Archive for the ‘الامراض العصبيه و النفسيه’ Category

الضعف الجنسي.. وأسبابه

مايو 11, 2009

مقدمه

يرتبط بالأمراض العضوية المزمنة والاكتئاب

هناك الكثير من حالات الطلاق التي لا تعلن أسبابها، قد تكون بدايتها فشل العلاقة الزوجية بين الطرفين، فقد أثبتت الأبحاث الارتباط بين حالات الاكتئاب وضعف الثقة الجنسية بسبب ضعف الانتصاب أو عدمه، الذي يؤدي إلى فقدان التقدير للذات. وتم الكشف عن أن 25 في المائة من المصابين بالضعف الجنسي، عامة، يشعرون بالاكتئاب والقلق. ومن خلال التحليل لهذه الفئة وجد أن ما يقارب الثلث لديهم ضعف الانتصاب.

* متلازمة الأيض

* يبدو أن الارتباط وثيق بين الأمراض العضوية المزمنة، وعلى الأخص عند ظهور متلازمة الأيض أو المتلازمة الغذائية (السمنة، مقاومة الأنسولين، اختلال الدهون، ضغط الدم العالي) التي يقدر عدد المصابين بها بحوالي 20 في المائة من سكان العالم البالغين. وتتضاعف لدى هؤلاء المضاعفات المرضية بخاصة ضعف الانتصاب عند الرجال بسبب انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، واعتلال الخلايا المبطنة للأوعية الدموية.

وقد تم إجراء بحث طبي في هذا الشأن في دول مثل روسيا، كازاخستان، أوكرانيا، تركيا، جنوب أفريقيا، إسرائيل، المغرب، كرواتيا، صربيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية. واستجاب لفريق الدراسة 9304 أشخاص.

وفي دراسة علمية أخرى شملت 27839 شخصا يعانون من أمراض مزمنة (السكري، اختلال نسبة الدهون، أمراض القلب التاجية والذبحة الصدرية، وارتفاع ضغط الدم)، تبين فيها أن الزيادة في نسبة ضعف الانتصاب تسوء وتتلازم مع حدة المرض المزمن.

وقال الدكتور إيان إيردلي، الرئيس المنتخب وأمين صندوق الجمعية الأوروبية للطب الجنسي ونائب رئيس الجمعية العالمية لصحة الرجال الجنسية واستشاري المسالك البولية في مستشفى سانت جيمس الجامعي في ليدز في بريطانيا، إن متلازمة الأمراض المزمنة تتزامن بنسبة 64 في المائة مع من لديهم ضعف الانتصاب. إن اعتماد الأدوية المصرح لها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA وكذلك هيئة الاتحاد الأوروبي لعلاج خلل وظيفة الانتصاب، التي تعطى تحت الإشراف الطبي للمختصين، هو تقدم طبي كبير وهذه العقاقير هي الفياغرا، السيالس، الليفيترا ذات الكفاءة والأمان.

* مراحل الضعف الجنسي وحيث إن ضعف الانتصاب يقاس بمراحل ثلاث: ضعف شديد، متوسط، أو ضعيف، فقد وجد أن الضعف الشديد يوجد لدى 70 في المائة من المصابين بالمتلازمة الغذائية.

ومعالجة ضعف الانتصاب وشعور الرجل بذاته الجنسية وإدخال الارتياح للشريكين يتم بتوظيف الأدوية المناسبة، خصوصا أن ضعف الانتصاب غالبا ما يشير إلى مشكلة عامة في صحة الرجل، وأن سبب هذا الضعف عضوي وليس نفسيا، ولذا يجب التحكم والوقاية من المتلازمة الغذائية.

* مشكلة عالمية

* يعاني نحو 152 مليون رجل في العالم من العجز الجنسي بمختلف أنواعه سواء في عدم القدرة على الانتصاب أو عدم إمكانية المحافظة على الانتصاب بما يكفي لزمن عملية الإيلاج الناجح والوصول أخيرا إلى مرحلة النشوة والقذف بعد ذلك. ومن المرجح أن يزداد هذا العدد إلى الضعف في عام 2030 بسبب تزايد الأمراض المزمنة ومضاعفاتها.

وفي الولايات المتحدة وحدها، هناك ما يقرب من 20 إلى 30 مليون رجل مصاب بالضعف الجنسي بمختلف درجاته، 50 في المائة منهم في الأعمار بين 40 و70 سنة.

ولتوضيح آلية عملية الانتصاب يجدر فهم التكوين التشريحي للقضيب (العضو الذكري)، فهو عبارة عن نسيج ليفي مرن قابل للانتصاب، يتكون من مجموعتين جانبيتين من الأنسجة تسميان الأجسام الكهفية، ومجموعة ثالثة تشغل الجزء السفلي وتكون الإحليل (قناة البول)، كما توجد حشفة (رأس) القضيب مخروطية الشكل. ويعمل التدفق الدموي في أوعية هذه الأنسجة على امتداد وصلابة القضيب وانتصابه.

* العلاقة الجنسية الناجحة

* يعتبر الأطباء والخبراء أن ضعف الانتصاب وضع خطير يؤثر على الصحة النفسية والاجتماعية للفرد والأسرة، وقد تبين من دراسة في هذا الشأن أن هناك نسبة مؤثرة من السعوديين تبلغ 93 في المائة أفادوا أن قوة الانتصاب هي المؤشر الرئيسي لجماع جيد. وتقل هذه النسبة بين الأتراك إلى 71 في المائة، وأقل بالنسبة للإماراتيين 61 في المائة. كما تظهر أهمية عدد مرات العلاقة الحميمة، التي كانت الأعلى بين السعوديين، يليهم الأتراك ثم الإماراتيين (68 في المائة من السعوديين يمارسون الجماع من 1 إلى 3 مرات في الأسبوع).

وبالنسبة للتلقائية في الجنس، أشار 85 في المائة من السعوديين المشاركين في البحث أن التلقائية في الجنس هي الأفضل، أما الإماراتيين، فقد أظهروا تقديرا أقل للتلقائية في الجنس (45 في المائة) مقارنة بالأتراك (39 في المائة). ومن المشوق أن غالبية السعوديين (86 في المائة) يدعون رضاءهم عن حياتهم الجنسية، في حين أظهر الأتراك نسبة أقل بلغت 79 في المائة، وأقل منهم في الإماراتيين (71 في المائة). ومن النتائج الشيقة في هذه الدراسة أن المداعبة قبل الجماع احتلت أهم جزء في الممارسة الجنسية طبقا لجميع الجنسيات المشاركة في البحث، فما يقترب من 95 في المائة من السعوديين مقارنة بنسبة 73 في المائة من الإماراتيين و70 في المائة من الأتراك يدعون أن المداعبة هي أكثر أهم شيء في الممارسة الجنسية.

* مشاكل العلاقة الحميمة

* أظهرت نتائج البحث أن 76 في المائة من السعوديين يرون أن مشاكل الانتصاب تؤثر في الاحترام الذاتي أو احترام شريكة الحياة لذاتها، وذلك مقارنة بنسبة 63 في المائة من الإماراتيين الذين شاركوهم نفس الرأي. وفي المقابل فإن 46 في المائة من الأتراك أقروا أن مشاكل الانتصاب تؤثر بصورة سلبية في احترامهم لذاتهم وكذلك احترام شريكهم لذاته.

ومن الجدير بالذكر أن نسبة بارزة (75 في المائة) من السعوديين يدركون أن وجود مشكلة في الانتصاب تسبب إحراجا شديدا لهم في العلاقة الحميمة. ويشاركهم هذا الرأي وبنسبة أكبر الأتراك (83 في المائة)، في حين تقل عند الإماراتيين إلى 40 في المائة فقط، ونسبة مؤثرة من السعوديين (83 في المائة) قد يقومون بتجربة طريقة جديدة في ممارسة العلاقة الحميمة كرد فعل للمشاركة الجنسية، في حين أن نسبة أقل من الإماراتيين (70 في المائة) لديهم استعداد لفعل ذلك. وفي المقابل يعول 43 في المائة فقط من الأتراك على التجديد في ممارسة الجنس كحل لمشاكل الانتصاب لديهم. وكحل لمشاكل الانتصاب أيضا قد يلجأ 65 في المائة من السعوديين ونفس النسبة من الأتراك ونسبة أكبر بقليل من الإماراتيين تبلغ 66 في المائة لطلب المساعدة من متخصص. وفي المقابل يصف الأطباء والخبراء ضعف الانتصاب بأنه وضع خطير يجب اعتباره مدخلا لصحة الرجل وأن ضعف الانتصاب غالبا ما يكون مشوبا بوجود مرض خطير آخر مثل السكري، وارتفاع الضغط، أو ارتفاع الدهون بالدم.

ومن ناحية أخرى، أضاف الدكتور عمرو المليجي رئيس وحدة أمراض الذكورة بمستشفى د. سليمان فقيه بجدة بالسعودية ورئيس منتدى الانترنت بالجمعية العلمية للصحة الجنسية وأستاذ أمراض الذكورة بجامعة القاهرة أن عدة أبحاث حديثة أثبتت أن مرض ضعف الانتصاب يسبق الإصابة بأمراض القلب والشرايين بـ 3 إلى 5 سنوات.

* الصحة الجنسية للزوجين

* أفاد الأستاذ الدكتور عمرو المليجي أن هناك طرقا لعلاج الضعف الجنسي غير الأدوية العضوية، منها أجهزة الانتصاب بالفراغ، العلاج النفسي، جراحة الأوعية الدموية، ودعامة القضيب، ثم بواسطة منتجات التستوستيرون (أقراص تدخل في قناة مجرى البول) أو العلاج بالحقن. وأخيرا، نؤكد أهمية الصحة الجنسية للزوجين، ونشير إلى دراسة علمية أجريت في هذا الخصوص وقدمت نتائجها في المؤتمر العالمي للضعف الجنسي وأسبابه وعلاجه وأهمية الصحة الجنسية للزوجين والعادات والسلوكيات الجنسية عند كل من الرجال والنساء والمسمى بـ«دراسة أسلوب الحياة»، الذي عقد في أوائل هذا العام 2009 بمدينة القاهرة، أظهرت النتائج أن أكثر من ثلثي الذكور السعوديين يعتبرون أن العلاقة الجنسية هي أحد أهم مقومات نجاح العلاقة الزوجية مع شريكة الحياة لفترة طويلة، وقد شاركهم في الرأي الذكور من الأتراك وأيضا الإماراتيين، وأنهم يلجأون إلى الأطباء كحل لمشاكل الانتصاب طالبين من المختصين الحل السريع.

د. باسر منولى

http://yassermetwally.com

الامراض النفسجسدبه

مايو 11, 2009

مقدمه

«الجسدنة» في أبسط معانيها، تعنى توليد الأعراض الجسدية من خلال حالات الإجهاد العصبي والضغط النفسي أو المشكلات الانفعالية. فالتوتر والقلق والاكتئاب وكافة الاضطرابات النفسية، تؤدى إلى أعراض جسدية كألم الصدر، والدوخة، والإسهال أو الإعياء.

أن «تتجسد» الأعراض أمر شائع خاصة في الشرق، فالصداع والشقيقة منتشران، والغثيان حالة شائعة نتيجة للقلق والمواقف الضاغطة. وقد يشتكي الإنسان من أعراض جسدية شتى، عضوية مستمرة من غير سبب مرضي واضح، إلا أنه وبعد إجراء الفحص الطبي والتحاليل المعروفة، غالبا ما تكون النتيجة سلبية. وهؤلاء الشكاؤون تعتريهم تلك الأعراض في أكثر من موضع وأكثر من عضو من أجسادهم، مما يدل على عبء الشكوى واضطراب الجسد كمرآة للنفس غير المستقرة.

* اضطراب حقيقي

* «الجسدنة» اضطراب حقيقي مزعج مقلق مثير للشفقة، وليس وهما أو كذبا، يدفع بصاحبه إلى الإحباط والضيق، إلى درجة أن أحدهم صارح طبيبه ذات مرة في نهاية دورة من دورات الفحص والتحليل التي تنتهي بلا شيء (يا رب.. تكتشف أي مرض حتى لو كان عُضالاً).

وعادة ما يحدث هذا الاضطراب بين سن 18 و30 من العمر، وغالبا ما يشمل أعراضا كالألم، واضطرابات الجهاز الهضمي، والطاقة الجنسية وما يشابه أعراض الجهاز العصبي.

هذا الاضطراب ليس نوعا من الهستيريا (اضطراب عُصابي انفعالى من خصائصه الكبرى: الأداء المسرحي للأعراض، ويصيب الإناث في الغالب)، كما أنه ليس تمارضا أو تحايلا من المريض على العمل والأهل والأطباء، لكنه شكوى حقيقية يجب البحث عن مسبباتها وعن كوامنها الحياتية (طلاق، مسؤولية، أعباء مادية، خسارة في سوق الأوراق المالية، مشكلات زوجية امتحان مقبل، فشل وظيفة.. وما إلى ذلك).

وهو مظهر للقلق والاكتئاب، من أخطر مشكلاته أن المريض يتيه في زحمة الأطباء واختلاف آرائهم وتشخيصاتهم ونصائحهم وتكرارهم لعقاقير مهدئة أو مسكنة أو زيادة جرعاتها من دون فائدة تذكر. بمعنى أنه لا أحد يعرف والكل يفتى، ومريض «الجسدنة» وسط هذه الدوامة لا يدرى إلى أى منتهى سينتهي.

* أفكار قاهرة

* أحيانا ما تكون أعراض «الجسدنة» مرادفا للخوف المرضي على الصحة، مما يخلق نوعا من (الرُهاب) أو (الفوبيا)، بمعنى انشغال المرضى الشديد بأمور الصحة والسلامة والمرض واحتمالات الموت، مما يعكر صفو الحياة، وقد يصل إلى الأمر إلى ما يشبه (اضطراب الوسواس القهري) حيث تتسلط فكرة المرض والخوف من تداعياته على المريض، وعلى الرغم من أنه يدرك شعوريا أو لا شعوريا أنه معافى وسليم جسديا، وأن تحاليل المختبرات ونتائج الأشعات وخلاصة الفحوص الطبية والفحص الباطني الشامل للأطباء سلبية، فإنه لا يتمكن ولا يستطيع من صد تلك الفكرة المسيطرة القاهرة المهيمنة عليه، بل والمدمرة لحياته، مما ينغص عليه الاستمتاع بأي شيء وبكل شيء فتسوء علاقته بالآخرين، خاصة أهل بيته وزملائه في العمل، ناهيك عن عجزه الشديد عن التغلب على تلك الأفكار الخاطئة غير المبررة. وقد لا يعرف المريض احتمالات إصابته بالاكتئاب (خاصة ذلك المقنّع والخفي). كل ذلك يختفي وراء أعراض عضوية مثل الصداع المزمن (يصحو به المريض، يمسك بكل رأسه ولا يستجيب لأي من المسكنات، مما يدفع إلى دائرة مفرغة من تناول أكثر من المسكنات مع عدم الارتياح، وهكذا قد يبدأ النهار ليبدأ صبح آخر على نفس المنوال، مما يدفع باليأس والضيق والانزعاج الشديد).

* ماذا نفعل؟

* ابتعد عن قراءة أعراض الأمراض ونشرات الدواء والبحث في الإنترنت ومتابعة المقالات والمجلات والبرامج الصحية لأنها سلاح ذو حدين، فكلما عرفت أكثر، انشغلت أكثر ولصقت بذاكرتك كلمة هنا أو هناك عن احتمال (مجرد احتمال).

• التجسيد العضوي للضغط النفسي الحياتي، مسؤولية مشتركة بين المريض والطبيب، فلا تندفع إلى ما يسمى بـ«التسوق الطبي» Doctor Shopping، فلا يجب أن يشجع الطبيب مريضه على زيادة الشكوى أو المبالغة فيها بإظهار أنه مختلف عن زملائه الأطباء، وأنه بالبحوث والفحوصات سيتمكن من كشف المستوى وعلاج المريض، هذا يعزز من قسوة الأعراض ويطيل من عمر الشكوى ويتعب المريض وأهله، وينهكه ماليا ونفسيا، كما يهدر طاقته اليومية ووقته ويجعله حبيس المرض وكل ما يعقبه، مما يحيل عالمه إلى بؤس شديد. وعلى أهل المريض ألا يستجيبوا لكل الطلبات، لأنه ربما أحس بأن حبهم له مرتبط بضعفه ومرضه وقلة حيلته. • في حالات كثيرة يكون مرض أو وفاة صديق أو قريب أو أحد الوالدين مرتبطة بحالة الشاكي، فمثلا إذا مَرّض رجل والده الذي عانى من سعال شديد ومياه في الرئة ثم توفي بين يديه في المستشفى؛ فإن ذلك يرتبط شعوريا ولا شعوريا بسعال متكرر، وآلام في الصدر، وأرق، وتفكير متواصل في الموت، وهكذا فإن معرفة (العقدة) وإدراك أبعادها أمر مهم، وقد لا يتمكن المريض من الوصول إلى ذلك بنفسه، لهذا فإن الطبيب العام أو النفسي قادر على سبر غور المشكلة.

• في كثير من الأحيان وتحت إشراف الطبيب تكون (المطمئنات) أو عادة تسمى (مضادات الاكتئاب) فعالة ومفيدة في تنقية كسمياء المخ العصبية وتنشيط المسارات المختلفة.

• أكثر ما يعانى منه مرضى «الجسدنة» هو نظرة الآخرين، بمن فيهم معشر الأطباء، لهم، مما يوحى بأنهم كذابون أو مفتعلون. لهذا يجب الحذر – كل الحذر – في التعامل مع هؤلاء الشكاؤون وإخبارهم أنهم بالفعل يعانون من (شيء) لكن ليس بالضرورة أن يكون ذلك مرضا عضالا.

• على المريض أن يمتنع عن شراء أدوية مصرح بها هكذا من الصيدلية، أو قياس ضغط الدم بشكل متكرر أو شراء جهاز لقياسه وإنهاك نفسه في عمل ذلك عدة مرات يوميا، لأنه في أغلب الأحوال يكون ارتفاع الضغط (عصبيا)، بل ويزيد مع تكرار قياسه.

• الطمأنة بالحديث الطيب، الترويح عن النفس، الضحك من سويداء القلب، الانتعاش، الحركة، المشي، الابتعاد عن النكد والمُنغصات والانشغال الشديد بالأمور المادية كاكتناز الذهب والفضة أو المضاربة المجنونة في البورصة.

• المعرفة مهمة في حدودها، فالحزن والغضب يسببان شعورا بالضعف في عضلات الجسم وخمودا في الطاقة، لذلك يجب ألا تفسر تلك الأعراض العضوية على أنها نذير مرض خطير أو ما شابه ذلك! • كل تلك الأمور هي تحدٍ للطبيب والمريض وشريك الحياة، لكن حل العلاج ليس مستحيلا.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الصحة العقلية والنفسية للأطفال.. وأهميتها

مايو 11, 2009

مقدمه

«كانت ثريا طفلة صعبة المراس، وتبلغ من العمر 9 سنوات. كنا في غاية الحيرة في كيفية التعامل معها؛ لأنها كانت تختلف عن كل الأطفال الآخرين. كانت دائما تغلق غرفتها عليها، وهي تبكي أحيانا من دون سبب واضح. في إحدى المرات تناولت سكينا وجرحت نفسها جرحا بليغا اضطررنا لنقلها للمستشفى للعلاج. كنت واثقة جدا من أن ابنتنا بها مس من الجن، حتى أننا ذهبنا إلى العديد من الشيوخ، الذين قرأوا عليها القرآن، وضربوها في أحيان أخرى حتى ترك الضرب علامات على جسدها. ولكن كل هذا لم يساعد ثريا. ترى ما الذي أصاب ابنتي؟ «أم ثريا» ثريا كغيرها من الأطفال يدور حولها كثير من اللغط، فهي تعاني من مشكلة في الصحة العقلية، وللأسف لم يدرك أحد هذا. ففي ثقافتنا ومفاهيمنا فإننا لا نتقبل أمراض الصحة العقلية بسهولة، ولذلك لا نستطيع التعامل معها ببساطة، وإذا عرف الآخرون حقيقة مرض ثريا فإنها ستوصف بأنها «مجنونة». تعرف منظمة الصحة العالمية مفهوم الصحة النفسية بأنها درجة من العافية يمكن فيها للفرد تكريس قدراته الخاصة والتكيّف مع أنواع الإجهاد العادية والعمل بتفان وفعالية والإسهام في مجتمعه. فالصحة العقلية جزء لا يتجزأ من الصحة، وتعني أكثر من مجرد غياب المرض العقلي ولها صلة قوية بالصحة البدنية والنفسية. ومثل المرض الجسدي، فالمرض النفسي يمكن أن يصيب أي شخص وفي أي عمر. أحد الأسباب لعدم تشخيص المرض العقلي عند الأطفال هو قلة المعرفة وعدم توقع حدوث مشاكل نفسية للطفل. ولكن بعض الدراسات الحديثة أظهرت ما لا يقل عن 20 في المائة من الأطفال والمراهقين يعانون من اضطرابات نفسية. في دراسة أجريت في أميركا شملت 4000 طفل دون الخامسة، وجد أن 21 في المائة منهم مصابون باضطرابات نفسية، من ضمنهم 9.1 في المائة لديهم اضطراب حاد. أما في بريطانيا فقد أشار المكتب الوطني للإحصاء إلى أن 10 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و16 عاما، شخصوا باضطراب عقلي تسبب في تغيرات شديدة في السلوك، أثرت على قدرتهم على أداء الأعمال اليومية.

وبين الدول العربية، فقد أشار موضوع نشر في مجلة الدراسات العربية عن خدمات الصحة النفسية في العالم العربي، إلى غياب المعلومات عن نمو وتطور صحة الأطفال النفسية والاجتماعية عند معظم الآباء والمعلمين. وبينت دراسة أجريت في مصر أن ربع عينة الأطفال قبل سن المدرسة الذين شملتهم الدراسة يعانون من مشاكل سلوكية، بينما أفادت دراسة أعدت في مدرسة في المملكة العربية السعودية أن 13.4 في المائة من الذكور يعانون من اضطرابات سلوكية أو نفسية. وتشير الأبحاث إلى أن إصابات الاضطرابات النفسية متقاربة في البنين والبنات ما بين 5 و10 أعوام.

* أهمية الصحة النفسية

* الصحة النفسية هي الطريقة التي يفكر بها الإنسان، وكيف يتصرف لمواجهة الحياة. فهي تؤثر على كيفية تعامل الإنسان مع الضغوط العديدة، والتواصل مع الآخرين، واتخاذ القرارات. ومثل الصحة البدنية فإن الصحة العقلية مهمة في كل مرحلة من مراحل الحياة. ويبدأ نمو وتطور الصحة النفسية من سن الرضاعة ويستمر حتى سن المراهقة. في أغلب الأحيان يحمي الكبار أطفالهم من الصعوبات، ولكن في بعض الأحيان يضطر الأطفال على التعامل مع هذه الظروف الصعبة وقد يكون من الصعب عليهم التأقلم معها مثل وفاة شخص قريب، أو طلاق والديهم وغيرها من أوضاع الحياة المتغيرة. وبعض الأطفال لديهم قابلية أقل لمواجهة المشاكل فهم أكثر حساسية من غيرهم. أما البعض الآخر فهم أكثر مرونة ويستطيعون مواجهة هذه المواقف بسهولة. فالحياة أصبحت قاسية وأكثر صعوبة بالنسبة للطفل أن ينمو في مجتمع اليوم، فالضغوط مختلفة وعديدة تحتاج إلى صحة عقلية سليمة ومرنة. وتشير جمعية العقول الشابة الخيرية البريطانية المختصة بالصحة العقلية للأطفال إلى أن هناك أدلة قوية تشير إلى أن الطريقة التي يتطور بها الدماغ مرتبطة بعلاقات الرضيع المبكرة، في معظم الأحيان مع والديه. فنوعية ومضمون العلاقة بين الطفل ووالديه يمكن أن تؤثر على تطور الدماغ بطريقة يصعب تغييرها. والواقع أن أول سنتين من عمر الطفل ينمو فيها الدماغ بسرعة كبيرة، وإن كان الدماغ يواصل النمو خلال مرحلة المراهقة إلى مرحلة البلوغ المبكر.

* أسباب المرض النفسي

* هناك العديد من الأسباب والعوامل التي يمكن أن تزيد من خطر تطوير المرض العقلي. والأسباب الرئيسية في الأطفال والمراهقين هي العوامل البيولوجية والبيئة. ومن الممكن أن يكون هنالك عدة عوامل وأسباب تعمل معا لإحداث الضرر. وبعض هذه العوامل هي:

* الأسباب البيولوجية

* أسباب وراثية، فبعض الأمراض النفسية ممكن أن تكون وراثية.

> عدم التوازن الكيميائي في الجسم.

> الأضرار التي تلحق بالجهاز العصبي المركزي، مثل الجروح أو الالتهابات.

* الأسباب البيئية

* التعرض للسموم البيئية مثل النسب العالية من الرصاص.

> التعرض للعنف، مثل رؤية مشهد عنيف كالقتل أو الضرب المبرح أو التعرض الشخصي للعنف مثل الضرب أو التحرش الجنسي أو اللفظي، خاصة في سن مبكرة. > الإجهاد المتصل بالفقر والتمييز وغيرها من المصاعب.

> فقدان الأحباب بسبب الموت أو الطلاق. ويختلف كل طفل في كيفية مواجهة هذه العوامل، ومن الممكن أن تكون هنالك عدة عوامل تتسبب في إصابة الطفل بمرض نفسي. وقد أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات عرضة لمشاكل الصحة العقلية.

* علامات المرض العقلي

* كلما كان التشخيص مبكرا للأطفال والمراهقين، سهل العلاج. وتوجد العديد من الدلائل التي تشير إلى أن هنالك اضطرابات في صحة الطفل النفسية، أو اضطرابات عقلية خطيرة في الأطفال. وكوالدين، فإننا بحاجة إلى أن نكون دائما منتبهين، وإيلاء الاهتمام لسلوك أطفالنا. عادة قبل السنة السادسة يتم استبعاد الأمراض البدنية الأخرى، عن طريق الاختبارات المختلفة، قبل تشخيص الطفل بأنه لديه مرض نفسي. وفي ما يلي بعض الدلائل التي قد تساعد الوالدين علي ضرورة توخي الحذر: > التغيرات في السلوك: الطفل النشط قد يصبح هادئا فجأة ومنزوياً، أو يحدث تدهور كبير في تحصيله الدراسي.

> التغيرات في المشاعر: قد يبدو الطفل غير سعيد، وبائس، أو قد يشعر بالقلق، أو بالذنب، أو الغضب، أو الخوف، والإحساس بفقدان الأمل أو الشعور بالرفض والاحتجاج.

> الأعراض الجسدية: مثل كثرة الشكاوى من الصداع وآلام في المعدة، والتغييرات في العادات الغذائية أو قلة النشاط والإحساس بالإرهاق المستمر > التغيرات في الأفكار: قد يبدأ الطفل في قول أشياء تدل على تدني الاعتداد بالذات، أو إلقاء اللوم عليها.

> أن يجد الطفل صعوبة في التعامل مع الأنشطة الاعتيادية.

> السلوك العدواني، أو العصيان، أو انتهاك حقوق الآخرين، من خلال السرقة أو العنف.

> أن تصبح للطفل حركات مفاجئة أو متكررة غير عادية.

> الكوابيس الليلية وغيرها من فزع النوم أو علامات اضطراب النوم.

> سماع أصوات لا أحد غيره يسمعها. > الرغبة في أن يكون وحيدا معظم الأوقات.

وإذا كان طفلك تساوره أفكار الموت أو إيذاء نفسه أو الآخرين فمن الأفضل عرضه على الطبيب في أقرب فرصة.

* أمراض الأطفال العقلية

* ما هي أنواع الأمراض العقلية للأطفال؟ نسرد هنا باختصار بعض مشاكل الصحة العقلية التي يمكن أن تؤثر على الأطفال والمراهقين:

* الاكتئاب: يؤثر على عدد كبير من الأطفال والمراهقين في هذه الأيام. والمراهقون أكثر عرضة.

* إيذاء النفس: شائع جدا بين المراهقين. وينبغي مساعدته على التعامل مع الألم العاطفي.

* اضطرابات القلق: الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب، يتصفون بالقلق الحاد، مثل الخوف من الانفصال واضطراب الهوس القهري.

* اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة: الطفل الذي يعاني من هذا الاضطراب يتصرف بتهور ولدية صعوبة في التركيز.

* اضطرابات الأكل: شائع أثناء مرحلة المراهقة، وهو أكثر انتشارا بين الفتيات.

* اضطرابات السلوك: يكتسب الطفل عادات ينتهك فيها حقوق الآخرين، وهو أكثر شيوعا بين الأولاد.

* تعاطي المخدرات: يتأثر بها عادة المراهقون والمراهقات، بحيث يصبح مدمنا على المخدرات مثل الهيروين وغيره.

* ما هو دور الوالدين؟

* كأحد الوالدين، أنت بحاجة للاستماع إلى غريزتك إذا كنت قلقا على طفلك. أحيانا قد تختلط أعراض المرض العقلي بالمشاكل العادية التي قد تواجه طفلك من وقت لآخر. أنت أفضل شخص لمعرفة ما إذا كان سلوك طفلك هو مشكلة أكثر خطورة أم لا. إذا كنت تشعر بذلك، لا تتردد في طلب المساعدة، وكل ما كان ذلك مبكرا، كان أفضل. فالوالد لديه قدرة تأثير كبيرة في تشكيل إحساس الطفل بقيمة ذاته، فهو أول وأهم معلم في حياة الطفل. فالأطفال بحاجة إلى الحب والأمان لجعلهم يشعرون بالأمان والسعادة والثقة بالنفس. لا تبخل على طفلك بذلك. الصحة العقلية السليمة للطفل تسمح بتطوير قدرته على التكيف في مواجهة كل ما تجلبه له الحياة، وتهيئ له الأسباب لأن ينمو ويصبح قويا وواثقا من نفسه عندما يكبر. تأكد من تدريب طفلك على طرق التغلب على جميع العقبات التي قد تصادفه بطريقة إيجابية وتذكر إعطاء طفلك الحب والدعم مهما كانت صعوبة التحديات 5 نقاط عن صحة الأطفال والمراهقين العقلية أهم 5 نقاط من مركز خدمات الصحة العقلية الأميركي 1. صحة الأطفال العقلية مهمة جدا.

2. هنالك العديد من الأطفال لديهم مشاكل في الصحة العقلية.

3. مشاكل الصحة العقلية هي حقيقية ومؤلمة، ويمكن أن تكون شديدة. 4. مشاكل الصحة العقلية يمكن التعرف عليها ومعالجتها.

5. يجب أن تعمل الأسرة معا فهذا يساعد (على تلافي الصعوبات).

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال ( attention-deficit hyperactivity disorder ).. والعلاج النفسي والاجتماعي

مايو 11, 2009

مقدمه

* من الأخطاء الشائعة التي تدور بين أفراد الأسرة التي يعاني أحد أطفالها من حالة اضطراب، فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفالattention-deficit hyperactivity disorder (ADHD) إن علاج الطفل يكون معتمدا على العقاقير التي يصفها الطبيب فقط، ولذا فإنهم يهملون بقية الوسائل العلاجية المهمة لحالة طفلهم، مثل العلاج النفسي والعلاج الاجتماعي. وتكون النتيجة عدم تحسن حالة الطفل فيرتكبون خطأ آخر وهو اللجوء إلى الضرب لمعاقبة الطفل على سلوكه المزعج لهم والمحرج أيضا في كثير من الأحيان.

إن العلاج بالأدوية وحدها غير كاف للتحكم بشكل كامل في اضطراب «فرط الحركة ونقص الانتباه» بل ينبغي على الأسرة استعمال العلاجات النفسية غير الدوائية مثل مجموعات التدريب على المهارات الاجتماعية، كما أن العلاج النفسي عنصر مهم يؤثر في التعامل مع العلاج الدوائي. إن هذه الأدوية تتحكم بشكل فعال في السيطرة على أعراض المرض فقط وفي نفس الوقت يمكن أيضا أن تتسبب في عدد من الآثار الجانبية مؤثرة على نمو الطفل ومستوى نومه ودرجة شهيته. ولذلك فإن الطبيب المعالج يقوم قبل بداية العلاج بعمل فحص سريري كامل ودقيق، ويعيده للمقارنة عند كل زيارة للمريض بعد أخذ العلاج، وبناء عليه يقوم بتغيير جرعة العلاج.

وعلى الأم التي ترعى طفلا يعاني من هذا الاضطراب أن تراعي ما يلي:

* الالتزام بجرعة الدواء التي يحددها الطبيب المعالج، التي تكون عادة في الحد الأدنى من الجرعة الضرورية للتحكم في الأعراض.

* الالتزام بمواعيد المتابعة لدى الطبيب، حيث يتم في كل زيارة إعادة النظر في جرعة الدواء مقارنة بالأعراض التي يشكو منها الطفل، وعلى ضوء ذلك يتم تغيير الجرعة بحيث تظل في الحد الأدنى الضروري.

* أن تراعي إعطاء جرعة الدواء المقررة للطفل بعد تناول الطعام حتى لا يتعرض لألم المعدة أو أن يصاب بقرحة المعدة.

* إن من الاقتراحات التي يقدمها الطبيب لمريضه في هذا الصدد تطبيق نظام «أيام خالية من الأدوية» وذلك خلال يومي نهاية الأسبوع، بهدف تقليل فرص التعرض للمضاعفات الجانبية.

* ومن المقترحات المهمة أيضا، التي ينصح بها الطبيب مرضاه الذين تعرضوا لحالة فقدان الوزن كأحد الآثار الجانبية للعلاج الدوائي أن يضيف المريض إلى وجباته الرئيسية الثلاثة وجبات أخرى صحية خفيفة.

د. ياسر منولى

http://yassermetwally.com

استخدام التليفون المحمول.. مخاطر خفية

مايو 11, 2009

مقدمه

الأطفال  الأكثر تضررا من استخدامه بسبب نمو دماغهم وجهازهم العصبي

* «إذا كانت هناك آثار صحية ضارة لاستخدام الجوال فهي غير واضحة في الوقت الحالي، وإن وجدت فسيكون الأطفال أكثر تضررا لأن جهازهم العصبي ما زال ينمو، ولذلك سيكون تأثر أنسجة الرأس للطاقة أكثر خاصة مع طول مدة التعرض. وتمشيا مع النهج التحوطي، نعتقد أن انتشار استخدام الجوال من قبل الأطفال أمر ينبغي تفاديه خاصة للأغراض غير الضرورية. ونوصي أيضا، على شركات صناعة الجوال أن تمتنع عن الترويج لاستخدام الهواتف الجوالة من قبل الأطفال». البيان الصادر عن فريق الخبراء المستقل عن الجوال, في تقريرهم الهواتف الجوالة والصحة، لعام 2000.

* تكنولوجيا الهاتف الجوال تقدمت كثيرا في القرن الحادي والعشرين. وقد اخترعت هذه الأجهزة في عام 1980، وتمكنت هذه التكنولوجيا من الوصول إلى كل مكان في العالم. ومع المنافسة العالية في الأسواق تتسابق الشركات الكبيرة في مواكبة أحدث التطورات، والآن يقيم الناس الجوال حسب ما يحتويه من مميزات، مثل نغمته، ولونه ونوعه وشكله، وإمكانية استخدام شبكة الإنترنت عن طريقه، والقائمة تطول. في الوقت الحالي أصبح كل فرد تقريبا يمتلك جوالا واحدا على الأقل إن لم يكن أكثر. فقد أصبح الجوال جهازا عمليا وتفاخريا في آن واحد. وأحيانا نجد أنفسنا نتساءل كيف كانت الحياة قبل اختراعه؟ فلا بد أنها كانت أكثر صعوبة. وبالرغم من وجود الكثير من العجائب في هذا الاختراع الصغير، فإذا ألقينا نظرة على الشوارع وكل الأماكن المختلفة فنحن نرى أطفالا صغارا يمتلكون جوالا خاصا بهم، وإذا لم يكن كذلك فهم ملمون بجميع وظائفه. فقد أصبح شائعا في أيامنا هذه أن يعلم الأطفال آباءهم كيفية إرسال رسائل نصية أو استخدام وظائف الجوال الأخرى. نشر أخيرا في جريدة «التايمز» اللندنية مقال أشار إلى أن عدد الهواتف الجوالة قد تضاعف إلى 50 مليون منذ عام 2000، وأن عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و9 سنوات الذين يستخدمون الجوال قد تضاعف خمس مرات في الفترة نفسها. أما في أميركا فيقدر أن 40% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 18 عاما يستخدمون جهازا لاسلكيا مثل الجوال أو جهاز الاستدعاء، وأن واحدا من كل ثلاثة مراهقين أميركين يستخدم الجوال. وفي دراسة أجريت في أستراليا فقد أوضحت النتائج أن 80 ألف طفل بين 5 و9 سنوات يملكون جوالا و50% منهم تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 15 عاما.

* كيف يعمل الجوال؟

* تعمل الهواتف الجوالة بنقل إشارات الموجات الكهرومغناطيسية إلى محطات التقوية المخصصة لاستقبال وإعادة إرسال هذا الموجات. فالهاتف الجوال مثل الأجهزة اللاسلكية الأخرى، إذ ترسل وتستقبل الموجات المنبعثة، المكالمات والنصوص، والإنترنت، وتنزل رسائل البريد الإلكتروني. وبإمكان محطات التقوية أن تكون منتشرة في كل الاتجاهات، لذلك عندما يعمل الجوال فهو يرسل موجات في كل الاتجاهات للبحث عن أقرب محطة تقوية، مما يعني أن نسبة عالية من الموجات الميكرويفية المنبعثة ستكون موجهة لمستخدم الجهاز وخاصة رأسه. وعادة ما تخترق موجات الراديو الموجهة نحو الرأس بضعة سنتيمترات داخل أنسجة الجسم، وغالبا ما تمتصها الأنسجة، وتنتقل الطاقة الموجودة في هذه الموجات إلى الأنسجة. فعند استخدام الجوال لفترة طويلة قد يشعر مستخدم الهاتف بحرارة في رأسه، ويرجع ذلك إلى أثر ارتفاع مستوى الطاقة في الأنسجة.

* مخاطر الجوال

* ما هي المخاطر المرتبطة بأجهزة الجوال؟ لا تزال تقنية الجوال جديدة نسبيا. ولذلك نجد العلماء والباحثين في جميع أنحاء العالم يجرون الدراسات والأبحاث في محاولة لفهم آثار هذا الجهاز الصغير. النتائج التي توصلت إليها هذه الأبحاث مزعجة ومثيرة للقلق على حد سواء:

* تشير دراسة استمرت لمدة 10 سنوات في السويد إلى أن الذين يستخدمون الهاتف الجوال بكثافة أكثر عرضة من غيرهم، إلى تطوير أورام غير خبيثة في الأذن والمخ. • في دراسة أجرتها كلية الطب في جامعة الملك سعود وجدت علاقة بين الصداع، الإرهاق، والدوار واضطرابات النوم والتعرض للموجات الكهرومغناطيسية التي يبعثها الهاتف الجوال. وما هو الخطر بالنسبة للأطفال؟

> في ديسمبر (كانون الأول) 2000 نصحت أكاديمية طب الأطفال الألمانية الآباء والأمهات للحد من استخدام الأطفال للهواتف الجوالة. > أشار معهد العلوم والسياسة العامة في فرجينيا، في أميركا، إلى أن هناك مخاطر خصوصا بالنسبة للأطفال، وذلك لأن البحوث أظهرت أن الموجات الكهرومغناطيسية تتوغل أكثر في رأس المراهقين والأطفال، مما يجعلهم أكثر عرضة للتضرر من هذه الموجات مقارنة مع البالغين. . وفي دراسة أجراها الدكتور مايكل كليسين في معهد لتشخيص الأعصاب في أسبانيا، تبين أن مكالمة واحدة مدتها دقيقتان فقط يمكن أن تغير النشاط الكهربائي لدماغ الطفل لمدة تصل إلى ساعة بعد ذلك. وقد وجد أيضا أن موجات الميكرويف توغلت في عمق الدماغ وليس فقط حول الأذن. الخطر بالنسبة للأطفال هو أن أدمغتهم ما زالت في طور النمو، والجمجمة لم تكتمل بعد، فهي رقيقة مقارنة بجماجم الكبار. لهذا السبب، يمكن أن يكون التعرض لحزمة ضعيفة من هذه الموجات ضار لأن أنسجتهم يمكنها امتصاص الموجات ثلاث مرات أكثر من البالغين. وأظهرت البحوث والدراسات أيضا أن مزاج وقدرة الأطفال على التركيز يمكن أن يتأثرا نتيجة استخدام الجوال. بالإضافة إلى الآثار الصحية، فعن طريق الهواتف النقالة، قد يتمكن الأطفال من استخدام الإنترنت من دون رقابة، مما يمكنهم من دخول مواقع لا تناسب سنهم. ويمكن أن يتعرض الأطفال أيضا إلى الترويع عن طريق الرسائل النصية من قبل الأطفال الآخرين، والتي قد تؤدي إلى ترهيبهم أو زعزعتهم عاطفيا.

* فوائد الجوال

* هل هناك فوائد لاستخدام الهواتف الجوالة للأطفال؟ أكثر ما يقلق الوالدين هو صحة الأطفال وسلامتهم. فمن الشائع استخدام الجوال كوسيلة للاتصال الأطفال بآبائهم في حالة الطوارئ، والعكس صحيح. ففي دراسة أجريت في أستراليا علي سلامة الأطفال بينت أن السبب الرئيسي في أن يعطي الآباء أبناءهم هاتفا جوالا، كان للاطمئنان عليهم. في الواقع إن الجوال يمكن أن يكون منقذا للحياة في حالة الطوارئ. ويمكن أيضا أن يكون وسيلة تمكن الوالدين من أن يكونا على اتصال دائم مع أطفالهم.

* دور الوالدين

* في بعض الأحيان كوالدين نواجه قرارات صعبة تخص أسرنا. وأحد هذه القرارات مسألة ما إذا كان ينبغي أن نسمح لطفلنا أن يكون له جوال. ومما يؤسف له أن اقتناء جوال أصبح حلما لمعظم الأطفال، كما أنهم يريدون أن يكونوا مثل غيرهم من أقرانهم. ويصبح السؤال هو كيف يمكننا حماية أطفالنا من آثار الجوال؟ هل ينبغي علينا أن نجاري أطفالنا؟ أم علينا أن نفعل ما نراه الأفضل والمفيد لهم؟ يقول السير وليام ستيوارت رئيس جمعية تقدم العلوم البريطانية، إنه «على الرغم من أنه لا يوجد دليل على أن الجوال غير آمن، ولكن إذا كانت هناك مخاطر، ونحن نعتقد أنها موجودة، فإن أكثر الناس تضررا هم الأطفال، وكلما صغر الطفل سنا كلما زاد الخطر». فقبل أن تأخذ القرار النهائي تأكد أنك نظرت ووزنت كل الجوانب سلبية كانت أم ايجابية.

4 مقترحات للحد من أضرار الهاتف المحمول على الأطفال

1. معظم البحوث توصي بألا ينبغي للأطفال في أعمار تقل عن 8 سنوات استخدام الجوال على الإطلاق.

2. يجب إبقاء الجوال بعيدا عن الأطفال والنساء الحوامل، وذلك لأن الآثار المتولدة عن طاقة الموجات الكهرومغناطيسية يمكن أن تؤثر عليهم.

3. تأكد من توضيح مخاطر الجوال لأطفالك، وإن كان لديهم جوالا تأكد من تقليل مدة المكالمات، أو بالكاد يستخدم لحالات الطوارئ.

4. سماعات الأذن تقلل كمية الطاقة التي يتعرض لها الدماغ بنسبة 98%، ولكن من المهم إبقاء الجوال بعيدا عن الجسم.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الأدخنة بكل أنواعها.. تؤثر على صحة القلب و المخ

مايو 11, 2009

مقدمه

* دخان السجائر الثانوي أو السلبي، الدخان المتصاعد من تسخين زيوت الطعام، أو من الخشب المحترق، تؤثر كلها على وظائف القلب والأوعية الدموية لدى الرجال والنساء، حتى ولو تعرضوا إلى كميات صغيرة منه ولفترات لا تزيد عن 10 دقائق، وفقا لدراسة من جامعة كنتاكي الأميركية.

smoke

ووجدت الدراسة أن التعرض للأدخنة يؤدي، وخصوصا لدى الرجال، إلى تغيير نسق التنفس، وإلى زيادة ضغط الدم وإلى تذبذبه في الشرايين المحيطية. وفيما أكدت هذه الدراسة نتائج دراسات سابقة حول تأثير دخان التبغ الضار على وظائف القلب والأوعية الدموية، فإنها أظهرت نتائج موسعة حول تأثير أنواع الأدخنة الأخرى، منها أن:

- ردات فعل القلب والأوعية الدموية عند التعرض لفترة وجيزة للدخان، كانت مماثلة لتلك التي تم رصدها عند التعرض له لفترات طويلة.- ردات الفعل تحدث عند التعرض لمختلف أنواع الأدخنة (من التبغ وزيوت الطعام والخشب).

- الرجال يستجيبون لدخان التبغ بزيادة مؤشرات عمل الجهاز السمبثاوي، أكثر من النساء. ويولد الجهاز العصبي السمبثاوي ردات فعل قد تقود إلى اشتداد عمل القلب وارتفاع ضغط الدم، التي قد تتسبب في حدوث أضرار إن كان نشطا لفترة طويلة.

وقد تراكم الكثير من الدلائل على أن الزيادة في التلوث الجوي تؤدي إلى زيادة في حدوث النوبات القلبية وأعداد الوفيات، إذ تحتوي الأدخنة التي تلوث الهواء مثل دخان السجائر وزيوت الطعام على دقائق صغيرة يقود استنشاقها إلى حدوث ردات فعل من القلب ومن الأوعية الدموية.

وشارك في الدراسة 40 من الأصحاء من غير المدخنين (21 امرأة و19 رجلا)، كان متوسط أعمارهم 35 سنة. وقام الباحثون بتعريضهم لمستويات منخفضة من الملوثات الشائعة المذكورة لدى جلوس كل منهم في حجرة أبعادها 3×3 أمتار، ثم قاسوا ردات فعل القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي لديهم.

وأشرف على الدراسة فريق من باحثي الجامعة برئاسة جويس ماكلندون إيفانز، التي عرضت نتائجها أمام المؤتمر السنوي الـ122 لجمعية الفسلجة الأميركية في مؤتمر البيولوجيا التجريبية في 21 أبريل (نيسان) الماضي في مدينة نيو أورلينز.

د. باسر متولى

http://yassermetwally.com

وسيلة اليكساندر (Alexander technique) , آلام أسفل الظهر

مايو 11, 2009

مقدمه

آلام أسفل الظهر هي واحدة من أكثر الشكاوى الجسدية الشائعة، فهي تؤثر على 80 في المائة من الناس خلال فترة ما من حياتهم.

وأغلبية آلام الظهر هذه تذهب من دون رجعة، لوحدها. إلا أن تلك التي تعاود التكرار، أو آلام الظهر المزمنة، بمقدورها أن تثير الاضطراب في الأنشطة اليومية، وتزيد من صعوبات العمل اليومي، أو تمنع الإنسان عن تأديته.

disc1

وقد جربت العديد من الاستراتيجيات غير الدوائية للسيطرة على آلام الظهر المتواصلة، إلا أن عددا قليلا منها فقط أثبت فاعليته على المدى الطويل.

والآن، تفيد دراسة بأن الأشخاص المعانين من ألم الظهر المزمن، يستطيعون التوصل إلى نوع من الراحة بتمريناتهم على «وسيلة (تكنيك) الكساندر» Alexander technique، وهي وسيلة لإعادة التأهيل تم تطويرها قبل أكثر من 100 عام مضت. وقد افترضت دراسات سابقة فوائد هذه الوسيلة، إلا أن هذه أول تجارب عشوائية تم اختبارها فيها. وقد نشرت نتائجها في المجلة الطبية البريطانية «BMJ» 23 أغسطس 2008.

* «وسيلة اليكساندر»

* الفكرة وراء هذه الوسيلة تكمن في أن الناس تظهر لديهم مع الزمن، عادات سيئة في وضعية الجسم (الوقفة، الجلسة) والحركة postural and movement habits على سبيل المثال، الانحناء عند العمل مع الكومبيوتر، أو شد عضلات الرقبة أو الكتف عند العزف على الكمان، وهذا ما يؤدي إلى التداخل مع عملية التنسيق العضلي العصبي المعتاد. وتظهر النتيجة على شكل توتر وشد وألم.

ومدرسو «وسيلة اليكساندر» يعملون مع طلابهم كل على انفراد ـ وغالبا من الفنانين والممثلين ـ لمساعدتهم في التوصل إلى وعي أكبر لهذه العادات الضارة، والتعلم على الطرق الجيدة لحركة أجسامهم وانتصابها.

ويؤكد هؤلاء المدربون على أن التكرار مهم للتوصل إلى اعلي درجات إتقان هذه الوسيلة. ولذلك فإن التوصية المعهودة هي حضور نحو 20 جلسة. وخلال جلسة «وسيلة اليكساندر»، فإن المدرس يوجه الطالب كي ينفذ حركات بسيطة مثل الجلوس، إحناء الجذع، والمشي. والهدف هو تطوير طرق صحية للمشي ولانتصاب القامة.

* فاعلية «وسيلة اليكساندر»

* وقد جمع باحثون من جامعتي ساوث هامبتن وبريستول البريطانيتين، 579 من البالغين، الذين يعانون من آلام مزمنة في الظهر، في دراسة استمرت سنة كاملة، تمت فيها مقارنة فاعلية التدليك، وسيلة اليكساندر، والتمارين الرياضية الموصوفة طبيا ضمن برنامج الرعاية الصحية. وقد تم تقسيم كل المشاركين، عشوائيا، إلى أربع مجموعات: مجموعة الرعاية الصحية، مجموعة ست جلسات تدليك، مجموعة ست جلسات من «وسيلة اليكساندر»، مجموعة 24 جلسة من «وسيلة أليكساندر». كما اختبر عشوائيا نصف العدد من كل مجموعة للتمارين الموصوفة طبيا.

وخلال سنة من العلاج، عانى أفراد المجموعة التي شاركت في 24 جلسة «وسيلة اليكساندر»، من آلام الظهر لفترة 3 أيام فقط، مقارنة بـ21 يوما من الآلام لأفراد مجموعة الرعاية الطبية، و14 يوما لمجموعة التدليك. ومن المهم الإشارة إلى أن أولئك الذين حصلوا على ست جلسات من «وسيلة اليكساندر»، عانوا 11 يوما من آلام الظهر خلال سنة. وهذا يجعل من هذا العلاج القصير بـ«وسيلة اليكساندر» (زائد التمارين) طريقة أكثر فاعلية من التدليك أو الرعاية الصحية المعتادة، كما أنها طريقة توازي بفاعليتها تقريبا فاعلية 24 جلسة من «وسيلة اليكساندر».

* تاريخ «وسيلة اليكساندر»

* وكانت «وسيلة اليكساندر» قد طورت نهاية القرن التاسع عشر، على يد فردريك أم. اليكساندر، وهو ممثل نمساوي كان يرغب في استعادة صوته المفقود بين مرة وأخرى. وبعد أن أخبره الأطباء بأنهم لم يجدوا أي تفسير فسيولوجي لحالته، أخذ اليكساندر يدقق في الصلة بين فقدانه للصوت، وبين سوء وضعية جسمه الميكانيكية. وقد كان بمقدوره تصحيح مشكلته عبر توظيفه لعدد من الإستراتيجيات، التي أصبحت فيما بعد عمادا لـ«وسيلة اليكساندر». وفي عام 1937، توجه 19 طبيبا برسالة إلى المجلة الطبية البريطانية يعبرون فيها عن دعمهم لهذه الوسيلة، أكدوا فيها أنهم قد رصدوا «تغيرات مفيدة أثناء استخدامها» في وظائفية مرضاهم. وشجعوا الباحثين على تقييم هذه الطريقة التجريبية، ونوهوا إلى احتمال إدخالها في مناهج الكلية الطبية. وعلى الرغم من هذا التحبيذ القديم، فإنه لم تنفذ دراسة جيدة حول الفوائد بعيدة المدى لهذه الوسيلة، حتى الآن. وتفترض دراسات أخرى أن هذه الوسيلة بمقدورها تحسين وظيفة الجهاز التنفسي، وتقليل القلق، والتخفيف من الإعاقة المصاحبة لمرض باركنسون، إلا أنه لا توجد إلا دلائل علمية قليلة تتيح وضع توصيات لاستخدامها لتحقيق هذه الأهداف. ولمزيد من المعلومات إليك الصلات الإلكترونية التالية:

* المؤسسة الدولية لـ«وسيلة اليكساندر» Alexander Technique Internationalـ http://ati-net.com

* الجمعية الأميركية لـ«وسيلة اليكساندر»the American Society for Alexander Technique –

http://alexandertech.org

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

التدخين ومرض السكر

مايو 5, 2009

مقدمه

من الأخطاء الشائعة استمرار الكثيرين بل وإصرارهم على ممارسة عادة التدخين بالرغم مما أثبتته الأبحاث العلمية، وبما لا يدع مجالا للشك، من تسببه في أخطار صحية جسيمة على الأجهزة الحيوية للمدخن. ومن المؤلم ما يلاحظ في العيادات الطبية أن لا يقدم المدخن على اتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين إلا بعد أن يصاب أحد أعضائه بالفشل، مثل الفشل الكلوي، العجز الجنسي (اضطرابات الانتصاب)، الفشل الرئوي، قصور الدورة الدموية للقلب.. الخ. وإذا كان التدخين مضرا للجميع بشكل عام، فإن جميع الدراسات والأبحاث العلمية تشير إلى أنه أشد خطورة، بشكل خاص، على مرضى داء السكري، الذين يعتبرون من أكثر فئات المجتمع تعرضا لخطر المضاعفات مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.

* كما تشير الأبحاث إلى أن مريض السكري الذي كان مدخنا في السابق بغض النظر عن عدد سنوات التدخين، يمكنه أن يحسن من وضعه الصحي إذا ما أقلع عن التدخين قبل حدوث المضاعفات.

الاتحاد الأميركي لمرض السكر عرض ضمن حملته الوقائية التي تدعو المدخنين للإقلاع عن التدخين قائمة بالأخطار المحتملة لمرضى السكري الذين يدخنون بهدف التأكيد على تعريفهم بها ومن ثم اتخاذ القرار، وهي: التدخين يؤدي إلى نقص كمية الأوكسجين التي تحتاج إليها خلايا وأنسجة الجسم، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة. التدخين يزيد من نسبة الكولسترول في الدم، ويرفع معدل ضغط الدم عن الطبيعي، وهذا مما يرفع خطر الإصابة بنوبة قلبية. التدخين يؤدي إلى انقباض وضيق الأوعية الدموية ويحدث أضرارا في جدارها الداخلي، وهذا يمكن أن يؤثر على التغذية الدموية وخاصة الواصلة إلى الأطراف محدثا تقرح القدم (السكري). التدخين يزيد من خطر تلف الأعصاب والكلى. التدخين يزيد من خطر الإصابة بنزلات البرد وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي. التدخين يرفع من مستويات السكر في الدم. التدخين يرفع نسبة التعرض لخطر الموت من أمراض القلب والأوعية الدموية ثلاثة أضعاف مقارنة مع مرضى السكري الذين لا يدخنون.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

الاضطرابات النفسية.. بعد الصدمات (Post-traumatic stress disorder)

مايو 5, 2009

مقدمه

الاضطرابات النفسية.. بعد الصدمات يخطئ الكثيرون في نظرتهم للشخص الذي تظهر عليه آثار مفرطة في تعامله مع الآخرين كالإحساس المستمر بالتأهب، والعصبية، وصعوبة التركيز، أو الذي ينتابه شعور بأن موقفا معينا يتكرر حدوثه أمامه المرة تلو الأخرى، ويكون مصحوبا بكوابيس متكررة وذكريات مزعجة تتعلق بصدمة تعرض لها في وقت من أوقات حياته، وتمتد آثارها لتخلق صعوبات وعقبات في تأدية الوظائف اليومية، وتعيق بصورة خطيرة روتين حياته وحياة من حوله، في بعض الأحيان.

وبالفعل، فالكثيرون يجهلون الصور المختلفة التي يبدو عليها من تعرض لتجربة مهددة للحياة بالخطر أو لموقف مخيف جدا، وهي حالة اضطراب نفسي شديد يدعى: اضطراب ما بعد الصدمةPost-traumatic stress disorder أو PTSD.

يتعرض عادة لهذه الحالة PTSD الأشخاص الذين يقعون ضحايا للاغتصاب أو للاعتداء الجسدي أيا كان نوعه أو لغير ذلك من أوجه الإرهاب. كما تشاهد في أقسام الطوارئ حالات على مستويات مختلفة من الشدة لدى الأشخاص الذين تعرضوا لحادث مروري خطير، أو لأحد الكوارث الطبيعية أو الفيضانات أو الحرائق. وكم من سكان المدن التي تعرضت للحروب والمعارك، وخاصة الذين شاركوا جسديا فيها، أصيبوا بصدمات نفسية عنيفة من جراء ما تعرضوا له أو شاهدوا بأعينهم، ومثلهم في ذلك الأشخاص الذين فقدوا أحد أفراد أسرتهم أو شخصا آخر عزيزا، أو هم أنفسهم تم تشخيص مرضهم بأحد الأمراض الخطيرة والمميتة. ليس ذلك فحسب بل يتعرض لهذه الحالة أيضا الأشخاص الذين يعملون في مهنة عمال إنقاذ، مثل رجال الشرطة ورجال الإطفاء.

إنها رد فعل شديد على الحادث الصادم، وتعتبر أعراضا طبيعية تماماً في الفترة التي تعقب الحدث الصادم مباشرة، ثم تتلاشى بالتدريج عادة خلال الأسابيع والأشهر التي تلي الحدث. هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى الدعم النفسي والاجتماعي من الأصدقاء والعائلة. إضافة إلى أخذ قسط كاف من النوم، والمحافظة على الروتين اليومي، وأداء جميع الأنشطة البدنية التي تعودوا عليها سابقا، يضاف إليها ممارسة تمارين الاسترخاء فهي ذات نفع كبير أثناء مرحلة التعافي من الصدمات.

د. ياسر متولى

http://yassermetwally.com

* الحزام الناري (Herpes zoster)

مايو 5, 2009

her
مقدمه

أن الحزام الناري أو ما نسميه بالهربس العصبي أو «الزوستر»، هو عبارة عن التهاب فيروسي حاد في الجلد ولا يعتبر من الأمراض المعدية ويصيب البالغين وكبار السن وذوى المناعة المنخفضة كمرضى السكري وغيرهم، كما قد يصيب الأطفال أيضا.وفيروس الهربس وهو الفيروس المسبب لمرض جديري الماء نفسه، وعند الإصابة بالفيروس للمرة الأولى يظهر مرض جديري الماء، ثم يبقى الفيروس كامنا في العقد الحسية. ولسبب ما قد ينشط الفيروس مرة أخرى فيظهر على شكل طفح جلدي شديد الألم في مسار الأعصاب التي يكمن فيها الفيروس والمغذية لهذه المنطقة من الجلد. ولهذا السبب يطلق عليه الحزام الناري. ويظهر الطفح على هيئة مجموعة حويصلات أو فقاعات صغيرة مليئة بسائل شفاف يحيط بها طفح أحمر اللون على مسار العصب.

تتركز الإصابة عادة في منطقة الصدر والجذع وفي بعض الحالات يصيب العين مع تضخم في الغدد الليمفاوية، ويكون الطفح عادة في جانب واحد من الجسم وهذا أهم ما يميزه عن الأمراض الجلدية الأخرى. ويشعر المريض بالألم الشديد ويحس بحرقة في الجلد، ويصاب بالإعياء التام في الجسم.

و يكون العلاج باسنخدام عقار الاسيكلوفير (Acyclovir)

بالنسبة لعودة الألم بعد الشفاء من المرض، هناك العديد من العقاقير التي تساعد في التخلص من هذه المضاعفات ابتداء من مجموعة فيتامينات «بي» إلى مسكنات الألم القوية. لكن من المهم مراجعة الطبيب المعالج لك لتفادي استمرار المضاعفات التي تعاني منها وتحديد نوع العلاج الذي تحتاجه حسب وضعك الطبي.

. ياسر متولى

http://yassermetwally.com


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 54 other followers