حول هذا الشأن. ودلت في خلاصتها على ارتفاع خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى منْ يُعانون من الصداع النصفي، سواءً كان مصحوباً بالإحساس المسبق بقرب حصول نوبة الصداع أو لم يكن.

وبعد صدورها، صدرت دراستان كبيرتان من نوع الاستشراف المستقبلي prospective في البحث. الأولى شملت حوالي 40 ألف امرأة من اللواتي تجاوزن سن 45 سنة وكن أصحاء، وتمت متابعتهن لمدة تسع سنوات. وتبين أن النساء اللواتي يُعانين من الصداع النصفي المصحوب بإحساس مسبق لديهن خطورة بمقدار 1.7 ضعف للإصابة بالسكتة الدماغية الإسكيمية. وأن الخطورة ترتفع بينهن إلى حد 2.25 ضعف فيما بين منْ أعمارهن تتراوح من 45 إلى 55 سنة. أما لدى النساء الأكبر من هذه السن فلا تُوجد دلائل على ارتفاع الخطورة فيما بين المُصابات بالصداع النصفي. كما أنه لا تُوجد خطورة أعلى من الطبيعي للإصابة بالسكتة الدماغية الإسكيمية فيما بين منْ يُعاني من نوبات الصداع النصفي غير المصحوبة بالإحساس المسبق.

وشملت الدراسة الثانية أكثر من 12 ألف رجل وامرأة ممن هم فوق سن 55 سنة. وقارنت فيما بين منْ يشكون من الشقيقة أومن أنواع أخرى من الصداع. وتبين أن مرضى الشقيقة بالذات ترتفع فيما بينهم خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية الإسكيمية بمقدار 1.8 ضعف. أما حينما شملت المقارنة فقط من يُعانون من الصداع المصحوب بالإحساس المسبق، فإن الخطورة ارتفعت إلى 2.9ضعف. وأكدت نفس ما قالته الدراسة السابقة من أن عدم وجود حالة الإحساس المسبق بنوبة الصداع النصفي لا يرفع من احتمالات الخطورة بالنسبة للسكتة الدماغية الإسكيمية.

وقال الدكتور كيرث عند مراجعة مجمل الدراسات حول تأثير عوامل الخطورة الأخرى للإصابة بالسكتة الدماغية الإسكيمية في حال الشكوى من الشقيقة أيضاً، إن الخطورة تتضاعف ثلاث مرات حال التدخين، وأربع مرات حال تناول حبوب منع الحمل، وأكثر من ذلك حال اجتماع التدخين وتناول حبوب منع الحمل والصداع النصفي.

* شرايين القلب والشقيقة ولا يزال هناك غموض يلف تلك العلاقة المفترضة بين الإصابة بالشقيقة واحتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. ومن مجمل ما يُقال في الأوساط الطبية والدراسات والبحوث فإن العلاقة فيما يبدو ليست في مثل القوة التي بين السكتة الدماغية والصداع النصفي، لكن ثمة من يعتقد العكس ويُراهن عليه.

وكانت ثلاث دراسات من إسبانيا وأستراليا وفنلندا قد قالت بأن ثمة علاقة بين الصداع النصفي ووجود أمراض في شرايين القلب، سواء كانت جلطة قلبية أو تغيرات غير طبيعية في رسم تخطيط القلب أو الشكوى من ألم الذبحة الصدرية. في حين أن دراسات من مناطق أخرى من العالم لم تجد هذا الارتباط فيما بينهما.

لكن في السنوات القليلة الماضية صدرت دراستان من الولايات المتحدة زادتا الأمور تعقيداً في فهم تلك العلاقة بين الشقيقة وأمراض شرايين القلب. وملخص ما قالته “دراسة صحة النساء” أن ثمة ما يُؤكد خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب لدى النساء اللواتي يُعانين من الصداع النصفي، وبالذات منه النوع المصحوب بإحساس مسبق بالنوبة. وأنها تبدو واضحة بعد عشر سنوات من المتابعة، ما يعني أن ثمة حالة مرضية في شرايين القلب تُبنى مع الوقت لديهن. أما النساء اللواتي لديهن صداع نصفي غير مصحوب بالإحساس المسبق فلا خطورة على قلوبهن. أما بالنسبة للرجال، فملخص ما قالته “دراسة صحة الأطباء” التي شملت حوالي 20 ألف طبيب من الأصحاء، هو أن خطورة الإصابة بالجلطة القلبية فقط، دون غيرها من تداعيات أمراض شرايين القلب، ترتفع بنسبة 42% لدى منْ هم يُعانون من الصداع النصفي مقارنة ببقية الرجال.

* الصداع النصفي.. إزعاج إلى حد العذاب

* الصداع النصفي، أو الشقيقة، شائع بدرجة نسبية لدى النساء مقارنة بالرجال، حيث يُعاني من نوباته حوالي 17% من النساء، في حين يُصيب 6% من الرجال. وفي بعض حالاته، يسبق حصول نوبة الصداع شعور بعلامات تحذيرية، مثل وميض ووهج ضوئي، أو بقع مظلمة عمياء في مجال البصر، أو حتى وخز في أحد اليدين أو الرجلين. كما أنه قد يكون مصحوباً بأعراض أخرى، كالغثيان أو القيء أو الحساسية المفرطة من الضوء أو الصوت مهما كانت شدة أو حدة أياً منهما.

وألم نوبات الصداع النصفي يُمكن أن يبلغ من الشدة ما يصفه المعانون منه بالعذاب. كما يُمكنه أن يُعيق الإنسان عن أداء حتى أبسط الأعمال لبضع ساعات أو بضعة أيام متواصلة. وبالرغم من عدم توصل الطب إلى علاج يشفي من نوباته، إلا أن طرق معالجته وتخفيف حدة المعاناة منه تطورت بشكل كبير جداً خلال السنوات القليلة الماضية.

وصفات النوبة النموذجية الشائعة من الشقيقة تشمل كل أو بعض العناصر الآتية:

– ألم متوسط أو شديد، قد يطول فقط أحد جانبي الرأس أو كليهما.

– ألم الرأس من النوعية النابضة.

– ألم يزداد سوءاً مع ممارسة أي أنواع النشاط البدني.

– ألم يحرم من القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية الطبيعية.

– غثيان مع أو من دون قيء.

– حساسية مفرطة للضوء أو الصوت.

وعادة ما تستمر نوبة الصداع، في حال عدم معالجتها، ليومين. ويختلف الناس في شدة الألم ونوبات تكراره. وكذل الحال لدى الإنسان نفسه، إذْ تتفاوت شدة الألم من نوبة لأخرى، كما قد تختلف الأعراض المُصاحبة، وقد تتكرر نوباته عدة مرات في الشهر أو لا تحصل إلا في السنة مرة واحدة.

والشعور المسبق باقتراب حصول نوبة الصداع، أو ما يُسمى بـ “الأورا”aura ، قد يستمر ما بين 15 إلى 30 دقيقة قبل بدء الصداع، وقد يستمر حتى مع الصداع. وتشمل عناصره رؤية وهج أو وميض من الضوء المتألق، أو رؤية زغللة بصرية من خطوط متعرجة “زيغ زاغ” في مجال الرؤية البصرية، أو الشعور ببقع مظلمة عمياء تنتشر وتتحرك ببطء في المجال البصري، أو الشعور بوخز خفيف كالذي للدبوس أو الإبرة في إحدى اليدين أو الرجلين. وفي حالات نادرة، يظهر ضعف في العضلات أو اضطرابات في اللغة أو الكلام. وسواء شعر المرء بتلك العلامات التحذيرية أم لا، فإن نوبات الصداع قد يسبقها شعور بالبهجة والنشاط المفرط أو الرغبة في تناول الحلويات أو العطش أو النعاس أو التوتر أو الاكتئاب.

* مثيرات نوبات الشقيقة قد لا نتنبه لها

* ثمة عدة عوامل قد تحفز وتثير ظهور نوبات الصداع النصفي. وهي ما تشمل:

– تغيرات هرمونية: وبالرغم من عدم إدراك الطب بالضبط للعلاقة القائمة بين الهرمونات والتغيرات في منسوبها مع حالات الصداع، إلا أن تقلبات وتذبذبات مستوى الإستروجين، الهرمون الأنثوي، بالذات قد تحفز ظهور نوبات الصداع تلك لدى النساء. وكثيراً ما يشكو هؤلاء النسوة من الشقيقة قبل أو أثناء بدء الحيض، وهو ما يتزامن مع هبوط مستوى ذلك الهرمون. كما أنه قد يحصل أثناء الحمل أو فترات سن اليأس أو أن تعمل حبوب منع الحمل المحتوية على الهرمونات الأنثوية على إثارة ظهور نوبات الصداع تلك.

-التغذية: وتعمل بعض أنواع الأطعمة كمحفزات لظهور نوبات الشقيقة لدى كثير من المرضى، مثل تناول المشروبات الكحولية، خاصة البيرة أو النبيذ، والجبن المعتق، والشوكولاته والأطعمة المخللة أو نوع أسبرتام من المحليات الصناعية، أو كثرة تناول الكافيين، أو بعض مكونات الأطعمة الآسيوية أو المعلبات أو غيرها. كما أن إهمال تناول بعض الوجبات والجوع والصيام قد يُثيرها كذلك. كذلك الحال أيضاً مع التدخين.

– التوتر والإجهاد: العمل بشكل مفرط طوال أيام الأسبوع ثم الراحة المفاجئة أثناء عطلات نهاية الأسبوع قد تثير الصداع النصفي.

– المثيرات المحسوسة: مثل الأضواء الوهاجة أو ضوء الشمس الساطع أو الروائح غير المعتادة، حتى لو كانت زكية ومحببة مثل العطور أو الزهور، أو الروائح النفاذة النتنة أو غير المحببة مثل روائح دهان الجدران أو الخشب أو القمامة أو حتى تدخين الغير.

– تغير وتيرة النوم والاستيقاظ: أي، إما عدم النوم أو النوم لأوقات طويلة أو الاستيقاظ المبكر أو المتأخر، كله بخلاف المعتاد، قد يثير الشقيقة لدى البعض.

– فرط النشاط البدني أو العاطفي: سواء في ممارسة الرياضة البدنية ذات الطبيعية التنافسية، أو تكرار أو الإجهاد في ممارسة العملية الجنسية.

-التغيرات البيئية: مثل التغيرات المناخية أو في تقلبات الطقس أو الوجود في مناطق مرتفعة أو منخفضة أو تغير الوقت أو السفر لساعات عدة بالطائرة أو غيرها.

  د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الحمية الغذائية مع الأدوية العلاجية تخفض من ارتفاع الكوليسترول

أبريل 30, 2008

مقدمه

حث الأطباء مرضاهم على التغذية السليمة يؤتي ثماره

 بذل الأطباء مزيداً من الجهد في حث الناس على تبني سلوكيات صحية في نمط الحياة التي يعيشونها، ليس إضاعة للوقت. هذا ما علق به الباحثون من نيويورك على النتائج التي فاجأتهم حينما درسوا مدى التزام مرضى ارتفاع الكوليسترول بتناول الأطعمة الصحية، للتخفيف من حدة ارتفاعه، في حال ما لو كانوا أيضاً يتناولون الأدوية التي من شأنها العمل على خفض نسبة كوليسترول الدم من مجموعة ستاتين، مثل ليبيتور أو زوكور أو برافاكول أو غيرهم.

* توقعات الأطباء وكانت مجلة مايو كلينيك بروسيدنغس الشهرية قد نشرت في عدد أغسطس2007 نتائج دراسة الملاحظة هذه، والتي وجدوا فيها، خلافاً لما يتوقعه الأطباء غالباً منهم، أن معظم هؤلاء المرضى كانوا بالفعل يحرصون على أن تكون وجبات طعامهم اليومي موافقة للإرشادات الخاصة بتقليل الدهون والكوليسترول فيها. وهو ما يعني تلقائياً أنهم لم يعتمدوا فقط على عمل تلك الأدوية في المساعدة على علاج تلك الحالة للوقاية من أمراض شرايين القلب والدماغ والأطراف.

وقال الدكتور ديفين مان، الباحث الرئيس في الدراسة من كلية ماونت سيناي للطب في نيويورك، حينما تقدمنا لإجراء الدراسة كان الاعتقاد لدينا، كما لدى كثير من الأطباء، أن الناس سيسلكون الطريق الأكثر راحة، لأنه من السهل عليهم تناول الأدوية، لكن من الصعب عليهم الالتزام بحمية تقليل تناول الدهون والكوليسترول، وقد افهمتنا نتائج الدراسة أن هذا ليس مشكلة كبيرة كما يفترض الكثيرون. وأضاف ما ملخصه، أن الأطباء في واقع حال تفكيرهم يظنون أنهم مُصيبون في توقع غالبية سلوكيات المرضى، لكن على الأطباء أن يتأكدوا وينظروا في الأمر لأن تصرفات المرضى قد تكون مخادعة. وعقب قائلاً: لذا علينا أن نعترف أنه من الصعب توقع حقيقة ما سيفعلون.

وتابع الدكتور مان وفريقه للبحث المعلومات المتعلقة بأكثر من سبعين مريضاً يتناولون أحد أنواع أدوية ستاتين للوقاية من أمراض شرايين القلب. وتم تجميع تلك المعلومات من حين بدئهم تناولها، وبعد ثلاثة، ثم بعد ستة أشهر.

* الثقة في المرضى ولم يجد الباحثون أي تغير في كمية ما يتناوله هؤلاء المرضى من الدهون المشبعة في وجبات طعامهم، بمعنى أنهم لم يُهملوا الحمية اعتماداً على الدواء. وقال الدكتور مان انه كان مدهشاً كيف أن كثيراً منهم أرادوا الاستمرار في حمية تقليل الدهون بالرغم من علمهم أنهم من فئة الناس الذين لا تكفي الحمية لوحدها بالنسبة لضبط حال الكوليسترول لديهم.

وهو ما يعني، باعتبار هذه النتائج، أن على الأطباء أن يستمروا في حث مرضاهم على الالتزام بسلوكيات صحية في نمط الحياة، على حد قول الدكتور مان. وأضاف علينا أن لا نتوقف عن سلوك تلك الأنماط الصحية في طريقة العيش لمجرد أننا بدأنا في تناول العلاج الدوائي، بل علي كلتا الطريقتين أن يعملا معاً في معالجة ما نشكو منه. ولذا فإن على المرضى وعلى الأطباء التعاون معاً في اتخاذ القرارات العلاجية وتنفيذها.

وقال البروفيسور غريغ فيناروا، طبيب القلب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، إن تحقيق واستمرار المحافظة على معدلات صحية للدهون في الدم هو شيء أساسي للوقاية من أمراض شرايين القلب والحوادث المرتبطة بها، خاصة الوفاة المبكرة، وإن كثيرا من المرضى تتطلب حالتهم تعديل نوعية الغذاء نحو الأنماط الصحية منه، وكذلك تناول أدوية خفض نسب الكوليسترول، في سبيل بلوغ المعدلات المنصوح بها طبياً. واستطرد قائلاً: إنه وللأسف لا تزال الدراسات تظهر الواحدة تلو الأخرى لتقول لنا إن كثيراً من البالغين لا تتم معالجة اضطرابات الكولسترول لديهم بكفاءة، ما يُؤدي إلى استمرار حصول تداعيات أمراض شرايين القلب التي يُمكن منع حصولها أصلاً.

وعقب بالقول إنه في حين أننا نعلم عن سلوكيات المرضى إزاء تناولهم أدوية خفض الكوليسترول، إلا أننا لا نزال نعلم القليل عن سلوكيات التزامهم بالحمية حال بدئهم تناول تلك الأدوية. ونتيجة الدراسة مطمئنة حيال هذا الجانب. والواقع أن على الأطباء الثقة بأنهم كلما بذلوا جهوداً أكبر في توضيح الجوانب المهمة حول كيفية معالجة الأمراض، كلما كان التجاوب من المرضى في اتباع الإرشادات الطبية كذلك كبيراً، لأن ثقتنا كأطباء في المرضى يجب أن نبذل جهداً في تحقيقها. وأول ذلك هو توضيح الأمر لهم وأهميته لديهم ومدى استفادتهم منه.

* الكوليسترول والغذاء وتقول رابطة القلب الأميركية إن الناس يحصلون على الكوليسترول من طريقين. الأول هو مما تنتجه أجسامهم، وتحديداً الكبد، لكميات مختلفة من الكوليسترول، وهو ما يُشكل حوالي 80% مما في الجسم من كوليسترول. والثاني هو ما تمتصه الأمعاء لما هو موجود من كوليسترول في الأطعمة التي نتناولها، وهو ما يُشكل حوالي 20% من نسبة الكوليسترول في الجسم. والأطعمة المحتوية على الكوليسترول هي ذات المصادر الحيوانية، مثل البيض واللحوم بأنواعها والحليب ومشتقات الألبان، في حين لا يُوجد الكوليسترول مطلقاً في أي من المنتجات النباتية على الإطلاق لأنه مادة لا تتمكن النباتات من صنعها. ولذا لا يُوجد كوليسترول على الإطلاق في الزيوت النباتية كلها ولا المكسرات ولا الحبوب ولا القهوة ولا الشاي ولا الشوكولاته الطبيعية ولا غيرها من المنتجات النباتية.

والكوليسترول مادة حيوية يحتاجها الجسم بشكل ضروري لا غنى له عنها. وتتفاوت قدرات الكبد على إنتاج الكوليسترول لأسباب عدة، أهمها وأكثرها تأثيراً تلك العوامل الوراثية التي تدفع الكبد إلى إنتاج إما كميات عالية أو قليلة منه يومياً. كما تُؤثر كمية ما نتناوله من دهون مشبعة أو دهون متحولة في زيادة إنتاج الكبد للكوليسترول، في حين أن تناول الدهون غير المشبعة وتناول مواد غذائية أخرى يُسهم في خفض إنتاج الكبد للكوليسترول.

ولذا فإن أهم خطوات الوقاية من ارتفاع الكوليسترول وأيضاً السلوكيات الصحية في معالجة حالات ارتفاعه هي أولاً تقليل تناول الدهون المشبعة، ثانياً قطع تناول الدهون المتحولة. ثالثاً زيادة تناول الدهون غير المشبعة للتعويض عن تقليل تناول الدهون المشبعة. رابعاً تقليل تناول الكوليسترول الموجود في المنتجات الحيوانية الغذائية.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

إرشادات للنساء للوقاية من أمراض القلب و الشرايين المخيه

أبريل 30, 2008

مقدمه

3 فئات من تصنيفات خطورة إصابتهن بها

 الرياضة البدنية مهمة للوقاية من امراض القلب و الشرايين المخيه.. امرأة تمارس رياضة المشي على دواسة كهربائية منزلية بعد اصابتها بنوبة قلبية، تفادياً لحصول نوبة اخرىا  
 
التركيز على الوقاية هو الاسلوب الافضل لمنع الامراض القلبية و الشرايين المخيه عن النساء. وكنا قد ذكرنا مرارا من قبل ونكرره هنا مرة اخرى، وهو ان مرض القلب وامرلض الشرايين المخيه ليست ا مراض الرجال فقط، وانه لم يكن كذلك ابدا، رغم انه حمل هذه التهمة لسنوات عدة. واليوم هناك امرأة واحدة من بين ثلاث نساء تعيش بمرض القلب و الشرايين المخيه، وهي النسبة ذاتها كالرجال، كما ان المزيد من النساء اكثر من الرجال، شرعن يقضين حتفهن منه سنويا، وهو امر لا تعرفه النساء ولا اطبائهن. والعبء الذي تسببه امراض القلب  و الشرايين المخيه على حياة النساء وعلى عائلاتهن وما تسببه من كلفة على دوائر العناية الصحية واقتصاد البلاد هو كبير جدا، والأسوأ من ذلك انه مرض يمكن تفاديه والوقاية منه.

وخلال السنوات العشر الاخيرة، حاولت جمعية القلب الاميركية AHA، ان تبقي الاطباء ومريضاتهن من النساء على اطلاع واف على آخر المعلومات للوقاية من الامراض القلبية و امراض الشرايين المخيه. واكدت آخر مساعي الجمعية التي نشرت في مارس (آذار) الماضي، على التغييرات في نمط الحياة التي ينبغي على النساء اتباعها مفضلة اياها على الادوية والعقاقير، وراجعت مكامن خطورة الاصابة بالامراض القلبية و الشرايين المخيه واوصت ضد العلاج الهرموني، او تناول الفيتامينات لمنع هذه الامراض، واوضحت من هن النساء اللواتي ينبغي عليهن تناول الاسبرين او عدم تناوله.

* مكامن الخطورة استخدمت التوصيات والتوجيهات السابقة اربع فئات من تصنيفات الخطورة: عالية ومتوسطة ومنخفضة وبعيدة. اما الارشادات الجديدة فقد صنفتها بثلاث: عالية وموجودة وبعيدة. وتوضع المرأة في المجموعة العالية الخطورة اذا كانت تشكو من امراض وعائية وشريانية، او مرض في الكلى، او من السكري، اي تكون بنسبة 20 في المائة معرضة للاصابة بالنوبات القلبية خلال السنوات العشر المقبلة اعتمادا على مقياس الخطورة “فرامنغهام” Framingham risk score (وهو مقياس حسابي لتحديد مخاطر القلب والاوعية الدموية على مدى 10 اعوام).

اما الفئة او المجموعة ذات الخطورة الموجودة، فهي فئة واسعة وتشمل النساء اللواتي يملكن عاملا او اكثر التي تسبب الامراض القلبية وامراض الشرايين المخيه كالتدخين وعدم الحركة والنشاط والبدانة وضغط الدم العالي والكوليسترول العالي، او وجود احد الوالدين الذي ظهرت لديه امراض قلبية في وقت مبكر من حياته. وهي تشمل ايضا النساء من ذوات الانجاز الضعيف في اختبارات التوتر، واللواتي يملكن اعراض تصلب الشرايين.

وتشمل الفئة البعيدة عن امراض القلب مجموعة صغيرة مختارة تبلغ نسبة خطورة اصابتها بالامراض القلبية وامراض الشرايين المخيه 10 في المائة او اقل خلال السنوات العشر المقبلة، اللواتي ينعمن باسلوب حياة صحية، ولا يشكين من عوامل خطورة الاصابة بها.

* الأسبرين.. لبعض النساء لم نستطع حتى انجاز الدراسة الصحية الخاصة بالنساء في عام 2005، من فهم كيفية استفادة النساء من الاسبرين. واظهر هذا الاختبار ان تناول الاسبرين لم يمنع النوبة القلبية الاولى اكثر، مقارنة بتناول الاقراص الوهمية، رغم انه قلل من مخاطر السكتات الدماغية قليلا. وعندما نظر الباحثون الى تأثيراته وفقا الى العمر، وجدوا انه قدم الفائدة بشكل عام للنساء اللواتي تجاوزن سن الـ 65 عاما. وقد انعكست هذه النتائج على توجيهات AHA، التي اوصت بتناول جرعات منخفضة من الاسبرين يوميا لجميع النساء اللواتي هن في الفئة العالية الخطورة ولبعض النساء في الفئات الاخرى اللواتي تجاوزن سن الـ 65 عاما، لا سيما اللواتي يسيطرن تماما على ضغط دمهن، بحيث ان منافع الاسبرين الوقائية تطغى على مخاطر النزيف المعوي والمعدي، او الاصابة بسكتة نزيفية. وعلى النساء السليمات اللواتي تقل أعمارهن عن 65 عاما، عدم تناول الاسبرين لمنع النوبات القلبية وامراض الشرايين المخيه.

وعلاج الهورمونات هو امر شائك ومربك ايضا. ورغم ان مثل هذا العلاج وصف في وقت من الاوقات من قبل العديد من الاطباء للوقاية من امراض القلب والشرايين، اظهرت بادرة “صحة النساء” ان تناول هورمون الـ “استروجين” مع الـ “بروجيستيرون” من شأنه زيادة فرص الاصابة بالنوبات القلبية وامراض الشرايين المخيه. واعتمادا على كل ذلك والادلة الاخرى حظرت AHA استخدام هذا الاسلوب للوقاية من النوبات القلبية وامراض الشرايين المخيه.

* أولويات الوقاية.. خطوات مجدية وأخرى مفيدة

* توجيهات وقاية جمعية القلب الاميركية بالنسبة الى النساء تدرج الاستراتيجيات التي اثبتت جدواها، والتي قد تثبت جدواها، وتلك التي لا تثبت جدواها. وفي الواقع ان جميع هذه الاستراتيجيات تنطبق على الرجال ايضا، التي تنطبق كذلك على امراض السكري والسرطان والحالات المتأزمة الاخرى.

الاستراتيجيات التي أثبتت جدواها:

ـ الامتناع عن التدخين.

ـ القيام بالتمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة يوميا واكثر إن كنت تحاول فقدان بعض الوزن.

ـ اعتماد اسلوب الطعام الصحي.

ـ الاحتفاظ بوزن سليم (مؤشر كتلة الجسم ـ وهو حاصل قسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر ـ 18.5 الى 24.9).

ـ السيطرة على ضغط الدم مع الادوية، إن لزم.

ـ السيطرة على الكوليسترول بزمرة عقاقير “ستاتين” إن لزم الامر.

ـ اجراء التمارين الرياضية وتغيير الوجبات الغذائية وتناول العقاقير إن احتاج الامر للسيطرة على سكر الدم.

ـ تناول الاسبرين من قِبل النساء من ذوات الخطورة العالية للنوبات القلبية.

أما بالنسبة إلى الاجراءات التي قد تثبت جدواها وليست مؤكدة:

ـ كشف عوامل التوتر.

ـ رفع مستوى الدهونات العالية اللزوجة HDL بالعقاقير مثل الـ “نياسين” niacin او “فبريت” fibrate.

ـ تناول جرعة منخفضة من الاسبرين من قِبل النساء اللواتي تجاوزن سن الخامسة والستين، واللواتي يتحكمن جيدا بضغط دمهن، بحيث ان المنافع الوقائية للاسبرين تتجاوز المخاطر. وهو ليس مفيدا لمنع الامراض الوعائية، وقد يسبب ضررا اكثر من الفوائد.

ـ الـ “استروجين” او الهورمونات الاخرى.

ـ المكملات الغذائية الاخرى المضادة للتأكسد كفيتامين “سي” و”إي” او “بيتا كاروتين”.

ـ مكملات حامض الفوليك.

ـ جرعات منخفضة من الاسبرين للنساء المعافات اللواتي تقل اعمارهن عن 65 عاما.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

شعور الطفل بالأمان العاطفي مع والديه أساس لنجاح علاقته العاطفية في المستقبل

أبريل 29, 2008

مقدمه

دراسة على مدى 25 سنة حول مشاعر الرضع حتى بلوغهم مرحلة الشباب

اثارت دراستان صدرتا في الآونة الأخيرة عن موضوع الشعور بالأمان العاطفي في العلاقة مع الغير، اذ تحدثت إحداهما عن دور الوالدين في غرس هذا الشعور لدى الطفل، وتأثيراته ليس علي المدى القصير أو المتوسط، بل على المدى البعيد، وذلك في علاقات الطفل في مراحل تالية من عمره عند بلوغه مرحلة الشباب وما بعدها. اما الدراسة الثانية فتحدثت عن تأثير عدم الشعور بالأمان العاطفي في العلاقة مع الجنس الآخر وتأثيراتها على أداء جهاز مناعة الجسم لوظائفه في مقاومة الأمراض. وترسم الدراستان ملامح أهمية دور الوالدين في عنايتهما بالأطفال من الناحية العاطفية وتنشئتهم بطريقة تُمكنهم من إتقان التعامل مع الغير في المستقبل.

* عواطف الأطفال وما يتناقله كثير من الناس من أن تنشئة الطفل على الاعتماد على نفسه في تلبية احتياجاته العاطفية دون الاعتماد على أحد من والديه ربما ليس صحيحاً، بل ليس كافياً في تنشئة الطفل علي أداء دوره في التعامل العاطفي مع الغير عند الكبر. وهو ما طرحته دراسة حديثة استمرت أكثر من 25 سنة، في متابعة عدم الشعور بالأمان العاطفي لدي مجموعة من الأطفال الرضع وتأثيراته عليهم عند بلوغهم مرحلة الشباب. وقالت بأن حالة الطفل العاطفية عند سن أقل من سنة تُنبئ بحالته العاطفية حينما يتجاوز العشرين من العمر.

وبالرغم من اختلافات وجهات النظر بين الباحثين النفسيين منذ أيام فرويد حول دور العلاقات في بدايات العمر على علاقات مراحل تالية منه، إلا أن ما قدمه الدكتور جيفري سيمبسون من جامعة مينيسوتا الأميركية مغاير لكل ما تم تقديمه من قبل، إذْ في حين اعتمد السابقون على نظريات وتحليلات مجردة، فإن باحثي جامعة مينيسوتا قدموا نتائج متابعات استمر أكثر من ربع قرن، وذلك في دراستهم المنشورة في عدد فبراير الحالي من مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصي، وربطت بشكل واضح بين ما يحصل في الصغر وما يحصل في مراحل تالية من العمر.

وبدأت الدراسة بملاحظة علاقة مجموعة من الأطفال الرضع بأمهاتهم، بلغوا حوالي 80 طفلاً. و تم إحضارهم جميعاً إلى مكان واحد، ثم طُلب من جميع الأمهات مغادرة مكان أطفالهن لفترة وجيزة. وحينها بلغ الضيق و الشعور بالوحدة بالأطفال مبلغه، ما دفعهم إلى البكاء و الصراخ. وكان الباحثون مهتمين برصد مدى تفاعل الأطفال بعد هذا، حينما أتت إلى كل طفل أمه. و أظهر بعضهم إقبالا والتصاقاً بأمه مباشرة بعد رؤيتها، ما بعث لديه راحة وهدوءاً. بينما أقبل بعضهم الأخر على أمه لكنه استمر في البكاء برغم محاولات الأم للتهدئة. كما كانت هناك مجموعة ثالثة منهم، تميز الأطفال الرضع فيها بالإعراض عن أمهاتهم وعن كل محاولاتهن لتهدئتهم.

* بداية الأمان وقال الدكتور سيمبسون معلقاً إن الطفل يتعلم من علاقته بوالديه هل يُمكنه الاعتماد عليهما حينما يصرخ طلباً للعطف أو الرعاية أم لا. ولذا فان منْ كان يشعر بالأمان من الأطفال أقبل علي أمه، لأنه يعلم أنها ستكون هناك حينما يحتاجها، ولذا هدأ حينما أظهرت أمه الاهتمام و العناية به. في حين أن أطفالاً آخرين يعلمون أن أمهاتهم يرفضونهم و لا يُمكن للطفل الاعتماد عليهن، و لذا استمر بعضهم في الصراخ استجداءً لمزيد من العطف. بينما استمر آخرون لعلمهم أن لا فائدة من عطف الأم! ثم تابع الباحثون ملاحظتهم و دراستهم لهؤلاء الأطفال عند منتصف المرحلة الابتدائية من التعليم المدرسي. و سألوا مدرسيهم عن نوعية ردة فعلهم حينما يحصل أمر ما يُغضبهم. و تحديداً هل يُظهرون غضبهم أم أنهم يتواصلون آنذاك مع الغير لحل مشاكلهم و مساعدتهم فيها؟.

