الانزلاق الغضروفى

 
 
يتكون العمود الفقري لظهر الإنسان من فقرات ممسوكة ببعضها البعض بواسطة رباطات قوية تسمح بمساحة كبيرة من الحركة، كذلك أجسام فقرات سلسلة العمود الفقري ممسوكة بعضها ببعض بواسطة الأقراص ما بين الفقرات القوية، والسطح العلوي والسطح السفلي لجسم كل فقرة مُغطى بالكامل بصفيحة رقيقة من غضروف هياليني، وهذه الصفائح الغضروفية مُتحدة ومُتصلة بواسطة حلقة طرفية من النسيج الليفي تُسمى الحلقة الليفية.
وللتعرف أكثر على الانزلاق الغضروفي وأسبابه وأعراضه قال د ياسر متولى ، والذي بادرنا بالحديث عن الانزلاق الغضروقي فقال إن الامه تظهر فجأة في الظهر
وغالبا ما يأتي بعد إصابة ما أو نتيجة إجهاد كبير أو حمل أوزان ثقيلة أو حوادث سقوط، وعادة ما يشكو المريض أيضا من ألم مفاجئ في أسفل الظهر وتمتد الى إحدى الساقين وأحيانا إلى كليهما معا. وقد يظهر الألم في الساق بعد أيام عدة من ألم الظهر، ويمكن أن يشكو المريض من ألم وميضي كالنبضات الكهربية، وقد يصاحبه تنميل في الساق أو منطقة العانة اثناء الألم ،
وقد يبقى التنميل لفترة ما حتى وأن اختفى الألم في الظهر، وقد يعاني الشخص من انزلاق غضروفي في الفقرات العنقية في الرقبة ويصاحبه الام شبيهة بالسابقة وبالإضافة إلى ألم في الطرفين العلويين والكتف. وسبب هذه الآلام هو الضغط على جذر العصب في العمود الفقري، وذلك بسبب حدوث اضطراب فسيولوجي ومكانيكي في وظيفة العصب.
وأضاف د. متولى أنه قد يشكو المريض أحيانا من آلام غير حادة، ولكن شبه مزمنة في أسفل العمود الفقري أو في الرقبة وعادة ما تزداد هذه الآلام لديه في أوضاع معينة كالجلوس طويلا وخاصة القيادة لفترة طويلة، وتخف عند الراحة وقد يشعر المريض أحيانا بتنميل بسيط بعد القيام بمجهود أو التقاط أشياء من الأرض بطريقة غير صحية، ولكن سرعان ما يتلاشى.
وقال د. متولى إنه قد يشكو المريض من آلام أو قشعريرة تمتد لأسفل الظهر وإلى مؤخرة الفخذين عند العطس القوي أو السعال بشدة أو أحيانا عند عملية التبرز في حال الإمساك وسبب هذه الآلام غالبا زيادة الضغط بين الفقرات، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جذور الأعصاب.
التشخيص
أما عن التشخيص، قال د.  متولى يجب فحص المريض بدقة، لأنه يساعد الطبيب لتوضيح سبب الانزلاق، إذ نجد أن عضلات الظهر مشدودة وعادة ما ينحني المريض بظهرة بعيداً عن ناحية الألم، لأن هذا الوضع يريحه ويبعد الضغط نسبياً عن جذر العصب، كما نجد أيضا أن حركة العمود الفقري محدودة إلى حد ما بسبب الألم، وعند الطلب من المريض أن يحني ظهره نلاحظ أن الألم قد ازداد عنده،
وأحيانا نجد أن رفع الساق من الوضع مستلقيا قد يسبب آلاماً مبرحة في الظهر، وعندما يقوم الطبيب بفحص الأعصاب ومجموعات العضلات، يلاحظ العديد من العلامات الدالة على انضغاط جذر العصب منها ضعف في الإحساس بمنطقة تغذية العصب أو خسارة في قوة إحدى العضلات أو مجموعة عضلات تابعة لذلك العصب،
وأضاف د.  متولى إنه قد يجد الطبيب ضعفاً أو فقداَ في ردة الفعل العكسية للعصب، وعندما يحدد نتيجة الفحص السريري للعصب المتأثر بالانزلاق الغضروفي يمكنه تحديد المستوى الذي وصل عنده الانزلاق ويستطيع الطبيب أن يطلب إجراء فحص الأشعة للظهر أو العنق وقد يطلب أيضا فحصاً بالرنين المغناطيسسي لتأكيد الحالة ومن ثم تبدأ مرحلة العلاج .
العلاج
أما عن العلاج، قال د. متولى غالباً مايكون تحفظّيا أي من دون تدخل جراحي إلاّ إذا ظهرت على المريض علامات تأثر ضارة بالعصب، ففي هذه الحالة لايكون هناك مفر من التدخل الجراحي، أما العلاج التحفظي فيشمل الراحة التامة لأيام عدة مع مسكنات ومضادات الالتهاب وقد يفيد أحيانا مرخيات العضلات ومن ثم يبدأ العلاج الفيزيائي وتقوية عضلات الظهر.
وأضاف د.  متولى أنه إذا استمر الألم لفترات طويلة ولم يستجب المريض للعلاج التحفظي أو إذا حصل تأثير سلبي على العصب، فإن التدخل الجراحي يطرق الأبواب، علماً بأن عمليات إزالة الانزلاق الغضروفي قد أصبحت تجرى بسهولة، لانهاأصبحت بواسطة المنظار ويمكن للمريض أن يغادر المستشفى في اليوم التالي ويمارس حياته الطبيعية في غضون 3 أسابيع.
وعن النتائج قال د  ياسر متولى إن العمليات الجراحية في حالات الانزلاق الغضروفي جيدة بحيث يشفى ثلثا المرضى تماماً، فيما يبقى نحو الثلث ممن يعانون من بعض الآلام أو عودة الانزلاق مرة أخرى وخاصة إذا لم يلتزم المريض بتعليمات الطبيب
Advertisements

%d مدونون معجبون بهذه: