أرشيف ‘الامراض العصبيه و النفسيه’ التصنيف

عقار سيالس(Cialis)

يوليو 29, 2008

مقدمه

تم طرح عقار سيالس في الأسواق  لعلاج حالات الضعف الجنسي لدى الرجال، ان ما يميز سيالس ان فعاليته تدوم 24 ساعة في وجود المحفزات  الجنسية وهذا يعني ان الرجل الذي يعاني من الضعف الجنسي يستطيع الآن بعد تناوله لقرص واحد من سيالس ان يمارس العلاقة الحميمة في أي وقت يشاء خلال فترة 24 ساعة، كما ان سيالس يتميز ايضا بأن مفعوله لا يرتبط بتناول او عدم تناول الطعام الدسم على عكس العقاقير المتاحة حاليا مما يجعل الرجل في وضع نفسي مريح لممارسة العلاقة الحميمة من دون أي قيود، وذلك بعد استشارة طبيبه المعالج. ان عقار سيالس سوف يمثل اضافة جديدة لعلاج مرضى الضعف.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

استشاره طبيه…..عقار سيالس(Cialis)

يوليو 29, 2008

مقدمه

* سمعت أن هناك نصيحة بتناول مرضى السكري لعقار «سيالس» يومياً لمعالجة ضعف الانتصاب، هل هذا صحيح؟

 الرساله التي أرسلتها احتوت على خبر الدراسة المنشورة في مايو الماضي ضمن مجلة «طب السكري». وهي دراسة صحيحة، تم إجراؤها في اليونان. ولكن المقصود منها هو اختبار فاعلية التناول اليومي لكمية قليلة من حبة «سيالس»، في معالجة ضعف الانتصاب لدى مرضى السكري. ومعلوم أن نسبة مهمة من الرجال المُصابين بالسكري لديهم اضطرابات متفاوتة الشدة في الانتصاب. وأن تناول «سيالس» لمعالجة وجود مشكلة ضعف الانتصاب يتم بتناول جرعات تتفاوت بين عشرة وعشرين مليغراما كل بضعة أيام. وذلك لأن مفعول «سيالس» قد يطول إلى حوالي ثلاثة أيام. والجديد في الدراسة هو اختبار فاعلية وأمان تناول كمية أقل، أي أقل من خمسة مليغرامات، وبشكل يومي، لمعالجة الحالة تلك لدى مرضى السكري. وما وجده الباحثون أن الأمر مفيد وآمن. ولكن تظل المشكلة في كيفية التحقق من تناول تلك الكمية يومياً، نظراً لأن من الصعوبة تقسيم الحبة الدوائية بدقة. كما أن الآثار الجانبية للتناول اليومي لكمية قليلة من «سيالس» كانت بالجملة مشابهة لتلك الملاحظة على منْ يتناولنها كل بضعة أيام. وتحديداً ألم الظهر والصداع وعسر الهضم.

وتتوفر «سيالس» بقوة 10 أو 20 ملغم. والحبة بقوة 10 ملغم لونها أصفر فاتح، والحبة بقوة 20 ملغم لونها أصفر. وعليك ملاحظة أن إرشادات تناول «سيالس» تتضمن أنه يجب تناول الحبة كاملة، أي دون كسرها إلى نصفين. وأنه يُمكن تناولها على معدة خالية أو بعد تناول الطعام. وأن مفعولها يبدأ بعد حوالي نصف ساعة من تناولها. وقد يستمر مفعول الحبة لمدة 36 ساعة أو أكثر. وأن طول مفعول الحبة يزيد إذا كان عمْر الشخص فوق 65 سنة أو لديه ضعف في الكلى أو ضعف في الكبد. وأنه لا يُنصح بتناول »سيالس» يومياً، بل كل بضعة أيام.

كما أن تناولها هو لعلاج مشكلة ضعف الانتصاب، وليس لغايات زيادة قوة الانتصاب لدى منْ لا يشكو من أي ضعف فيه. وأن هناك موانع لتناولها، مثل وجود أمراض معينة في القلب أو الدماغ، أي تناول الشخص لأحد أدوية «نيترات» الموسعة لشرايين القلب. ووجود ضيق في أحد صمامات القلب، وخاصة الصمام الأورطي. ووجود ضعف شديد في قوة القلب. والإصابة السابقة بسكتة دماغية، خاصة خلال الستة أشهر الماضية. ووجود ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم، أو انخفاض شديد في ضغط الدم.

كما أن ثمة موانع أخرى، مثل ثانياً: وجود فشل الكبد، أو فشل الكلى، أو الأنيميا المنجلية، أو الشكوى في السابق من فقد مفاجئ في الإبصار أو السمع، أو وجود نزيف من قرحة المعدة. ولهذه الأسباب وغيرها، يجب أن يتم تناولها وفق الإشراف الطبي.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التقلصات العضليه (Muscle cramps….Muscle spasm)

يوليو 28, 2008

مقدمه 

التقلص العضلي muscle cramp، أو الشد العضلي، حالة من الانقباض المفاجئ في إحدى العضلات أو مجموعة منها. والنتيجة قد تكون شعوراً بألم شديد وحاد في تلك العضلة، أو العضلات. ويكثر حصول حالة التقلص العضلي لدى ممارسي الرياضة، من هواة ومحترفين، وذلك نتيجة «إجهاد الاستخدام» لعضلة ما أو لمجموعة من العضلات في إحدى مناطق الجسم، خاصة بوجود جفاف في الجسم. وأحدنا، حتى حينما يكون في منزله المُكيّف ويتناول كميات جيدة من السوائل، يظل عُرضة لحالات تقلص العضلات، وذلك مثل ما يحصل في أصابع الإبهام والسبابة والوسطى، لدى الكتابة بالقلم لفترات طويلة أو الضغط عليه. أو ما يُعرف بتقلص يد الكاتب Writer”s cramp. وكذا الحال عند قيام أحدنا بتشذيب أشجار حديقة المنزل باستخدام «مقص الحديقة»، أو ممارسته هواية الرسم بالفرشاة، لأوقات طويلة. والسبب أن آلية هذه الأمور واحدة، وهي الاستخدام الطويل، والمُجهد، لمجموعة واحدة من العضلات، دونما إعطاء وقت كاف من الراحة. إلا أن اللافت، أيضاً، أن البعض قد يُصاب بتقلص العضلة أثناء وقت الراحة وعدم إجهاد عضلات جسمه بحركات متكررة. وأشهر الحالات، تلك التقلصات التي تطال عضلات خلفية الساق، أو ما يحلو للبعض تسميتها «بطة الساق»، أثناء النوم.ومن الأمثلة الأخرى لتقلص العضلات، تلك الآلام الناجمة عن تقلص نوع «العضلات الناعمة» في الرحم خلال ما قبل وأثناء نزيف الدورة الشهرية أو خلال عملية الولادة. وآلام تقلص عضلات المرارة عند انقباضها حال احتواء المرارة على حصوات، أو أثناء خروج حصوات الكلى عبر الحالبين.

فديو 1.  تقلص يد الكاتب (Writer”s cramp)

* آلية تقلص العضلة

* وتُعتبر آلية «كثرة الاستخدام» Overuse، العامل الرئيسي لنشوء تقلص في العضلة، ذلك أن الإجهاد المتكرر لتحريك العضلة أثناء اللعب أو القيام بأعمال وظيفية أو منزلية أو ترفيهية، يُؤدي إلى اختلال تناغم عملية انزلاق الألياف العضلية فيما بينها البعض. ومعلوم أن العضلة مكونة من ألياف دقيقة. وحصول الانقباض بعد وصول الإشارات العصبية الكهربائية إليها، يعتمد على سلاسة وتناغم الانزلاق لتلك الألياف كي تدخل في بعضها البعض، بفعل مركبات كيميائية خاصة لإنتاج الطاقة. كما يتطلب انبساط العضلة إعادة الألياف إلى الوضعية التي تكون فيها غير متداخلة ومتشابكة. وأقرب الأمثلة لانقباض العضلة وانزلاق أليافها هي عند إدخالنا مُشطين للشعر على بعضهما البعض. وإضافة إلى الإجهاد وتكرار الاستخدام، فإن ما يجعل الأمر أكثر سوءاً، والاحتمال أكبر، هو وجود حالة من الجفاف ونقص تروية العضلة بالكمية اللازمة لها من الماء، أو حصول إصابة ارتطام العضلة بقوة خارجية، أثناء استخدامها في الغالب. واللاعبون الرياضيون، وخلال ممارستهم للمباريات الرياضية في أوقات فصل الصيف، أو في الأماكن الحارة والمغلقة، وعند إجهاد أنفسهم في حمى المنافسات الرياضية، ومع عدم تناولهم لكميات كافية من السوائل، هم الأكثر عُرضة للمعاناة من تقلص العضلات، وخاصة في الساقين.

وأهمية السوائل لحركة العضلات ومنع إصابتها بالتقلص، نابعة من أن وجود الماء هو عامل مُسهل لسرعة تتابع عملية الانقباض والانبساط، ومنع التوتر والخلل في حركة التركيب الداخلية لألياف العضلات. وأهمية توفر السوائل في العضلة لا تظهر فقط في حالات الجفاف، بل ثمة حالات من التقلص العضلي المُصاحبة لأمراض الشرايين. وبالتالي تدني تزويد عضلة ما، أو مجموعة من العضلات، بالدم. ولذا فإن وجود ضيق في مجرى أحد الشرايين الكبيرة أو المتوسطة التي تُزود عضلة الساقين مثلا بالدم، كنتيجة لوجود مرض تصلب الشرايين وترسبات الكولسترول في جدرانها، سبب في معاناة البعض من ألم شديد في العضلات، مُشابه للذي يُصيب العضلة حال تقلصها أثناء ممارسة الجهد العضلي في الرياضة أو غيرها. ونوعية ألم العضلة المُصاحب لأمراض الشرايين، يزول في الغالب خلال دقيقة أو دقيقتين من وقف ممارسة الجهد العضلي أو الوقوف، وأخذ قسط من الراحة.