وتمت المرحلة الثالثة من المتابعة حينما بلغ الأطفال مرحلة المراهقة، و تحديداً السادسة عشر من العمر. و تحديداً: هل يلجأون لأصدقائهم من نفس الجنس في مساعدتهم على حل مشاكلهم، أم أنه يُشتتون أنفسهم في أمور أخرى آن مواجهة تلك المشاكل؟

وفي المرحلة الرابعة تمت دراستهم حينما بلغوا ما بين 21 و 23 سنة من العمر. وذلك حول مشاعرهم العاطفية. وفي المرحلة الخامسة والأخيرة بعد ارتباطهم، تمت متابعة كيفية تعاملهم مع المشاكل التي يُواجهونها بمساعدة من هم مرتبطون بهم.

وتبين من مجمل المتابعة للباحثين، أن منْ كان لا يشعر بالأمان العاطفي عند عمر سنة، كان أقل اختلاطاً بالغير اجتماعياً وتفاعلاً مع أقرانه حينما كان في المرحلة الثالثة من الابتدائية. وكذلك كان أقل ثقة في تعاون أقرانه من الأصدقاء من نفس الجنس، حينما كان في السادسة عشرة من العمر. وأيضاً أكثر عدوانية في مشاعره العاطفية في سن ما بين 21 إلى 23 سنة.

الدراسة في لبها واقعية ومنطقية. ومفادها أن البدء في الطريق بشكل صحيح يُثمر سلوكاً مُريحاً طوال رحلة العمر، وأن أي خطوة إيجابية أو سلبية ستعقبها خطوات شبيهة. لكن الباحثين أكدوا أن هذا لا يعني حتمية تسلسل الأحداث بهذا الشكل. لأنهم قالوا إن كل إنسان يتعلم في مراحل عمره، ما قد يُخفف من حدة تأثيرات البدايات.

كما أن النتائج مخالفة لما يظنه الكثيرون من أن ترك الطفل يبني نفسه عاطفياً بنفسه، ودون الاعتماد والتزود بذلك من والديه بشكل متواصل. بل إن الإحتياج العاطفي وتوفيره من الوالدين للطفل الصغير هو مثله للمراهق أو الشاب.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

عسل المن .. الأعلى في احتوائه المركبات المضادة للأكسدة

أبريل 29, 2008

مقدمه

كلما زاد غمق لونه كان أفضل
 
الباحثون الأسبان يقولون لعشاق العسل: عند بحثكم عن أفضل أنواع العسل honey جودة من الناحية الطبية العلاجية، فإن عليكم بأنواع المن«honeydew» الغامقة اللون، لأنها الأغنى على الإطلاق بالمركبات المضادة للأكسدة antioxidants. والمعروف أن المن من أنواع العسل، وهو ما يتكون من النحل حينما يتغذى على جمع الإفرازات السكرية التي تتركها أنواع من الحشرات على بعض من أنواع الأشجار والنباتات، بدلاً من ذهابه رأساً إلى الأزهار لالتهام رحيقها السكري nectar.

* المن والزهور تقول روزا أنا بيرز، الباحثة المشاركة في الدراسة الأسبانية، ان العسل، بالإضافة إلى قيمته كمادة شديدة الحلاوة، يُوفر لنا كمية عالية من المواد المضادة للأكسدة والمواد المقاومة للميكروبات. وما تقوله الباحثة هو أن العسل اكتسب في السنوات الماضية شهرة علمية طبية، مبنية على دراسات وتجارب، تُؤكد أنه غذاء صحي، خاصة في ضوء الدراسات التي فحصت قدراته على محاربة الميكروبات وعلو محتواه من المواد المضادة للأكسدة، وهي المواد التي تعطل أنواعا من التفاعلات الكيميائية المُتلفة لمكونات وتراكيب الخلايا الحية نتيجة تواجد مركبات الجذور الحرة الشديدة الضرر.

وأضافت إن ثمة مؤشرات علمية متزايدة تتحدث عن الدور السلبي للجذور الحرة في التسبب بالأمراض، كالأمراض العصبية والذهنية، والسرطان، وتصلب الشرايين وظهور ترسبات الكولسترول فيها، والتسارع في ظهور علامات الشيخوخة، والتهابات المفاصل، والتغيرات الجينية التي تطال نواة الخلية في الجسم كمقدمة باعثة على الإصابة بالسرطان.

وكان الباحثون من الولايات المتحدة، قد أكدوا في عام 2004 على أن نسبة مركبات العسل في أجسام، على اختلاف حجمها، من تناولوا ما بين أربع إلى عشر ملاعق من العسل يومياً قد ارتفعت بشكل حاد. ولم يكن واضحاً لدى الباحثين والمراجعين لتلك الدراسة ما هي أنواع العسل الأعلى والأقل في محتوى المركبات المضادة للأكسدة. وما حاولت الدراسة الأسبانية الإجابة عليه هو هذا الأمر.

وقام الباحثون الأسبان  بالنظر إلي 36 نوع من العسل الأسباني. وشملت مجموعة العسل مجموعتين، عسل الزهور clover honey الذي يجمع النحل فيه رحيق أنواع مختلفة من زهور النباتات flower blossoms. والنوع الثاني عسل المن، وهو ما يُكونه النحل من تناوله المواد السكرية اللزجة والملتصقة على نباتات وأشجار أخرى. وهي مواد سكرية لزجة تظهر على أجزاء الأشجار نتيجة لإفرازها من قبل بعض أنواع الحشرات، مثل حشرة المن aphids. وهي من أنواع حشرات العثة التي تصيب النباتات وتعيش عليها.

ووفق ما تم نشره في عدد فبراير من مجلة علوم الأغذية والزراعة، فإن عسل المن يحتوي كميات أعلى من المركبات المضادة للأكسدة. وعلي وجه الخصوص فإن النوع الأسباني منه أغمق لوناً وأكثر حامضية، ويحتوي على كميات عالية من المركبات المضادة للأكسدة أسوة ببقية أنواع عسل المن من المناطق الأخرى في العالم.

وأشارت الباحثة الأسبانية إلى أن العسل بالإضافة إلي زيت الزيتون والفواكه والخضار هي كلها مصادر ممتازة للمواد المضادة للأكسدة. والمعروف أنه كلما زاد لون المنتج النباتي الطبي غُمقاً وكلما زاد عبق رائحته، كلما ارتفعت محتوياته من المركبات المضادة للأكسدة.

إلا أنها أكدت على جانب تجب العناية به، وهو أن الإكثار من العسل يعني الإكثار من تناول السكريات. لأن أكثر من 80% من مكونات العسل هي سكريات من الأنواع السهلة الامتصاص. ولذا يجب حساب الكمية المتناولة منه مع الكميات الأخرى من السكريات التي يتناولها المرء خلال يومه. وإشكاليات سكر العسل مع رفع نسبة السكر في الدم لها جانبان، الأول هو أنها عالية المحتوى، والثانية هي أنها سهلة الامتصاص من قبل الأمعاء. ما يعني حث البنكرياس على الإفراز بسرعة لكميات كبيرة من الأنسولين. ولذا فالتعامل مع العسل بشكل صحي يتطلب أمرين، الأول إبقاء الكمية المتناولة منه ضمن حدود ما يجب أن تكون عليه كميات السكريات، أي أن لا تتجاوز 55% من طاقة الوجبة الغذائية اليومية. والثاني هو تناول العسل مع مواد غذائية لا تسمح بسهولة امتصاص الأمعاء له. مثل الدهون. ولذا فإن عبارة الأقدمين في المديح بالقول مثل «السمن على العسل» هي عبارة صحيحة وصحية لأن السمن حينما يتناوله المرء مع العسل، فإنه يُخفف من سرعة امتصاص الأمعاء لسكر العسل. وكذا حرص البعض في بعض المناطق العربية على تناول العسل مع السمسم أو غيره من المنتجات النباتية الدهنية.

* العسل العربي وبالرغم من أن جميع أنواع العسل مفيدة للصحة وغنية بالمركبات والمواد المُؤثرة بشكل إيجابي في حالات مختلفة من الأمراض، إلا أن الدراسة الأسبانية الجديدة تطرح أمرين مهمين، إضافة إلي ما احتوته من معلومات عالية القيمة حول نوع المن من بقية أنواع العسل. الأول: أن الأبحاث العلمية الطبية، على وجه الخصوص، تتقدم اليوم حول محاولة معرفة كيفية تعليل الفوائد الطبية للعسل  في معالجة القروح والجروح وحمايتها من عدوى الميكروبات. وأن ثمة تقنيناً طبياً في توفير ضمادات تحتوي العسل المعقم للاستخدام الطبي هذا. الثاني: أن أنواع العسل واختلافاتها تعني أن ثمة اختلافات في التركيب وفي التأثير. وما قام به الأستراليون من قبل، ويقوم الأسبان به اليوم، ما هو إلا دليل على أن من واجب الباحثين في المناطق العربية إجراء دراسات على الأنواع المتوفرة في مناطقهم. وخاصة منها أنواع الجزيرة العربية، كعسل السدر أو عسل الطلح أو عسل المجرى أو غيرها. وذلك لثلاثة أسباب رئيسية، الأول هو أن الباحثين من مناطق العالم، كل في جهته، يقول إن عسل منطقة كذا أو نوع كذا منه، له فوائد. ويذكرونها بناء على دراسات وتجارب. والثاني أن ثمة موروثات ثقافية وطبية في مناطق الجزيرة العربية وغيرها، لا ينبغي أن تضيع هدراً دون أن يستفيد الباحثون منها، تُؤكد على أن ثمة فوائد طبية لكل نوع منها. ولذا يُقال بأن عسل السدر مثلاً مفيد في كذا وكذا، بينما عسل الطلح مفيد في أمور أخرى، وعسل الزهور كذلك. هذا بخلاف الحديث الأنواع المتوفرة في بلاد الشام أو المغرب العربي. والثالث أن مما يتعلق الناس به بقوة في المناطق العربية هو العسل في بحثهم عن العلاج والشفاء، وحُق لهم ذلك. ومع تفشي أمراض السكري وغيرها، فإن ثمة ضوابط للاستخدام يجب أن تكون واضحة لهؤلاء الناس كي يستفيدوا من العسل دون أن يكون تناوله مُضراً بهم. إذْ من غير المقبول ومن غير المنطقي أن يقول طبيب لمريضه إن لديك مرض السكري وعليك تجنب العسل. كيف وهو الغذاء الذي فيه شفاء!.

* مزيج غذائي العسل مزيج من العناصر الغذائية، والتي أهمها السكريات. ويشكل سكر الفروكتوزfructose (الفواكه) حوالي 38%، سكر الغلوكوز glucose 31%. أما بقية السكريات فتشمل السكروز والمالتوز وسكريات معقدة أخرى. كما ويحتوي على مجموعة واسعة من الفيتامينات، تشمل فيتامينات بي ـ6 والثيامين والنياسين، وغيرها كثير. إضافة إلى عناصر الكالسيوم والنحاس والحديد والمغنيسيوم والمنغنيز والفوسفات والصوديوم والبوتاسيوم والزنك، وكذلك أحماض أمينية متعددة. لكن تظل المركبات المضادة للأكسدة، من أهم ما هو في العسل. ومحتواه من الماء يجب أن لا يتجاوز 18%. والمحافظة على جودة العسل بنسبة الماء هذه تعني أنه سيكون بإمكان العسل البقاء لفترات طويلة دون أن يفسد أو تنمو فيه الميكروبات. ولذا فالحرص عند فحص العسل على التأكد من نسبة الماء فيه هو لهذه الغاية.

ومن هذا المزيج وخصائصه تظهر الفوائد الصحية. وبعبارة أخرى، لا يبدو فيما تم إجراؤه من تحاليل حتى اليوم على أن العسل يحتوي مادة او مواد لا توجد البتة في غيره، لكن ما يُميز العسل، والأنواع النقية منه، هو تركيبة مزيجها في تجميع العناصر الكثيرة تلك ضمن مُنتج غذائي واحد. ولذا فإن البحث في العسل لا يجب أن يتناول عناصر التركيب كل على حدة، بل المزيج بأكمله. هذا مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف مكونات مزيج أنواعه باختلاف عوامل شتى في إنتاجه وتكوينه.

ومثلاً، ضمن تفاعل عوامل شتى، فإن مزيج العسل يتميز بخاصية أزموزية Osmotic effect تجعل من الصعب نمو الميكروبات فيه. كما أن احتواءه على مركبات يُمكنها التفاعل عند إذابة العسل في الماء وتركه لحوالي عشرة دقائق لتكوين مركب ثاني أوكسيد الهيدروجين Hydrogen peroxide ، فائدة أخرى في القضاء على البكتيريا. والفارق بين قدرة العسل هنا على تكوين هذه المركب واستخدام السائل الطبي من ثاني أوكسيد الهيدروجين، هو أن العسل يُكون المركب هذا بكميات قليلة ومتواصلة، ما يعني أن وضع العسل على الجروح يُؤمن توفير هذا المركب القوي، في القضاء على البكتيريا، لفترات طويلة. بخلاف تنظيف الجرح بسائل ثاني أسيد الهيدروجين مباشرة. وكذلك دور حموضة العسل التي تخفف وتقضي على نمو البكتيريا.

من هنا فإن الفوائد التي تُرجى من تناول العسل والمركبات المضادة للأكسدة فيه هي أيضاً فريدة بالمقارنة مع مصادر أخرى للمواد المضادة للأكسدة.

* مضادات الأكسدة.. مواد حافظة للصحة > مثلما تُستخدم المواد المضادة للأكسدة في حفظ المنتجات الغذائية كمواد حافظة لها من التلف، فإن مضادات الأكسدة تفعل نفس الشيء في جسم الإنسان. والفكرة العلية الطبية حول مضادات الأكسدة بسيطة في عرض عباراتها، وهي أنها نظام للوقاية والحماية للجسم. لكن ليس ضد الميكروبات، كما يفعل جهاز المناعة، بل ضد مركبات كيميائية وتفاعلاتها الضارة على مستويات شتى، بدءا من أجزاء تكوين الخلية نفسها ووصولاً إلى أعضاء كاملة في الجسم.

و الأكسدة عبارة عن تفاعلات كيميائية متلفة Oxidative damage تتطلب تحويل الكترونات من مادة إلى مادة مؤكسدة أخرى. وما تفعله مضادات الأكسدة هو إبطاء أو منع حصول هذه التفاعلات، لأنها تفاعلات ضارة بالجسم. ولذا فإن الكائنات الحية جميعها، بدء من التي تتكون من خلية واحدة ووصولاً إلي المكونة من مليارات الخلايا، تعتمد نظاماً معقداً وتحافظ على كفاءته وسلامته في القيام بعمليات منع الأكسدة. وأبسط الأمثلة هو زيت الزيتون. إذْ أن وجوده داخل الثمرة يحميه من الأكسدة والتزنيخ والفساد، وكذلك ما تُوجد من مواد مضادة للأكسدة تحميه أيضاً من تأثيرات الضوء أو الحرارة في تنشيط تفاعلات الأكسدة فيه طالما كان محتوياً على المواد الحافظة الطبيعية الخارجة مع عصر واستخراج زيت الزيتون. ولذا لو طال أمد بقاء زيت الزيتون متعرضاً للحرارة أو الضوء أو الهواء فإنه يفسد ويتلف. وكذلك الحال مع خلايا جسم الإنسان.

إن ما يُسبب الكثير من الأمراض هو عدم قدرة الجسم على وقف أو إبطاء عمليات الأكسدة فيه. ولذا فإنه وبنشاط الأكسدة تترسب مركبات الكولسترول داخل جدران الشرايين. وبنشاط عمليات الأكسدة تتغير نواه الخلايا لتظهر الخلايا السرطانية في الأنسجة المختلفة في الجسم. وبنشاط عمليات الأكسدة تعتري بشرة الإنسان وجلده تغيرات السنين والتقدم في العمر. وبنشاط عمليات الأكسدة تتغير قدرات خلايا الدماغ على حفظ الذاكرة وقدرات استرداد المعلومات من مخازنها في خلايا الدماغ، فيظهر العته والخرف. وهكذا تتسبب الأكسدة بكثير من التغيرات المرضية في الجسم، والتي لا علاقة ظاهرية لها بالميكروبات أو غيرها.

تفاعل الجسم مع البيئة التي نعيش فيها والعناصر التي تشكلها هو ما نحتاج لمقاومته جهازا من مضادات الأكسدة الفاعلة بكفاءة في مقاومة تأثيراتها علينا. وهذه التأثيرات السلبية تمر عبر طريق ما يُسمى بالجذور الحرة free radicals . وهي مواد قد تتمكن من أن تعيث فساداً في الجسم، ما لم تتم السيطرة عليها بالمواد المضادة للأكسدة.

* عسل المن.. من أندر أنواع العسل > تناول النحل للمواد السكرية التي تفرزها الحشرات التي تتغذى على أنواع من الأشجار والنباتات، هو ما يُنتج نوعاً من العسل يُدعى بالمن. وأشهرها في أوروبا تلك التي تتغذى على إفرازات حشرات aphid Marchalina hellenica التي تتغذى على أنواع من الصنوبر التركي Turkish Pine. وهذا النوع من العسل يُعتبر من أنواع العسل الطبي في أوروبا وغيرها من المناطق لأن طعمه ومذاقه ليس كالمعتاد من أنواع عسل الزهور الذي بالإمكان استخدامه مباشرة في الأكل أو صناعة الحلويات أو كبديل للسكر. كما أن الأنواع المتوفرة من عسل المن في نيوزيلندا تأتي من تناول النحل لإفرازات حشرة حرشفية سوداء، تعيش في غابات منطقتين من الشواطئ فيها. هذا بالإضافة إلى الأنواع الألمانية من عسل المن للغابة السوداء.

لكن ثمة مشكلة في تغذية النحل حال اعتماده في تغذيته على هذا النوع من السكريات، وهي أن هذه الإفرازات السكرية لا تحتوي على بروتينات. بخلاف رحيق الزهور المحتوي على غبار حبوب اللقاح الغنية بالبروتينات protein-rich pollen ، واللازمة لنمو النحلة نفسها.

ويمتاز العسل هذا بعبق رائحته القوي، وغمق لونه الذي يأخذ لون العنبر أو الأحمر البني الغامق، وكثافة تكوين كتلته. وللعسل من هذا النوع محبيه والباحثين عنه. والتحليل الكيميائي له يُظهر احتوائه على 16% ماء، 38% سكر فروكتوز، 27% سكر غلوكوز، 3% سكر سكروز، 7% أحماض ومعادن.

وبالإضافة إلي هذا النوع القليل التوفر من العسل، فإن ثمة النوع الممزوج من العسل. وهو أكثر الأنواع توفراً في الأسواق العالمية. حيث تُمزج لتكوينه أنواع شتى من عسل المصادر المختلفة. أما أنواع العسل المخصصة لبعض أنواع الزهور أو مجموعة محددة منها، فهو أقل أيضاً توفراً وإن كان أكثر من وجود عسل المن. مثل عسل التفاح أو الكرز أو الليمون أو البرتقال أو دوار الشمس أو الزعتر البري أو غيرها.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

هل حقاً الكافيين ضار بصحة القلب و المخ

أبريل 29, 2008

هل حقاً الكافيين ضار بصحة القلب؟

دراسة أميركية: شرب الشاي أو القهوة بعد الأكل مفيد لكبار السن

أعلنت دراسة أميركية واسعة، بحثت في علاقة الصحة بنوعية التغذية، بأن تناول المشروبات المحتوية على الكافيين بانتظام يُمكنه أن يكون وسيلة مفيدة لكبار السن، ممن لديهم مقدار طبيعي في ضغط الدم، في الحفاظ على صحتهم ووقايتهم من الوفاة بسبب أمراض شرايين القلب و المخ ! وفي دراستهم المنشورة بعدد فبراير من مجلة التغذية الإكلينيكية الأميركية، علل الباحثون من كلية بروكلين في نيويورك بأن تناول المشروبات المحتوية على الكافيين يُؤدي إلى ارتفاع حميد وصحي في مقدار ضغط الدم، يُقاوم ويُقلل من الآثار الضارة لانخفاضات ضغط الدم التي تحصل عادة بعد تناول وجبات الطعام! إلى هذا أكد باحثون أميركيون من كاليفورنيا، وفق ما نشروه في عدد الأسبوع الأخير من يناير الماضي للمجلة الطبية البريطانية، أن الحوامل اللائي يتناولن كميات متوسطة من الكافيين خلال فترة الحمل لسن عُرضة لحصول ولادة مبكرة لديهن أو لولادة أطفال قليلي الوزن.

* القهوة بعد الأكل وعادة ما ينخفض مقدار ضغط الدم بعد تناول وجبات الطعام، لأن الدورة الدموية تدفع بجزء كبير من الدم إلى الجهاز الهضمي كي يُشارك في تنشيط الجهاز الهضمي على القيام بدور فاعل في إتمام عمليات هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية فيه، ومن ثم توزيعها علي الكبد وبقية أنحاء الجسم. والانخفاض هذا أكبر ما يكون لدى كبار السن ولدى منْ لديهم إصابة بمرض السكري، ما يُعرض بعضاً منهم إما لألم الذبحة الصدرية نتيجة نقصان تزويد عضلة القلب بالدم عبر شرايين مريضة بالأصل، أو في الشعور بالدوار أو الدوخة.

وفي الدراسة الأميركية الجديدة الصادرة في عدد فبراير من مجلة التغذية الإكلينيكية الأميركية، تابع الباحثون حوالي 6600 شخص لمدة 9 سنوات. وتُوفي خلال المدة تلك حوالي 430 شخصا منهم. وتبين للباحثين من متابعة مجموعة من الأمور أن من بين الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، فإن الذين كانوا يتناولون كميات أكبر من المشروبات المحتوية علي مادة الكافيين كانت معدلات الوفيات بينهم أقل، ما يعني أن الكافيين كلما ارتفع تناوله قلت الوفيات، والعكس بالعكس. وتحديداً لاحظ الباحثون أن من تناولوا 4 أو أكثر من حصص المشروبات المحتوية على الكافيين يومياً، قلت الوفيات بينهم نتيجة إصابة قلبية بمقدار يتجاوز 53%، مقارنة بالوفيات القلبية بين من يتناولون أقل من نصف حصة غذائية من المشروبات المحتوية علي الكافيين يومياً. وأن من تناولوا يومياً 2 إلي 4، فإن الوفيات بسبب أمراض القلب قلت بنسبة 32%.

ومن بين مجموعة المشروبات المحتوية على الكافيين، فإن القهوة المجروشة أو القهوة السريعة الذوبان، كانتا الوحيدين، من بين جميع المشروبات المحتوية على الكافيين، التي أظهرت فاعليةً وتأثيراً إيجابياً في خفض الوفيات القلبية تلك، على حد وصف الباحثين.

وأضافوا بأن التأثير الإيجابي هذا في حماية القلب والحياة لم يكن واضحاً وثابتاً بين من لديهم بالأصل ارتفاع في ضغط الدم أو من كانوا في سن أقل من 65 سنة.

وقال الدكتور جيمس غرينبيرغ، الباحث الرئيس في الدراسة، وزملاؤه الباحثين من جامعة بروكلين في نيويورك، إن الدراسات حول الكافيين وصحة القلب أعطت في السابق نتائج متضاربة. لكن من الممكن، على حد قوله، أن سبب التضارب في النتائج كان هو الاختلاف في التأثير على المتقدمين في العمر وعلى غيرهم. ودلل على ملاحظته هذه بأن إحدى الدراسات تحدثت عن تأثير سلبي علي الصغار في السن، لكن التأثير السلبي تناقص مع العمر.

ومما يُؤيده قول الرابطة الأميركية للقلب إن مما هو تحت البحث والدراسة، القول بأن للكافيين دورا في ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب. ونتائج الدراسات متضاربة، لكن الثابت أن تناول كوبين من القهوة يومياً ليس شيئاً ضاراً. أي ما يُعادل حوالي 160 مليغراما من الكافيين. وكانت إرشادات الرابطة في عام 2004 حول معالجة الجلطة القلبية تتبنى أن يُسمح للمُصاب بالجلطة القلبية تناول كوبين أو ثلاثة من القهوة بعد الإصابة بالجلطة لمن هو متعود على تناولها، حتى لو كان لا يزال في العناية المركزة.

وبالرغم من أنه ليس واضحاً حتى اليوم الآلية التي يرفع الكافيين بها ضغط الدم، برغم طرح افتراضات علمية عدة، إلا أن ارتفاع ضغط الدم ومقدار ذلك بعد شرب القهوة أو غيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين يختلف تأثيره بين الناس. وغالب التأثير يزول بعد نصف ساعة إلى ساعة. ولذا فإن الإرشادات الطبية حول قياس ضغط الدم تقول بتأخير أخذ قياس ضغط الدم إلى ما بعد نصف ساعة من شرب القهوة المحتوية على الكافيين.

* خبرات السابقين يقول الباحثون في دراستهم الجديدة بأن تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة أو الشاي بعد تناول وجبات الطعام، والذي هو عادة لدى الكثيرين، مفيد ويحمي كبار السن علي وجه الخصوص من انخفاض ضغط الدم بعد تناول الوجبات تلك. والنتيجة هذه تثير مزيداً للاستغراب حول أصل العادات الغذائية القديمة وفوائدها الصحية التي لا تزال الدراسات الطبية تُدهشنا بها كل يوم.  فمثلا  إضافة الليمون إلي وجبات الأسماك بغية تسهيل امتصاص زيوت أوميغا ـ 3 الصحية للقلب و المخ، وإضافة الأناناس إلى طهي اللحوم نظراً لاحتواء الأناناس على مادة كيميائية تسهل هضم وتفتيت البروتينات، وإضافة زيت الزيتون إلى أطباق السلطات لتسهيل امتصاص المواد المضادة للأكسدة فيها، وتناول التمر أو العسل مع اللبن أو السمن لمنع الأمعاء من سرعة امتصاص السكريات فيهما بطريقة تضر البنكرياس والجسم عموماً، وإضافة الجوز في الحلويات العربية لمنع الأمعاء من امتصاص الدهون المشبعة، وغيرها مما يحتار المرء في فهم ما الذي دل السابقين على فائدتها واتباعها في نظام تغذيتهم.

و قد افادت دراسات اخرى تم نشرها فى هدا الموقع فائده القهوه فى التقليل من الاصابه بمرض الشلل الرعاش (parkinson disease )(انقر هنا لترى هده التدوينه)

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

مراحل تطور القدرات الكلامية واللغوية للطفل

أبريل 28, 2008

مقدمه

اللغة والتخاطب من أهم علامات النمو ودلالات الانتكاس والإصابة بالأمراض

اللغة والتخاطب وسيلتان منفصلتان يستخدمهما البشر في التواصل اليومي اللازم للحياة في المجتمعات الإنسانية، وفي تناقل الأفكار والمعلومات والعواطف، وهما شيئان مختلفان تماماً. واللغة هي مجموعة من القواعد والأنظمة التي يشترك الناس في وضعها كي يستخدمونها للتواصل، اما التخاطب فهو الكلام بين الناس، الذي أحد وسائله استخدام اللغة للنطق. وثمة طرق أخرى ممكنة للتخاطب بدون الحاجة إلى النطق عبر تراكيب الفم والحنك واللسان والحنجرة والحبال الصوتية وغيرها، كالكتابة أو الإشارة، أو حتى الإيماء بالعين أو الحاجب أو الشفة أو غيرها. وثمة لغات عديدة في العالم، سواءً حية مُستخدمة أم ميتة انقرض استخدامها، إلا أن كل لغة في الغالب لديها مجموعة من القواعد والأنظمة في جانب علم الأصوات الكلامية phonology مثل الفونيمة phonemes (وحدات الكلام الصغرى) وأصوات الكلمات أو حتى أشكال حركة اليد في لغة الإشارة. وفي علم الصرف morphology لتكوين الكلمات، وفي علم النحو syntax لتكوين الجُمل. وفي علم دلالات الألفاظ وتطورها semantics لمعاني الجُمل والكلمات عند اجتماعها. وفي علم العروض prosody للتجويد والترتيل والتنغيم للمخاطبة الكلامية وإيقاعها، وفي مراسيم ذرائع pragmatics تأثيرات استخدام اللغة في كلام المخاطبة.

* قدرات التخاطب وتعتبر قدرات التخاطب وتكوين ملكات إتقان اللغة أو اللغات من الجوانب الطبية الحيوية، ليس لأن بسلامتها يتم التواصل الصحيح بين الأطباء والناس، من مرضى وغيرهم، سواءً في تشخيص الأمراض أو تيسير سبل معالجتها واستمرارية ذلك. وليس لأن أحد أهم علامات الإصابات المرضية في الدماغ أو غيره من أعضاء الجسم كالكبد أو الكلى، هي اضطرابات قدرات التخاطب واختلال جوانب اللغة في الذهن والدماغ، بل لأن أهم علامات التطور والنمو، ودلالات الانتكاس والإصابة بالأمراض، هو جانبي اللغة والتخاطب. ولذا ثمة اهتمام علمي متزايد في فهم جوانبهما وكيفية تفاعل الدماغ ونموه معهما.

والفترة الأهم، التي يتم فيها نمو وتطور قدرات التخاطب واللغة بشكل مركز لدى الإنسان، هي خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر، وهي نفس الفترة التي ينمو الدماغ فيها ويتطور وينضج من ناحيتي البنية والوظيفة. وأفضل ما يُساعد هؤلاء الأطفال على اكتساب هذه المهارات اللغوية والكلامية هو العيش في أجواء وبيئات غنية بالأصوات والمشاهد، والتعرض المتناسق والمتناغم لكلام ولغة الآخرين، والذي أحد مظاهره التطبيقية المدارس الخاصة بالأطفال الصغار جداً.

وثمة أدلة علمية متواترة على أن هناك ما يُعرف بـ«الفترات الحساسة» في نمو وتطور القدرات الكلامية وملكة اللغة لدى الأطفال الرضع وعموم الأطفال الصغار. وهو ما يعني أن الدماغ في مراحل تطوره أثناء تلك الفترة الحساسة لديه قابلية عالية على اكتساب أي لغة أو لغات، أو ما يُعبر عنه بقدرات «امتصاص الدماغ» للغات. وإذا ما تجاوز الطفل تلك الفترة أو الفترات، فإن الأمر يغدو عليه صعباً.

والعلامات الأولى على قدرات الطفل على التواصل مع منْ حوله تبدأ منذ الأيام الأولى في العمر. ومنها يتعلم الطفل أن بكاءه سيدفع الأم نحو الإسراع في تقديم الغذاء إليه أو في تغيير حفائظه، أو ببساطة عدم تركه وحيداً. ثم يبدأ الطفل بملاحظة وتمييز أصوات معينة دون غيرها، والتفاعل معها بالتالي، كصوت أحد الوالدين أو الألعاب الموسيقية الخفيفة، أو حتى صوت خض قارورة الرضاعة! ثم تتطور الأمور نحو ملاحظة اللغة وأصوات الكلمات وتراكيب الجُمل والعبارات. والدراسات تقول إن غالبية الأطفال، في سن ستة أشهر، يلحظون ويميزون الأصوات الأساسية في نطق كلمات اللغة السائد استخدامها في المنزل.