* أسباب تقلص العضلات

* ومن الواضح، كما تقدم، تأثير عوامل الإجهاد وتكرار استخدام العضلة في ارتفاع احتمالات الإصابة بتقلص العضلة. وكذا عوامل الجفاف وقلة تزويد العضلة بالسوائل ونقص ترويتها بالدم المحمل بالماء والأوكسجين والأملاح والطاقة.وهناك أسباب أخرى، مثل حينما يكون ثمة ضغط على أحد الأعصاب، في منطقة الظهر مثلا نتيجة لوجود ضيق في فقرات الظهر lumbar stenosis ، فإن من المحتمل تكرار المعاناة من ألم في عضلات الساق. وهذه النوعية من الألم تسوء عند المشي لفترات طويلة، ولكنها تقل عند المشي مع إنحاء الظهر شيئا قليلا، مثل أثناء دفع عربة التسوق في السوبر ماركت. وقد تحصل حالات التقلص العضلي عند نقص أحد أنواع الأملاح والمعادن في الجسم، مثل نقص البوتاسيوم، أو نقص الكالسيوم، أو نقص المغنيسيوم. وهنا تلعب دوراً مهماً عوامل مثل نقص تنويع أو كمية للتغذية، أو تناول أحد أنواع الأدوية المُدرّة للبول في حالات ضعف القلب أو ارتفاع ضغط الدم. أو وجود أمراض معينة في الكلى أو في بعض الغدد الصماء أو غيرها من التي تُؤثر على معدلات تلك الأملاح بالدم. وهناك حالات مرضية، تجتمع فيها عدة عوامل بالتسبب في حالات تقلص العضلات، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو مرض السكري أو أمراض الجهاز العصبي أو فقر الدم أو نقص نسبة سكر الدم.

ولأدوية «ستاتين» لخفض الكولسترول تأثير في تقلص العضلات. ومن المعلوم أن أهم الآثار الجانبية لأدوية «ستاتين» الخافضة للكولسترول، مثل ليبيتور وزوكور وكرستور وغيرها، هي التسبب بحالات التهابات الكبد والتهاب العضلات. كما أنها قد تكون سبب في تقلص العضلات وآلامها.

وما يرفع احتمالات حصول تأثيرات لهذه الأدوية على العضلات، ممارسة الإجهاد العضلي العنيف والمتكرر، ووجود اضطرابات في الغدد الصماء، وخاصة الغدة الدرقية. وتُشير بعض الإحصائيات غير الدقيقة جداً، أن حوالي 75% من الرياضيين المستخدمين لهذه الأدوية، يُعانون من آن لأخر من تقلصات عضلية، وخاصة النساء منهم. هذا في حين أن النسبة لا تتجاوز 20% لدى بقية الناس العاديين.

* فحوصات ومعالجة

* ويُمكن لأحدنا التعامل بشكل صحيح مع تقلص العضلات متى ما تنبه لعلامات حصولها. والعلامات الرئيسية أو أعراض تقلصات العضلات تشمل:

> الشعور المفاجئ بحالة من الألم والشد العضلي، وخاصة في الساق.

> الإحساس بتكون كتلة عضلية تحت الجلد، أو رؤية وجودها بوضوح بالعين المُجردة.

ويشكو البعض من تقلصات العضلات العارضة، ومن آن لآخر، ولأسباب واضحة تتعلق بالإجهاد. وهذه الحالات، التي تزول بالراحة وتناول السوائل وتدليك العضلة، لا تتطلب أكثر من تلك العناية. ويتطلب الوضع مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات لمعرفة أسباب الأمر حين المعاناة من:

> حالات متكررة بشكل شبه يومي، من تقلص العضلات. > حالات مفاجئة وشديدة بدرجة مؤلمة منها. > حالات مزعجة قد تحصل أثناء أداء أعمال تتطلب الحفاظ على المهارة، كقيادة السيارة أو أداء غير ذلك من الأعمال.

والمطلوب هو معرفة السبب ووضع خطة علاجية تمنع أو تُقلل من تلك الإصابات لنوبات تقلص العضلات. وعند الإصابة المنزلية بتقلص عضلات الساقين، يكون اللجوء إلى الشد اللطيف والخفيف للعضلات المتقلصة، دون الشد العنيف الذي قد يُؤدي إلى تمزقها. ومع هذا التدليك المتوسط الشدة، بالإمكان وضع كمادات باردة، وليست مُثلجة، لإعطاء العضلة المنقبضة شيئاً من الارتخاء. ويُمكن استخدام كمادات دافئة، وليست حارة جداً، أو الجلوس في مغطس الحمام المملوء بالماء الدافئ، عند وجود ألم في العضلات أو أماكن مؤلمة فيها عند لمسها. وثمة معالجات دوائية تُساعد عضلات الساقين على عدم التقلص وإعطائها مزيداً من الاسترخاء خلال الليل. هذا مع ملاحظة تأثيراتها الجانبية على توسيع شرايين الجسم وانخفاض ضغط الدم.

* شرب ماء «تونك» .. والتقلصات الليلية للساق

* واحدة من الحالات المجهولة السبب، والتي قد تُصيب الإنسان في أي مرحلة من مراحل العمر، هي تلك النوبات المتفاوتة الشدة من التقلصات العضلية في الساقين والقدمين.

وفي حالات التقلصات الليلية للساق Nocturnal leg cramps، تحصل انقباضات لا إرادية في الساق أو القدم، أو أماكن أخرى من الجسم، خلال الليل في الغالب، أو أحياناً في أوقات الراحة. وقد يُعاني البعض من تلك النوبات المؤلمة بضع ثوان أو بضع دقائق. وقد تحصل ثم تزول، أو تتكرر في الليلة الواحدة. وعادة ما يستمر الألم بضع دقائق أو أقل بعد زوال التقلص والانقباض عن العضلة. وبالرغم من أن كبار السن أكثر عُرضة، إلا أن الإصابات بها قد تحصل حتى لدى المراهقين.

ويزداد الأمر سوءاً عند ممارسة الرياضة الليلية أو وجود جفاف في الجسم. وبالرغم من عدم معرفة الأطباء لأسباب نشوء هذه الحالة، إلا أن عوامل مثل انخفاض نسبة المغنيسيوم أو البوتاسيوم أو الكالسيوم أو الصوديوم في الجسم، قد تكون من الأسباب. وكذلك طول الجلوس أو الاستلقاء. وبعض الحوامل يُعانين من نفس التقلصات العضلية خلال المراحل الأخيرة من الحمل.

ومن المثير ما يذكره بعض المرضى من أن قيامهم ومشيهم حال بدء الشعور بالتقلصات تلك، يُسهم في تخفيف المشكلة، أو أن تناولهم لماء مُقو، أو ما يُسمى «تونك واتر» tonic water، بمقدار كأس أو كأسين، يُخفف من تلك المشكلة. ومعلوم أن ماء «تونك» يحتوي على مركبات «كوينين» العاملة على تسهيل زوال انقباض العضلات، إضافة إلى توفيرها تزويد الجسم بالسوائل. كما أن بعض المرضى يذكر أنهم يستفيدون من تناول أطعمة تحتوي نشويات، خلال وجبات العشاء، كالأرز مثلا.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

عسر القراءة والكتابة (Dyslexia)

يوليو 28, 2008

مقدمه

عسر القراءة والكتابة، واحد من أكثر أنواع صعوبة التعلم شيوعا و هو ليس دليل عدم ذكاء. إنه مرتبط بطريقة معالجة اللغة، وعادة ما يجد الأطفال صعوبة في القراءة والكتابة والتهجي. مصطلح «ديسليكسيا» Dyslexia أصله يوناني، ويعني صعوبة التعامل مع الكلمات، وتعرفه الرابطة الدولية لعسر القراءة والكتابة بالآتي: الـ Dyslexia اضطراب له تأثيره الأساسي على الأعصاب، وفي معظم الأحيان له صلة وراثية، يتسبب في صعوبة تعلم ومعالجة اللغة بدرجات متفاوتة الشدة، وفي الصعوبات التي تتجلى في اللغة استماعا وتعبيرا، ويتضمن مشاكل في النطق، والقراءة والكتابة والإملاء، والخط، وأحيانا في الرياضيات». ويقدر أن 10% من تلاميذ المدارس في بريطانيا مصابون بالديسلكسيا، بينما في أميركا 10- 15%. وفي الكويت مثلا تقدر جمعية مرض الديسليكسيا أن 6.3% من طلبة المدارس الابتدائية يعانون منها. ووجد أن نسبة الاصابة بين الصبيان 4 مرات أكثر من الفتيات. ومن المشاهير الذين عانوا من الديسلكسيا، وينستون تشرشل، الفنان بابلو بيكاسو، العالم البرت اينشتاين، الملاكم محمد علي كلاي، والفنان ليوناردو دافنشي.

* ما هي أسباب عسر القراءة والكتابة؟

* ليس هناك سبب معروف للديسلكسيا، ولكن يعتقد انها وراثية. إذا كان أحد الوالدين يعاني منها فهناك نسبة 40% أن يصاب الأطفال ايضا. وتشير الدراسات الجينية إلى أن هناك عددا من الجينات تتسبب فى حدوثها. كما أظهر المسح التصويري للدماغ أن عقل المصابين بالديسلكسيا يتعامل مع المعلومات بطريقة تختلف عن عقل الأصحاء. ولذلك فصعوبة القراءة والكتابة لا تؤثر في درجة الذكاء، وغالبا ما يكون الأطفال والبالغون المصابون بالمرض أذكياء وموهوبين.

* تعلم القراءة والكتابة

* اللغة المنطوقة (الكلام) مهارة يتقنها الأطفال من عمر 3 سنوات، فيمكنهم التحدث وفهم الجمل المعقدة، لأن مخ الإنسان لديه قدرة فطرية على تفسير وفهم اللغة المنطوقة. أما بالنسبة للقراءة والكتابة، فهما مهارتان ليس من السهل اكتسابهما لأنهما أكثر تعقيدا في الكيفية التي يعالجها الدماغ. ولكي نستطيع أن نفهم عملية القراءة والكتابة أنظر إلى المثال التالي: – إذا كنت تنظر إلى كتاب ورأيت كلمة سيارة – تنقل العين حروف الكلمة إلى الدماغ – يطابق الدماغ الحروف بالأصوات التي تمثلها – يجمع الدماغ مختلف الأصوات المنفصلة إلى صوت واحد – من خلال استخدام الذاكرة طويلة المدى، يقوم الدماغ بوضع صورة ذهنية للكلمة حتى تأتي شكل كلمة السيارة. يجد المتضررون من عسر القراءة صعوبة بالغة في هذه العملية، ويعتقد أن أعراض الديسلكسيا ناتجة عن عدم القدرة على تحويل الكلمات المكتوبة إلى أصوات. ووجد أن نشاط المخ عندهم أكثر من 10 أضعاف نشاط المخ عند غير المصابين.

* ما هي الأعراض؟

* قد تظهر أعراض الديسلكسيا في مرحلة الطفولة المبكرة، عند السنة الرابعة عندما يبدأ الطفل في خلط الكلمات، وينسى أسماء الأشياء المعروفة ويواجه مشكلات في التقفية أو شىء من البطء في تعلم الكلام. وقد يجد الطفل أيضا صعوبة في ارتداء ملابسه أو لبس الحذاء في القدم الصحيحة.

يشخص معهد تنمية الطفل الأميركي مرض الديسلكسيا عندما يظهر على الطفل واحدا او اكثر من الأعراض الآتية: > خلط الحروف أو الكلمات عند القراءة، مثلا يقرأ كلمة «هل”»بدلا من «له».

> خلط الحروف أو الكلمات عند الكتابة. > صعوبة في تكرار ما قيل له. > سوء الخط وعدم القدرة على رسم الخطوط. > عدم القدرة على الرسم. > عكس الكلمات أو الحروف عند تهجي الكلمات الشفوية. > صعوبة في معرفة الاتجاهات مكتوبة أو منطوقة. > صعوبة في معرفة اتجاه اليمين واليسار. > صعوبة في فهم أو تذكر ما قيل له. > صعوبة في تذكر أو فهم ما يقرأه. > صعوبة في طرح أفكاره على الورق. ومن المهم أن نفهم أن الأطفال لا يعانون من هذه الصعوبات لأن لديهم مشاكل بصرية أو سمعية، أو لأنهم أغبياء، ولكن بسبب أن دماغهم غير قادر على معالجة اللغة بصورة طبيعية، مما يسبب القلق والاحباط للطفل.

* هل يعاني طفلك من الديسلكسيا؟

* الديسلكسيا تصيب الأطفال بطرق مختلفة، فبعض الأطفال قد يجيدون القراءة، ولكن يجدون صعوبة في الكتابة والإملاء، وبعضهم قد يصابون بأعراض خفيفة، أو تكون الأعراض خطيرة ولكنها تظهر وتختفي. عادة ما تلاحظ الأعراض في سن مبكرة. وبما أن الأطفال ينمون بمعدلات مختلفة، فمن المهم ألا نقلق إذا كان هناك واحدا أو أكثر من الأعراض، فهذا لا يعني أن طفلك مصاب بالديسلكسيا. وإذا كانت الأسرة تعتقد أن طفلها مصاب بالديسلكسيا فيجب مناقشة هذه المسألة مع الطبيب أو مدرس الطفل. وعادة ما تشخص الديسلكسيا عن طريق مرحلتين، الأولى بأسلوب الفحص المبسط، حيث يسأل الطفل مجموعة من الأسئلة أو يعرض إلى اختبارات مختلفة، والثانية عن طريق التقييم وهي سلسلة اختبارات أكثر تعقيدا تهدف إلى تأكيد تشخيص الديسلكسيا، وفي نفس الوقت تقييم نقاط القوة والضعف في مقدرة الطفل على التعلم ومستوى ذكائه. خيارات العلاج؟

لا يوجد علاج للديسلكسيا، ولكن هناك عدة طرق تساعد الطفل على التغلب على صعوبات القراءة والكتابة. في معظم الحالات التشخيص المبكر يساعد الطفل في اكتساب مهارات للتغلب على الصعوبات. يشير المعهد الوطني للصحة إلى أن 95% من حالات صعوبة القراءة يمكن أن تتحسن إذا تلقت مساعدة فعالة في وقت مبكر. يتوقف العلاج على شدة الحالة ومتى تم تشخيصها. وهناك العديد من المناهج التعليمية لتدريس الأطفال ذوي عسر القراءة، ولكنها جميعا تركز على طرق التدريس وأساليب التعليم وهي: > تعليم الطفل استعمال جميع حواسه إن أمكن. > التعلم المنظم حيث تعد الدروس بطريقة تجعل المعلومات تعطى بجرعات صغيرة. > التعلم التراكمي حيث تبنى المهارات تدريجيا. > التعلم الشامل حين تتم المراجعة المتكررة، حتى يتمكن الطفل من استخدام الحروف والأصوات الصحيحة والقواعد تلقائيا. > التعلم النشيط ويشمل إعداد الدرس بأنشطة قصيرة ومتنوعة. أسلوب التعليم عن طريق سماع الصوتيات أثبت فعاليته على تحسين تعليم القراءة عند الأطفال الذين يعانون من الديسلكسيا. في هذا الأسلوب يتم التركيز على الأصوات التي تمثل الحروف بدلا عن الحروف ذاتها.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التليفون المحمول.. ملف لم يغلق بعد!

يوليو 27, 2008

مقدمه 

القول الفصل والحقيقة الجازمة في أضرار التليفون المحمول وشبكاته وأجهزته ربما لا تظهر قبل عدة سنوات؛ فالأبحاث في أوروبا وأمريكا ما تزال مستمرة، ولم يعلن العلماء كلمتهم النهائية في هذه القضية العلمية حتى الآن.. هذا ما أكدته ندوة “شبكات المحمول وأثرها على البيئة” التي أقيمت أخيرًا بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، والتي أوضحت أن مستخدمي هذه الوسيلة التكنولوجية الحديثة – الذين بلغ عددهم أكثر من 400 مليون مستخدم على مستوى العالم – ليس أمامهم سوى الحيطة والحذر والاعتدال في استخدام المحمول، والالتزام بشروط الأمان في تصميم وتنفيذ الشبكات وصناعة الأجهزة حتى يقول العلم كلمته.

وإذا كان علماء السويد – التي تعتبر من أكثر الدول تقدمًا في صناعة أجهزة التليفون المحمول وتصديرًا له – قد أعلنوا امتناعهم عن استخدام “المحمول” حتى تنتهي الأبحاث الجارية بشأنه، والتي يدور بعضها حول تأثيره على الإصابة بالسرطان وعلى الجينات الوراثية؛ فإن الندوة قد وضعت عدة توصيات لتجنب الأخطار أو الأضرار المحتملة، وذلك بمراعاة المواصفات القياسية العالمية في إنشاء محطات وشبكات المحمول ومراقبته وقياس نسبة كثافة الطاقة الكهرومغناطيسية الصادرة منها، بحيث تكون في حدود نسبة الأمان المقررة دوليًا ومحليًا وهي 0.40 مللي وات/ سم، والالتزام باشتراطات الأمان المحددة، وهي الابتعاد عن الهوائي لمسافة ستة أمتار في اتجاه الشعاع الرئيسي له، ومتر واحد على جانبي وخلف وأسفل الهوائي، وأن تكون بعيدة عن ملامسة الجمهور، وعدم العبث بالأجهزة الخاصة بها.

كما أوصت الندوة بمراعاة الاعتدال في استخدام التليفون المحمول من حيث الزمن المتصل للمكالمة الواحدة؛ بحيث لا يزيد عن ست دقائق، وعدم استخدامه في المكالمات إذا كانت الشبكة ضعيفة؛ لأن الجهاز في هذه الحالة يخرج أقصى طاقة له لجذب أكبر كمية من موجات الإرسال والاستقبال الكهرومغناطيسية، وتجنب استخدامه أثناء قيادة السيارات؛ حتى لا يؤثر على تركيز قائد السيارة، وترشيد استخدام المحمول بالنسبة للأطفال حتى 12 سنة، وتجنب استخدام النساء الحوامل له، وإبعاد الأطفال الرضع لملامسة هوائي التليفون المحمول، خاصة الفم والعين؛ حيث يزداد التأثير بالموجات في الأعضاء التي تقل فيها الأوعية الدموية، خاصة العين.

وطالبت الندوة باتخاذ الاحتياطات اللازمة عند استخدام التليفون المحمول بجوار أجهزة طبية إلكترونية حساسة، مثل منظم ضربات القلب وسماعات الأذن؛ بحيث يكون الاستخدام على مسافة مناسبة، وأوصت بغلق الجهاز داخل غرف العمليات وغرف العناية المركزة بالمستشفيات والمراكز الطبية والغرف التي يوجد بها أجهزة إليكترونية طبية.

  اشياء تقلل من تركيزك اثناء القياده و تعرضك للحوادث

1-إستخدام التليفون المحمول لأنه يؤدى إلى فقد التركيز أثناء قيادة السيارة
2-وضع طفلك أمام عجلة القيادة أثناء السير
3-القيادة تحت تأثير المواد المخدرة حيث أنها تؤدى إلى زيادة زمن رد الفعل بخلاف ما يعتقد من أنها تزيد الإنتباه
4-قيادة سيارتك وأنت فى حالة إرهاق
5-الإنشغال بغير الطريق
5-الثقة الزائدة فى القيادة لأن خطأ الغير قد يفوق مهارتك

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

أستشارات طبية……هل للوراثة علاقة بسمنة البطن (الكرش)

يوليو 27, 2008

مقدمه

من المفهوم جداً معاناتك التي ذكرتها في رسالتك حول سمنة البطن لديك، وواضح أيضاً أنك تُحاول أن تتخلص منها. ولكن عليك التنبه إلى بعض الأمور، والتي سألت عنها تحديداً. بداية، لا يبدو من مجمل الدراسات الطبية أن سمنة البطن سمة وراثية. بمعنى أن ظهور السمنة في البطن ليست ذات علاقة مباشرة بالجينات الوراثية، وليس بالضرورة أن الأب أو الأم يُورثان ذلك للأبناء أو البنات. وما تُؤكده المصادر الطبية أن سمنة البطن لها علاقة مباشرة جداً بسلوكيات الحياة التي يختار المرء إتباعها. أي أن سمنة البطن هي نتيجة لعادات الأكل وعادات مستوى عموم النشاط البدني اليومي للإنسان.

والأمر غاية في البساطة من ناحية فهم سبب ظهور سمنة البطن لدى البعض، وهو أن ما يتناوله الإنسان من طعام ستمتص غالبيته الأمعاء. وبالتالي ستدخل إلى الجسم كميات من طاقة السعرات الحرارية. وهنا إما أن يحرقها الجسم لإنتاج الطاقة، وبالتالي يتخلص من تراكمها كشحوم في جسمه، أو أنها لا محالة ستتراكم كأنسجة شحمية في مناطق البطن وغيرها. ولذا قد نجد جميع أفراد أسرة واحدة يُعانون من مشكلة سمنة البطن، نتيجة لأن نوعية تغذيتهم واحدة ومدى ممارستهم للنشاط البدني متشابه.

ومن المهم فهم علاقة التمارين الرياضية بالتخلص من سمنة البطن. ولكي ينجح المرء في التخلص من سمنة البطن عليه ممارسة الرياضة البدنية، من نوع «إيروبيك» الهوائية، لمدة ثلاثين دقيقة يومياً. كالهرولة أو السباحة أو غيرهما. وتمارين «إيروبيك» هي التي يزيد من خلال ممارستها نبض القلب وعدد مرات التنفس في الدقيقة. وهي الأفضل من بين جميع التمارين الرياضية في حرق الجسم للدهون والتخلص منها. والجيد جداً في شأن دور تمارين «إيروبيك» في حرق الدهون، أن أول كميات من الدهون سيتخلص الجسم منها هي شحوم البطن.

فديو 1. متلازمه التمثيل الغدائى (تقرير من اعداد الدكتور ياسر متولى)

أما تمارين «شد البطن»، التي يتم فيها تقوية العضلات الطولية للبطن، فإنها قد تُفيد في ضم مكونات البطن إلى بعضها البطن. أي أنها تُفيد في اكتساب منظر أفضل للبطن بدلاً من ترهلها. أما دورها، بذاتها، في تخليص البطن من الشحوم، فهو غير صحيح مطلقاً. وهذه نقطة مهمة. والواقع أن مشكلة سمنة البطن ليست مطلقاً معضلة مستحيلة أو عصية تماماً عن الحل. كما أنه لا يُوجد سر في وسيلة التخلص منها. بل الحل يتطلب أمرين، تقليل دخول الأطعمة إلى الجسم، وزيادة حرق الشحوم المتراكمة فيه. وهذا يجب أن يتم يومياً، وبصبر، حتى يتخلص الجسم مما تراكم فيه من أنسجة شحمية.

و يلاحظ ان الكرش كثيرا ما يكون مصحوب بما يسمى متلازمه التمثيل الغدائى (the metabolic syndrome)…انقر هنا لتعرف المزيد

و قد تمت مناقشه هدا الموضور فى تدوينه سابقه….انقر هنا لزياره التدوينه

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

متلازمة أسبرجر(Asperger Syndrome) و متلازمه ريت(Rett syndrome)

يوليو 23, 2008

متلازمة أسبرجر Asperger Syndrome

تشترك متلازمة أسبرجر في العديد من أعراض التوحد ، ولكنها تظهر أقل شدة . إن كليهما يشتركان في وجود عجز شديد في التواصل الاجتماعي والقيام بأعمال نمطية متكررة وروتينية إلى جانب فقدان القدرة على التخيل. إلا أن المصابين بمتلازمة أسبرجر يتمتعون بدرجة ذكاء طبيعية ، ولايواجهون تأخراً في اكتساب القدرة على الكلام من حيث المفردات والقواعد أو في مقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم .

تعد متلازمة أسبرجر أكثر شيوعاً من اضطراب التوحد ، وتحدث لــ 26 – 36 من كل 10.000 مولود ، وهي مشابهة لاضطراب التوحد من حيث شيوعها بين الذكور أكثر من شيوعها بين الإناث بنسبة 4 : 1 .

أعراض متلازمة أسبرجر :

لا يلاحظ الأهل وجود سلوكيات تدعو إلى القلق على طفلهم في السنوات الثلاث الأولى من عمره ، نظراً لارتفاع مستوى مهاراته الإدراكية وعدم تأخره في اكتساب اللغة واهتمامه بالبيئة المحيطة به . إلا أنه عند دخول الطفل الحضانة أو عند اختلاطه بمن هم في عمره ، تظهر الفروق جليه ولاسيما على الصعيد الاجتماعي .

ومن أعراض متلازمة أسبرجر :

 قصور في الاستخدام العملي والاجتماعي للغة .
 صعوبات على صعيد العلاقات الاجتماعية
 اهتمامات خاصة / الالتزام بالعمل الروتيني
 صعوبات في المهارات الحركية

النتائج المتوقعة للمصابين بمتلازمة أسبرجر :

نظراً لأن الأشخاص المصابين بمتلازمة أسبرجر لايعانون تأخراً عقلياً أو لغوياً ، فإن النتائج المتوقعة لأغلبهم تماثل مانتوقعه لأفضل حالات التوحد . أي أن العديد من المصابين بالأسبرجر يستطيعوت إكمال دراستهم الثانوية وحتى الجامعية ويستطيعون أيضاً ممارسة وظائف عملية إذا ما تلقوا التدخل اللزم والرعاية المناسبة . إلا أن ما يواجههم هو صعوبة في التفاعل الاجتماعي والذي يمثل عجزاً دائماً لديهم ، فيشار إليهم بصورة عامة كأشخاص ” غريبين ” .

الفروق بين متلازمة أسبرجر والتوحد :

هناك فرقان رئيسيان بينهما :

أولهما هو أن المصابين بالأسبرجر لايعانون من إعاقة عقلية بل قد يتمتعون بقدرات ذكاء طبيعية أو مايفوق ذلك . في المقابل يعاني نحو 75 ــ 77 % من المصابين بالتوحد تأخراً عقلياً بالإضافة إلى أن جميعهم دون استثناء ، ومهما كانت قدراتهم الإدراكية ، يواجهون تأخراً ملحوظاً في النمو اللغوي وهي مشكلة لاتواجه المصابين بالأسبرجر .

أما الإختلافات الأخرى بين كلا الاضطرابين فتشمل على :

 النتائج المتوقع تحقيقها مع الأسبرجر أكثر إيجابية .
 الاضطرابات العصبية أقل شيوعاً لدى المصابين بالأسبرجر .
 صعوبات التواصل والتفاعل الاجتماعي أكثر شدة لدى المصابين بالتوحد .
 مستوى الذكاء اللغوي يكون عادة أعلى من مستوى الذكاء العملي عند المصابين بالأسبرجر بينما عكس ذلك هو الصحيح لدى المصابين بالتوحد .
 تظهر الحركات غير المتقنة عند المصابين بالأسبرجر أكثر مما تظهر لدى التوحديين .
 تظهر الأعراض في مرحلة أكثر تأخراً عن ظهورها في حالات التوحد ( بعد سن الثالثة ) .
 ليس هناك حتى الآن حالات موثقة عن الأسبرجر تبين حدوث انتكاس أو تراجع في النمو كما الحال في التوحد

متلازمة ريت Rett Syndrome

متلازمة ريت هي اضطراب عصبي لا يظهر إلا على الإناث وهو من الاضطرابات النادلاة ويصيب مولوداً واحداً من كل 15.000 مولود .

أعراض متلازمة ريت :

تفيد تقارير أولياء الأمور أن الطفلة تنمو بصورة طبيعية خلال الــ 6 – 8 أشهر الأولى من عمرها . وبعد هذه المرحلة التي تبدو فيها طبعية تماماً ، تبدأ حالتها في التدهور أو أنها تتوقف عن الاستمرار في التطور . وهناك اربعة مراحل تمر بها الطفلة المصابة بمتلازمة ريت ، ولكل مرحلة سمات مختلفة وهي :

المرحلة الأولى من 6 – 18 شهراً :

تكون صعوبات هذه المرحلة بسيطة وقد لا يلاحظها والدا الطفلة . يقل الالتقاء البصري لدى الطفلة خلالها ، ويقل اهمامها بالألعاب وبالمحيطين بها بشكل عام . وقد تعتمد الطفلة إلى جعل اليدين متشابكتين أو لفهما مع إغلاق القبضة ، وغالباً ما تتأثر الحركات الكبيرة ( أي حركات الأرجل واليدين ) خلال هذه الفترة .

المرحلة الثانية من 1 – 4 سنوات :

يصادف الطفلة خلال هذه المرجلة عدة صعوبات من أهمها التدهور السريع في القدرات الإدراكية فتنخفض نسبة الذكاء لديها إلى مستوى يتراوح بين التأخر العقلي الشديد والحاد . كما تصبح المهارات الاجتماعية غير طبيعية ، وقد تفقد الطفلة القدرة على الكلام الذي سبق اكتسابه . وتنشأ لدى العديد منهن حركات متكررة الشكل وسلوكيات غريبة ولا سيما في استخدامهن لأيديهن ، حيث يكررن وضع أيدهن في أفواههن أو يقمن بغسلهن أو التصفيق بهن ، بالإضافة لذلك تصبح حركاتهن مصحوبة برجفة . وأخيراً قد يلاحظ لديهن صرير الأسنان وصعوبات في التنفس والنوم .

فديو 1. حركات اليد النمطية الآلية فى مرض Rett (تقرير من اعداد دكتور ياسر متولى)

المرحلة الثالثة من 2 – 10 سنوات :

تستمر معاناة الطفلة خلال هذه المرحلة بسبب مصاعب في المهارات الحركية بالإضافة إلى احتمال ظهور نوبات الصرع لدى نسبة تقارب 80 % من الإناث إلا أنهن يصبحت أكثر اهتماماً بمحيطهن الاجتماعي ، كما يتحسن لديهن الانتباه والتواصل والمهارات الاجتماعية .

المرحلة الرابعة من 10 سنوات فما فوق :

ستمر تحسن القدرة على التفاعل الاجتماعي والتركيز على الانتباه خلال هذه المرحلة وتزداد السيطرة على نوبات الصرع ، إلا أن المهارات الحركية تتدهور ، وغالباً ماتفقد الطفلة القدرة على التنقل ، وقد تحتاج الى كرسي متحرك للتنقل ، يتقوس العمود الفقري لدى الكثير من الإناث وهو مايسمى بــ ” الجنف ” ، وهو ميلان جانبي في العمود الفقري أو قد يصبح لديهن حدب .

النتائج المتوقعة للمصابين بمتلازمة ريت :

لا يعرف بالتحديد أقصى عمر تعيشه الفتاة المصابة بمتلازمة ريت ، إلا أن الكثيرات قد يمتد بهن العمر إلى سن متقدمه لا يستطيع أحد تحديدها . ولكن تكون أجسام معظمهن نحيلة ، ويعانين من سوء التغذية بسبب مصاعب المضغ وبلع الطعام لديهن ، بالإضافة إلى هذا فلن يكتسب معظمهن القدرة على استخدام الأيدي أو القدرة على الكلام . أما التنبؤات النهائية لمتلازمة ريت فهي أسوأ مما هي بالنسبة لاضطراب التوحد .

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الصحه و الفسفور

يوليو 22, 2008

الفسفور ودوره في أجسامنا

يلعب دورا أساسيا في بناء كتلة العظم في جسم الانسان

الفسفور أحد العناصر النشطة في الطبيعة. وكان اليونانيون القدماء يُطلقون أسم “فوسفرس” على كوكب الزهرة. وفي الجسم، يُوجد الفسفور في هيئة الفسفور غير العضوي Inorganic phosphorus، والمكون من اتحاد ذرة من الفسفور مع أربع ذرات من الأوكسجين. وهو أحد العناصر الحيوية والمهمة جداً في الجسم. وتنبع أهمية وجود كميات كافية للفسفور في الجسم من دوره الرئيسي في بناء كتلة العظم، حيث يُشارك عنصر الكالسيوم في ذلك. كما يُوجد الفسفور في أجزاء بناء العديد من المركبات الكيميائية العضوية في الجسم، كبعض أنواع البروتينات والدهون والأنزيمات والمُركبات الكيميائية المساعدة على تنشيط عمل بعض الأنزيمات. ومن أشهر المركبات الكيميائية التي يدخل الفسفور في تركيبها، مركب “إي تي بي” ATP لنقل الطاقة في ما بين الخلايا، والمكون من أدينوسين ثلاثي الفوسفات. كما يدخل الفسفور كعنصر مهم في بناء الحمض النووي “دي أن إيه” DNA. ويُشكل الفسفور مع الدهون مركبات الدهون الفسفورية Phospholipids، وهي الجزء الأساسي في تكوين جدران كل الخلايا الحية. ويُشكل مُركب فوسفات الكالسيوم Calcium phosphate الملح الأساسي في إعطاء العظم بنية صلبة. ويترسب هذا الملح الفسفوري للكالسيوم في الفراغات ما بين الخلايا الحية لنسيج العظم الحي.

ويحتوي جسم الشخص البالغ، وذي الوزن المعتدل، كمية حوالي 1 كلغم من الفسفور. منها حوالي 85% في أنسجة العظم والأسنان، والبقية موزعة في داخل الخلايا الحية لباقي أنسجة أعضاء الجسم. أما في الدم، فلا يُوجد سابحاً فيه من الفسفور إلا حوالي 0,1 %.

ويتناول المرء العادي، من وجبات الطعام المعتادة، حوالي 2 غرام من الفسفور يومياً، ولا يُمتص منها إلا ما نسبة ضئيلة يحتاجها الجسم. وتتأثر نسبة الفسفور في الدم بعدة عوامل، مثل قوة نشاط الغدة الجار درقية ومستوى عمل فيتامين دي ومدى قدرة الأمعاء على امتصاص هذا العنصر من الطعام، ومدى عمل الكلى على إخراجه مع البول، ومستوى نشاط عمليات البناء أو الهدم في أنسجة العظم.

ويُؤدي نقص نسبة الفسفور في الدم إلى حالة “انخفاض الفسفور” hypophosphatemia، والتي تتميز باضطرابات في عمل الجهاز العصبي والعضلات والعديد من الأنسجة الأخرى. وتحصل الحالة هذه عند فرط نشاط الغدة الجار درقية، أو حالات لين العظام والكساح، ولدى وجود اضطرابات في الهضم وعمل الأمعاء، ونتيجة لتلقي الأنسولين خلال معالجة الارتفاعات الشديدة في سكر الدم.

كما يُؤدي ارتفاع نسبة الفسفور في الدم إلى اضطرابات في قوة بناء العظم. وهو ما يحصل نتيجة للفشل الكلوي أو قصور أداء الغدة الجار كلوية أو نتيجة لتناول جرعات عالية أو متراكمة من فيتامين دي.

* الفحص بمنظار المثانة هو فحص يساعد الطبيب على معاينة الإحليل والمثانة بشكل مباشر. ويتم الفحص عن طريق إدخال أنبوبة ضيقة مع مصدر ضوئي وكاميرا من خلال الإحليل حتى تصل إلى المثانة. وخلال مرور الأنبوب المتصل بالكاميرا، يستطيع الطبيب رؤية المسالك البولية من الداخل، ما يساهم في التشخيص الفوري حال وجود حصوات أو أورام أو غير ذلك من المسببات المرضية التي تعيق عمل الجهاز البولي.

يتم هذا الإجراء عادة في العيادة ،باستخدام منظار المثانة المرن مع استخدام تخدير موضعي، وقد كان فيما مضى يتم باستخدام منظار المثانة الصلب مع التخدير النصفي أو التخدير الكامل .

يبدأ الفحص بأن يستلقى المريض على الظهر ثم يقوم الطبيب بإدخال المنظار في الإحليل، الذي يمر خلاله حتى يصل إلى المثانة. وخلال عملية المنظار يستطيع المريض رؤية ومتابعة كل شيء على شاشة تلفزيونية (تعرف بشاشة المراقبة) تنقل ما تلتقطه الكاميرا المثبتة في الأنبوب.

‏وبناء على سبب الفحص، قد يقوم الطبيب بدفع كمية من الماء إلى المثانة لمعرفة مقدار ما تستطيع الاحتفاظ به من البول، وقد يقوم أيضاً بإدخال أداة صغيرة لأخذ عينة دقيقة من النسيج لفحصها تحت المجهر. ‏بعد الانتهاء من الفحص بالمنظار، يجب اتخاذ سبل الحيطة من المضاعفات التي قد تحصل للمريض، فينصح الأطباء بتجنب المجهود البدني، كالرياضة والممارسة الجنسية وغيرها لمدة أسبوع أو اثنين،والحرص على تناول الكثير من السوائل.

‏أغلب فحوص منظار المثانة تتم بدون مضاعفات، ومع ذلك، يوجد احتمال قليل لإدخال العدوى خلال الفحص ،مما قد يؤدى إلى إصابة الإحليل أو المثانة نفسها بالالتهاب الميكروبي. كما أن ظهور كمية قليلة من الدم في البول هو أمر طبيعي إذا حدث أثناء اليوم الأول بعد الفحص، ولكن إذا استمر بعد ذلك يجب إبلاغ الطبيب. كما يجب إبلاغ الطبيب عند الشعور بأي عسر أو احتباس في البول،أو عند الشعور بحرقة أو ارتفاع درجة الحرارة.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الأرق.. الاعراض و العلاج

يوليو 22, 2008

مقدمه

لماذا يتردد الأطباء في وصف الحبوب المنومة لمن يطلبها؟

أن نذهب إلى السرير للنوم، شيء.. وأن ننام آنذاك فيه حقيقة، شيء آخر. وأن ننام على السرير، شيء.. وأن نكون في ذلك النوم مرتاحين، شيء آخر. وأن ننام مرتاحين على السرير، وبالليل، شيء.. وأن نستيقظ ونحن نشعر بالنشاط والراحة بعد النوم، وطوال النهار، شيء آخر. وأن ننام مرتاحين ونشعر بالنشاط بعد الاستيقاظ من النوم، شيء.. وأن نُحقق لأجسامنا وانفسنا الفوائد الصحية التي يُمدنا النوم الصحي بها، شيء آخر. الأمر لا فلسفة فيه ولا تعقيد، ذلك أن ذهاب أحدنا إلى سريره بالليل لا يعني أنه سينجح في الخلود إلى النوم لا محالة، بل ثمة من يُعاني من حالات الأرق، بشقيه الحاد والمزمن. ودخول أحدنا في «نوم» من أي نوعية، لا يعني تلقائياً أن نومه سيكون مُريحاً لنفسه ولجسمه، بل ثمة من يُعاني من تقلبات النوم والاستيقاظ، خاصة في ساعات الصباح الأولى، أو من حالات «تشنجات الأطراف السفلية أثناء النوم». والاستغراق في «نوم»، قد يحسبه أحدنا عميقاً ومريحاً طوال الليل، ليس نتيجته بالضرورة، بعد الاستيقاظ، الشعور العارم بالراحة والنشاط طوال النهار، بل هناك منْ يُعانون من اضطرابات في التنفس بشكل دوري وطوال النوم الذي يحسبون أنهم مُستغرقون فيه بكل عمق، بينما الواقع الجسدي خلاف ذلك.

والنوم لعدد غير كاف من الساعات، وفي خارج وقت الليل، هو مما أثبتت الدراسات الطبية آثاره السلبية على الصحة. وتحديداً ارتفاع الإصابات بمرض السكري وضغط الدم والسمنة وأمراض الشرايين القلبية وغيرها.

* «حل شكلي» للأرق

* اضطرابات النوم مجال طبي واسع، ويشهد تقدماً قلما نلحظ له مثيلاً في جوانب شتى من الطب. وتعرف الباحثون والأطباء على ملامح لصورة، لم تكتمل بعد تفاصيلها، عن اضطرابات النوم، يُعطينا انطباعاً طبياً حقيقياً بأننا لا نزال نجهل الكثير عن النوم الصحي وتأثيراته على روح الإنسان وجسده. لكن دعونا نقتصر في العرض على الحديث عن صعوبات الخلود إلى النوم.

والأرق Insomnia أحد حالات اضطرابات النوم. وهو حالة يواجه المرء فيها صعوبة إما في الدخول إلى النوم، أو البقاء فيه، أو في كليهما. ولذا نجد منْ يُعاني حتى ينام، وآخر تبدأ معاناته بعد النجاح في الدخول إلى النوم، حيث نراه يستيقظ في ساعات الصباح الأولى ولا يستطيع العودة إلى النوم. وثمة من يُواجه صعوبة في كل من الدخول إلى النوم والاستمرار فيه. والنتيجة النهائية لكل مظاهر الأرق هي نوعية رديئة من النوم، لا تُعطي حيوية ونشاطاً خلال ساعات الاستيقاظ. وبالجملة، يُعاني من الأرق حوالي 25% من كبار السن، و10% من بقية الناس في الأعمار الأقل.

وكديدن البشر عادة، ننجح في اختراع حلول شكلية تُغطي عنّا المعاناة من المشكلة وتُخدرها، لكننا لا نُزيلها ونُعالجها بطريقة سليمة. ولذا نجد أن المواد والأدوية المنومة sleeping pills هي من أقدم ما نجح طب الحضارات السابقة والحالية في اختراعها، كي يسهل على متناوليها الخلود إلى النوم والاستغراق فيه. واختراعها وإنتاجها بلا شك جهد طبي مهم، ولها دواعيها في حاجة البعض إليها خلال أوقات معينة، إلا أن الملاحظ أن اللجوء إليها كـ «حل مؤقت»، أصبح لدى غالبية منْ يُعانون من صعوبات في الخلود إلى النوم «حلاً دائما» و«حلاً وحيداً»، وذلك بدلاً من بذل المحاولات الجادة لوضع حلول عملية وغير دوائية لمشاكل صعوبة الدخول إلى النوم. ولذا نشهد إسرافاً في إنتاج الحبوب المنومة، وتفننا في تحضير أنواع سريعة التأثير وقصيرة أمد المفعول. ولكن أخطر ما نشهده هو تهافت الكثيرين للحصول عليها، وبالأخص دونما مراجعة للأطباء المختصين بمعالجة حالات الأرق. وعلى الرغم من كل الضوابط الصارمة، إلى حد ما، في وصفها والحصول عليها، إلا أن الحبوب المنومة لا تزال تجد طريقها سهلاً إلى أفواه الكثيرين! ولكن قبل الإجابة على سؤال: لماذا يتردد الأطباء في وصف الحبوب المنومة، بأنواعها القديمة أو الحديثة المطورة، لمن يُريدها للنوم؟ علينا مراجعة ما هو الأرق وأنواعه وأسبابه، كي نفهم جانباً من دواعي استخدام الحبوب المنومة من الناحية الصحية، وما هي تأثيراتها السلبية حين الاستخدام العشوائي لها.

* أرق مزمن وآخر عابر ووفق ما تشير إليه نشرات المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة، والهيئات الطبية التابعة لها والمعنية بطب النوم، فإن هناك نوعين من الأرق، وهما ابتدائي وثانوي، وذلك من ناحية وجود السبب أو عدمه. و«الأرق الابتدائي» Primary insomnia ، هو ما يُصيب الشخص بصعوبات في النوم غير ناجمة بشكل مباشر عن أي حالات مرضية يُعاني منها المرء، أو أي مشاكل.

أما «الأرق الثانوي» Secondary insomnia، فهو صعوبة النوم التي يواجهها منْ يُعاني بالأصل من اضطرابات مرضية، كالربو أو الاكتئاب أو التهابات المفاصل أو مشاكل المعدة أو أورام سرطانية، أو يُعاني من أمراض وحالات تتسبب في الشعور بالألم، ما يُعيق خلوده إلى النوم. أو كنتيجة لتناول أدوية طبية معينة، أو الإفراط في استهلاك مواد ضارة، كالكحول وغيره.

وتشير المصادر الطبية إلى أن حوالي 80% من حالات الأرق هي من نوع «الأرق الثانوي». ومن أشهر الحالات المرضية تلك أمراض القلب أو الرئة، أو وجود حالات من الألم في المفاصل أو غيرها، أو الاكتئاب، أو القلق، أو تناول الكحول.

أما من ناحية تقسيم أنواع الأرق بحسب طول مدة المعاناة منه، فإن ثمة ثلاثة أنواع من الأرق، وهي «الأرق العابر» Transient insomnia، و«الأرق الحاد» Acute insomnia، و«الأرق المُزمن»Chronic insomnia. والأرق العابر يستمر لبضعة أيام أو أسابيع. ولكن ليس كل ليلة، لدى منْ هم بالأصل لا يُعانون من أي اضطرابات في النوم. وغالباً ما يكون نتيجة للمعاناة من اضطرابات مرضية عابرة، أو تغير في ظروف النوم المعتادة من الضجيج وشدة الضوء، أو كتفاعل مع التوترات، وإجهاد ظروف غير معتادة في أحداث الحياة اليومية. وقد لا يستمر الأرق بزوال السبب في ظهوره، وقد يزول ويظهر، ويُصنف حينئذ كأرق عابر متقطع intermittent insomnia.

والأرق الحاد، هو حالة تتواصل المعاناة فيها من صعوبة الدخول إلى النوم أو الاستمرار فيه أو عدم الحصول على نوم مُنعش، لمدة تصل إلى شهر. وغالباً ما يكون نتيجة للإصابة بأحد الأمراض أو بسبب التعرض لمؤثرات في جانب الراحة النفسية.

والمهم طبياً هو تعريف حالة «الأرق المزمن». وهي التي تتميز بصعوبات في النوم، خلال أكثر من 3 أيام في كل أسبوع، لمدة تتجاوز شهرا أو أكثر. وعلينا تذكر أن وصف «حاد» و«مزمن»، هو تصنيف طبي للأمراض المختلفة. والمقصود منه بالدرجة الأولى الإشارة إلى «مدة المعاناة». ولا علاقة لهما بشدة أو قوة المرض.

* علاج الأرق

* وفي حالات الأرق العابر، يُمكن تناول جرعة أو جرعتين من الحبوب المنومة ذات المفعول القصير الأمد. وهو ما تشير إليه صراحة المصادر الطبية حول ضرورة الاقتصار على يوم أو يومين من تناول تلك الحبوب بالليل، وقبيل النوم مباشرة.

وما تشير إليه المصادر الطبية، هو أن حالات «الأرق الحاد» لا تحتاج إلى معالجة دوائية، أي بتناول الحبوب المنومة. وهذه الحالات المؤقتة من الأرق، ومن النوعية المتوسطة الشدة، في الغالب يُمكن الوقاية منها، كما يُمكن معالجتها، بإزالة الأسباب المؤدية إليه وبالممارسة الصحيحة لعادات صحية جيدة للنوم good sleep habits. لكن حينما يتعدى ويتجاوز تأثيرها فترة الليل، بمعنى أن يتأثر أداء المرء ويقظته الذهنية وتركيزه العقلي ونشاطه البدني، خلال فترة النهار، فإن الطبيب ربما يلجأ إلى وصف نوعيات من الحبوب المنومة ولفترة قصيرة لا تتجاوز بضع ليال. والنوعيات المقصودة، هي تلك السريعة في بدء جلب النوم، والقصيرة في استمرار تأثيرها في الجسم. أي التي تبدأ في العمل خلال نصف ساعة، حينما تُؤخذ في السرير وقبيل النوم مباشرة، ولا يتجاوز مفعولها الثماني ساعات في الغالب. وتُفضل الإرشادات الطبية أن يتم تناول هذه الحبوب بصفة متقطعة، أي ليس في كل ليلة. وتحديداً أن لا يتناولها المرء بصفة يومية متواصلة لمدة تزيد على 7 أيام.

ولهذه الحالات أيضاً، يُنصح بعدم اللجوء إلى تناول الأدوية المنومة التي تُصرف دونما حاجة إلى وصفة طبية over-the-counter، والمتوفرة بهيئات مختلفة. والسبب أنها أدوية ليست متخصصة في الأصل بمعالجة الأرق، بل غالباً هي أدوية متوجهة لمعالجة الحساسية أو الاحتقان ولكنها ذات تأثيرات جانبية تتسبب في النعاس. ونوعية النوم التي تُعطيه هي نوعية رديئة وغير مُريحة. كما أنها لا تلبث مع الوقت أن تفقد فاعلية تأثيرها على الجسم في جانب جلب النوم.

وتُشير المصادر الطبية المعنية بصحة النوم، إلى أن معالجة حالات «الأرق المزمن» تتطلب أولاً معالجة وإزالة الأسباب الجسدية أو النفسية أو الاجتماعية أو الدوائية أو البيئية، التي قد تكون وراء ظهور تلك الحالات من «الأرق المزمن». وإذا ما استمرت حالة الأرق على الرغم من ذلك، فإن العلاج السلوكي behavioral therapy قد يُجدي. وهو علاج يعتمد تصحيح السلوكيات التي تتسبب في سوء حالة النوم. كما قد تُجدي وسائل تمارين الاسترخاء relaxation exercises والعلاج بالحد من اللجوء إلى النوم sleep restriction therapy أو غيرها.

* أنواع الحبوب المنومة

* وعلى أرفف الصيدليات تُوجد أربعة أنواع رئيسية للحبوب المُستخدمة في جلب النوم. النوع الأول، مجموعة «بينزودايازيبين» benzodiazepine. والنوع الثاني، مجموعة «زدْ» Z drugs. والنوع الثالث، مجموعة «مُضادات الهيستامين» anti-histamines. والنوع الرابع، هرمون «ميلاتونين» Melatonin.

* «بينزودايازيبين»

* وهي مجموعة تضم العديد من الأدوية ذات التأثير المنوم hypnotic والمُنعّسsedative والمُزيل للقلقanxiolytic. وتختلف التأثيرات تلك باختلاف النوع واختلاف كمية الجرعة من أحدها.

وتعمل هذه الأدوية على مُستقبلات receptors معينة في الخلايا العصبية، تُدعى مُستقبلات «بينزودايازيبين». وهي نوعية من المُستقبلات المرتبطة بنوعية مُستقبلات «غابا» GABA receptors. وأهمية ذكر طريقة عملها على المُستقبلات في الخلايا العصبية، الإشارة بوضوح إلى أنها تلتصق بالخلايا العصبية وتعمل من خلال ذلك في إحداث النُعاس أو النوم أو إزالة القلق. ولذا فإن زوال تأثيرها المنوم عن الجسم، يُبقي شيئاً من الاضطرابات في الجهاز العصبي، وهو ما يظهر على هيئة النعاس drowsiness و«الدوخة» light-headedness خلال ما بعد الاستيقاظ من النوم. وقد تتشعب مشكلة ما بعد تناولها، حال استمرار استخدامها يومياً لفترة تتجاوز 3 أسابيع. لتصل الأمور إلى حد «الاعتماد» dependence البدني والنفسي على ضرورة وجودها في الجسم، وبالتالي حصول أعراض سيئة نتيجة التوقف المفاجئ عن تناولها، أو ما يُسمى بـ«أعراض الانسحاب» withdrawal، مثل الأرق وتدني شهية الأكل والرعشة وطنين الأذن والتشويش الذهني ونوبات التشنج وغيرها من الاضطرابات النفسية. ولذا فإن استخدام وصف «الاعتماد» هو طريقة ألطف من قول «الإدمان». وإلا فإن الأمرين سواء من ناحية الضرر النفسي والبدني لما نتحدث عنه. وحال تناولها لفترة تتجاوز 3 أسابيع، فإن التوقف عن تناولها لا يكون فجأة، بل يتطلب الأمر التدرج في ذلك، وفق الإشراف الطبي.

وثمة جانب مهم، يحتاج إلى توضيح بسيط، وهو تأثير تناول أحد أدوية هذه المجموعة في قيادة السيارة. وهذه الأدوية تُصيب بالاضطراب قدرات الذهن في الحكم على الأشياء، كما تزيد من سرعة التفاعل مع عنصر «الوقت». وهما ما يجعل من الصعب على المرء قيادة السيارة أو استخدام أي أجهزة تتطلب حضوراً ذهنياً. ولهذه النوعية من الأدوية «تأثير متخلف» hangover ومُتبق في الصباح، أي للجرعة التي تم تناولها بالليل. وهو ما يترك استمرار شعور المرء بالنعاس وتدني الحدة والقوة والذكاء في القدرات الذهنية. وفي كل دول العالم، لا يتوفر الحصول على أي من أنواعها إلا بوصفة طبية. ومن أنواعها السريعة المفعول في جلب النوم، أي خلال نصف ساعة، ويستمر مفعولها لحوالي 8 ساعات، نوع «تيمازيبام» temazepam و«لورميتازيبام» lormetazepam و«لوبرازولام» loprazolam. وثمة أنواع أطول من ناحية مدة المفعول، مثل «نيترازيبام» nitrazepam و«فليرازيبام» flurazepam. ويُعتبر الفاليوم، «ديازيبام» diazepam، من الأنواع ذات المفعول البطيء من ناحية سرعة بدء العمل، وذات المفعول الطويل الأمد.

وعموم أدوية هذه المجموعة، يجب الحذر من تناولها حال وجود اضطرابات في عمل الجهاز التنفسي وضعف العضلات والضعف في عمل الكلى وعمل الكبد، إضافة إلى الحمل والرضاعة.

* أدوية «زدْ»

* وسُميت «أدوية زدْ» لأنها مجموعة من الأدوية التي تبدأ بحرف «Z» باللغة الانجليزية. وهي «زاليبلون» ZALEPLON و«زولبيديم» ZOLPIDEM و«زوبيكلون» ZOPICLONE. وهي مجموعة من الأدوية المختلفة التركيب عن أدوية مجموعة «بينزودايازيبين». إلا أنها تعمل على نفس تلك المُستقبلات في الخلايا العصبية. وكل الادوية الثلاثة لا يُنصح مطلقاً بتناولها لفترات طويلة، بل لأقل من أسبوع في حال تناولها بشكل متواصل يومياً. وثمة مؤشرات علمية على حصول حالة «الاعتماد» لدى البعض، حال طول فترة تناولها. ودواعي الحذر من تناولها شبيهة بتلك في مجموعة «بينزودايازيبين». وبالرغم من أن أدوية نوع «زولبيديم» و«زوبيكلون» لها مفعول زمني قصير.

ومن أمثلة «زولبيديم» دواء «ستيلنوكس» STILNOX ودواء «أمبين» Ambien. ومن أمثلة «زوبيكلون» دواء «زيموفان» ZIMOVANE . ومقدار «نصف العمر» لكمية هذين العقارين في الدم تصل إلى 150 دقيقة، أي أنهما ذا مفعول متوسط. ويتركان أثراً من النعاس في صبيحة اليوم التالي. إلا أن المهم هو مفعول نوع «زاليبلون»، لأنه الأشد قصراً من بين أدوية مجموعة «زد» أو أدوية مجموعة «بينزودايازيبين». ولذا فإن بالإمكان تناول حبة منه حتى في الساعات الأولى للصباح دون أن تترك أثراً واضحاً على درجة وعي الشخص في الصباح. والسبب أن مقدار «نصف العمر» لكمية عقار «زاليبلون» في الدم لا تتجاوز 60 دقيقة. ومن أمثلة نوع «زاليبلون» دواء «سيستا» SIESTA، و«سوناتا» SONATA.

* «مُضادات الهيستامين»

* وهي أدوية تُستخدم في معالجة حالات الحساسية، إلا أن لها تأثيرات جانبية تتمثل في النعاس والنوم. وهذه التأثيرات الجانبية تُغري البعض لاستخدام «مُضادات الهيستامين» كحبوب منومة. وكثيرة هي أنواع الأدوية المنومة التي تحتوي على تلك المواد المُعالجة بالأصل للحساسية. وتتوفر في الصيدليات وغيرها، ويتم الحصول عليها دونما الحاجة إلى وصفة طبية.

وإشكاليات استخدامها لجلب النوم كثيرة، أهمها أنها تفقد مفعولها على النوم بعد تناولها باستمرار لبضعة أيام. وأنها تتسبب في أعراض الآثار المتخلفة، أو «هانغ أوفر»، في صباح اليوم التالي، كالنعاس. كما أنها قد تتسبب في تأثيرات ارتدادية، مثل حصول حالة الأرق الارتدادي rebound insomnia!.

ولهذه الأسباب وغيرها، لا ترى الهيئات الصحية العالمية في بريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما، المعنية بالنوم ومعالجة اضطراباته، صحة النصيحة باللجوء إلى «مضادات الهيستامين» لعلاج الأرق. وصرحت الأكاديمية الأميركية لطب النوم، عام 2006 خلال مراجعتها لتأثيرات استخدام هذه النوعية من الأدوية لعلاج الأرق، بالقول إن الأدلة العلمية لا تتوفر لدعم استخدامها كوسيلة لعلاج الأرق.

وأمثلتها كثيرة، مثل «باندول نايت» و«تايلينول بي أم» وغيرهما.

* «ميلاتونين»

* ويُنتج الجسم هرمون ميلاتونين لبناء تكرار يومي circadian rhythms في عمل الساعة البيولوجية للجسم في الدماغ. ولأن البدء في الشعور بالنعاس، من بعد مغيب الشمس وزوال ضوء النهار، يعتمد في الحالات الطبيعية على انتاج هذا الهرمون، فإن مما هو مُقترح طبياً أن يتم استخدام حبوب تحتوي على هذا الهرمون في معالجة حالات الأرق. ولكن، وباختصار شديد، لا تُوجد نتائج مُشجعة على جدوى استخدام حبوب ميلاتونين لعلاج الأرق. بل ثمة مؤشرات جادة على تأثيرات عكسية وسلبية على نوم الإنسان بتناول الحبوب تلك. ومؤشرات أخرى على آثار سلبية لدى النساء، وبعض الرجال، في الوظائف الجنسية والخصوبة.

وثمة أحد الأدوية المنومة، ويُدعى «روزيريم» Rozerem، الذي تم تصميمه للعمل على المناطق الدماغية التي يعمل هرمون ميلاتونين عليها بالأصل، وخاصة مراكز النوم في الدماغ. والميزة الأهم في هذا العلاج هو ندرة حصول آثار جانبية لاستخدامه، ولا يُسبب التوقف عن تناوله بتلك التأثيرات المتخلفة للـ«هانغ أوفر».

وبالرغم من مدح بعض المصادر الطبية له، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لا تزال تضعه ضمن قائمة الأدوية المنومة ذات التأثيرات غير المعتادة على سلوكيات متناوليه.

* أسباب تردد الأطباء في وصف الحبوب المنومة

* الحبوب المنومة «المثالية»، والتي يطمح الأطباء إلى توفيرها للمعانين من الأرق، هي ما يُمكنها أن تُعطي مُتناولها نوماً مريحاً وطبيعياً، ولا تتسبب بأي مشاكل أو تداعيات صحية. ولكن للأسف لا تُوجد هذه الأدوية، وبهذه الصفات، حتى اليوم.

ونسيان طعم النوم الطبيعي هو السبب الذي لا يراه الكثيرون وراء لجوئهم إلى تناول الحبوب المنومة واعتمادهم عليها كحل وحيد لمشكلة الأرق. ونتيجة لذلك النسيان والحرمان، استبدلوا نوماً جديداً ومُصطنعاً بالنوم الطبيعي الفطري. وما يجعل من الصعب على الأطباء وصف الحبوب المنومة بسهولة لأي إنسان، أمور عدة، أهمها أن نوعية النوم الذي ينتج عن تناول ما هو متوفر من حبوب منومة، تختلف عن تلك النوعية الطبيعية من النوم. والنوم ليس غيبوبة عن الوعي، بل هو مرحلة حياتية يومية ينشط الجسم فيها. وبكلام أكثر وضوحاً، تتم في النوم عمليات كيميائية حيوية وأنشطة في أعضاء شتى من الجسم. وليس المقصود فقط نشاط الجهاز العصبي وعمل أجزاء الدماغ على ترتيب البيت الداخلي فيه، بل هي الغدد الصماء والكبد وغيرهما. وإلا لماذا يُفرز هرمون النمو كدفقات خلال النوم، ولماذا ترتفع الإصابات بالسكري والسمنة لدى منْ ينامون ساعات قليلة وفي خارج وقت الليل، وغير هذا من الأسئلة.

والنوم كما هو معلوم ذو مراحل خمسة، تتكرر عدة مرات خلال الليلة الواحدة. منها ما هو سطحي ومنها ما هو عميق،ومنها ما له علاقة بالأحلام، ومنها ما لا علاقة له بها. والحبوب المنومة، كما يقول الدكتور دونا أراند، المدير الإكلينيكي لمركز كيترنغ لاضطرابات النوم في أوهايو، تُغير في «أسلوب بناء النوم» «sleep architecture». وتحديداً يُشير إلى تأثير الحبوب المنومة على تقصير مراحل معينة من النوم، وخاصة المرحلة الثالثة والرابعة، وهما الأهم في مراحل النوم من ناحية العمق والراحة.

هذا من جانب، ومن جانب اخر هناك تلك «التأثيرات الجانبية» side effects و «التأثيرات المتخلفة» hangover effects عن استعمالها، والتي تظهر في مرحلة ما بعد استخدامها للنوم، مثل النعاس، الذي يُعيق عن مهارة ودقة القيام بالمهام، كقيادة السيارة أو تشغيل الآلات أو الاستيعاب في التعليم أو غيرها من الأنشطة الوظيفية أو العملية. ولكن قبل الصباح، هناك في الليل ذاك التشويش الذهني والارتباك وثقل الحركة الذي يغلب على متناول الحبوب المنومة. وهو ما قد يتسبب بحالات السقوط أو التعثر أو اختلال التوازن، وخاصة لدى كبار السن. وثمة دراسات طبية أكدت ارتفاع معدل الإصابات بكسور الورك لدى متناولي تلك الحبوب المنومة.

وحينما يتم تناول الحبوب المنومة بشكل يومي، فإن الجسم سيتعود عليها، وبالتالي تفقد فاعليتها وتأثيرها في جلب النوم. ولذا يُلاحظ الأطباء لجوء هؤلاء الأشخاص إلى زيادة كمية الجرعة، أو إلى تغيير نوعية الدواء المنوم. والأمر ليس خفياً، بل تشير المصادر الطبية إلى أن الاستخدام المتواصل بشكل يومي لفترة تتراوح ما بين 3 إلى 14 يوما، يُؤدي بالجسم إلى حالة التعود على تلك النوعية والكمية من العقار المنوم. وإذا ما أضفنا إلى ما تقدم أن حالة من الاعتماد، الإدمان dependent) (addicted، النفسي والبدني، تنشأ جراء تناول أنواع «بينزودايازيبين» وأنواع «أدوية زدْ». وهو ما يتبعه ارتفاع احتمالات المعاناة من حالات تأثيرات الانسحاب على الجسم نتيجة للتوقف المفاجئ عن الاستمرار في تناولها.

هذه بعض من الأسباب التي تجعل من الصعب على الأطباء تسهيل وتوفير تلك الحبوب «كيفما اتفق» و«متى شاء» و«متى ما اشتهى».

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

استشاره طبيه…..الحمل و الصداع

يوليو 22, 2008

السؤال

* أنا حامل في الشهر الرابع، وأشكو من الصداع بشكل مزعج. بماذا تنصح؟

الاجابه

 تساؤلاتك هي عن أسباب الصداع في الحمل، وأمان تناول مُسكنات الألم لذلك. ما هو واضح من رسالتك أنك تشكين من نوبات متكررة للصداع منذ فترة طويلة، أي من قبل الحمل. وأنها زادت مع بدء الحمل. وما هو معلوم أن الحمل تصطحبه تغيرات هورمونية طبيعية، خاصة في هورمون «أستروجين». وهذا الهورمون قد يُسبب إثارة نوبات من الصداع لدى منْ لديهن استعداد للتأثر بارتفاعه. ولذا فإن بعضاً من السيدات اللواتي لم يكن يشكين من نوبات صداع الشقيقة «المايغرين» مثلاً، يبدأن بالشكوى منه خلال فترة الحمل، خاصة في الثلث الأول منه.

وثمة أسباب أخرى لارتفاع احتمالات الصداع، في الأوقات الأخرى من الحمل، كالإجهاد والتوتر واضطرابات النوم والتعب وشد عضلات الرقبة والرأس وانخفاض سكر الدم وغيرها من الأسباب.

وكأي مشكلة صحية خلال فترة الحمل، يجب توخي الحذر من عشوائية تناول أي أدوية أو كيفما اتفق أو من دون استشارة الطبيب المتابع للحمل. والسبب أن بعض الأدوية قد تكون ضارة بالجنين أو بصحة الأم الحامل. وعلى سبيل المثال، فان أدوية مثل الأسبرين أو البروفين أو الفولتارين، غير آمنة بالعموم للحوامل. ولكن يظل من المناسب تناول أدوية مثل «البانادول» أو «التايلينول» المحتوية على مركبات «باراسيتامول» و«أسيتا أماينوفين»، الشائعة الاستخدام والتوفر، خلال فترة الحمل وفق توجيهات الطبيب المتابع للحمل.

ومع هذا، فإن من الأفضل اتباع وسائل غير دوائية للتغلب على الصداع أو منع ظهوره خلال فترة الحمل، ما أمكن ذلك، مثل استخدام كمادات باردة على الرقبة أو خلفية الرأس. وإجراء تدليك (مساج) متوسط القوة لعضلات الرأس والرقبة. وتجنب الظروف المثيرة للصداع، مثل الجوع أو تناول بعض المنتجات الغذائية المُهيجة للصداع أو ممارسة أنشطة مزعجة، مع الحرص على تناول أطعمة طازجة وطبيعية كالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، نظراً لقيمتها الغذائية العالية ونظراً لتأثيراتها الإيجابية على المزاج وعمل الدماغ. والحفاظ على وتيرة طبيعية ومعتادة لوقت النوم والاستيقاظ ومدة النوم وظروفه، مثل الوسادة والسرير وبرودة الغرفة ودرجة الضوء فيها. والحقيقة أن اتباع هذه الوسائل، وبالتجربة المثبتة علمياً، يقي ويُخفف من نوبات الصداع وإزعاجه، من دون الحاجة إلى تناول الأدوية المُسكنة.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 53 other followers