* بدايات النطق ومع بدء عمليات نضج وتطور الوظيفة والبنية للأجزاء التشريحية المستخدمة في نطق الحروف والكلمات، يبدأ الطفل بإصدار أصوات يتحكم فيها ويتمكن من ترديدها. وهو ما يبدأ في الشهور الأولى من العمر من خلال أصوات المناغاة والاستجابة لها، وهي أصوات هادئة وجميلة وتُقال بشكل متكرر التشكيل والنبرة. ومع بلوغ ستة أشهر، غالباً ما يبدأ بعض الأطفال من إصدار أصوات متكررة المقاطع مثل «با با با»، أو «ما ما ما» أو «دا دا دا» وخلال هذا أو بعده يبدأ الأطفال بإصدار كلمات مبهمة المعنى، لكنها ذات نغمة وإيقاع قريب من كلمات البالغين. ومع اقتراب نهاية العام الأول أو بعد، فإن غالبية الأطفال يمتلكون التحكم في نطق بعض الكلمات البسيطة، والتي ربما لا يُدركون معناها. لكنهم سرعان ما يُدركون ذلك من خلال نوعية تفاعل المحيطين بهم لقول هؤلاء الأطفال لتلك الكلمات. ومع حلول سن سنة ونصف السنة، فإن غالبية الأطفال يتمكنون من نطق حوالي عشر كلمات على الأقل. ولدى بلوغ سن سنتين يُمكن لبعضهم تركيب جُمل بسيطة من ناحيتي عدد الكلمات والمعنى. وهي التي تعبر عن رغبتهم في مزيد من الحليب أو غير ذلك. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أيضاً أسماء كثير من الأشياء المحيطة بهم أو أسماء الأفعال التي يقومون بها أو تقوم بها الأم، حتى تعلم بعض الأفكار والأمور الواجب فعلها أو تركها! وهو معرفة تُمكنهم من اللعب مع الغير أو تمثيل ذلك.

وفي عمر ثلاث، وأربع، وخمس سنوات، فإن قدرات الطفل على تعلم المفردات الكلامية تزداد بوتيرة متفاوتة السرعة، ومن خلالها يبدأ الطفل في التحكم بقدرات الكلام وامتلاك حصيلة جيدة من اللغة.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

عمليات جراحة الغضروف البديل في الرقبة

أبريل 28, 2008

مقدمه

تعد آلام العمود الفقري من أكثر الآلام التي يعانيها الناس في العالم، وقد أصبحت تمثل ثمانين في المائة من مجموع الآلام باختلاف أماكنها ومسبباتها. وفي كثير من الاحيان تكون الأسباب غير معروفة، وقد تختفي هذه الاعراض بعد يوم او يومين من الراحة أو بعد تناول أحد العقاقير المضادة للالتهاب والمخففة للألم. وأحيانا تستمر الأعراض بدون استجابة بل قد يتطور الألم مسببا تنميلا وضعفا واوجاعا في الأطراف الأربعة أو في بعضها، حسب مستوى الاصابة وموقعها من العمود الفقري. وتمثل آلام أسفل الظهر ثلث حالات آلام الظهر، ويعود معظمها إلى الإجهاد العضلي، التمزق العضلي، خشونة الفقرات والتهاب غضاريفها، أو الانزلاق الغضروفي. وأكثر الأسباب شيوعا الضغط على الأعصاب، ويكون في الغالب سببه انزلاق غضروفي (حيث يفصل بين كل فقرتين في العمود الفقري غضروف ليفي يساعد على مرونة الحركة). ويتم تحديد السبب والتأكد من التشخيص بواسطة الإنصات الجيد لشكوى المريض ووصفه الدقيق للأعراض التي يعانيها ثم بالفحص السريري ومن ثم عمل التحاليل المخبرية والأشعة العادية والمغناطيسية.

*  أن الإنزلاقات الغضروفية وتآكل الغضاريف بين الفقرات تعتبر من الأمراض الشائعة، والتي انتشرت كثيرا في وقتنا الحاضر. أن أكثر الأعمار عرضة لهذه المشاكل، بصفة عامة، هي الثلاثينات وما بعدها وتزداد بالطبع مع تقدم العمر.  و تكون بداية ظهور الأعراض عادة بشكوى المريض من ألم في أحد الطرفين العلويين أو السفليين مصحوباً أحيانا بالتنميل أو الضعف ويتوقف مكان الألم تبعا لموقع الغضروف المصاب في الرقبة أو أسفل الظهر. وتقل حدة الألم وتزداد تبعا لعوامل كثيرة منها الحركة أو بذل أي جهد.  إن العلاج يبدأ عادة بالراحة وإعطاء المسكنات وأيضا الاستعانة بجلسات العلاج الطبيعي، وهذا ما يُطلق عليه العلاج التحفظي. وفي حالة عدم جدواه، يتم عرض المريض على جراح الأعصاب لتقييم مدى الحاجة للتدخل الجراحي.

وحتى وقت قريب كان العلاج الجراحي مقتصرا على تفتيت القرص الفقري المنفتق لإزالة الضغط عن الجذور العصبية وإزالة الجزء من الغضروف الذي تسبب في ذلك الضغط، وينتهي مثل هذا العمل الجراحي بفقدان جزء كبير من الحركة في العمود الفقري في منطقة الإصابة.

* غضروف بديل

و مع التطور التقني الحديث أصبح الخيار متاحا للجراحين لاستخدام العلاج عن طريق وضع غضروف بديل (Artificial Cervical Disc). ومن الأهمية بمكان أن الغضروف البديل جرى تعديله لكي يؤدي نفس وظيفة الغضروف الطبيعي. وبالتالي يسمح للمريض بالحركة الطبيعية للعمود الفقري مثل الالتفات وثني الجذع وغيرهما من حركات الرقبة.

الجدير بالذكر أن الأعراض التي يشكو منها المريض وهي الألم أو التنميل سوف تتحسن تلقائيا بعد هذه الجراحة.

 وتجرى في الولايات المتحدة سنويا حوالي 200 ألف عملية لتثبيت الفقرات العنقية، وهي تعتبر العلاج الجراحي الأكثر شيوعا واستخداما لحالات مرض تآكل الفقرات العنقية، ويتم فيها وضع رقعة عظمية في الفراغ بين الفقرات وزراعة صفيحة معدنية لتثبيت الفقرات بهدف إزالة الألم فقط.

أما الطريقة المستحدثة وهي الغضروف البديل، والتي تناقش حاليا من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، فتوفر للمريض حرية الحركة الطبيعية للفقرات العنقية. ويتكون الغضروف الصناعي من تصميم يشبه الكرة والمقبس (قاعدة مجوفة) قامت بتصنيعه عدد من الشركات المشهورة في تصنيع الأجهزة والآلات الطبية، ومنها ما هو مصنوع من عنصري التيتانيوم والبولي إثيلين ومنها ما تمت صناعته من مادة السيراميك.

وقد اثبتت العمليات بطريقة الغضروف البديل، تفوقها في الدراسات التي أجريت عليها لتقييمها من حيث السلامة، مقدرتها على إزالة الألم، المدى الحركي، وارتفاع القرص الفقري.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الاهميه النفسيه و الجسديه للعمليه الجنسيه

أبريل 27, 2008

مقدمه

حينما تتم ممارسة السلوكيات الحياتية المختلفة، بالشكل الطبيعي، فإن النتيجة ستكون مزيداً من الصحة والراحة. والأمثلة على هذا ليست تلك المقارنات بين الإفراط في تناول كمية الأكل وبين الاعتدال فيه فحسب، ولا بين كثرة تناول الدهون والكولسترول وبين الاعتدال فيها، ولا بين ممارسة قدر معتدل من الرياضة البدنية اليومية وبين عيش حياة الكسل والخمول، ولا بين إتباع الكثير من تلك النصائح الطبية في جوانب حياتية شتى وبين إهمالها، بل حتى بين ممارسة العملية الجنسية، بكل جوانب الصفة الطبيعية لها، وبين عدم ذلك. ومع توالي صدور الدراسات الطبية المُعدلة والمُطورة لكثير من نظراتنا الطبية القديمة وغير الصحيحة إلى جوانب حياتية شتى، فإن التصورات الطبية أمست أقرب إلى الاستقرار والواقعية، بل أصبحت أقرب إلى ما تتقبله الفطرة الطبيعية والسليمة للناس.

ولذا أضحينا نسمع الأطباء يقولون إن تناول البيض أو الروبيان أو اللوبيستر، وغير الممزوج بالدهون الحيوانية، ليس سبباً في ارتفاع الكولسترول، وإن شرب الشاي أو القهوة بدون السكر، ليس ضاراً لا بالقلب ولا بغيره. وإن قلوب النساء مرهفة بشكل أكثر من قلوب الرجال، ولذا لا تتحمل فعلياً ما تتحمله قلوب الرجال، بل هي عُرضة للانكسار الحقيقي، وإن قلة النوم أو كثرته سبب في الإصابة بمرض السكري والسمنة، وغيرها من التطورات الطبية المدعومة بالأدلة والبراهين العلمية.

والنظرة الطبية اليوم إلى ممارسة الجنس، بطريقة طبيعية، لا تختلف عن هذا كله، بل إن الأطباء يسردون العديد من العناصر حول ما أثبتت الدراسات الطبية جدوى تلك الممارسة السليمة على رفع مستوى الصحة والعافية لدى الإنسان البالغ. وتحديداً، كما يقول الدكتور جوي ديفيدسون، طبيب النفسية من نيويورك، للجنس الصحي في علاقة مفعمة بالمحبة فوائد صحية على الجانب النفسي والبدني للإنسان.

ولنا أن نستعرض بعضاً مما تُشير إليه نتائج الدراسات في المصادر الطبية حول الفوائد الصحية للممارسة الطبيعية للعملية الجنسية:

* تخفيف التوتر

* والجانب الصحي الأهم لممارسة الجنس في علاقة طبيعية مع شريك الحياة هو خفض مقدار ضغط الدم ومعدل نبض القلب وخفض مستوى التوتر النفسي. و هناك دراسة قام بها الدكتور ستيوارت برودي من جامعة بيزلي البريطانية حول تأثيرات ممارسة النشاط الجنسي قبل مواجهة حالات من التوتر النفسي، وخاصة على مقدار ضغط الدم ومعدل النبض. وتابع الباحثون خلال هده الدراسه تأثير أنواع من الممارسات الجنسية خلال أسبوع يسبق التعرض لنوع من ذلك الضغط النفسي، مثل إلقاء محاضرة أو الإجابة على أسئلة حسابية معقدة في حضور جمهور أو غير ذلك من المواقف.

وبالنتيجة تبين أن من مارسوا الجنس بالصفة الطبيعية مع الشريك، كانوا أقل تأثراً بالتوتر النفسي للتعرض لتلك المواقف. وعلى وجه الخصوص، كان مقدار ضغط الدم ومعدل النبض لديهم ونتائج اختبارات قياس مستوى التوتر، أقل بالمقارنة مع من مارسوا العادة السرية، بشكل مستقل أو مع الشريك. بينما كان تأثير الضغط النفسي على مؤشرات القلب تلك أوضح لدى منْ لم يُمارسوا الجنس خلال الأسبوع ذاك.

وعند إجراء الباحثين لفحوصات الدم، تبين أن أحد الأسباب هو ارتفاع نسبة هرمون أوكيتسين Oxytocin ، الذي تُفرزه الغدة النخامية ويُدعى لدى الباحثين بـ«هرمون الثقة»، لدى منْ مارسوا العملية الجنسية الطبيعية، ولاحظوا أن مفعول هذا الارتفاع للهرمون، استمر أسبوعاً، وليس فقط أثناء بلوغ هزة الجماع فقط.

وكانت مجلة علم أحياء الطب النفسي قد نشرت عام 2006 نتائج دراسة الدكتور تيلمان كيرغر السويسري، حول التأثيرات الهرمونية للجماع. وفي معرض التعليل لعدم قدرة عضو الرجل على معاودة الانتصاب بعد إتمام الجماع مباشرة، ولماذا يتطلب تحقيق ذلك وقتاً زمنياً، وعلاقة هذا بمستوى الراحة النفسية والرضا في أثناء الجماع الذي فرغ منه للتو، ومقارنة الأمر برمته مع القيام بالاستمناء.

ووجد الباحث أن الجسم، وبعد الجماع الطبيعي، يُفرز هرمون برولاكتين، أو ما يُسمى بهرمون الحليب، بأضعاف نسبته المعتادة، وبكمية تفوق ما يحصل بعد الاستمناء. وقال الباحثون إن تأثير هذا الارتفاع الصارخ لهرمون الحليب يُؤدي إلى أمرين: الأول بعث مزيد من الراحة الذهنية والنفسية، لأنه يكسر مفعول هرمون دوبامين المتسبب بالاكتئاب والتوتر. والثاني تأخير القدرة على تحقيق الانتصاب لفترة من الوقت، وكلما زاد إفراز هذا الهرمون الحليب، كلما تأخرت القدرة على تحقيق الانتصاب مرة أخرى بُعيد الفراغ من العملية الجنسية.

* تحسين صحة القلب

* وكانت دراسات طبية أخرى قد قالت في نتائجها، إن تكرار ممارسة العملية الجنسية في ما بين من يعيشون مع بعضهم البعض، أي الزوج والزوجة، يُؤدي إلى خفض مقدار ضغط الدم، وخاصة مقدار ضغط الدم الانبساطي، وأن العناق والضم في ما بين الزوجين يُخفض مقدار ضغط الدم، وخاصة لدى النساء.

وبالمقابل، أشارت الدراسات الطبية، التي بحثت في مدى الإصابة بالنوبة القلبية أثناء ممارسة العملية الجنسية، والمصحوب بارتفاع نبض القلب وضغط الدم، إلى أن 80% من حالات الوفيات بالنوبة القلبية آنذاك تحصل عند ممارسة الرجل للعملية الجنسية مع غير الزوجة.

ولذا فإن الممارسة الطبيعية للعملية الجنسية، والمفعمة بالمحبة مع شريك الحياة، هي ما تُفيد القلب والأوعية الدموية. ولذا وجد الباحثون الإنجليز، خلال متابعة استمرت 20 سنة، أن تكرار ممارسة كبار السن للعملية الجنسية الطبيعية لا يُؤدي إلى ارتفاع إصاباتهم بالسكتة الدماغية، كما وجدوا أن ممارسة الرجل للعملية الجنسية مرتين أسبوعياً يُخفّض بمقدار النصف احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية القاتلة، بالمقارنة مع منْ يُمارسونها أقل من مرة في الشهر.

وهنا تدخل عدة عوامل في التأثير على صحة القلب، لأن الاكتئاب والشعور بالوحدة والعزلة وغيرها من الاضطرابات النفسية العاطفية، عوامل ترفع من احتمالات تدهور صحة القلب، وخاصة لدى منْ لديهم بالأصل مشاكل قلبية، ولذا فان للمشاعر العاطفية، تجاه الشريك، دورا في الآثار الإيجابية أو السلبية لكيفية ممارسة العملية الجنسية.

* حرق الطاقة

* بالمقارنة مع ممارسة الرياضة البدنية من نوع تمارين إيروبيك المنصوح بها طبياً، فإن حرق الطاقة خلال ممارسة العملية الجنسية، لا يُعتبر عالياً. ولذا بداهة، فان ممارسة العملية هذه ليست السبيل لخفض وزن الجسم أو للتخلص من كميات عالية من الطاقة، لأن ما هو مطلوب من عدد ممارسات العملية الجنسية لفقد رطل واحد، أو حوالي نصف كيلوغرام، هو 42 مرة! كما أن ممارسة العملية الجنسية، وتكرار ذلك لا يُغني البتة عن الحاجة إلى ممارسة الرياضة البدنية اليومية بالصفة المنصوح بها طبياً.

وتشير المصادر الطبية إلى أن ممارسة العملية الجنسية حوالي 30 دقيقة، بكل مراحلها من المداعبة وما يليها، تُؤدي إلى حرق حوالي 85 من السعرات الحرارية في الجسم، أي أشبه تماماً بتلك الكمية المحروقة عند المشي لمدة نصف ساعة بسرعة ميلين (الميل يساوي 1.61 كلم تقريبا) في الساعة، وهي كمية أقل بكثير من تلك المحروقة خلال ممارسة نصف ساعة من الهرولة المتوسطة بسرعة 5 أميال في الساعة. وتحديداً فإن الهرولة بهذه السرعة المعتدلة، أو مجرد صعود السلالم، ولمدة نصف ساعة، تحرق حوالي 300 سعرة حرارية.

والفوارق الأخرى بين الهرولة أو السباحة، وبين ممارسة العملية الجنسية، هي الاختلافات في نوعية عضلات الجسم المُستخدمة وكيفية تحريكها ومدى ممارسة التدرج في إجهاد العضلات وغير ذلك.

* ألفة الغير واحترام الذات

* ويشير الباحثون من جامعة تكساس، وفق ما نشروه في مجلة أرشيفات السلوك الجنسي حول 237 سببا لممارسة العملية الجنسية، إلى أن رفع مستوى احترام الذات هو أحد فوائد ممارسة تلك العملية الطبيعية. وتقول الدكتورة حينا أوغدن، المتخصصة في طب الجنس بجامعة كامبريدج في ماساساتشوس إن أحد أسباب قيام الإنسان بالعملية الجنسية هو بحثه عما يرفع من شعوره باحترام الذات، وذلك يتم حينما يكون الجنس في علاقة من المحبة المترابطة.

وممارسة العملية الجنسية، وصولاً إلى هزة الجماع، ترفع من مستوى هرمون أوكيتسين. ومن خصائص تأثيرات هذا الهرمون، والتي تتم عليه كثير من التجارب، رفع مستوى الثقة في النفس، والأهم رفع مستوى الثقة في الغير، ما يُؤدي إلى زيادة قوة أواصر الترابط مع شريك الحياة. بل يُشير الباحثون الأميركيون إلى عمله في رفع مستوى السخاء والكرم لدى الشخص تجاه الغير. وكان الباحثون من جامعة بيتسبيرغ وجامعة شمال كاليفورنيا قد لاحظوا أن نسبة هذا الهرمون ترتفع فيما بين قبل وبعد ضم المرأة لشريك حياتها، أي الأزواج تحديداً كما ذكر الباحثون. وكلما طال أمد الضم وتكرر، كلما زادت نسبة هذا الهرمون في أجسامهن.

* تحسين النوم وتخفيف الألم

* وتتوالى التأثيرات الإيجابية لارتفاع نسبة هرمون أوكيتسين على سهولة الدخول في النوم، وهو ما يُبرر ذلك الاسترخاء والنوم الخفيف، الذي يعقب بلوغ هزة الجماع، بخلاف التوتر الذي يعقب عدم بلوغ تلك الهزة حال الجماع. والجانب العضوي الأهم، إضافة إلى ما تقدم من تأثيرات إيجابية نفسية لارتفاع نسبة هرمون أوكيتسين، وإضافة إلى دوره في خفض ضغط الدم ونبض القلب، هو عمله على زيادة إنتاج وإفراز الدماغ لمواد إندورفين endorphins. وهي مواد تبعث الشعور باللذة، كما تُخفف الشعور بالألم، ولذا فإن تدني الشعور بالألم، في المفاصل أو الرأس أو غيره، بعيد ممارسة العملية الجنسية وبلوغ هزة الجماع فيها، مرده تلك التأثيرات الدماغية العضوية لهرمون أوكيتسين.

وكانت دراسة طبية، سبق نشرها في مجلة مدونات التجارب الحيوية والطبية، قد أكدت دور استنشاق هرمون أوكيتسين في خفض الشعور بألم وخز الإبرة لجلد الأصبع، بمقدار النصف.

* تنشيط مناعة الجسم

* والأساس أن الصحة الجنسية الجيدة تعني صحة جسدية أفضل. وكانت دراسات طبية قد لاحظت أن ممارسة العملية الجنسية مرة أو مرتين خلال الأسبوع الواحد، تُؤدي إلى رفع مستوى الأجسام المضادة من نوع إيه immunoglobulin A. وهي التي يحمي، بالصفة الطبيعية، من نوبات نزلات البرد وغيرها من الالتهابات الميكروبية.

ومن الطريف ما لاحظه الباحثون حول معدل هذه الاجسام المُضادة في لعاب الرجال أو النساء، حيث وجدوا أن من يُمارسون الجنس بتكرار، أي مرة أو مرتين أسبوعياً على حد تصنيفهم، لديهم أعلى نسبة لهذه الاجسام المضادة في اللعاب، وذلك بالمقارنة مع منْ هو أقل ممارسة للعملية الجنسية، وكذلك مع من يُمارسونها أكثر من مرتين أسبوعياً.

* الوقاية من سرطان البروستاتا

* وكان باحثون أستراليون قد لاحظوا، وفق ما تم نشره في المجلة البريطانية لطب المسالك البولية، أن تكرار القذف من قبل منْ هم في مرحلة الشباب من العمر، يُقلل احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا عند الكبر، وتحديداً وجدوا أن القذف لخمس مرات أسبوعياً في العشرينات من العمر، يُقلل بمعدل الثلث من احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا لاحقاً.

ووجد الباحثون الأميركيون، وفق ما تم نشره في مجلة رابطة الطب الباطني الأميركية، أن القذف 21 مرة في الشهر، يُقلل من الإصابة بسرطان البروستاتا، وذلك بالمقارنة مع من يقذفون ما بين 4 إلى 7 مرات شهرياً.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com